أحاديث المناسبات-15-مشروعية صلاة الاستسقاء|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس الخمس عشر بسم الله الرحمن الرحيم مشروعية صلاة الاستسقاء
الحمد لله أمر بدعائه والتضرع إليه ووعد بالإجابة وامر بالتوبة والاسترفار صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد كان يستسقي ربه كل ما حصل بالمسلمين حاجة إلى المطر فيجيب الله
دعوته ويغيث أمته وسار على ذلك خلفاؤه الراشدون وامته المتابعون لسنته وبعد ويها المستمعون الكرار إعلموا وفقن الله وإياكم أن الاستسقاء وهو الدعاء بطلب السقه عند الحاجة إليه سنة ثابتة
أجمع المسلمون عليها وكانت هذه السنة موجودة في الأمم الماضية قال الله تعالى وإذ استسقى موسى لقومه فقل نضرب بعصاك الحجر وروا أحمد وصحاحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال خرج سليمان
عليه السلام يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء تقول فقال عليه السلام ارجع فقد سقيت بداعوة غيركم وثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه استسقى ربه مرات
متعددة وعلى وجوه كثيرة لأن الناس بحاجة دائما إلى نزول الغيث الذي منه يشربون ومنه يسقون حروثهم وأشجارهم وانعامهم قال الله تعالى وأنزلنا من السماء ما انطهورا لنحيبه بلدة مايتو ونسقيه
مما خلقنا أنعاما واناسية كثيرة وقال بنوح عليه السلام لقومه فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعلكم جنات ويجعلكم أنهارا وقالهود عليه
السلام لقومه ويا قوم استغفروا ربكم
ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة أيها المسلمون "إن خزاء الله سبحانه وتعالى ملأة وهو جواد كريم قريب مجيب يده سحاء الليل والنهار وإنما منع المطر عنكم بسبب دنوبكم
فتوب إلى ربكم واستغفروا وسألوه من فضله فإنه كان يستسبي ربه عندم تناع نزول المطر وثبت عنه أنه استسقى على وجوه كثيره منها أنه استسقى يوم الجمعة على المنبر في أثناء خطبته صلى الله
عليه وسلم وعد الناس يوما يخرجون فيه إلى المصلى فخرج لما طلعت الشمس متواضعا متبذلا متخشعا مترسلا متضرعا فصلى ركعتين كما يصلى العيد الحديث رواه الخمسة وصححه الترمذي ولمسلم من حديث
عبد الله بن زيد خرج يستسقي بالناس فصلى ركعتين ثم استسقى وعنا به ريرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يستسقي فصلى بن ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودع
الله عز وجل رواه بن ماجه وأحمد فدلت هذه الأحاديث وغيرها على تأكد سنية صلاة الإستسقاء وهو قول جمهور العلماء من السلف والخلف فاستحب الخروج لصلاة الاستسقاء لحظور دعوة المسلمين
ومشاركتهم في الصلاة والدعاء والتضرع إلى الله فإن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عظو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحماة ولأنه لا يستغني أحد عن الغيث قال الله تعالى أفرأيتم
الماء الذي تشربون وقال سبحانه وتعالى ويسن أن يعظى الإمام الناس بعد الصلاة بما يلين قلوبهم ويسوقها إلى التوبة وإصلاح السيرة والسريرة فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين الخلق
ويأمرهم برد المظالم وترك التشاحن والتباغض كما ينبغي للمسلمين قبل الخروج للاستسقاء وبعده ويكون المسلم حال خروجه لصلاة الاستسقاء متواضعا متذللا تاركا للباس الزينة وحسن الهيئة اظهارا
للفقر والحاجة بين يدي الله سبحانه وقتداء بنابينا صلى الله عليه وسلم وهكذا حال المسلمين الصادقين وعلموا أن ما أصابهم إنما هو بسبب ذنوبهم كما قال تعالى فيتوبون إلى الله فيتوب الله
عليهم ويدعونه فيستجيب لهم ويسألونه فيعطيهم أما أهل التكبر والعناد والجحود فإنهم لا يرجعون إلى ربهم عند المصائب والشدائد ولا تلين قلوبهم عند حلول النكبات والكوارث كما قال تعالى فلما
نسوما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شي حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون نسأل الله يجنبنا طريق هؤلاء ويجعلنا من الذين تذكرون إذا ذكروا ويتعظون إذا وعظوا ويتوبون
إذا أذنبوا أيها المستمعون الكرام وهذا قد أخطأ وحرم نفسه خيرا كثيرا ما كان ينبغي له أي فرط فيه ولا يستحظر أنه فقير إلى الله في كل لحظة وأن ما له عرضة للتلف في أسرع وقت وأن غناه عرضة
للزوال ثم هو لا يتأمل حاجته إلى الماء الذي يشربه هو وأهله ويحيو سنة نبيهم بصلاة الاستسقاء والتضرع إلى ربهم لهم وليخوانهم المسلمين وعليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين