أحاديث المناسبات-14-لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إيذعت القرآن الكريم الدفس الرابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة
والسلام على رسول الله وعلى آله واصحابه أجمعين أيها لخوة المستمعون حديث إليكم في هذا اللقاء عن حديث من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مواعظ ونصائح تذكير بالله عز وجل ونحن
بحاجة ماسة إلى سماعه وسماء شيء من التعليق إليه حسب الإمكان ما الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع أن عمره فيما أفنى وعن شبابه فيما أبلى
وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أينك تسبه وفيما أنفقه هذه كلمات عظيمة يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد أي عبد سواء كان ملكا أو صعلكا أو غنيا أو فقيرا أو ذكرا فإنه سيسأل
عن هذه الأربع المسألها الأولى يسأل عن عمره الذي يعطاه الله ومدد له فيه فيما أفناه فيما صرفه فيما قضاهه نعمة من الله سبحانه وتعالى على العبد أعطاه إياه نجليا نتزود لنفسه زادا للدار
الآخرة ولهذا يوبخ الله الكفار يوم القيامة إذا دخلوا في جهنم فطلبوا أن يعدوا إلى الدنيا الله جل وعلا يقول لهم أولا من عملكم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من
نصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر والعصر هو الوقت الزمان الذي يعيشه الإنسان أقسم الله به لأهميته وفائدته فإن الله أقسم به ولمقسم عليه إن الإنسان لفي
خسر أي إنسان من بني آدم سواء كان ملكا أو ما دونه من بني الإنسان أو غنيا أو فقيرا أو ذكرا أو انثا أو حرنا عبدا أي إنسان إلا من التصفى بيربع السفات فإنه يربح هذا الوقت وهذا العمر
الثالثة تواصل بالحق لأن الإنسان لا يكفي أن يكون صالحا في نفسه بل لا بد أن يسع في إصلاح الآخرين وذلك بالأمر بالمعروف أنه عن المنكر والدعوة إلى الله عز وجل فإنه يحتاج إلى صبر وليه
هذا قال وتواصل بالحق وتواصل بالصبر فمن التصبى بياله الصفات الأربع نجأ من هذه الخسارة وصار عمره له لا عليه هذا مسألة العمور مسألة الثانية يسأل عن شبابه فيما باله الله أعطى هذا
الإنسان شبابا وقوة ومقدرة وإمكانية في جسمه في سمعه في بصره في أعضائه في تفكيره أعطاه القوة الجسمية التي يتمكن بها من العمل الصالح ففيما أفنى شبابه هل أفنىه بما ينفعه إطاعت الله عز
وجل وما يتصل بها أو أنه أفنى عمره بالله واللعبي ومتابعة الشهوات المحرمة وإعطى نفسه ما تشتهي الزهاب والإياب في غير طاعة الله وفيما لا ينفعه في دينه ودنياه فإذا شاب فإنه يعجز وهناك
فرق بين الشاب وكبير السن الشاب يقدر على ما لا يقدر عليه كبير السن فيستغل الإنسان شبابه وقوته في طاعة الله عز وجل لأنه سيفقد هذه القوة إن أمد الله في عمله ويصير للشيخوخ فلا يستطيع
أن يعمل العمل الذي يقوم به الشاب في شبابه فينتهز المسلم شبابه وقوته في طاعة الله عز وجل وفيما ينفعه في دينه ودنياه إلا فإنه سيسأل عن ذلك يوم القيامة فيما أفنيت الشبابك الذي أنعم
الله به عليك والمسألة الثالثة يسأل عن علم الذي علمه الله وعرف به الحق من الباطل والهدى من الظلال ماذا عمل به العمل الصالح المؤسس على هذا العلم الصحيح ليكون عملا نافعا خالصا لوجه
الله عز وجل فإن ثمرت العمل العلم لا يطلب لذاته وإنما يطلب لأجل العمل يجل العمل به ومما من اقتصر على تعلم العلم بدون عمل فهذا إنما يقيم الحجة على نفسه يوم القيامة أمام الله سبحانه
وتعالى سأله أن تعلمت لكن ماذا عملت فيكون العلم هذا حجة عليه يوم القيامة وهذه طريقة المغضوب عليهم والعياذ بالله وليس عندهم عمل وكذلك العمل بدون علم ظله لا بد أن يكون العمل مرتبطا
بالعلم ويكون العلم وجهة للعمل الصحيح فيعمل على بصيرة وعلى ما شرع الله لا يعمل بالبيرع والخرافات والمحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان فالعمل ثمرت العلم فعلم بلا عمل كشجرة بلا
فمر هذه طريقة الظلين الذين يعبدون الله على جهل وظلال ويمثل الطائفة الأولى الذين عندهم علم وليس عندهم عمل يمثلهم اليهود ويمثل الطائفة الثانية الذين عندهم عمل وليس عندهم النصارة الذي
هو طريق العلم والعمل فهذا حديث عظيم يوجه المسلم في حياته ويرسم له الطريق الصحيح الذي يسير عليه ليخرج من دنياه مستفيدا منها حاملا منها ما ينفعه في آخرته فمن حفظ دنياه حفظ آخرته ومن
ضيع دنياه خسر آخرته خسر الدنيا والآخره ذلك هو الخسران المبين نسأر الله سبحانه وتعالى أي وفقنا جميعا لصالح القول والعمل صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه يجمعين