33من 42 الأربعين النووية/البيّنة على المُدَّعي/صالح الفوزان/كبار العلماء/حديث

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرف كتاب الأربعين النووية للحاثظ النووي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعي هذا الحديث حديث عظيم وهو قاعدة عظيمة من قواعد القضى ونظام القضى حيث قال صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم أيض ما يدعون والمدعي هو الذي يطلب شيء يطلب شيئاً بيد غيره فالقاضي إذا أتاه الخسمان فإنه يقول أيكم المدعي ثم يبدأوا به لأن الخسمان مدعن ومدعاً عليه فيبدأ بالمدعي لأنه يدعي خلاف الأصل وأما المدع عليه فوضاق على الأصل والبراءة ويبدأ المدعي ولا يقول يا فلان ماذا عندك إن هذا يخشى أن يكون تحيزاً وإنما يقول أيكم المدعي أو يسكت حتى يتتلم المدعي ثم إذا تتتلم المدعي يتوجه للمدعا عليه ويطلب منه الجواب يطلب منه الجواب عن دعوة خصمه هذه أصول القضاء فإذا اعترف المدعا عليه وإذا أنكر طلب منه المدعي البينا والبينا ما يبين الحق ويوضحه وهي شهادة الشهود بصحة ما يدعيه فإذا جاء بالبينا العادلة حكم على المدع عليه بموجب الشهادة وإذا لم يأتي ببينا طلب من المدع عليها نحلف أن يحلف بنا في ما الدعاه خصمه فإنك وابا أن يحلف قضي عليه وإن حلف بريك هذا هو نظام القضاء في الإسلام نظام متقن ونزيح ومريح ففي هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس بدعواهم لدعى قوم أموال قوم ودماءهم ربما يدعي شيئا كبيرا يدعي المال أو يدعي الدم ويطالب بقصاص يدعي أن خصمه قتل يطالب القصاص أو يطالب بمال قد يكون كبيرا قد يكون قليلا فلا يعطى بدعواه لا يعطى بدعواه لأنه لو فتح هذا الباب كله نعطى ما الدعاه لحصل الحساد والاعتداء وكلما لهوان على أحد يدعى عليه فلا يقبلوا منه بمجرد الدعوة ولو كان من أصدق الناس لو كان من أصدق الناس ما يقبل منه إلا إذا أتها بالبينة ولها لقال صلى الله عليه وسلم ولكن البينة على المدعي والبينة هي أنياثية بالشهد لأنه يدعي خلاف الأصل لأن الأصل البراأة ويدعي خلاف الالك فيطالب بقامة البينة فإذا أتها بالبينة حكم له بمجبه على المدعى عليه لأن هذا يثبت الحق فإذا لم يأتي ببينة قال ما عندي بينة أو جاء ببينة لا تقبل شهادةها لأنها مجروحة لا تقبل شهادةها هو وجودها كعدمها فيتوجه فإن اعترف قضي عليه اعترافه وإن أبا وإن أنكر قلبا ما للشي عندي فإنه يطلب منه اليمين أن يحلف بالله على نفي مدعاه عليه خصمه وأنه بريء من ذلك فإذا حلف بالله لأن جانب المدعى المدعى عليه أقوى لأن معه الأصل فالبراءة لذلك اكتف منه في اليمين إذا حلف فإنه يبرى حينه إذن تنتهي القضية هذا هو نظام القضاء في الإسلام