13 - شرح كتاب فتح المجيد الحلقة ( 13 ) فيديو - الشيخ صالح الفوزان 17-3-1443 هـ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد قال باب قول الله مغفر لي إن شئت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله فهذه الكلمة الله مغفر لي إن شئت هذه غر لا يقافي حق الله سبحانه وتعالى ونهى عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقول العبد لله وفر لي إن شئت بل يقول الله مغفر لي ورحمني ليعزم المسألة ولا يجعل فيها استفناء فإن الله قال صلى الله عليه وسلم فإن الله لا مكره له فهذه الكلمة فيها محذوراً الله مغفر لي إن شئت أحدهما أنه يفهم منها أن الله سبحانه وتعالى له من يكرهه على الفعل والله جل وعلى لا مكره له يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وعلى لا فيه فتور كأنه يقول إن حصل هذا وإلا فليس بلازم وإلا فليس بلازم وهذا لفظ منه ينعنه في حق الله جل وعلى قال المصنف رحمه الله في الصحيح نبه ريراً رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقول أن أحدكم الله مغفر لي إن شئت الله مرحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له فإنه قد يعطي السائل مسألته لحاجته إليه أو لخوفه أو رجائه فيعطيه مسألته وهوكاره فلاقب السائل المخلوق أن يعلق حصول حاجته على مشئة المسؤول نعم فالمحذور من هذا والله علم لا يقول الله لي ربه غفر لي إن شئت لأنه كأنه يقول إن حصل المطلوب وإلا فليس بلازم معانه مضطر إليه مضطر إليه ما يطلبه من ربه سبحانه وتعالى هذا من قبل العبت أنه ليس يعني يدر الله وهو ليس بحريس ليس بحريس يقول إن حصل وإلا فمعانه بأشد الحاجة إلى ذلك والأمر الثاني وهو عظم أنه هذا يفهم من أن الله يعطي وهو مكره ولكن يضطره الموقف من أن يترك العبت وهذا من فيه عن الله سبحانه وتعالى هذا المعنى من فيه عن الله عز وجل على كل حال المطلوب أن يعزم المسألة في دعوة في دعائه لربه ولا يتردد في حصل الطلب فإن الله أول شي لا مكره له حتى تقول إن شئت نعم والأمر الثاني أن الله يحب أن يرحم عباده وهو لا يكره أحد على ما يفهى السبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ويختار نعم بخلاف رب العالمين فإنه تعالى لا يلق به ذلك لكمال غناح جميع خلقه وكمال جوده وكرمه وكلهم فقير إليه محتاج لا يستغنع ربه طرف تعين وعطاه كلام وعطاه سبحانه وتعالى كلام بأن يقول للشي كن فيكون ولا يتردد في إكرامه لعبده إذا دعاه وتوصل إليه وتضرع إليه إنه جواد كريم يبادر سبحانه بقضائه حاجة عبده وهو القريب المجيب السميع البصير الغني الكريم غني كريم جمع بين الصفته إنه غني وأنه كريم وفي الحديث يمين الله ملأ لا يغيضها نفقة يمين الله أي الله جل وعلكلت يديه يمين سبحانه وتعالى يمين الله ملأ بالخير لا يغيضها نفقة فهو ينفق رأيتم ما انفق من خلق السماوات والأرض فيقول رسول صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغيض ما في يمينه فالله جل وعلك ينفق ولا ينقص ما عنده لا ينقص ما عنده من الخير والفضل والحسان خلاف المخلوق فإنه إذا أنفق نقص ما عنده وقد ينقظ ما عنده وينتهي نعم وفي الحديث يمين الله ملأ لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار فإذا أنفق فإنه لا ينقص ما عنده خلاف المخلوق فإنه إذا أنفق نقص ما عنده نعم نعم الله جل وعلا ينفق بوير حساب ولا يغيض ما في يمينه من الخير وما في يمينه من العطاء والكرم والجود خلاف المخلوق فإنه إذا أنفق ينقص ما معه حتى ربما يتناه ولا يبقى معه شيئ أما الله جل وعلا فإنه ينفق ولا يغيض ذلك ما في يمينه ويده سحاء بالعطاء الليل والنهار ماذا أنفق من ذو خلق السماوات والأرض لا يحصيه إلا الله ومع هذا لم ينقص ما في يمينه سبحانه وتعالى وفي يده الأخرى القصد يخفظه ويرفعه القصد وهو العدل بين الناس يعطي تعالى لحكمة ويمنعوا لحكمة وهو الحكيم الخبير يعطي لحكمة ويمنعوا لحكمة فهو سبحانه الحكيم الخبير وكل تصرفاته وعطائه وفضله وإحسانه مبني على الحكمة والحكمة ووضع الشيء في موضعه هذه الحكمة نه يعطي سبحانه وتعالى لحكمة ويمنعوا لحكمة وهو الحكيم الخبير فلاق بمن سأل الله أن يعزم المسألة فإنه لا يُعزِم نعم فالله جل وعلا لا يُقال له إنشأت غفر لي إنشأت رحمني إنشأت ليعزم المسألة واليقول اللهم وفر لي اللهم ورحمني ويترك لفظة إنشأت لأن تُشهر بأن الله يعطي وهو يكره أو أن أحد يُكرِه وقد قال بعض الشعراء نعم هذا المتنبي ويصغُر في عين العظيم العظائم ويصغُر في عين العظيم ووالله جل وعلا العظائم وهذا بالنسبة إلى ما في نفوس أرباب الدنيا وإلا فإن العبد يُعطي تاره ويمنعوا أكثر ويُعطي كُرها والبخل عليه أغلب فهو دائمٌ مُستمر يجود بالنوال قبل السؤال من حين وضعت النُطفة في الرحم فنعمه على الجنين في بطن أمه داره يُربيه أحسنة ربيه فإذا وضعت أمه عطف عليها فإذا وضعت أمه عطف عليه والديه ورباه بنعمه حتى يبلغ أشده هذا ما ينزل من الله من الرحمة والحسان إلى العبد أولا وهو في بطن أمه فإن الله جل وعلا يُراعيه في بطن أمه ويحفظه حتى يخرج سليمًا بالولادة السليمة ثم يُربيه بنعمه حتى يكبر ويكسب يقدر على الكسب فوجل وعلا مع عبده منذ كونه نطفه إلى ما لنهاية له نعم يتقلب في نعم الله مدة حياته فإن كانت حياته على الإيمان والتقوى إزدادت نعم الله تعالى عليه إذا توفاه أضعاف مضاعفه فلا يزال نعم الله على العبد تتوالى منذ كونه في بطن أمه ثم إخراجه إلى الدنيا الله يرزقه ثم بعد ذلك إذا كبر فإن فضر الله عليه دارًا إلى أن ينته أجله والله ينفق عليه ويقدر له يقدر له الغنى ويرفع عنه الفقر ويكسبه الأموال كل ذلك من فضله وحسانه هذا الإنسان ولكن الإنسان قل لا نسكر الله سبحانه وتعالى ويعرف هذه النعم من الله ويحمده عليها بسبب جهله بالله وبسبب غفلته عن الله جل وعلى نعم نعم والمخلوق إنه ما هو سبب فقط وأما المسبب والمتفظل فهو الله سبحانه وتعالى ولكن المخلوق يحمد على حسب ما يقوم به من الخير وما يقوم به من العمل نحو من يؤسن إليه يحمد على ذلك بقدر ما يحصل منه من الفضل والحسام وأما الحمد المطلق والفضل المطلق أو من الله جل وعلى نعم ولي هذا قال الله جل وعلى وما بكم من نعمة فمن الله نعم وقد يمنعوا سبحانه عبده إذا سأله لحكمة وعلم بما يصلح عبده من العطاء والمنع نعم قد يسأله الله والعبد ربه فيوخر الإجابة عنه لحكمة عظيمة لعلمه أن هذا غير مناسب في هذا الوقت يدريه له في وقت آخر أحواج ما يكون إليه أو يعلمه أحوال العبد وما يحتاج إليه في كل حاله فيونزل عليه الفضل والإحساد في كل يوقاته وساعاته وفي كل أحواله وهو يعلم سبحانه وتعالى ما يصلح هذا الإنسان وما يصلح له فيعطيه عن علم وحكمة وإرادة غالبة جل وعلى نعم فهل لذلك جاء النهي أن الإنسان يقول قد سألت وسألت ولم أرى يستجاب لي ثم يترك الدعاء الله جل وعلى يحثه على مداومة الدعاء الله جل وعلى ولا يأس ولا يقنط قد يكون تأخير الإيجابة من صالحه الله أعلم سبحانه وتعالى بما يصلحه فأيوخر الإيجابة لأن ذلك من مصالحه إذا لو أجابه في الحال لتضرر فالله أعلم بمصالحه إبادي فعلى العبد يدعو الله ويكثل من الدعاء ويداوم على الدعاء ولا يأس ويقول أنا دعوت ودعوت فلم أرىه يستجاب لي ثم يترك الدعاء وقوله ولمسلم وليعظم الرغبة أي في سؤاله ربه حاجته فإنه سبحانه يعطي العظائم كرما وجودا ويحسانا نعم ولا يقول هذا ما يليقبي أنا أسأل الله هذا الشيء بل الله جل وعلا لا يتعظمه شيء عطاه فيعظم الرابع عند الله ويعظم المسألة من الله والله يحب ذلك من عبده ويقدر على إعطاء عبده ما يليق به وبأحواله يكل الأمر لله سبحانه وتعالى ولا يقول أنا قد دعوت ودعوت فإن الله لا يتعظمه شيء عطاه أي ليس شيء عنده يعظم وإن عظم في نفس المخلوق لأن سائل المخلوق لا يسأله إلا ما يهون عليه بدله بخلاف رب العالمين فإن عطاءه كلام إنما أمره إذا أراد شيء نعم والله جل وعلا يعطي وينثق الليل والنهار ولا يعلم مقدار عطائه الله وسبحانه وتعالى فإنه منذ خلق السموات والأرض وهو ينثق على عباده ولا ينقص ذلك من ما في يمينه سبحانه وتعالى فإن عطاءه كلام إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كون فيكون ولا ينال الله جل وعلا في ذلك مشقه كما ينال العبد وإنما هذا يزيد من كمال الله وجلاله وعظمته نعم فسبحانه وتعالى نعم أنا أقول إن شاءت رفر لي إن شاءت رحمني إن شاءت وتعليل ذلك فإن الله لامكره له نعم الثانية بيان العلة في ذلك أن الله لامكره له هذه العلة الثالثة قوله ليعزم المسألة ليعزم المسألة ولا يتردد أو يقول هذا يعني يستحيم الربه أن يسأله بل يسأله كل شيء نعم الرابع إعضام الرغبة إعضام الرغبة ولا يقول إن شاءت أعطني إن شاءت رحمني إن شاءت بل يعظم الرغبة من الله ويعزم المسألة والله جل وعلا لا مكره له نعم الثانية أن الله لا مكره له فهو يفعل ما يشاء سبحانه نعم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين