أحاديث المناسبات-17-يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة|صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدس السابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحابته أجمعين وبعد أيها المستمع الكريم إنك تقرأ وتسمع قوله تعالى عليها ملائكة غلاد شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وتفهم منها أن الله سبحانه يأمرك أن تقيا نفسك وتقيا أهلك من نار عظيمة إله بأن تتقذ لنفسك ولأهلك ما يقيك من الوقوع فيها وذلك بأن تفعل ما أمرك الله به وعن علي رضي الله عنه ومن جملة الأهل بل وأولاهم بالإهتمام الأولاد فمهمة الأولاد مهمة عظيمة يجب على الأباء أن يحسبو لها حسابها ويعد العدة لمواجهتها خصوصا في هذا الزمان الذي عظمت فيه الفتنة وكثرت فيه دواع الفساد حتى صار الأب مع أولاده بمثابة راع الغنم في أرض السباع وهل قد اهتم الإسلام بتربية الأولاد وشرع كل الوسائل الاستصلاحهم ويتجل هذا من عدة أمور أولا قد حث الإسلام على اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين والأخلاق الفاضلة لأنها بمنزلة التربة التي تلقى فيها البذور ولأنها إذا كانت الصالحة صارت عونة للأبي على تربية الأولاد ثالثا، إذا رزق بمولود، استحب له أي أذن في أذنه اليمنة ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى كما وردت بذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنني أبي داود والترمذي وغيرهما والحكمة في ذلك والله أعلم ليكون أولا ما يسمع المولود كلمات الأذان المتضمنة لذكر كبرياء الله وعظمته وكلمة التوحيد وليهرب الشيطان عند سماع كلمات الأذان فتكون دعوة للمولود إلى دين الإسلام سابقة لدعوة الشيطان رابعا ويسن أي اختار لولده لسم الحسن فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتحسين الأسماء واختيارها خامسا على الأبي أي اختن المولود لما في الختان من التحسين والتنظيف فالختان من أظهر الشعائر التي يفرق بها بين المسلم والنصراني وهو من خصال الفطرة أيها المستمعون الكرام ويقال النبي صلى الله عليه وسلم فقال الولد يا أبتي إنك عققتني صغيرا فعققتك كبيرة وأضعتني وليدا فأضعتك شيخا فالطفل ينشأ على ما عوده أبوه ومن هنا قيل وينشأنا شئ الفتيان مننا على ما كان عوده أبوه ويزعم بذلك أنه يكرمه وهو في الحقيقة قد ضره وأهانه وكذلك على الولد أي يمنع ولده من قرناء السوء ومخالطة أهل الفساد لأن مخالطتهم تعديه وبعض الأباء لا يربي ولده إلا التربية الحيوانية فيأتي له بالطعام والشراب والكسوة ولا يهتم بما وراء ذلك من تربيته التربية المعنوية التي هي تنشأته على الأخلاق الفاضلة وترويضه على العبادة صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة لسبع وضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع فالرسول صلى الله عليه وسلم قد حمل الأباء في هذا الحديث مسؤولية أولادهم وأي يسلكوا معهم مسلكة تدرج حسب أسنانهم فيبدأون بالأمر المجرد بالصلاة ثم بالأمر والضرب عند تركها بحيث أي يباعد أولادهم عن الأسباب التي توصل إلى الفساد الخلقي بحيث أمرهم أي يفرقوا بينهم في المضاجع فلا يتركوا بعضهم يضاجع الآخر خشية أن تدب الشهوة بينهم ويوقعهم الشيطان في المحذور فصار الأباء بهذا محملين مسؤولية أولادهم في حال يقضتهم وفي حال نومهم كما أن على الأباء مع بذل الأسباب النافعة في تربيتهم عليهم مع ذلك أن يجتهدوا في الدعاء لهم بالصلاح فإن ذلك من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما حكى الله عن إبراهيم عليه السلام أنه قال في دعاء وجنبني وبنية أن نعبد الأصنام رب جعلني مقيم الصلاة ومن ذرية رب هبلي من الصالحين وقال هو واسماعيل عليه الصلاة والسلام ربنا وجعلنا مسلمين لك ومن ذريةنا أمة مسلمين وقال زكريا عليه السلام رب هبلي من لدن كذرية طيبة إنك سميع الدعاء فاتقوا الله يا أيها الأباء في أولادكم وحفظوا فيهم وصية ربكم ووصية نبيكم لعلهم يكونون لكم قرة أعيون في حياتكم وخلفا صالح لكم بعد مماتكم قال صلى الله عليه وسلم ينتفع به أولد صالح يدعو له هذا ونسأل الله للجميع التوفيق والهداية وصلى الله وسلم على نبينا محمد