04 من 16 / شرح الأحاديث القدسية (حلقات إذاعية)/إني حرمت الظلم/ صالح الفوزان/العقيدة/ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم الدرس الضابع أئمة الهدى وسلم تسليما كثيرة أما بعد ياربكم ويأمركم وينهاكم أستطعم فستطعمون أطعمكم يا عباد كلكم عال إلا من كسوته هستكسون يكسكم يا عباد إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنافر الظنوب جميعا فاستفرون أفر لكم يا عباد إنكم لن تبله ضرف تضرون ولن تبله نفعي فتنفعون يا عباد لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم يا عباد إنما هي أعمالكم وحصيها لكم ثم وفيكم إياها وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثى على ركبته وللك لأن هذا الحديث خطاب من الرب جل وعلى لعباده وفي الصحيحين عن ابن عمره رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال إن الظلم ظلمات يوم القيامة وفي الصحيح البخاري عن ابيه ريره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت عنده مظلمة لياخيه وثاني هذه التوجيهات الربانية بيان فتقار العباد إلى الله عز وجل فيه دايته من الظلالة ويطعامه من الجوع وكسوته من العري ومرفرة ذنوبه قل استدى الله إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بتفرد الله بهذه الأمور على وجوبه إفراده بالعباده فقال لقومه "أفرائتم ما تعبدون أنتم وأباؤكم نقدمون فإنهم عدوء لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإلا مريضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يخيين والذي أطمع ويافر ليخطيئة يوم الدين فإنما انتفرد بخلق العبدي وهدايته ورزقه وإخيائه وإمامته ومغفرة ذنوبه الاخرة هو المستحق أن يفرد بالعبادة والسؤال والتضرع وثالث هذه التوجيهات الربانية بيان أن العباد لا يقدرونه وإنما يتضرروا بمعاصيهم وإنما هم يتضررون بها "قال تعالم نهتدا فإنما يهتدي لنفسه " ومن ظل فإنما يضل عليها " وقال إن تكفروا فإن الله غني عنكم وإن تشكروا يرضه لكم فهو سبحانه معاغيناه عن عباده وحبه منه من يطيعه ليثيبهم ويستافروه من ذنوبهم ليافر لهم تفضل منه وإحسانه والعباد مع فقرهم إلى الله وحاجتهم إليه يبتعدون عنه ويبارزونه بالمعاصي ويضرون أنفسهم وهذا من جهلهم وغرورهم "فلو أن كل الخلق كانوا تقاتا ما زاد بالك في ملكه "ولو سألوه كله فأعطا كل سائل حاجته ما نقص ذلك من ما عنده " والخير يضاعف الحسنة بعشر يا مثالها إلى سبعميات ضعف إلى ضعاف كثيرة لا يعلم قدرها فبين سبحانه أن الخير كله فضل من الله سبحانه على عباده من غير وجوب استحقاق اللهم عليه وأن الشرى كله من عند ابن آدم بسبب اتباعه ونفسه كما قال تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وهذا هو الذي يقع فيه "الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتد لولى أن هدان الله" "وبادر بالأعمال الصالحة وتوب من الأعمال السيئة ما دمتم في زمن الإمكان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله وأستاهر الله لي ولكم ولجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه"