أحاديث المناسبات-11-تعظيم شأن العلماء|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم أدر في الحدي عشر وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمع الكريم إن الله
تعالى عظم شأن العلماء العاملين فقال سبحانه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وقال النبي صلى الله عليه وسلم
وإن العالم لستغفر له من في السماوات والأرض حتى الحيتان في الماء وانصوص في هذا المعنى كثيرة مشهورة فيها الحث على تعلم العلم الناثع لأنه لا يصلح أمر الدنيا والآخرة إلا به كما قال
تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله وستغفر لذنبك واللمؤمنين والمؤمنات قال الإمام البخاري رحمه الله باب العلم قبل القول والعمل وأورد هذه الآية إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
ويلزم الجهال أن يتعلم من العلم وتعلم العلم على نوعين أن نوع الأول فرض على الأعيان فتعلم هذه الأمور أمر واجب على الأعيان فهذا تعلمه واجب على الكفاية إذا قام به من يكفي لحاجة
المسلمين سقط الإثم عن الباقين فما كل الناس يتسنى له تعلم ذلك قال تعالى فكما أن العلم يتلقى عن الأنبياء وحدهم في حياتهم فكذلك يتلقى عن العلماء وحدهم لأنهم ورثت الأنبياء وخلفاءهم فيه
ولا تخلو الأرض في كل زمان من قائم منهم لله بحجة يخلف النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم العلم النافع وتبليغه للناس فهجب على الناس أن يتلقى العلم منهم ويتقبلوا إرشاداتهم وتوجيهاتهم
لكننا مع الأسف الشديد وفي هذا الزمان بالذات نرى كثيرا من الناس خصوصا من الشباب قد اعتزل العلماء الثقات أو يتعلمون على أيدي أناس لا يعرفون بالثقة والأصالة في العقيدة الصحيحة ولا شك
أن هذا الصنيع فيه خطورة شديدة على الدين والمجتمع قال بعض السلف فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفهائهم فقد هلكوا ومن المتعلمين من يقتصر على مطالعة الكتب ولا يتصل بالعلماء لأنه يزعم أنه
يستغني بتلك الكتب عم راجعة العلماء وهذا خطأ عظيم ويترتب عليه خطر كبير لأن الكتب ما عدى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيها الخطأ والصواب وفيها الغث وسنة بل في بعضها الدس
الخطير على الإسلام والمتعلم المبتدي لا يميز بين ما تشتمل عليه تلك الكتب من الأمور النافعة والأمر الضره بربما يكون الضر أعلق بذهنه فلا بد له من معلم بصير يفحص له هذه الكتب ليضع يده
على ما فيها من صواب النافع ومن خطء الضر ومن ثم كان علماء الإسلام يسافرون إلى الأقتار النائية ومن المتعلمين من ظهر علينا أخيرا يقول للمبتديين لا ترجعوا إلى الكتب ولا تراجعوا العلماء
بلقرأ القرآن وقرأوا الأحاديث وخذوا الأحكام منها رأسا وأنه لا يعرف قواعد الاستدلال ومناطل أحكام ونصوص القرآن والسنة فيهما المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ والمجمل والمبين والخاص
والعام والمطلق والمقيد والأحاديث فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع وعلاوة على ذلك فإن هناك أدلة غير هذه الأصلين فهناك الإجماع والقياس وغير ذلك من ما هو مبسوط فيه وكل هذه الأمور
لا يصل إلى معرفتها إلا الراسخون في العلم وهم خواص العلماء لا كل العلماء فكيف بها أولى المبتديين إنه لا بد للمتعلم من كتاب ومن معلم فاتقوا الله يا معشر المتعلمين ولا تأتوا البيوت من
ظهورها وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون والقنوهم العلم النافع ليسعد بهم مجتمعهم وتصلح بهم أمةهم وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبه