أحاديث المناسبات-13-فضل العلماء العاملين|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم سبحانه وتعالى عظم من شأن العلم العاملين في كتابه المبين وفي سنة نبيه سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين قال الله سبحانه وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأول العلم قائما بالقصت لا إله إلا هو والعزيز الحكيم فذكر شهادة العلمة مع شهادته وشهادة ملائكته على أجل مشهود به وهو توحيده سبحانه وتعالى وامفراده بالألوهية والعبودية على خلقه أجمعين فنفع سبحانه وتعالى التسوية بين العلماء وغيرهم من لا يعلمون وذلك على سبيل الاستفهم الذي يراد به الاستنكار والنفي أهلا يستوي هؤلاء وهؤلاء وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس ففسحوا يفسحوا الله لكم وإذا قيل أنشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير الله سبحانه وتعالى رفع العلماء على غيرهم درجات لما ميزهم الله به من العلم والعمل وعلى فضلهم ومكانتهم عند الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول العلماء ورثت الانبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهم وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وقال عليه الصلاة والسلام ومقال عليه الصلاة والسلام فضل العالمي على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وذلك لأن القمر يُنير الكون ويُنير للناس وأما الكوكب فإنما نوره مقصور عليه وذلك لأن نفعل العالم يتعد إلى غيره وما العابد فإنما عمله خاص به ونفعه خاص لنفسه فلذلك فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما مع أن العابد لله عز وجل له فضل وعليه العالم ولكرى الفرق بينهما وذلك كالفرق بين القمر وبين الكوكب فما بالك بغير العابد من الناس من عنده تقصير وتضيع أو فسق فالعالم له مكانته وما دام العلم فإن الناس بخير ويسألونهم ويقضون بينهم بالحكمة والشرع المطهر في نزاعاتهم وخصوماتهم فإذا فُقِد الألعُلم فإن الناس يُصبحون في ضياع فإن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال وإنما يقبل العلم بموت العلماء فإذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسؤلوا فأفتوا بغير العلم فظلوا وأظلوا فإن ذلك المجتمع يختل أمره ويظهر فيه الشر والمنكر ولا يجد من يغير من حاله ولا يجد الناس مرجعاً يرجعون إليه ويرجعون إلى الجهال الذين ترأسوا مكان العلماء وماذا حدث لقوم نوح لما مات العلماء ولم يبقى إلا الجهال وكانوا قد نصبوا صور الصالحين على مجالسهم بإحاء من الشيطان فلما مات العلماء الذين ينهون عن عبادة غير الله جاء الشيطان إلى العلماء فأغراهم بعبادة هذه الصور المنصوبة فوقع الشرك في الأرض من ذلك العهد وذلك بسبب فقد العلماء لأن الشيطان وأعوانه لا يجرؤون على إظلال الناس مع وجود العلماء ومع إليهم حاجة ضرورية وفي الحديث موت قبيلة أيسر عند الله من موت عالم ويجعل نفسه في مصافهم وهو جاهل مركب ظهر هذا في الصحف وفي الفضائيات وفي غيرها من تنقيص العلماء وعدم احترامهم والتقليل من شانهم وجعل الجهال والظلال مساوين لهم وهذا شيء حدث من المنافقين في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فإن جماعة نجتمع في مكان في إحدى الغزوات فقال واحد منهم وقام شاب من المجلس وقال للقائل كذبته ولكن كمنافق لأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب الشاب لأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فوجد الوحي قد سبقه ونزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قول بالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فجعل أحدهم يتعلق بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله إنما هو حديث الركب نقطع به عن الطريق الرسول لا يلتفت إليه ويقرأ هذه الآية قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا والحصى ينكب رجل هذا الرجل والرسول لا يلتفت إليه تحقيرا له ولا يجيبه إلا بقرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل ولكل قو من وارث فهؤلاء لهم وارث في زماننا هذا من أصحاب الشهوات ولا فكار المنحرفة وعقائد الزائفة يعلمون أن العلم لهم بالمرصاد فصاروا ينالون من العلم ويقللون من شانهم ويقولون فيهم ويكتبون ويتكلمون وفي حين أن الكلام في وقتنا لم يعدك الكلام في زمان السابق يذهب درج الرياح وأن يتكلم فإن كلامه يسجل في الأشرطة وأيضا يحتفظ به وينشر ويسمع ويقرأ فألواجب على هؤلاء أن يحذروا وأن يعرفوا للعلماء قدرهم ومكانتهم وأن يحترموهم مع العلم أنهم لن يضروا العلماء وإنما يضرون أمفسهم هذا والله المستعان صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحابه أجمعين