7 - شرح كتاب فتح المجيد الحلقة السابعة ( فيديو ) الشيخ - صالح الفوزان 04-2-1443 هـ
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
16:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال المصنف رحمه الله في كتابه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
قال وقوله باب قول الله تعالى وما أظن الساعة قائمة ولا إرجعت إلى ربي إن لي عنده للحسناء فلن نبّ أن الذين كفروا بما عملوا ولا نذيقنهم من عذاب غليق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين باب قول الله تعالى من بعد ضرّاء مسته ليقول أنه هذا لي بمعنى أنه لا يعترف بمنّة الله عليه وأن الله أبرأه من المرض
فيقول هذا أنا أستحقه أستحقه على الله سبحانه وتعالى ويجهد نعمة الله عليه نعم.
قال الشارح الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب فتح المجين قال ذكر المصنف رحمه الله عن ابن عباس وغيره من المفسرين في معنى هذه الآية وما بعدها ما يكفي في المعنى ويشفي قال
المصنف رحمه الله قال مجاهد ليقول أن هذا لي هذا بعمل وانا محقوق به وقال ابن عباس يريد من عندي وقوله قال إنما أوتيته على علم عندي قال قتاده على علم مني بوجوه المكاسب نعم ويدهد نعمة
الله عليه وهذا نقصان في التوهيد وانا النعم من عند الله هذا من التوهيد وإضافة النعمة إلى العبد وانا من سعيه كسبه هذا من الشرك بالله عز وجل نعم والمعنى الثاني على علم من الله أني
أستحقه ويجهد فضل الله عليه وينسب النعمة إلى أنه مستحق لها وليس لله فضل عليه فيها نعم وليس فيما ذكروه ختلاف وإنما هي أفراد المعنى نعم الآية لا عدة تفاسير هذا يدل على أن هذه الآية لا
عدة تفاسير نعم وليس فيما ذكروه ختلاف وإنما هي أفراد المعنى قال العماد ابن كثير رحمه الله في معنى قوله تعالى إذا خولناه نعمة مننا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة يخبروا أن
الإنسان في حال الضر يضرع إلى الله تعالى وينيب إليه ويدعوه ثم إذا خوله نعمة منه طغى وبغى وقال إنما أوتيته على علم أي لما يعلم الله من استحقائله ولولا أنني عند الله حضير لما خولني
هذا نعم فيجحة نعمة الله عليه وينسب هذا إلى استحقائه على الله هذه النعمة وهذا من كفران النعمة والعياد بالله نعم قال الله تعالى بل هي فتنة أي ليس الأمر كما زعم بل إنما أنعمنا عليه
بهذه النعمة لنختبره فيما أنعمنا عليه أي وطيع أم يعصي مع علم المتقدم بذلك فهي فتنة أي اختبار نعم فهي فتنة هذا الكلام فتنة أنه أعجب بنفسه وقال جحد نعمة الله عليه وقال هذا حق ولكن
أكثرهم لا يعلمون فهذا ليس عن علم وإنما هو عن جهل الله سبحانه والإعتراف بنعمته قد قالها الذين من قبلهم قد قال هذه المقالة أنه أن هذه النعم يستحقونها ولم يعترفوا بفضل الله سبحانه
وتعالى فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون الكسب نعمة من الله وليس هو استحقاقوا للعبد على الله نعم قد قالها الذين من قبلهم أي قد قال هذه المقالة وزعم هذا الزعم والدعى هذه الدعوى كثير من
من سلف من الأمم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون أي فما صح قولهم ولا نفعهم جمعهم وما كيف كانوا يكسبون نعم جهدوا نعمة الله وأنكروا فضله وهذا مخلّ بالعقيدة التوهيد لأن من معاني توهيد
الله الإعتراف بنعم الله سبحانه وتعالى على العبد فأصابهم سيئاتوا ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء أي من المخاطبين سيصيبهم سيئاتوا ما كسبوا أي كما أصاب أولائك وما هم بمعجزين نعم فهم
تكبروا أن يعترفوا بنعمة الله عليهم وهذه سنة إنسنن الجاهلية قد قالها الذين من قبلهم أي من قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة الدعوة فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون لما جاء أمر الله
سبحانه وتعالى ونجلت بهم المصائب ولو كانت هذه النعم من عندهم لا تمسكوا بها وا احتفظوا بها نعم قارون "إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغف ما آتاك الله الدار الآخرة
ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغي الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين قال إنما أوتيته على علم عندي وكانت عنده نعم من الله سبحانه وتعالى منن الله بها
عليه فجهد فضل الله بهذه النعم وقال هذه النعم إنما هي على علم عندي يعني بوجوه المكاسم أخلتها لأن يعرف وجوه المكاسم فأن الذي أوجدتها فيجهد نعمة الله عليه وهذا كفر بالله عز وجل نسأل
الله العافيه "إذ قال له قومه لا تفرح إن قارون قال الله جل وعلا وأتينه من الكنوز ما إنما فاتحه لا تنوء بالعصبة أقول القوة فأخذتهم العقوبة وزالت هذه النعم من بين يديهم إذ قال له قومه
لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين "إذ قال له قومه لا تفرح يعني فرح بطر أما الفرح بنعمة الله فهو من أنواع التوحيد ولكن لا تفرح بها فرح بطر وتدعي أنها من كدك وكسبك تجهد فضل الله عليك
إبتغي فيما آتاك الله من هذا المال الدار الآخرة فصرفوا في طاعة الله وعبادة الله ولا تبغي الفسادة في الأرض تطعا بهذا المال وتفسد في الأرض وتؤذي عباد الله بالترفع عليهم ولا تنسى نصيبك
من الدنيا تمتع بما آتاك الله مع الشكر لله عز وجل الإنسان لا يحرم نفسه من نعم الله عليه بحجة أن هذا من العبادة هذا ليس من العبادة هذا من كفران النعمة وأحسن من هذا المال وتصدق منه
وعط المحتاجين ولا تبغي بهذا المال الفسادة في الأرض بالمعاصي والسيئات إن الله لا يحب المفسدين ومفهومها لأن الله يحب المحسنين كما صرح بها لا في آيات أخرى نعم جهد نعمة الله وقال إنما
أوتيتوا على علم عندي على علم مني على معنين في تفسير الآية على علم عندي أي على خبرة مني يوجوه المكاسب وليس لله فاضل علي في ذلك أو ليس لأحد علي فاضل في ذلك فجهد نعمة الله وأنكر فضل
الله عليه وهذا من نقصان التوهيد نعم ولم يعلم أن الله قد آهلك من قبله من القرون؟
من هو أشد منه قوة وأكثر جمعة؟
ولا يسألوا عن ذنوبهم المجرمون؟
نعم وقال الله ثعالة وقالوا نحن أكثر أموال وأولادا وما نحن بمعزبين وقال أهل الجاهلية نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعزبين تكبروا بأموالهم وأولادهم وظنوا أن الله لا يعزبهم وأن هذه
الأموال إنتها كلام العماد بن كثير رحمه الله فضيلة الشيخ فقكم الله من يقول إذا ما يحصل على عمل إنما تحصلت عليه بفضل شهادة أو خبرة أن يدخل في هذا أيضا؟
نعم بلشك إذا ما أوتيتوا على علم عندي شهادة علم فو ينسب إلى شهادةه ما أعطاه الله من النعم ويجحد فضل الله عليه وهذا مضاد للتوهيد والحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين