45 من 47|تعليقات على الجواب الكافي|كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة|صالح الفوزان|الأخلاق
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
33:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاري الشيخ الدكتور صالح بن فوزان فوزان شرح كتاب الدائي والدواء الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للإمام بن القيم الجوزية رحمه الله
الدرس الخامس والاربعون أسوك شوية وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحروب بحسب قوة محبته وكل ما كانت المحبة وأخواء كانت لذة المحبة أكمل فلذة من اشتدى ضمأه بإدراك الماء الزلال ومن اشتدى
جوه بأكل الطعام الشهي ونظائر ذلك على حسب شوقه وشدة إرادته ومحبته وكيف هذا فاللذة والسرور والفرح أمر مطلوب في نفسه فالهو مقصود كل حي عاقل فالهو مقصود كل حي وعاقل وإذا كانت اللذة
مطلوبة لنفسها فهي تذم إذا أعقبت ألما أعظم منها أو منعت لذة خيرا منها وأجل فكيف إذا أعقبت أعظم الحسرات وفوتت أعظم اللذات والمسرات وتحمد إذا أعانت على لذة عظيمة دائمة مستقرة لا تنغيص
فيها ولا نكد بوجه ماء وهي لذة الآخرة ونعيمها وطيب العيش فيها قال الله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى فقال السحرة لفرعون لما آمنوا فقض ما أنتقاذ إنما تقضي هذه
الحياة الدنيا إن أامنا بربنا ليغفر لنا خطيانا وما أكراحتنا عليه من السحر والله خير وأبقى لا شك أن محبة الشيء أنها هي التي تدفع الإنسان إلى تحصيله وأتحمله المشاق في الوصول إليه فلول
المحبة ما تحرك أحد ولا اشتغل أحد ما أحد يشتغل في طلب شيء إلا لأنه يحبه فأنت تحب المال وإذلك تشتغل في طلبه وتحب الملذات الملائمة للنفس وإذلك يشتغل الناس في تحصيل الملذاتهم ومصالحهم
فلو لو وجود المحبة التي تدفعهم لما أفنوا حياتهم وتعرضوا للأخطار في تحصيلها ولكن المحبة ينظر ماذا ترقب وماذا يكون آخر أمره فإذا كان محبة الشيء تفضي إلى خير فإنها محبة المحمودة ولا
يلا من طلب محبوبه فيها وأما إذا كان هذه المحبة مؤقتة ويرقبها بغض ويرقبها حسرة أي محبة مذمومة فالذي يحب الدنيا ويثيرها على الآخرة هذا سيتحسر فيما بعد إذا فاتت الآخرة فهذا وين حصلت
له ملذاته ومطلوبه فإنها محبة مقطوعه ومنتهية فالتوثيرون الحياة الدنيا الآخرة خير وأبقى فيها صفتان أنها خير وأبقى وأما الدنيا فإنها لا تبقى فاله من قطعه وكذلك محبة الأشخاص الذين
يغرونك بالفواحش وبالملذات والشهوات المحرمة صحبة الأشرار ومحبة الأشرار هذه تنقل بلا عداوة يوم القيامة الاخي الله يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المستقيم فإذا كان الأشخاص الذين تحبهم
يدلونك على الخير ويساعدونك عليه ويعينونك عليه فإن هذه المحبة فاستمر في الدنيا والآخرة بل تزيد في الآخرة إلا المتقين فإنها تبقى محبةهم فيما بينهم إخوانا على سرل متقابلين ونزعن ما في
صدورهم من غل إخوانا على سرل متقابلين فهم إخوانا في الدنيا على طاعة الله وهم إخوانا في الجنة على كرامة الله عزوجه هذه محبة متصلة وهي التي تبقى أما محبة الأصنام محبة المعبودات من دون
الله محبة الأشخاص فإنها تفنى ويعقبها حسرة يوم القيامة إذا عرفوا نهايةهم وكل من أحب شيئا لغير الله لغير طاعة الله ولغير دار الآخرة فإن هذا مصير محبة ونهاية فإنه موقت وربما أنه لا
يتلذذ بي فالذي يحب المال ويوثيره على الآخرة ولا يشتغل للآخرة قد يحصل على المال ويحرم من الأل انتفادة أحصل على أمال كثيرة ويصاب أمراض ما يتلذذ بي ولا يأكل شيئا وإذا أكل شيئا تقدر هو
عنده الأمال الطائل فهذا محبة مبتورة وعاقبتها سيئة فلينظر الإنسان في هذه الأمور لكن لذة الآخر ما يبتجعه لازم من عمل من أراد الآخره وسعالها سعها وهو مؤمن هذه الشروط وهلا في الحديث
العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني الكي يسمدان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني يريد انه يصل إلى الجنة بدون عمل بدون شيء
ويعطي نفسه هواها الله جل وعلا يقول إنا فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهواء إن الجنة هي المأوى خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهواء فإن للذات هدايمته ونعيمه وخالص من كل كدر وألم
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين مع الخلوذ أبدأ ولا تعلم نفس ما أخف الله لعباده فيها من قغة أعين هذا معنى الذي قصده الناسح لقومه بقوله يا قوم التبيعون أهدكم سبيل غشاد يا قوم إنما
هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار هذا مؤمن آل فرعون ينصحهم وإذكرهم بالآخرة ويحذرهم من الاغترار بما هم عليه من زهرة الدنيا ويحذرهم على طاعة على التباع موسى عليه السلام
وطاعته لأنه يدعو إلى الله حزوجل ويحذرهم من طاعة فرعون الذي يهلكهم وفنصحهم يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار من عمل سيئة فلا يجاء إلا مثلها ومن عمل صالح
فأخبرهم أن الدنيا متاع يتمتع بها إلى غيرها وأن الآخرة هي المستقى ولذلك خلقة الدنيا ولذاتها فكل لذة أعانت على لذة الآخرة واوصلت إليها لم يذمت نولها بل يحمد بحسب إيصالها إلى لذة
الآخرة إذا عرف هذا فأعظم نعيم الآخرة ولذاتها هو النظر إلى وجه رب جل جلاله وسماع كلامه منه والقوب منه كما ثبت في الصحيح في حديث الرؤية وفي حديث آخر إنه إذا تجل لهم رأوه نسو ماهن فيه
من النعيم نعم هم أحب الله عز وجل وأطاعوه في هذه الدنيا وهم لم يروا وإنما آمنوا به بناءا على الآيات وادل على الله سبحانه وتعالى وماهن فيه من النعيم التي أطاحته وإنما الكافر يتقلب في
الهموم والأحزان والوساوس وإن كانت عنده الثروات الطائلة فإن قلبه في وحشة وهذا شيء ظاهر على أهل الكومبين فهم تلذذوا به بذكره الدنيا في الآخرة يتجل الله لهم فلا شيء ألذ عليهم من ذلك
هم تشوقوا إليه في الدنيا تشوقوا إليه في الدنيا وأمنوا به وصبروا على طاعته فإذا أمكانهم الله من رؤيته وهو غاية ما يحبه فهذا أعظم اللزة الجنة النظر إلى وجه الله أعظم إلى أعظم وإن
كانت الجنة عظيمة لكن رؤيت الله ألذ منها وهذا جزء لهم جزء لما آمنوا به في الدنيا ولم يرواه تجل لهم في الآخرة فرأوه وقرت عينهم به أما الكافر الذي جحد ربه في الدنيا وأنكر ربوبية الله
فإن الله يحجبه عال رؤيته يوم القيامة جزاء عقوبة له كلا إنهم عال ربهم يومئذ لما حجوبون في حين أن المؤمنين ينظرون إلى الله عز وجل عيانا كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس
صحوان ليس دونها صحاب بل ويكلمهم تلذذون بكلامه سبحانه وتعالى وفي النسائي ومسند الإمامي أحمد الحديث عمار ابن ياس غضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وأسألك لذة النظر
إلى وجك الكريم وفي الكتاب السنة لعبد الله بن الإمامي أحمد المرفوع كأن الناس يوم القيامة لم يسمع القرآن إذا سمعوه من الرحمن فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك ومحمد عليه الصلاة والسلام بواسطة
وأما في الآخرة فيكلمهم الله مباشرة بدون واستطح يتلذذون بذلك ويسمعون كلامه سبحانه وتعالى فيكون سماعهم لكلامه في الآخرة ألذ من سماعهم لكلامه في الدنيا وإن كان كلامه في الدنيا أنه
سماعه فيه لذة القلوب وبهجة النفوس وقوة الإيمان ولكن سماعه مباشرة من الله أشد لذة وإذا عرف هذا فأعظم الأسباب التي تحصل هذه اللذة هو أعظم لذات الدنيا على الإطلاق وهو لذة معيفة الله
سبحانه وتعالى ولذة محبته فإن ذلك هو جنة الدنيا ونعيمها العالي فكيف تعرف الله عز وجل وانت لم ترى تعرفه بالأدلة تعرفه بالأدلة والشواهد فإذا نظرت في أي شيء في هذه الدنيا دلتك على الله
على الخالق سبحانه وتعالى دلتك على عظمة الله إذا تفكرت في نعم الله التي عليك وعلى الناس دلتك على عظمة الله وعلى كرم الله ورحمته ولقته فإذا تأملت الأشياء عرفت الله سبحانه وتعالى
وتيقنته من مصنوعاته ومخلوقاته وكلامه إن هذا كله يدل على الله جل وعلى ويعرفك بالله وأظن ما يعرف بالله أسماءه وصفاته إن الله سما نفسه بأسماءه وصفة نفسه وصفاته فإذا تأملتها دلتك على
الله ووصلتك بالله ولله الأسما والحسنة فدعوه بها توسلوا إليه بها هي تدل على الله جل وعلى فإن ذلك هو جنة الدنيا ونعيمها العالي ونسبة للذاتها الفانية إليه كتفلة في بحر ولهذا يقول شيخ
الإسلام بنتمية رحمه الله إن لله جنة في الدنيا ما لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ما هي جنةه في الدنيا ذكره سبحانه وتعالى ذكر الله جل وعلى هذه جنة الدنيا فالمؤمن يتلذذ بذكر الله حزوجل
الذين آمنوا وتطمع إن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمع إن القلوب أما من حلم الجنة التي في الدنيا وهي ذكر الله فإنه يحرم من جنة الآخرة ولهذا يقول بعضهم فإنه روح والقلب والبدن إنما
خلق لذلك فأطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته فالذات الدنيا القاطعة عن ذلك تنقلب آلاما وعدابا ويبقى الصاحبها في المعيشة الظنك فليس الحياة الطيبة إلا بالله فهو في عيشة الظنك في الدنيا
وفي البرزخ ونحشره يوم القيامة أعمى هذه حال قبل الحشر في ظنك ويحشر أعمى قال ربي لمحشرتني أعمى وقد كنت بصيرة قال كذلك تتك آياتنا فنسيتها أمامها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجذ من أشرفها
ولم يؤمن بآيات ربه ولا عذاب الآخرة أشد وأبقى لتأمل الإنسان هذه الآيات فإنه إذا غفل عن ذكر الله فإنه يعيش معيشة الظنك وأشد من ذلك إنه يحشر يوم القيامة أعمى كما عمى عن آيات الله في
الدنيا إنه يحشر يوم القيامة بلا بصر والعياذ بالله عقوبة الله وكان بعض المحبين تمغب به أوقات فيقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب فقد تقدم ذلك إنه بعض العباد إذا تلزذ
بالعبادة يقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا فهم في عيش طيب يا مثل هذه اللزة في مثل هذا يعني أنهم أعظم أعظم من هذا بكثير نعم وكان غيره يقول لو علم الملوك وأبناء الملوك إما نحن فيه
لجالدون عليه بالسيوف الملوك وأبناء الملوك يريدون العز والشرف واللزة في الدنيا يظنون إن هذا في الدنيا وأن من حصل الملك وحصل المال حصل السلطة وليس الأمر كذلك بل هذا شقاء وأشقى من
يكون هم الملوك بأنهم فيهم ويخافون على ملكهم ويخافون من أعدائهم ودائما يراقبون ودائما معهم حرص ودائما فهم ليسوا في لزة ليسوا في لزة أما العابد فهو في لزة ولا يحتاج ملك ولا يحتاج شيء
ولا يحتاج حرص ولا شيء في لزة وليهذا يقول لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدون عليه بالسيوف الملوك ما عرفوا ما عرفوا أين تدرك اللذة اللذة إنما تدرك بذكر الله بطاعة الله
حزوجل وإذا كان صاحب المحبة الباطلة التي هي عذاب على قلب المحب يقول في حاله ومن الناس إلا العاشقون ذو الهوى فلا خير فيما لا يحب ويعشق ويقول أفل الدنيا إذا ما لم يكن صاحب الدنيا محبا
أو حبيبة وقال آخر ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها وانت وحيد مفرد غير عاشق وقال آخر وقال تشكل محبون الصبابة ليتاني تحملت ما يلقون من بينهم وحدي فكانت لقلب لذة الحبي كلها فلم يلقها
قبل محب ولا بعد فكيف بالمحبة التي هي حيات القلوب وغذاء الله إذا كانت هذه أشعارهم في طلب الدنيا وطلب الملذات فكيف بالذي يطلب ما هو أعلى من ذلك وهو الآخرة نعم وإذا فقدها القلب كان
ألمه أعظم من ألم العين إذا فقدت نورها نعم "النوع الثاني يحبونهم كحب الله ويستمتعون بعضهم ببعض كما يقولون في الآخرة إذا لقوا ربهم ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلن الذي أجلت لنا
قال النار ومثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون إنما هي استدراج من الله لهم ليذيقهم بها أعظم الآلام ويحرمهم بها أكمل
اللذات بمنزلة من قد من قد من غيره طعام الذي ذا مسموما يستدرجه به إلى هلكه قال تعالى كثير من الجهال يقول لماذا الكفار يمتعون في الدنيا وعندهم بهجة الدنيا ونظرة المناظر البهيجة
وعندهم ثروات وعندهم وهم يكفرون بالله فبعضهم ربما يحملوا هذا على الكفر أو الشك في الله أزوجه ولا يدري أن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب فإن الله لا يعطيها إلا من يحب فالله
يستدرج الكفار بهذه النعم ليزداد كفرا ليعظم تعظم عقوبتهم في الآخرة فلو لم يعطو هذا لكان أسهل عليهم سنستدرجهم فذرني ومن يكذب بهذا الحديث عن القرآن سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وؤملي
لهم طيهم الله المهلاهي أطيهم الأعمار أطيهم الأموال إن كيدي متين ولا يحسب أن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثناء ليزدادوا إثناء فلهم عذاب مهين فأنا
عليهم أبواب كل شيء فأهم الله المخترعات والملزات والسروات والبلاد الطيبة فأعطاهم الله هذا ليستدرجهم ليزداد غفلتهم وتكبرهم وكفرهم حتى يأخذهم الله على غير رحل وهم ليسوا على شيء فلما
نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا آهوا مبلسون آيسون من رحمة الله حزوجل لا طمع لهم في النجات فقال في حقهم إنما يريد الله ليعذبهم
بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم كافر فهذا عذاب بعضهم ما يكل شيء ولا يتلذذ بشيء وإنما همه السعي في زيادة المال يحرم من التلذذ إما بشغاله وعدم تفرغه وإما بأن يصيبه مرب يمنعه من
الأكل ومن الشر هو يلزم الحمية فهما ما الفائدة إذا تعاب فقط يعذبهم بها الحياة الدنيا فهما قيل ما آرب كانت في الحياة لأهلها عذاب فصارت في المعاد عذابه فهذه زمانها يسير ليس لتمتع
النفس بها قدر إلا غميه بقوسه وتأديبه فرسه وملعبتهم رأته فإنهن من الحق إذن يمنعه من التمتع بالحرام يعفه هذا الشيء طيب فما أعان على اللذة المطلوبة لذاتها فهو حق وما لم يعين عليها فهو
باطل فصل فهذا الحب لا ينكر ولا يذم فهو أحمد أنواع الحب وكذلك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم