10من 42 الأربعين النووية/سبب إجابة الدعاء/صالح الفوزان/كبار العلماء/حديث
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
17:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرف كتاب الأربعين النووية للحاثظ النووي رحمه الله وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به الموصلين فقال
تعالى يأيها وصل كلوا من الطيبات وعملوا صالحة وقال تعالى يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكرى رجل فطيل السفرى أشعت أربرا يمدوا يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه
الحرام ومشربه الحرام ما أؤمن بسه الحرام وغذية بالحرام فأننا يستجاب له وواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعه هال
الحديث فيه أن الله طيب لا يقبل إلا طيبة وصف الله جل وعلى بأنه طيب فهو سبحانه وتعالى طيب بمعنى أنه منزه منزه عن النقائص والعيوب فهو طيب في باته وفي أسمائه وصفاته فهو طيب من كل
الوجوه سبحانه وتعالى لا يتطرق إليه نقص ولذلك فإنه لا يقبل من الأعمال والأقوال والمقاصد إلا ما كان طيبا فلا يقبل خبيث من الأقوال والأعمال والمقاصد والطيب كما قال تعالى إليه يصعد
الكلم الطيب فهو لا يقبل إلا الكلم الطيب والعمل الطيب والصدقات من الكشب الطيب ما الخبيث فإنه لا يقبله سواء كان خبيثا بمعنى الردي لا تأمم الخبيث منه تنفقون وكان خبيثا في ذاته كلميته
والخمر والخنزيل والربا والرشوة والقمار غير ذلك الخبيث ما يكون خبيثا في ذاته وإما أن يكون خبيثا في مكسبه طريق الحصول عليه فالله لا يقبله مهما تصدق الإنسان من كسب خبيث فإن الله لا
يقبله وكذلك لا يقبل العمل إلا إذا كان طيبا بمعنى أن يكون خالصا لوجه الله عز وجل ليس فيه شرك ولا ریا ويكون صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الله عليه وسلم ليس فيه ذدعة
ولا خرافة وإنما هو على وفق السنة فهذا هو العمل الطيب الذي يتقبله الله سبحانه وتعالى كذلك القول الطيب من ذكر الله تسبيح والتهليل والتكبير وكذلك طيب من الأمر المعروف والنهي عن المنكر
والدعوة إلى الله والنصيحة كل هذا من الكلم الطيب الذي يتقبله الله ويرفعه سبحانه وتعالى إليه يصعد الكلم الطيب أما القول الخبيث فإن الله يرده ويبغضه من الكذب والغيبة والنميمة والشتم
قول الزور وشهادة الزور جميع الأقوال الخبيثة والشرك والكفر كله أقوال خبيثة لا ترتفع إلى الله عز وجل ولا تقبل ويقبل ولا طيب من كل شيء يخرج بذلك ما كان خبيثا فإن الله جل وعلا يرد ولا
يقبل ثم قال وإن الله أمر المؤمنين فما أمر به المرسلين فدل على أن المرسلين والمؤمنين مأمورون ومن هيون لا أنهم يفعلون أو يقولون شيئا من تلقي أمخسهم أو من مستحسنات عقولهم وإنما وما
يؤمرون الملائكة والرسل والمؤمنون فعلون ما يؤمرون ويتركون ما نهوا عنه وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فهم ما أمورون ومن هيون من قبل الله جل وعلا لأنهم كلهم عباده فلا
يسبقونه بالقول ولا يتقدمون بين يدي الله ورسوله بقولنا وإنما يتبعون الأوامر فلا يفعلون إلا ما أمر الله به ولا يتركون إلا ما نهوا عنه لأنهم عباد والرسل عباد والملائكة عباد ولو كانوا
بمنزلة عظيمة وجلالة قدر لكنهم عباد يتبعون أوامر الله صبحانه وتعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ثم ذكرى الشاهد والدليل الله أمر المرسلين بقوله تعالى يا أيها الرسل كلوا من
الطيبات وعملوا صالحة كلوا من الطيبات أي من الحلال طيب هو الحلال والخبيث هو الحرام الله أمرنا بالأكل من الطيبات أي من المباحات ونهى عن الأكل من الحرام والخبيث ثم ذكرى أما يترتب على
أكل الحلال ويجعلوا صالحا فا أكل الحلال يعين على العمل الصالح ويجعل العمل الصالح متقبلا وأما أكل الحرام فإنه يثبق ويكسل عن العمل الصالح ويخذ للإنسان لذلك خجد الذين يأكلون الحرام
ويكتسبون الحرام من أبعد الناس عن الطاعات والعبادات وأكسل الناس عن الصلوات ويكسلهم عن الطاع خلاف الذي يتغذى بالحلال ويتحرى الحلال فإن ذلك يعينه على طاعة الله ويلين قلبه ويرقق قلبه
كلوا من الطيبات وعملوا صالحة إني بما تعملون عليف وهذا تحذير من أن الإنسان يخلب عمله أو يتظاهر بالعمل والإخلاص لكنه بخلاف ذلك فإن الله عالي لا يروج عليه البهرج والكذب مهما تظاهر
الإنسان بالصلاح والتقوى إذا كان في باطنه بخلاف ذلك فإن الله يعلم ولا ينطلي عليه الظاهر مع خبث الباطن إنما هذا في حق الناس الذين لا يعلمون الغيب يبنون على الظاهر أما الله جل وعلا
فإنه يعلم كل شيء إني بما تعملون عليم إذ ما تعملون عليم يتضمن شيئين شيئ الأول إن الإنسان لا يخشى أن يضيع له شيء يعني يضيع لعمل أو أن الله ينساه أو يتركه من الحسنات والسيئات إن الله
يعلمها ويحسيها ويكتبها لصاحبها سواء أن كانت حسنة أو سيئة هذا الشيء الأول شيء الثاني إن الله جل وعلا لا ينخدع بالظهر الباطلة والزقرف والتزوير وإنما يعلم الحقائق سبحانه وتعالى وقال
تعالى في حق المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقنا هذا أمر من الله جل وعلا بالأكل من الطيبات وهي المباحات
طيب في ذاته والطيب في مكسبه والقصول عليه يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقنا هذا الأمر أمر إباحة كلوا هذا أمر إباحة أن الله أباح لنا الطيبات يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم
الخبائث كلوا من طيبات ما رزقنا وفي ضمن ذلك النهي عن أكل الخبائث النهي عن أكل الخبائث وفيه أرد على الذين يحرمون الطيبات بجعمه من هذا من العبادة من العبادة السوفية والمتزاهدة الذين
يتركون الطيب ويظنون أن هذا فيه أجر هذا تكلف لأن الله أمر بالأكل من الطيبات والمستلذات والطيب يشمل الطيب الذي هو غير خبيث ويشمل الطيب الذي هو المستلذ من الحوم والهواك هو أنواع
المتعة الطيبة من النسة الملذات المباحة هل الإنسان يتناول منها ولا يحرم نفسه من غير إصراف فالذي يتقرب إلى الله بترك المباحات والطيبات هذا متنطع كل أومي الطيبات والنبي صلى الله عليه
وسلم كان يأكل من ما يسر الله له يأكل اللحم يأكل الفاكهة يأكل ما تيسر له عليه الصلاة والسلام ويتجوج النساء ويتطيب بالطيب استعمل الطيبات عليه الصلاة والسلام كلوا من الطيبات وعملوا
صالحة مثل ما قال للرسول أمرهم بأمرين الأكل من الطيبات ولا أعمل الصالح لأن أكل الطيبات يعين على العمل الصالح لأنه يغذ تغبية
طيبة ونشط البدا فالأكل من الطيبات يعين على طاعة الله سبحانه وتعالى ليس المراد أن الإنسان يعطي نفسه ما تشتهي ويتكاسل عن الطاعه هذا طريق تلبهائي لما الإنسان يعكل ويشكر يشكر الله عز
وجل فقولوا وعملوا صالحة هل لم يشكر نعمة الله عز وجل كلوا من الطيبات كلوا من طيبات ما رزقناكم وشكروا لله كنتم إياه تعبدوه ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ورب مثلا للذي يعكل الحرام
ويدعوا الله وعز وجل في حالة رفة وفي حالة تقطض إجابة دعوته لكن عنده منع من قبول الدعاء عندهاسباب لقبول الدعاء وعنده منع من قبول الدعاء الأسباب يمدوا يديه مدل يدين في الدعاء هاله من
أسباب الاستجابة يمدوا يديه إلى السماء لماذا يمد يديه إلى السماء إشاره لا علول الله سبحانه وتعالى يمدوا يديه إلى السماء فهذا مشروعية رفع اليدين في الدعاء وهو الأصل الأصل في الدعاء
رفع اليدين إلا ما دلت دليل على أنه لا ترفع فيه الأيدي فلا ترفع يمدوا يديه إلى السماء السبب الثاني يقول يا رب يا رب توسل إلى الله ربوبيته وهذا من التوسل المشروع توسل إلى الله
بأسمائه وصفاته هذا السبب للإجابة السبب الثالث أنه أشعر أغبر في حالة رثة ليس عنده كبير أما الإنسان المستكبر الكبير يمنع قبول الدعاء وهذا عنده سبب الإجابة وهو أنه متواضع هو أيضا طويل
السفر يطيل السفر وأدعى من المسافر مظنة الإجابة لأنه بحاجة لأن المسافر بحاجة فالستبعاد أنه يستجاب لذلك يعني لا يستجاب له يبعد أن يستجاب له لأن عنده الموانع هالي فالدعاء لا يقبل إلا
إذا توفرت أسبابه فأنه يستجاب لذلك فهذا الدليل على التحذير من الحرام وهو من مفهوم قوله تعالى كل من الطيبات مفهوم أن الحرام لا يؤكل والخديث لا يؤكل الله جل وعلا يحل لهم الطيبات ويحرم
عليهم الخباية فالإنسان الذي يدعو الله يفعل الأسباب سباب الإجابة ويتجنب سباب الموانع السباب منع القبول ليس المقصود أنك تدعو فقط الهابود مع الدعاء أنك فعمل أسباب الإجابة وتتجنب أسباب
الحرمان لهو المقصود فدل هذا الحديث أولا أن العباد كلهم معمورون الأنبياء والملايك والرسل والمؤمنون كل الخلق معمورون ومن هي لا أحد يحل الشيء من عند نفسه أبدا ولا يقبل الله ذلك فايدها
الثانية الحديث دليل على إباحة الطيبات وهي المباحات والمستلزات أيضا الله أبحى سبحانه وتعالى لعباده فلا يأتي أحد ويقول من العباد ترك المباحات وحرمان النفس هذا ليس عباده لله عزي وجل
الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأكل من الطيبات والمستلزات والفواكه والحوم وكان يتزوج النسى وكان ينام وكان عليه الصلاة والسلام ففيه الرد على من يزعم النزهد النزهد هو ترك الطيبات لا
النزهد هو ترك الحرام وترك الفضول فضول الأشياء التي لا يحتاج الإنسان لي هذا هو الزول ترك الفضول أما الذي يحتاجه الإنسان هذا تركه ليس من الزول ليس من الزول هذا وليس الزهد حرمان النفس
مما أباح الله لها ليس هذا من الزول وفي الحديث أن الدعا لا يقبل إلا إذا توفرت أسباب الإجابة وانتفت موانع الإجابة وفيه أن الحرام يفسد البدا ينهغذ تغذي خبيثة فهو يفسد البدا من الناحية
المعنوية ومن الناحية حسية هذا فإن هذه المحرمات فيها أضرار جسمية فيها أمراض جسمية الله ما حرمها إلا لأن فيها مضار أهنظر مثلاً إلى الميته الله حرمها لأن فيها أضرار وأمراض شخص الأطبع
منها أشياء كثيرة من الأمراض النكروبات والخمر ماذا فيها من الأضرار المخدرات ماذا فيها من الأضرار الدخان القات وفيها أضرار جسمية وأضرار دينية وليس للعباد فيها مصلحة هل بتها؟
الله ما إلا إذا طرّ الإنسان ضرورة خشية الموت فله أن يأكل من الميته ما يبقي عليه حياته ويكون في هذه الحالة رخصة مباحة لقادر الضرورة وفي هذه الحالة لا يضر إذا أكل من الميته لا يتضرر
بها لا أكل منها في غير الضرورة فإنه يتضرر بها معنوياً وحسياً الحاصل أن هذا حديث عظيم ومنهج يسير عليه المسلم في حياته نعم