24من 42 الأربعين النووية/من فضل الله على الناس/صالح الفوزان/كبار العلماء/حديث
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
30:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرف كتاب الأربعين النووية للحاثظ النووي رحمه الله يا عبادي كلكم ظال ان إلا من هديته فاستهدوني أهدكم
يا عبادي كلكم جائع ان إلا من أطعمته فاستطعنوني أطعمكم يا عبادي كلكم عار ان إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي انكم تخطئون بالليدي والنهاري وانا أغفر الغنوب جميعا فاستغفروني أغفر
لكم يا عبادي انكم لن تبلغوا غريفة ضروني ولن تبلغوا نفعيفة نفعوني لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئة يا عبادي لو أن أولكم وآخركم
وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئة يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فعطيت كل إنسان مسألكه ما نقص ذلك من ما عندي
اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه هذا حديث عظيم يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه وهو ما يسمى بالحديث القدسي نسبة
إلى القدس وهو الطهر لأن الحديث على قسمه الحديث القدسي من كلام الله سبحانه وحديث النبوي من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم الحديث القدسي لفظه ومعناه من الله ويرويه النبي صلى الله
عليه وسلم عن ربه بلفظه ومعنه ويرويه النبوي فمعناه من الله وحي من الله ولفظه من الرسول صلى الله عليه وسلم ففي هذا الحديث أمور عظيمة أوله سبحانه يا عبادة يا عبادة تكرار ذلك مع كل
فقرة الفقرات الحديث يدل على تلطف الله جل وعلى بعبادة على تلطفه بعبادة ورأفته بهم فإنه غني عنهم ومع هذا يدعوهم ويؤكد عليهم لادل مصلحتهم والعباد جمع عبد والعبودية هي التذل والخضوع
لله سبحانه وتعالى فكل الناس مؤمنهم وكافرهم وجنهم وينسهم وملائكتهم كل الخلق عباد لله بالمعنى العام كلهم عباد لله مملكون له فصرف فيهم مخلوقون لله لا أحد يخرج عن هذا إن كل من في
السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبده وهذه عبودية قهر والطرار لا أحد يخرج عنها تنفذ فيهم أقداره سبحانه وتعالى تجري عليهم أقداره وقضاءه ولا أحد يخرج عن لاله النوع الثاني عبودية خاصة
وهي عبودية الاختيار وتكون بطاعته سبحانه وتعالى والانقياد له وهي باختيار العبد إن شاء فعلها وإن شاء تركها أما الأولى ليست باختيار العبد هو عبد المهما كان أما هذه فها يختيرية وهي
عبودية خاصة على سبحانه وتعالى إن عباد ليس لك عليهم سلطان إن عباد المراد عبودية الخاصة وهم المؤمنون ليس للشيطان عليهم سلطان لأن الله قد حماهم منه بسبب أنهم لجأوا إلى الله وعبدوه
سبحانه عبودية خاصة فالله يخاطب الجميع العباد العبودية العامة هو العبودية الخاصة خاطبهم جميعاً ويقول يا عبادي بهذا الندى الإلهي إن حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالم
الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه هذا هو الظلم وضع الشيء في غير موضعه وهو ثلاثة أقسام اسم الأول ظلم بين العبد وبين ربه وذلك بالشرك وهذا لا يغفره الله قال تعالى إن الشركة لظلم
عظيم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم يعني بشرك هذا لا يغفره الله إلا بالتوبة النوع الثاني ظلم بين العبد وبين نفسه وذلك بالمعاصل والسيئات فهو الذي ظلم نفسه يعني وضعها في غير
موضعها أن لا يقبها ظلم نفسه في مدون الشرك وهذا يغفره الله سبحانه وتعالى لمن يشاء تغفره لمن يشاء إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء النوع الثالث إنسان وبين الناس
بالتعد عليهم في أموالهم وأعراضهم ودمائهم وهذا لا يغفره الله إلا إذا سمح المظلومون إذا سمح المظلومون غفره الله وإلا فلا بد من القصاص لا بد أن يقتص للمظلوم من الظالم لا يترك الله منه
شيئا لأنه حق مخلوق لا يسقطوا إلا بعفوه أو استيفاءه والظلم حرام حرمه الله على نفسه يعني منع نفسه منها بكحرين معناه المنع منع نفسه من الظلم لأنه لا يليق به سبحانه وتعالى لا يليق به
الظلم وهو أن يعذب أحداً بغير سبب منه أن يعذب أحداً بغير عمله لا يعذب أحداً إلا بما عمل وهذا العدل هذا هو العدل أما لو عذبه على شيء لم يعمله فهذا ظلم الله ملزه عنه سبحانه وتعالى إذن
حرمت الظلم على نفسي فهذا فيه تنزيه الله عن الظلم وجعلته بينكم أي بين العباد محرما حرم الله الظلم فأخبر أنه ياخذ أصحابه الظالمين ياخذ الظالمين ويهلكهم لا تحسباً ما الله غافلاً عن ما
يعمل الظالمون فمهما ظلم الإنسان وتماد فإنه لا بد أن يواجه ويلاقي ظلمه عاجلاً واجلاً وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعال رضي الله عنه فإنه ليس بينها وبين الله إحجاب سواء أن كان
المظلوم مسلمة وكافرة لا يجد الظلم أحد حتى الكفار لا يجد الظلمه ولا يجري منكم شنان قوم على أن لا تعدله إعدله هو أقرب للتقوى ودعاء المظلوم مستجاب ولو كان كافرة واتعدي فلا تظالمه لا
يظلم بعضكم بعضاً هذا تحذير من الله سبحانه وتعالى من ظلم العباد قد حجر الله من الظلم في كتابه في آيات كثيرة وتوعد الظالمين وضرب لنا الأمثلة للظلمها الذين أخذهم الله عز وجل تحذير لنا
من الظلم الإنسان أنه ظلوم إلا من رحم الله إلا من رحم الله إنه كان ظلوم جهولا إلا من من الله عليه بالدين والإيمان فإنه اتطهر من هذه الخصف يا عبادي كلكم ظال إلا من هديته استهدون يا
هدكم كل العباد ظالون عن الحق ظالون عن الحق ظائعون عن الحق إلا من هداه الله دله وأرشده إلى الحق وأثبته فلولا هداية الله لجرسال الرسول وإنزال الكتب ونصب العدلة للناس لبقوا في غلالهم
ولكن الله من رحمته بهم هداهم دلهم وأرشدهم وأثقاهم وثبتهم والحداية على قسمين هداية بمعنى البيان والارشاد وهذه حاصلها لكل آحد فالله قد هدى الناس جميعا المؤمنين والكفار بمعنى أنه بيّن
لهم وأرشدهم ودلهم على الصلاة برسال الرسول وإنزال الكتب فإما يتينكم من نهداء من تبعى هداية فلا حوف عليهم ولا هم يحزنوا وأما تمود فهديناهم هداية الحاصة فهي هداية التوفيق والقبول وهذه
لا ينالها إلا أهل الإيمان هداية الحاصة فاستهدوني يا يطلب مني يا الهداية ينتقول اللهم مهدني اللهم مدلني على الخير اللهم وفقني له اللهم ثبتني عليه تكثر من الدعى أن يهديك الله عزي وجل
فاستهدوني أهدكم اللهم فمن استهد الله هداه الله عزي وجل من طلب الهدى من الله هداه الله جل وعلا لأن الله قريب مجيب فمن طلب منه الهداية بصدق ويقبال رغبة هداه الله عزي وجل لأن الله
قريب مجيب سبحانه وتعالى وقد وعد أن من استهداه فأنه يهديه وهو لا يخلق وعده سبحانه وتعالى فهذا مما يؤكد على العبد أن يكثب من سؤال الله الهداية يا عباد كلكم جائع إلا مناطعمته الرزق من
الله جل وعلا هو الرزاق الرزق من عنده ولو لا رزقه لا جاع الناس وجاعة المخلوقات ولكن الله يقوم برزقها ويصال الرزق إليها فرزق ليس بحولنا ولا قوتنا وإنما هو تفضل من الله لكن نحن نعمل
الأسباب لطلب الرزق والنتائج بيد الله سبحانه وتعالى يا عباد كلكم عار من الثياب التي يستر بها عورته ويستدفئ بها ويتجمل بها يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سواتكم وريشا يواري
سواتكم يعني يستر عوراتكم وريشا يعني زينه جمال فاللباس على قسمين لباس لسة العورة ولباس للتجمل وهذا من الله جل وعلا إلا من كسوته استكسوني أطلب مني القسوة أكسكم يا الله قريب مجيل فهذا
دليل على وعف الإنسان حاجته إلى الله إذا كان لا يملك طعامه ولا يملك كسوته إلا بأن يطلب من الله جل وعلا أن يمن عليه هذا دليل على وعفه ودليل على فضل الله عز وجل هو الذي أطعمنا وسقانا
وهو الذي كسانا من فضله وإحسان سبحانه وتعالى استكسوني أكسكم يا عباد إنكم تخطئون بالليل والنهار تخطئون تعملون السيئات والخطايا يعني هذا طبيعة الإنسان أنه كثير الخطأ قال صلى الله عليه
وسلم كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون تخطئون بالليل والنهار خطايا كثير فانتم بحاجة إلى أن تستاهر الله عز وجل فطلبوا منه المافر لهذه الخطايا ولهنحد معصوم إلا من عصمه الله
سبحانه وتعالى والعلاج أنك تستغفر تكثير من الاستغفار فإذا استغفرت الله غفر لك استغفروني أن يطلب مني المغفرة لأخطائكم أغفر لكم الله غفور الرحيم وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحة
ومحتداء فالغفور والغفار كثير المغفرة واسع المغفرة لمن تاب إليه فلا أحد يزكي نفسه يقول نصالح أنا تقي أنا أنا أعمل الطاعات لا يزكي نفسك لا بدلك من أخطى لا بدن يقع منك أخطاء فأنك
بحاجة إلى الاستغفار مهما بلقت من الصلاح والأعمال فإنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الدنوب جميعا الله جل وعلا يغفر الكفر والشرك لمن تاب واستغفر ويغفر ما دون ذلك الدنوب جميعا ومن
مغفرته وتترك التوبة والاستغفار لا تقول إن هذا الذنب لا يغفر أو يسوي لك الشيطان ذا البادل بالاستغفار صادقا الله غفور الرحيم ثم قال سبحانه يا عبادي إنكم لن تبلغوا بريفة ضروني ولن
تبلغوا نفعيفة تنفعوني الله غني عن عباده سبحانه وتعالى وإنما يضر نفسه فمن كفر وأشرك وعصل الله وإنه لا يضر الله جل وعلا وإنما يضر نفسه أما الله فإنه غني عنه إن تكفر أنتم ومن في الأرض
جميعا فإن الله لغني حميد ليس بحاجة إلى عبادتنا وطاعتنا وإنما أمرنا بها لأننا نحن نحتاج فضلا منه سبحانه وتعالى إن تبلغوا ضريفة ضروني ولن تبلغوا نفعي مهما أطعت فعالت الطاعات والحسنات
فإنك لا تنفع الله بها وإنما تنفع نفسك أنت الذي بحاجة إليها وإن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالله لا يتضرر بالمعاصي ولا ينتفع الضعات لأنه غني عن ذلك وإنما هذا يرجع إلى العبد قاعته له
ومعاصيته عليه فالله هو نافع الضر سبحانه وتعالى يا عباد لو أن أولكم وأخركم أول الخليقة وأخر الخليقة إلى أن تقوم الساعة لو أن أولكم وأخركم وإنسكم فهم يعيشون معنا ومنهم مؤمن وكافر
ومنهم مطيع وعاصن ومنهم بر وشقي مثل بني آدم وعالم الغيب لا نراهم وهم موجودون ويعيشون معنا لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنهم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم لو كانوا كلهم صالحين بررة
لا يقع منهم خطاء ما زاد ذلك في ملكي شيئا لأنه كما سبق أن الله جل وعلى لا تنفعه طاعة المطيع وعن ذلك ألا أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا وملك الله تام ولا تزيدوا طاعة
الطائرين ولو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم لو كفر الناس جميعا فإن ملك الله تام ولا ينقص لسبب كفر المخلوقين إنهم لا يضروا الله شيئا جل وعلى وقال موسع
تكفر أنتم ومن في الارض جميعا فإن الله لغني حميد فلا يغتر الانسان بعمله طاعته ويمن على الله جل وعلى يمن على الله بها ولا تمنوا عليه إسلامه بل الله يمنوا عليكم أن هداقم للإيمان إن
كنتم صادقين فالمنا لله سبحانه وتعالى يا عباد لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد صعيد ما تساعد على وده الارض في صعيد واحد يعني في مكان واحد اجتمع الخل كلهم جنهم
وإنسهم أولهم واخرهم وكل واحد سأل الله أحاجته فأطيت كل واحد أو كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ما عنده لأن خزائنا الله ملأ لا تريدها نفقه ولله خزائن السماوات والأرض فلا تنقص خزائن
الله بالإنثاق أبدا مثل المخلوق اللي ينقص ما له ينقص ما عنده أما الله جل وعلى فإنه ينقص ولا ينقص ما عنده ينقص على جميع الخلق ولا ينقص ذلك من خزائنه شيئا والأولين والآخرين وكل واحد
له مسألة خاصة أعطاه الله مسألته فإن هذا لا ينقص من خزائن الله سبحانه وتعالى هذا يدل على غناه سبحانه وتعالى وعلى كرمه وجوده سبحانه وتعالى وكل المخلوقات تتعيش من رزق الله عز وجل ولا
نقص ما عنده سبحانه وتعالى
ثم قال في ختام هذه الكلمات العظيمة يا عبادي إن ما هي أعمالكم وحصيها لكم ثم وفيكم إياها أي ليس لكم إلا أعمالكم ليس لكم إلا أعمالكم إن ما هي أعمالكم التي تعملونها من خير نوشر الله جل
وعلى لا يعذب أحدا على غير عملين أبدا ولا ينعم أحدا بغير عمله لا ينعم الله الكافر ويعذب المؤمن هذا لا يليقه به سبحانه بل يضع لمره مواضعها يعذب الكافر وينعم المؤمن فضلا منه ويحسانا
وعدلا وكرما منه سبحانه وتعالى إن ما هي أعمالكم هذا الدليل على أن الجزاء إنما يكون على العمل لا بالنسب ولا بالرجاه ولا بالحسب إن أكرمكم عند الله أتقاكم فليس أهناك مجال تنال به رحمة
الله إلا العمل الذي تعمله ولا تعذب الله على عملك ولا تجزون إلا بما كنتم تعملون فعليك أن تهتم بعملك إنما هي أعمالكم وحصيها لكم هذا من فضل سبحانه أنه يحصي الأعمال يعلمها جل وعلا
ويكتبها بواسطة الحفظة الملايكة الذين يكتبون عمال بني آدم رحمة منه سبحانه هذه العناية منه بعمال بني آدم هذه يدل على فضل رحمته به وإلا فهو ليس بحاجه إلى عمله إنما هم المحتاجون ومع
هذا فالله يحصيها ولا يضيعه إن لا نغيع واجر منحسن عمل ولا نغيع واجر المحسنين وما كان الله ليضيع إيمانكم فهو سبحانه يعلم عمال بني آدم لا تخفى عليه ومع هذا يكتبها وكل ملايكة حفظه
يكتبون عمال بني آدم خيرها وشغها
ثم يوم القيامة يرطون الصحائفهم التي فيها أعمالهم ويحاسبون عنهسهم وحصيها لكم فهذا يدل على أن الإنسان ليس بمهمل يسرح ويمرح ويكسق ويكهر ويطغى ويتجبر ويظننه مهمل لا هل كلهم سجل عليك
أيضا لا تظنن حسناتك تغيير إعمل أولاي همكنها تضيع أنك ما تلغاها أبدا إعمل وهي محفورة لك لا تخف عليها أبدا إن الله لا يظلم مثقال ذره وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لده أجرا عظيمة ثم
أوفيكم إياها متى يوم القيامة ثم هذا المستقبل ووفيكم إياها كل إنسان يجازا وإضع الكتاب فكر المجلمين مشفدين من ما فيه ويقولون يا ويلة ما لهذا الكتاب الكتاب الملائكة التي حفظة لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجد ما عمل حاضرا ولا يظلم ربك أحد أحصاه الله ونسوه أن تنسى ولا كأنك فعلت شيء لكن هو مدوّن عليك وستواجهه يوم القيامة فتنبّه لنفسك تنبّه لهذا لا تغامر لا
تخاطر بنفسك لا تظن إنك مغبول عنك لا تظن إنك ما أحد يتمكن منك أبدا أنت تحت نظر الله سبحانه وتعالى لا تخف عليه وانت مراقب عن اليمين وعن الشمال ما يلفض من قول إلا لديه رقيب عتيد عن
اليمين وعن الشمال إذا تلقى المتلقّيان عن اليمين وعن الشمال قايد قايد لك مجالس لك أنت ماتشوها من الملائكة الليل والنهار تعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ومن وجد خيرا وجد
خيرا جزاءا حسنا فليحمد الله ولا يقول هذا من كسدي أو أنا حصلت هذا بل يحمد الله جل وعلا لأن الفضل من الله وعملك ما يساوي شيء لو أجهدت نفسي في الليل والنهار ما يقابل نعم الله عليك
وإتفضل عليك ويضاعف لك الحسنات فضلا منه سبحانه وتعالى فلا تقول هذا عملي وهذا أنا أو أنا أستحق هذا بل عليك أن تحمد الله لأنه فضل من الله سبحانه وتعالى من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد
غير ذلك يعني غير الخير فلا يلومن إلا نفسه لأنه بالسبب هو عمله فعليك أن تلوم نفسك هذا ما قدمته لنفسك فلا تلوم أحدا أو تقول هذا ظلم أو أنا لم أعمل هذا أو لا أستحق هذا هذا جزاء عملك
وتواجه عملك دقيقة هو جليل وتقرأه تقرأه كاملا ولا تمكن منه شيئا فعليك أن تعرف هذا وأن تستعد له هذا حديث عظيم حديث جليل القدر كان السلف عظيمونه ويخافون منه إذا قرأوه لأنه حديث عظيم
دقيق المعاني والتعبير واضح لا إحتاج لا تعب في فهمه كل يفهم العام والمتعلم كل يفهم هذا الحديث واضح المعاني ووحجة من الله على عباده سأل الله سبحانه وتعالى وإياكم في صالح القول والعمل
صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله