لكل مُبتلى بالشهوات أنصحك بسماع هذه الموعظة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

النوع الثاني فتنة الشهوات وهذه أخف من فتنة الشبهات وتتمثل في المعاصي التي تخلّب السلوك وتخلّب الأخلاق والأعراض والأمانة مثل أكل الرباء والسريقة وزنا هذه فتنة شهوات لأن الإنسان إنما يأتيها بدافع الشهوة بدافع الشهوة تدفعه شهوته حبه للمال يدفعه لأخذ الرباء يدفعه لأخذ الرشوة يدفعه للكذب والغش في المعاملة شهوة المال تدفعه لذلك فلا الوعيد الوارد على من فعل هذه الأفعال ويتبع شهوته يقع في الزنا يسرق المال لأن شهوته بالمان وهذا فهذه فتنة عظيمة الإنسان المؤمن يقيد نفسه بقيد الشرح ولو كانت نفسه تشتهي شيئا والشرع يمنع من ذلك فإنه يمنع نفسه ويقيدها بقيد الشرح يمنعها من الربا يمنعها من الرشوة يمنعها من السرقة والخيانة يمنعها من أكل أموال الناس بالباطل يمنعها من الكذب يمنعها من الغش يمنعها من جميع ما يخل بالأخلاق لأن هذه الأشياء تهلك النفس وإذا أطلق الإنسان لنفسه العنان فيها فقد ظلمها ظلم نفسه لأن نفسه أمانة ورعية تحت يده يجب عليه أن يحفظها وأن يقيدها بقيد الشرح ولو كانت تريد المعاصي وتريد الشهوات فإنه يمنعها من ذلك فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى نهى نفسه عن الهوى فأما من طغى فإن الجحيمة هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى جمع بين الأمرين خوف الله عز وجل ومنع نفسه من الهوى فهذا تكون الجنة مأوى وأما من أتبع نفسه هواها فهذا يكون مصيره إلى النار بحسب عمله إما مصيرا مؤبدا للكافر والمشرك أو مصيرا الله أعلم بمداه لكنه لا يخلد إذا كان من عصات المؤمنين والمواحدين فإن الجحيمة هي المأوى ونفسه وما سواها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب مند الساهة أفلح من زكا نفسه زكاها يعني طهرها طهرها من الذنوب والمعاصل لأن الذنوب والمعاصل دنس فالمؤمن يزكي نفسه يعني يطهرها من الذنوب ومن المعاصل وهل قد أفلح وإن كان في الظاهر أنه أهان نفسه لأنه ما أعطاها ما تشتيه في الظاهر أنه أهانها ولكنه بالحقيقة فقد أكرمها ومنعها مما يضرها وإن كان فيه لذة عاجلة فإنه ينظر إلى العاقبة فمن حرصه على نفسه أنه منعه من لذة عاجلة فهذا لم ينظره العواقب وخان نفسه حيث لم يعمل بصعب مصلحتها وفي الحديث الصحيعة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الكيس يعني العاقل من دان نفسه وعمل لما بعد الموت دان نفسه يعني حاسبها في هذه الحياة الدنيا حاسبها وأوقفها عند حدودها في ما تشتهي من ما يضرها بل يحاسبها ويوقفها عند حدها هذا هو العاقل والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان يضيع الأعمال ويرتك بالمحارم ويتمنى أنه يكون منها للجنة بدون عمل لا يمنع نفسه وعمل معصية وليزمها بطاعة يعطيها الخطام وزمام ويتمنى أنه يكون منها للجنة لا يكون هذا أبدل أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان هذا عاجز وأمنيته لن تتحقق لأنه لم يعمل السبب الذي يوصله إلى الجنة وإنما تدرك برحمة الله جل وعلا التي سببها الأعمال الصالحة سببها الأعمال الصالحة فهذه فتنة الشهوات والإنسان مع نفسه في جهاد وجهاد النفس هو من أعظم أنواع الجهاد الذي لا يجاهد نفسه لا يجاهد عدوة إذا عجزت الجهاد نفسك كيف الجهاد عدوك أما إذا قدرت على جهاد نفسك فإنك تقدر على جهاد عدوك فلذلك جهاد النفس هو من أعظم الجهاد بل هو أصل أصل الجهاد لأن النفس تحتاج إلى مجاهدة لأنها تتفلت إلى الشهوات وإلى المعاصي وإلى المغريات وإلى الملذات فتحتاج إلى جهاد تحتاج إلى صبر واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدات والعشي ولا تعد عناك عنهم تريد جينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا والتبع هواه وكان أمره فرطة فالذي يريد الجنة يمسك بزمام نفسه ويصبرها على طاعة الله ويصبرها عن معصية الله فهذا قد أخذ بالسبب الواقب إذن الله من الفتن أما الذي يعقي نفسه ما تشتهي فهذا يجري وراء الفتن كل ما ظهرت فتنة إليها لأن نفسه تدفعه إلى ذلك والله جل وعلى يقول إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم رب