هل الإنسان مسير أم مخير؟ الشيخ الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
تقول أرجو إفادتي هل الإنسان مخير في دنيا أم مصير ففي الآيات الكريمة التالية قوله تعالى فمن شاء في اليؤمن ومن شاء فدكفر تفيد أن الإنسان مخير ففي الآيات الكريمة الأخرى ومات شاءون إلا
أي شاء الله تفيد أن الإنسان مصير فما معنى الآياتين وهل بينهما تعرض فما يظهر أم لا الإنسان مصير ومخير يجتمع فيه الأمران يتحيف جريان أقدار الله وقضائه عليه وخضوعه لذلك شولا وقدرة
وأنه لا يمكنه التخلص من قضاء الله وقدرة الذي قدره عليه أم من هذه الناحية مسير أما من الناحية أفعاله هو وحركاته وتصرفاته فهو مخير لأنه يأتي ويدر من العمل بإرادته وقصته واختياره فهو
مخير والعبد له مشيئة وله اختيار ولكنه يتابع لمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه وقدريه ولذلك يثاب على الطاعة ويعاقب على المعصية التي يفعلها باختياره وإرادة أما الإنسان الذي ليس له
اختيار ولا إرادة كالمكرة والناس والعاجز عن فعل الطاعة هذا لا يعاقب لأنه مسلوب الإرادة والاختيار إما بالإكراه وإما بالنسيان وإما في العجز أو بفقدان العقل أو بفقدان العقل وفي هذه
الأحوال لا يعاقب على تصرفاته لأنه فاقد للاختيار فاقد للإرادة أما ما أشرت إليه من آياتين الكريمتين أو له تعالى وما تشارون إلا أي شاء الله رب العالمين هذا يؤيد ما ذكرنا لأن الله أفبت
للعبد مشيئة واختيارا وأفبت لنفسه سبحانه وتعالى مشيئة وجعل مشيئة العبد تابع لمشيئة الله عز وجل أما قوله تعالى فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر هذا ليس معنىه التخيير وأن الإنسان إذا
عصى الله سبحانه وتعالى وكفرى الله فإن الله يعاقبه لأنه فعل الكفر باختياري وفعل الكفر بإرادته ومشيئته فهو يستحق إعقاب الله وادخول النار نا عتزنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها