5 - شرح كتاب فتح المجيد الحلقة الخامسة ( فيديو ) الشيخ صالح الفوزان 20-1-1443 هـ
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب منهزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو
الرسول وعلى آله وأصحابه أجمعه قال المؤلف رحمه الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب منهزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول يعني ما حكمه
ومعناه هذا أي سخرة سخرة بشيء من هذه الأشياء هذا بشيء فيه ذكر الله أو القرآن ذكر الله يسم الله جل وعلى أو القرآن الكريم أو الرسول صلى الله عليه وسلم فما حكمه سيأتي حكمه في الأيات
ولا حديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله في هذا الباب ولإن سألتهم ليقول إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون نعم هذه الواقع حصلت في غزوة تبوك لأن تبوك بعيدة عن
المدينة والوكان الوقت هارا في شدة الصيف ولإن سألتهم ليقول إنما كنا نخوض ونلعب قلت الله ونلعب قل أب الله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون وعن بن عمر نعم كانوا في هذه الغزوة فيها
المنافقون كان فيها المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والعياد بالله وإنما خرجوا في هذه الغزوة طلبا للغنيمة خرجوا طلبا للغنيمة لم يخرجوا احتسابا لوجه الله عز وجل طلبا
للأجر بل خرجوا يطلبون الغنيمة وكان من حديثهم فيما بينهم أنهم قالوا أو قال قائل منهم والبقية يسمعون ما رأينا مثل قراءنا هذا هؤلاء يعنون الصحابة رضي الله عنهم ما رأينا مثل قراءنا هذا
أكذب ألسنا وأجبنا عند اللقاء وأطمع في الدنيا يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان في مجلسهم علام صغير فأنكر عليهم وقال لقائلهم كذبت لوخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب الغلام إلى الرسول ليخبره بما سمع من هؤلاء المنافقين فهذهب ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قاله فوجد الوحية قد سبقه ونزل على الرسول صلى الله عليه وسلم في شأنهم هذه الآية
ولا إنسعلتهم ليقولنا إنما كنا نخوض ونلعب ولأ بالله وآياته ورسوله كنتم تستازئون لا تعتذروا قد كفرتهم إن نعفوا عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين وهذا الذي نفى الله عنه
العذاب هو هذا الغلام هذا الغلام الذي انكر عليهم وبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم بما قالتهم الشنيعة التي وصفوا بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفات هي فيهم هم وأصحاب الرسول
براءاء منها رضي الله عنهم وأرضاء فالحاصل أن هذا شأن من سخرة من الصحابة أو سخرة بالقرآن أعظم من ذلك سخرة بالرسول صلى الله عليه وسلم وهذا شأن المنافقين نسأل الله العافية والسلامة
ولكن على المسلم يحفظ لسانة حتى ولو كان مازحاً من الكلام المحرم يصون لسانة عن الكلام المحرم ولو كان مازحاً كنتم تستهزيون فهم إنما قالوها بزعمهم أنهم كما قالوا أن كنا نتحدث حديث
الركب نقطع فيه عن المسافة ولكن الله لم يعذرهم بذلك وعن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتاده دخل حديث بعضهم في بعض ومعنى دخل حديث بعض في بعض يعني تشابه تقوالهم للصدق والأمانة
وهذه الصفات هي أليق المنافقين خلعوها على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم منها براءاء براءهم الله سبحانه وتعالى من تهمة المنافقين وآثنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبرر قولهم وهذا نتيجة الصدق مع الله والصدق مع الرسول والصدق مع الناس الإنسان يحفظ لسانة أن يقول كلاماً يؤخذ عليه ويعذب به ويعذب الله أن يقول المؤمن هذه المقالة وإنما يقولها منافق
يظهر الإيمان ويبتن الكفر وعياذ بالله ولكن الله جل وعلى يفضح من هذه صفاتهم كما فضحهم في هذه الآية نعم وفي غزوة تبوك ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطونة ولا أكذب ألسنا ولا أجمن عند
اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء فقال له عوف بن مالك كذبت ولكن كمنافق لوخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره
فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحلى وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عن الطريق قال ابن عمر كأني أنظر
إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجلي هذا الرجل المنافق الذي يحاول أن يبرع نفسه وأصحابه من هذه المقالة التي قالوها والله جل وعلى لا يخفى عليه
شيء ولوبرأها عند الناس فلا نبرع نفسه عند الله سبحانه وتعالى قال ابن عمر كأني أنظر إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجلي وهو يقول إنما كنا نخوض
ونلعب فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتدروا قد كفرت بعد إيمان نعم هذا الرجل المنافق رأس المنافقين جاء يعتدر عند الرسول صلى الله عليه
وسلم أن هذه المقالة وأنه ما قالها ولا قالها أصحابه المنافقون الله جل وعلى فضحاهم ونسب هذه المقالة إليهم وآياته ورسوله كنتم تستهزئون فأفبت لهم هذه السخرية بالله وبرسوله وبر المسلمين
ولكنها لم تذهب عنهم فهي لصيقة بهم والعياد بالله وهي صفاتهم وهذا وصفهم في كل وقت وفي كل زمان كل زمان فيهم منافقون ورسأل هؤلاء فليحذر المسلمون من هؤلاء المنافقين كما حذر الله منهم في
كتابه الكريم فالقضية ليست انتهت وإنما هي مستمرة ما بقي المنافقون على وجه الأرض نعم نعم وهذا فيه أن المسلم لا يلتفت المنافق لا يلتفت بوجه إلى المنافق ولا يعذره بل إنه والهو باق ما
بقي الإيمان ولا يزال الإيمان موجودا إلى أن تقوم الساعة نعم باب قول الله يعني ما حكمه أنه قد كفر قد كفرته بعد إيمانكم
ثم كفر لما قال هذه المقالة فلا تساهل الإنسان في الكلام ويظن أنه يذهب سدن بل هو يسجل عليه حفظه كرام بررة يكتبون ما يقوله العباد من خيرا أو شر وقول الله تعالى "ولا إن سألتهم ليقولننا
إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستازئون" قال العماد ابن كثير رحمه الله في تفسيره العماد الحافظ ابن كثير المفسر الرحمه الله نعم واسمه سماعيل سماعيل ابن كثير نعم
قال العماد ابن كثير الرحمه الله في تفسيره قال أبو معشر المدني أم محمد ابن كعب القراضي وغيره قالوا "القراضي نسبة إلى بني قرائلة وبني قرائلة جماعة من اليهوت ولكن هذا برأه الله منهم"
نعم وفي هذا إنكار المنكر كون هذا الصحاب رفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذا إنكار المنكر وليس هو من النميمة وإنما هو من إنكار المنكر الذي سمعه نعم فروفع ذلك إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقدرتحل وركبا ناقته لأنه كان في سفر في غزوة تبوك نعم فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب فقال أب الله وآياته ورسوله كنتم تستازئون وهو هذا الغلام الذي بلغا عنهم
لأنه أنكر المنكر نعم فدل هذا على أن الطائفة تطلق على الواحد الواحد يسمى طائفة نعم كما تطلق على أكثر من الواحد نعم وإن رجليه ليتسفعان الحجارة نعم الحجارة التي تثيرها قدام الإبل كانت
تضرب رجلي هذا المنافق نعم وفي هذا عدم تبسط مع المنافقين وعدم الإقبال عليهم إذا حدثوا نعم ونسعة هي الخيط الذي يكون من الرحل وإن رحل ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم حرصا على أن يسمع
الرسول كلامة ولكن الرسول لم يلتفت له ولم يزيده على أن تلع عليه القرآن الكريم الذي نزل فيه نعم فقال إذا إنكار المنكر على من سمعه وأنه لا يجوز السكوت أمثل هذا نعم فبلغ ذلك رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن تصليقا لهذا الغلام نعم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " وأترف أنه يخوض يلعب" ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " أب الله وآياته ورسوله كنتم
تستهزئون لا تعتدروا قد كفرت بعد إيمانكم " " الكفري يكون كفرًا " وإن كان قائله يزعم أنه لم يقصد معنى " ومخشي بن حمير هذا تهب وقعد به اسمي واسم أبي يقول له " مخشي بن حمير يشيرون إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك " فقال بعضهم لبعض " " أتحسبون جلاد بن الأصفر " " كقتال العرب بعضهم بعضا " " والله لك أن بكم غداً مقررين في الحبال " " إرجافاً
وترهيباً للمؤمنين " نعم المسلمون لا يبالون بالكفار " فقال مخشي بن حمير " هذا الصحاب على حدث الشن تابع إلى الله من هذا ولم يقرره لا يقرره أصلاً فأنكره وتابع إلى الله عز وجل توبة
نصوحاً وآثنا الله جل وعلى عليه بقوله " نعفوا عن طائفة منكم " " نعذب طائفة بأنه كانوا مجريمين " " فهذا العلام أثنى الله عليه وسمه طائفة " " فدلعنا أن اسم الطائفة يطلق على الشخص
الواحد " " نعم فإن نعفوا عن طائفة منكم " " يعني مخشي بن حمير " " نعفوا عن طائفة منكم " " نعفوا عن طائفة منكم " " هو هذا الرجل " " نعذب طائفة بأنه كانوا مجريمين " " هذا الرجل أطلق
عليه نطائفة " " لقوة ما جاء به " " نعم " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني لعمار ابن ياسر أدرك القوم فإنهم قد احتراقوا فسألهم عن ما قالوا فإن أنكروا فقل بلا قلتم كذا
وكذا وكذا فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على راحلته فجعل يقول وهو آخذ بحق بها
فقال مخشي بن حمير واسم أبي فكأن الذي عناه أي بقوله تعالى إن نعف عن طائفة منكم نعد ابطائفة بهذه الآية فسمي ربي الله وعنه وفيه هذا تغيير الإسم إذا كان فيه كراهة الله وعلم حملته
الملائكة الله وعلم أنه حملته الملائكة