11 - شرح كتاب فتح المجيد الحلقة ( 11 ) فيديو - الشيخ صالح الفوزان 3-3-1443 هـ
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
17:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الشيخ الشارح الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد
شرح كتاب التوحيد في باب قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا هو للحاد يا اسماء الله وصفاته يجمع هذه
المعاني واسماء الرب تبارك وتعالى كلها أسماء وأصاف تعرف بها تعالى إلى عباده ودلت على كماله جل وعلى لأن الأول أنها تعرف بالله عز وجل وبعظمته وجلاله إذ كثرة الأسماء العظيمة تدل على
عظمة المسمى وكذلك هي من ما يتقرب إلى الله جل وعلى بها تقول يا رحمان الرحمن تتوسل بها إلى الله يا عزيز أسألك ألعز بطاعتك وكذا وقال ابن القيم رحمه الله فالإلحاد إما بجهدها وإنكارها
وإما بجهد معانيها وتعطينها وإما بتحريفها عن الصوات الإلحاد هو المي العموما ولمراد بها الميل بها عما دلت عليه إلى معنى لا تدل عليه ولا تدل على غده فهذا من الإلحاد في أسماء الله
وصفاته توعد الله من فعل ذلك بقوله ذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون فالذي يلحد في أسماء الله فهذا يفسرها بغير تفسيرها أو يطلقها على غير الله جل وعلى هذا من عظم
الإلحاد ناقال ابن القيم رحمه الله فالإلحاد إما بجهدها وإنكارها وإما بجهد معانيها وتعطينها وإما بتحريفها عن الصوات فالإلحاد له معان كليرا ويجمعها الميل بها عما دلت عليه إلى معان لا
تدل عليه ألوها أسماء هذا الكون محمودها ومذمومها ألوها الاتحادها الوحدة الوجود وهو مكفر الخلق وإياذ بالله حتى قال زعيمهم هو المسمى بمعنى كل اسم ممدوح عقلا وشرعة وعرفة وبكل اسم مذموم
عقلا وشرعة وعرفة تعالى الله عما يقولون علو كبيرة انتهى وعن تفسر بغير معنىها الصحيح أو تجعل أسمى للمخلوقات أو أسمى لهذا الكون كله ناقلت هذا هو المنهج السليم إثباتا بلا تمثيل وتنزيها
بلا تعطيل فالعلوف الإثبات يكون تمثيل والغلوف التنزيه كل تعطيل فأهل الحق اتجنبون المعنين إثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله
شيء لا أحد يشبه الله سبحانه وتعالى السميع البصير فبعد أن نزه نفسه عن مشابهة المخلوقات أخبت لنفسه السمع والبصر فهذا يجمع بين الإثبات لله عز وجل صفات الكمال مع تنزيه الله عن الصفات
التي لا تليق بالله عز وجل كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فمن جحد شيئا مما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله أو تأوله على غير ما ظهر من معنى فهو جهمي قد اتبعه غير
سبيل المؤمنين فمن جحد شيئا مما وصف الله به نفسه يعني نفاه عن الله عز وجل أو تأوله على غير ما ظهر من معنى فمن جحد شيئا مما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله أو تأوله على غير ما ظهر
من معنى فهو جهمي قد اتبعه غير سبيل المؤمنين كما قال تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين لأن المؤمنين لا اتصفون بهذه الصفة وهي مشاقة الرسول وانما اتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم الذين
اتبعون الرسول النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته فهم اتبعون الرسول على ما جاء به سبحانه على ما جاء به صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعقيل ومن غير تكيف ولا تنفيل نا على حد
قوله تعالى ليس كمفله شيء وهو السميع البصير نا ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنما وساءت مصيرا ويقول شديد من الله سبحانه وتعالى
لمن خالف منهج الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالحق من عند الله عز وجل فلم يقول شيئا من عنده وإنما يقول ما قيل له من قبل الله سبحانه وتعالى وليها ليقول بعض السلف أو ما جاءنا أو
كل ما جاءنا رجل أشد جدل من رجل نترك ما جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم لجد لها أولاء نا وقال العلمة ابن القيّم رحمه الله تعالى أيضا فائدة جليلة ما يجري صفة أو خبرا على
الرب تبارك وتعالى أقسام الثالث كالقدوس والسلام ومنها ذُ العرش المجيد صفة للعرش لساعاته وعظمته وشرفه كما علمناه صلى الله عليه وسلم لأنه في مقام طلب المزيد والتعرض لساعة العطاء
وكثرته ودوامه فأتى في هذا المطلوب باسم يقتضيه ومنه الحديث الذي في المسند والترمذي أليضُّ بياد الجلال والإكرام ومنه اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنّان بديع السماوات
والأرض ياد الجلال والإكرام فهذا سؤال الله فهو توسّل إليه بحمده وأنه لا إله إلاه المنّان فهو توسّل إليه بأسمائه وصفاته وما أحق ذلك بالإجابة وعظمه موقعا عند المسؤول وهذا باب عظيم من
أبواب التوحيد السادس صفة تحصل من اقتران أحد الإسمين والوصفين بالآخر وذلك قدر زائد على مفرديهما نحو الغني الحميد الغفور القدير الحميد المجيد وهكذا عامة الصفات المقترينة والأسماء
المزدوجة في القرآن فإن الغنا صفة كمال والحمد كذلك وجتمع الغنا مع الحمد كمال آخر فله ثناء من غنا وثناء من حمده وثناء من اجتمعهما وكذلك الغفور القدير والحميد المجيد والعزيز الحكيم
فتأمله فإنه من أشرف المعارف انتهى الأولى إثبات الأسماء وذر الذين يلحدون في أسمائه ثم توعدهم بقوله سيجونا ما كانوا يعملون وهذا وعيد من شديد والخامسة تفسير الإلحاد فيها والميل بها
عما دلت عليه نا مذر الذين يلحدون يعني هذا وعيد شديد سيجونا ما كانوا يعملون نا وفقك الله شيخ في كلام ابن القيم رحمه الله كل نفين يتضمنوا إثباتا قول الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه أجمعين