11 من 16 / شرح الأحاديث القدسية (حلقات إذاعية) / أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر/ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبت في إذاعة القرآن الكريم الدرس الحدي عشر نواصل حديثنا معكم في موضوع الأحاليث قدسية ونورد في حلقتنا هذه حديثا من أعظمها وهو ما رواه الإمامان البخاري ومسلم يسنده عن زيد ابن خالد رضي الله عنه فأقبل على الناس فقال هل تدهون ما لا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال أصبح من عباد مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوئ كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب قوله صلالنا أي صلابنا والحديثية اسم موضع قريب من مكة وقوله على إثر السماء أي بعد نزول مطر وقوله أتدرون أراد صلى الله عليه وسلم أي علمهم على طريقة السؤال والجواب يكون لالك أدعى الانتباههم وأبلغ في تعليمهم في الحديث دليل على أن في نزول المطري وحدوث النعم ابتلاً وامتحاناً من الله العباد فمن نسب النعم إلى الله فقد آمن بالله وشكر نعمته ومن نسبها إلى غير الله قد كفر بالله ولم يشكر نعمته ومن ذلك نعمة المطر النسبه إلى فضل الله ورحمته فهو مؤمن بالله كافر بما سواه وما سبه إلى الكواكب فهو كافر بالله مؤمن بما سواه وهذا الكفر فيه تفصيل فإن كان يعتقد أن للكواكب والطوالع تاخيراً في نزول المطر وهذا كفر أكبر وشلك أكبر وهو من قول أهل الطبيعة الذين ينسبون الحوالف إلى تصر في الطبيعة والظواه الالكونية وهذا شلك في العتقاد وإن كان لا يعتقد أن للكواكب تاخيراً في نزال المطر وإنما نسبه إليها مجازاً وهو يعتقد أن المطر من الله هذا كفر أسغر وهو من الشرك الأسغر إنه لقرآن كريم في كتاب المقنون لا يمسه إلا المطحرون تنزيل من رب العالمين ففي هذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ومعنا قوله وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي تنسبون المطر الذي هو الرزق أن نازل من الله إلى النجم لأن تقولوا مطرنا بنوئي كذا وكذا وهذا من أعظم الكذب والإفتراء ودراو الإمام وحمد والترملي وحسنه وابن جريل وابن أبيحات وضياء في المختارة أن علي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجعلون رزقكم أي شكراكم أنكم تكذبون أي تقولون مطرنا قال الشيخ عبد الرحمن "إبن حسن رحمه الله" في فتح المجيد وهذا أول ما فسرته الآية ورويا ذلك عن علي وابن عباس وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغيرهم وهو قول جنهول المفسرين انتهاء "الذي كانت الجاهلية تعتقده" وهو عبارة عن مسبة المطر إلى طلوع النجم أو غروبة "كذبون مطرنا بنوئي كذا وكذا" أي بطلوع النجم أو غروبة "أنا بمالك لا شعري رضي الله عنه" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع في أمة من أمر الجاهلية لا يتركونهم الفخر بالأحساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة والمراد بالجاهلية ما كان قبل بعهة النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو جاهلية ومن ذلك نسبة المطر إلى النجوم وصف للك بأنه من أمور الجاهلية زم له وتحرير منه تارة يصفه بأنه كهر وتارة يصفه بأنه من أمور الجاهلية وكل الوصفين مدمون يقتض النهي عنه وتحرير منه ويجب نسبة المطري وسائر النعم إلى الله تعالى كما قال تعالى وما بكم من نعمة من الله ولا يقدر على إنزال المطري أو حبسه عن مكان وإنزاله في مكان آخر إلا الله جل وعلا قال الله تعالى أفرأيتم الماء الذي تشربون أم أنتم أنزلتمه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا على ولا تشكرون أم النسبة إنزال المطري إلى الكواكب أو إلى الطبيعة أو المناخ أو الانخفاض الجوي فقد كذب وفترة إلا شرك أكبر إن اعتقد تأثير هذه الأشياء في إنزاله أو شرك أصغر إن اعتقد أن الله وحده الذي ينزله ولكن نسبه إلى هذه الأشياء تساهلا في اللفظ فقط دون اعتقاد الله وهذا من ما يوجب على المسلم التحفظ في الألفاض وفيه دليل على مشروعية التمديه عند مهرور المناسبات على ما يشرع فيها وما لا يشرع فإن النبي صلى الله عليه وسلم انتهزى فرصة نزول المطر للتمديه على ما يتعلق وفيه دليل على وجوب العناية بالعقيدة وتعليمها للناس وأنه لا يجوز ترك الناس على ماهم عليه من خلل في عقيدتهم كما ينادي به اليوم بعض الدعات وهذا خطأ واضح وقول باطل فالواجب المنادات بالعقيدة الصحيحة وأنه عما يخالفها في كل مناسبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فبين كل من الفريقين وبينا سبب الإيمان وسبب الكفر عند كل فريق هذا ونسأل الله عز وجل ينصر دينه ويعلي كلمته وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه