34من 42 الأربعين النووية/تغيير المنكر فريضة/صالح الفوزان/كبار العلماء/حديث

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرف كتاب الأربعين النووية للحافظ النووي رحمه الله مانه عن المنكر من أصول الإسلام فهو جانب عظيم من جوانب الإسلام لأنه إصلاح سلاح للمجتمع والمنكر ما نهى الله عنه ورسوله فهو منكر من الأقوال ولا أفعال تصرفات سمي منكر لأنه تنكره الفطر والعقول السليمة فهو ما أمر الله به ورسوله سمي معروفا لأنه تعرفه العقول والفطر السليمة وهذا الجانب في الإسلام جانب عظيم قال الله جل وعلا ولتكم منكم أمة يدعونه للخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك أم المفلحون قال تعالى كنتم خير أمة أخية للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله أم يزالله هذه الأمة لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بخلاف أهل الكتاب فإن الله أوجب عليهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لكنهم لم يقوم به ولذلك لعنهم لعنهم الله قال تعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل فلا لسان داود وعيس بن مريم لا لك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعالوه كانوا لا يتناهون ألا ينهى بعضهم بعضا عن منكر فعالوه فلعنهم الله بسبب ذلك يعني طردهم وأبعدهم من رحمته وأثنى على الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر منهم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لا يسكلها الكتاب تركوا الأمر بالمعروف لكن منهم من قام بذلك والله لا يظلم واحدة وأوجب الله على هذه الأمة أنت أمر بالمعروف أنتنها عن المنكر لأن ذلك صلاح للمجتمع لأن المعاصل والمخالفات سبب للدمار والهلاك وهو نصيحة للمأمور والمنهي وليس من باب التدخل في أمور الناس كما يقوله أهل النفاق يقولون الأمر بالمعروف النعن منكر هذه وسايا يقولون وسايا على الآخرين تدخل في أمور الناس ليس هذا من باب الوسايا ولا التدخل وإنما هو من باب الأسلح والنصيحة فكونك تأمر أخاك بالمعروف تناه عن المنكر وليس من محبته والشفاق عليه أما إذا تركته فقد غششته ولم تنصح له وأضيعت حقه عليك فهذا من التعاون على البر والتقوى ومن التناصح ومن محبت الخير للناس ليس هو من باب التدخل في أمور الآخرين أو الوسايا على الآخرين نعم الله أوسى المسلمين بعضهم ببعض تواصل بالحق وتواصل بالصبر فهذا الجانب جانب عظيم وهو لا بد منه فقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا للذي يامر بالمعروف وينه عن المنكر والذي يقع في المعاصل ضرب للسنطين مثلا بقوم استهموا على سفينه استهموا أن يقترعوا عامل القرع على سفينه أيهم يكون في الدور العلوي وأيهم يكون في الدور السهلي إن الدور العلوي أرغب فخرجت القرع هو انتهاء وصار بعضهم في أعلاها وبعضهم في أسفلها فالذين في أعلاها هذا مثل الأخيار من الأمة وأهل الرائي وأهل الغير وأهل الدين والذين في أسفلها هم أهل السفاهة وأهل مخالفات فالذين يأتون المنكرات مثل الذين في أسفل السغينة والذين ينهون عنها مثل الذين في أعلا السغينة وكان الذين في الأسفل يصعدون إلى الدور العلوي يأخذوا المأم ثم إنهم قالوا نؤذي من فوقنا فلعلنا نخرق في جانبنا خرقة من السفينة نأخذ الماء مباشرة ولا نصعد ونؤذي من فوقنا ومعلموا من السفينة إذا خرقت في الماء غرقت وهل كمان فيها هذا مثل العصات يدون يخرق السفينة السفينة الإسلام لأن الإسلام هو السفينة التي تنقذ من الهلاك والغرب فلو ترك العلون ترك الأسفلين يخرقون لغرق الجميع ولو أخذوا على يدهم سلم الجميع إن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على يدهم نجو ونجو جميعا هذا مثل واضح الأمر بالمعروف النهي عن المنكر وأنه أمان من الهلاك وما نزل العذاب ببني إسرائيل لم ينجو إلا الذين كانوا يأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر فلما نسوما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السور وأخذنا الذين ظالموا بعذاب بئيس لما كانوا يفسقوا فعند مزول العذاب ينجو أهل الأمر بالمعروف قلناه عن المنكر ويهلك الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وفي هذا الحديث يبين صلى الله عليه وسلم كيفية الأمر بالمعروف النهي عن المنكر وأنه بحسب الاستطاع أنه لا يترك أبدا لكنه بحسب الاستطاع فقال مرأى منكم منكرا شوه مرأى منكم منكرا أما الشي الذي لا يرى يختفي هذا عهدته على صاحبه لكن الشي ظاهر الذي يرى مرأى منكم منكرا فاليغيره بيده فغيره بيده يعني يزيله بيده لسلطة وهذا ينطبق على صحاب السلطة من أولات الأمور ورجال الحسبة لدينا لهم سلطة فغيرون المنكر بأيديه كذلك صاحب البيت صاحب البيت لديه سلطة على بيته وهو وراع ومسؤول عرعية فلديه سلطة على بيته أن يغير باليده ويزيل المنكر بيده من بيته و لا أحد يعتدف عليه حتى ولي الأمر ما يعتدف عليه في بيته نهو السلطة على بيته مرأى منكم منكرا فاليغيره بيده قال الذي له سلطة فإن لم يستطع ما للسلطة لكن عنده علم بصيرة فهذا يغير بلسانه يبين للناس يعد ويذكر ويختب ويبله الأولات الأمور وأهل الحسبة عما يبين للناس فهذا أضعف الإيمان كما في الحديث وفي رواية وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ودل على أن العمل من الإيمان فإن كار المنكر عمل وعده النبي صلى الله عليه وسلم إيمانا ودل على أن الإيمان يزيد وينقص أضعف الإيمان دل على أن الإيمان له أضعف وأنه ينقص حتى يبلغ مثال حبة من خردة ويزيد إلى ما شاء الله الإيمان يزيد وينقص ليس على حد سوى في قلوب الناس منهم من إيمانه قوي ومنهم من إيمانه رعيف ومنهم من هو بين ذلك فهذا حديث عظيم وهو نظام من أنظمة أو هو نظام ودل على أن المنكر لا يترك بدون إنكار ولو بالقلب آخر شيء وإذا أنكر المنكر بقلبه ابتعد عن أهله ولم يخالطهم ولم يجالسهم أم أنه الخالطهم يجالسهم وياكل معهم ويشرب معهم ويقول أنا منكر من قلبه ما صحيح لأ لو كان منكر من قلبه ابتعد ابتعد عنهم لأن لا يصيبه ما صابه وليشعرهم أنه مخالف لما هم عليه إما إذا جلس وأكل معهم وضحك معهم فهي مونهم وأصدر لهم على ذلك