1 - شرح كتاب فتح المجيد الحلقة الأولى فيديو - الشيخ صالح الفوزان 21-12-1442

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب من سبت دهرة فقد آد الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين من سبت دهرة فقد آذى الله وفي رواية يؤذيني ابن آدم سب الدهر وأنا الدهر وقلب الليلة والنهار فإذا سب الدهر سب من خلقه وهو الله سبحانه وتعالى والدهر إنما هو وقت للعمال قول المصنف من سبت الدهرة فقد آذى الله هذا أخذ من الحديث لا تسب الدهر فإن الله هو الدهر وليس الدهر من أسماء الله وإنما بينا الرسول صلى الله وسلم معنا معنا آذى الله في أن الدهر إنما هو زمان ووقت للعمال من خيرنا وشر فهو لا يسب وإنما يسب فعل العصاة والمذنبين الذين استغلون الدهر لغير ما خلق له قول المصنف رحمه الله وقول الله تعالى الله سبحانه وتعالى يتأزى ولكنه لا يتضرر يتأزى بفعل الناس والخلق التي لا تليق وهو لا يتضرر سبحانه وتعالى بذلك ناه وقول الله تعالى هؤلاء الكفار الذين ينسبون الحواد في الدهر وما يهلكون إلا الدهر الدهر إنما هو وقت للعمال وينسبوا إليه شيء من أفعال بني آدم إنما فعلهم تعودوا عليهم هم والدهر بريئ منها وليس الدهر من أسماء الله سبحانه وقال لأن الرسول بيّا قول الرسول صلى الله وسلم عن الله عز وجل وأنا الدهر وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكون إلا الدهر ولم ينسبوا ذلك إلا الله سبحانه وتعالى الذي يحي ويوميت والذي بيده الأمر والذي خلق الدهر خلق الليل والنهار ناه وما لهم بذلك من علم؟ ما لهم بهذا الكلام من علم إنما ومن عند ينفسهم لأنهم لم يتلقوا العلم عن أهله المعروفين به وصاروا يتخرصون ويتخبطون ويقولون ما لا يليق في جناب الله سبحانه وتعالى ناه رحمه الله في تفسيرة يخبر تعالى عن قول الدهرية من الكفار ومن وافقهم من مشرك العرب في إنكار المعاد وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا أي ما ثم إلا هذه الدار يموت قوم ويعيش آخرون وما ثم معاد ولا قيامة وهذا يقوله مشرك العرب المنكرون للمعاد نعم هل إنكار للبعث ما هي إلا حياتنا الدنيا يعني ينكرون الآخرة والبعث وقالوا إذا كنا عظاما ورفاة أين لما بعوثون خلقا جديدة وعندما يقولون وهذا كفر بالله سبحانه وتعالى كفر بما جاءت به الرسل من الخبار عن البعث والنسور والجزاء والحساب وأن هناك يوما بعد الدنيا وهو اليوم الآخر ناه ويعيش آخرون وما ثم معاد ولا قيامة وهذا يقوله مشرك العرب المنكرون للمعاد ويقوله الفلاسفة الإلهيون منهم وهم ينكرون البدأة والرجع نعم وهذا كفر موروث عن السابقين من كفار الأمم الذين ينكرون البعث والنسور ويقولون ما هي إلا هذه الدنيا فقط وليس هناك بعث ولا يوم آخر ولا حساب ولا جزاء هكذا يقولون ناه كلها قوال باطلة وقوال تخمينية ولأن هم عرضوا عن الرسل وعما جاءوا به من الخبار عن البعث والنسور وعن الجزاء والحساب وأن هناك يوما ينتظرهم وهو اليوم الآخر الذي لا بد أكل الخلق من ملاقاته لا سيما البشرية فالله جل وعلا خلق الدنيا وجعلها مزرعة للآخر السعادة في الآخر هم ابنية على العمل الصالح والعمل الصالح إنما هو في الدنيا فالدنيا مزرعة للآخر فمن حفظ دنيا حفظ آخرته ومن ضيع دنيا ضيع آخرته ناه وزعموا أن هذا قد تكرر مرات لا تتناها فكابر المعقولة الفلاسفة يعني فلاسفة الذين يدعون الحكمة ويسمون بالحكمة هذا اعتقادهم في حياتهم وفي معادهم لأنهم لم يتبع الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين جاءوا بالبياند التام بيّنوا ما أن الله خلق الدنيا وخلق الآخرة الدنيا مزرعة للآخرة فمن حفظ دنياه بالخير والعمل الصالح حفظ آخرته سعيد فيها ومن ضيع دنياه وعاش عيشة البهائن في هذه الدنيا فإنه يكون خاسرا في اليوم الآخر ناه فكابر المعقولة ناه ينسبون الموت للدهر وينسون الله جل وعلا الذي يحي ويوميت والذي بيده الأمر الأول والآخر هذا خسران والعياذ بالله مع أنهم يدعون الحكمة ويدعون المعرفة لكنهم كل معرفة وكل قول لا يكون له دليل من ما جاءت به الرسل فإنه قول ضاع وقول باطل هنا قال المصنف رحمه الله في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وانا الدهر وقلب الليل والنهار وفي رواية لا تسب الدهر فإن الله هو الدهر ولكنه لا يتضرر سبحانه وتعالى يُذيه ابن آدم يسب الدهر يقول وما يهلكنا إلا الدهر والذي يحي ويوميته الله سبحانه وتعالى والدهر ليس له دخل إلا أنه وقت للعمل وقت للعمل من خير أو شر وهذا العمل يحصى ويسجل ثم يوم القيامة يلقاه صاحبه كتاب يلقاه من شوره إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبه قال الشارح رحمه الله فأما الحديث الذي يخرجه صاحب الصحيح وأبو داود والنسائي من رواية سفيان ابن عويين عن الزهري أنسعيد بن الموسيب أنا بهريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يؤذين ابن آدم يسب الدهر وانا الدهر بهدي الأمر وقلب الليل والنهار وفي رواية لا تسب الدهر فإن الله هو الدهر وفي رواية لا يقول ابن آدم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر ورصر الليل والنهار فإذا شئت قبضتهما الله جل وعلا وضح ذلك بقوله سبحانه وقلب الليل والنهار والذي يتصرف في الدهر هو الله جل وعلا وليس الدهر هو الذي يتصرف وإنما الدهر وقت للعمل من خيرنا وشر نعم نعم هذا شئ أهل الجاهلية وينسبون كل ما يصيبهم إلى الدهر أنه هو الذي أماتهم وهو الذي أصابهم وهو الذي حصل منه كذا وكذا هذه عقيدة جاهلية مخالفة لما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب أن الله جل وعلا هو الذي خلق الدنيا الدنيا وخلق الآخرة وجعل الدنيا مزرع للآخرة فمن صلحت دنياه ومن سأت دنياه سأت آخرةه ولا يظلم ربك أحد هنا نعم لأن الدهر إنما ووقت للعمل سواء كان عمل طيبا وعمل سيئا ووقت للعمل فقط وليس الدهر هو الذي يحدثه إنما هذا بيد الله سبحانه وتعالى نعم وقد أورده ابن جرير بسياق غريب جدة بهذا الطريق قال إنما يهلكنا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا ويوميتنا ويحيينه فقال الله في كتابه وقال ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ويسبون الدهر فقال الله عز وجل يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأن الدهر بيد الأمر وقلب الليل والنهار وإنسون الله سبحانه المدبر الخالق المحي المميت إنسون الله جل وعلا وكذلك رواه ابن أبي حاتم عن شريح ابن النعمان عن ابن عيينة مثله ثم روا عن يونس عن ابن وهاب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هوريرة رضي الله عنه قال سمعت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله تعالى يسب ابن آدم الدهر وأن الدهر بيد الليل والنهار وأخرجه صاحب الصحيح والنساء من حديث يونس ابن يزيد وقال محمد ابن وإسحاق عن العلا ابن عبد الرحمن عن أبي هوريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل استقرته عبد فلم يعطيني وسبني عبد يقول وادهراه وأن الدهر وأن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى فالله جل وعالى بيده الخير وهو على كل شيء قدير وأن الشرفة لا ينسب إلى الله جل وعالى وإنما ينسب إلى فئر العبت وإنما ينسب إلى فئر العبت هو الذي اكتسب هذا العمل السيء وهو الذي نسيا الآخر هو البعث والنشور وأطلق لنفسه العنان ولم يكن في حسبانه أن هناك بعثا ونشورا وحسابا وجزاءا بل أكثرهم لا يؤمن بالاخرى وإنما يقول إنما هي حياتنا الدنيا وما يهلكنا إلا الدهر نعم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين