03 من 16 / شرح الأحاديث القدسية (حلقات إذاعية) / فقد آذنته بالحرب/ صالح الفوزان / العقيدة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبت في إذاعة القرآن الكريم الدلس الثالث السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديثة معكم عن الأحاديث القدسية ونتناول في هذه الحلقة حديثا عظيما منها وهو ما رواه البخاري عن أبي ذرايرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال من عادال وليا قد آذنته بالحرض ولا يزال عبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولا إن سألني لأعطينا ولا إن استعادني لأعيذنا والولياء الله أحبابه وهم المؤمنون المتقون قال تعالى فليس الولي معصوما من الخطأ كما يزعم بعض الغولات في من يسمونهم أولياء ولا على تفريج الكربات ويذبحون لهم القرابين كما كان المشركون في الجاهلية يفعلون ذلك كما قال الله تعالى عنهم ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله وقال تعالى عنهم والذين اتخذوا من دونه أولياء أما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله ذلفا فغير ذلك من الآيات وليس كل من الدعيت له الولاية يكون وليه إنما الولي من كان مؤمنا تقيا وهو فقير المحتاج إلى ربه لا يملك لنفسه ولا لغيره بر ولا نفحه وولياء الله تجب محبتهم وحترامهم بدون غلو بدون غلو فيهم وإفراط في حقهم يعني يطلب منهم ما لا يطلب إلا من الله وتحرم عداوتهم وتنقصهم وأذيتهم والتوعد الله من فعل ذلك بقوله في هذا الحديث من عادال وليا قد آذنته بالحرب يعني فقد علمته بأنني محارب الله حيث كان محاربا ليه بمعاداته لأولياء وهذا منطبق بالدرجة الأولى على منعاد الصحابة وأبغضهم من الشيعة والمبتدعة قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي هو الذي نفسي بيده لو أنفق حدكم مثل أخوذ دهبة ما بلغ مدة أحدهم ولا نصيفة وقال عليه الصلاة والسلام الله الله في أصحابي لا تتحروهم غرضا فمن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذ الله ومن آذ الله يوشكوا أن يأخذه أخرجه الترنذي وآيره قال ابن دقيق العيد رحمه الله وولي الله تعالى هو الذي يتبع ما شرعه الله تعالى فليحذر الإنسان من إذاء أولياء الله عز وجل ومعنى المعادات أن يتخذه عدوة ولا أرى المعنى إلا من عاداه لأجل ولا يتلاه أقتضي نزاعا بين وليين لله محاكمة أو خصومة راجعة إلى استخراج حق غانب فإن ذلك لا يدخل في هذا الحديث فإنه قد جرى بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خصومة وبين العباس وعلي رضي الله عنهما وبين كثير من الصحابة وكلهم كانوا أولياءة لله عز وجل انتهى ويكون العبد بها ولية لله أي محبوب الله فأولياء الله من الذين يعملون ما يقربهم من العمل بطاعته وترك معصيته وهذا يبطلوا دعا والذين يدعون الولاية لأناس يخالفون شرع الله ويعملون بالبدع والخرافات والشريات فهؤلاء هم أعداء الله على الحقيقة ليس أولياءه إن أولياءه إلا المتقون وهؤلاء أعداء الله سبحانه الذين أبعدهم منه بأعمالهم المقتضية لطردهم ويبعادهم وإن الدعو أو الدعي لهم أنهم أولياء ليتخذ من هذه الدعوة حرفة يتخذوا من هذه الدعوة حرفة يختلون بها الناس واسلبون بها أموال العوام فقد أصبح لقب الولاية والأولياء في هذا الزمان مصدر تزاق تبنا له الأضرحة وتفتح فيها صناديق النذور وتوظف حولها السدنة إحراسة تلك المصائد وحفظ ما يدفع لها من أموال بغير حق إن أولياء الله أيها المخرفون لا يدعون لأنفسهم أنهم أولياء ولا يدع المسلمون الولاية ولا يدع المسلمون الولاية لمعين إلا بشهادة من الرسول صلى الله عليه وسلم له بذلك لكنهم يرجون للمؤمن الخير ويخافون على المسي الشر ويحبون أهل الخير ويكرهون أهل الشر وفي قوله تعالى وإذا حصل فيها نقص ونقص حاصل ولا بد ومعنا قوله تعالى فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وضصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها معناه أن الله يسدده ويحفظه في سمعه وضصره ويده ورجله فلا يباشر بهذه الجوارح معصية من المعاصي وإنما يستعملها في طاعة الله عز وجل قال ابن دقيق العيد رحمه الله ومعنا ذلك أنه لا يسمع ما لم يأذن الشرع له في سمعه ولا يبصر ما لم يأذن الشرع له في إبصاره ولا يمت يده إلى شيء ما لم يأذن الشرع له في مدها إليه ولا يسعى إلا فيما أذن الشرع في السعي إليه انتهاء ومعناه أن الله تعالى يكون معه بتوفيطه ونصره وتسكيده وحفظ جوارحه من كل محذور لأن الجزاء من جنس العمل لما حفظ أوامر الله حفظه الله الله تعالى يقول إن الله مع الذين التقول الذين أم محسنون هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصفة