18 - شرح كتاب فتح المجيد فيديو الحلقة ( 18 ) الشيخ صالح الفوزان 15-4-1443 هـ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وصحابه أجمعين قال رحمه الله باب ما جاء في اللو في قول لو فعلت كذا لكان كذا لو لو فهذا جاء فيه يا حديث لا يقول أحدكم لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن يقول قدر الله ومشاء فعل وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هنا يقول المنافقون في وقعة وحد لما حصل على المسلمين ما حصل من القتل قال المنافقون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا قال الله تعالى اقول لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم فلا ينفع الإنسان التحيل على القضا والقدر ولكن عليه أن يصبر ويحتسب وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه شرح كتاب التوحيد قوله باب ما جاء في اللو أي من الوعيد والنهي عنه عند الأمور المكروهة كالمصائب إذا جرى بها القدر لما فيه من الإشعار بعدم الصبر والأسى على ما فات من ما لا يمكن السدراكه فالواجب التسليم للقدر والقيام بالعبودية الواجبه وهو الصبر على ما أصاب العبد من ما يكره والإيمان بالقدر أصل من أصول الإيمان الستة وأدخل المصنف رحمه الله أدات التعريف على لو وهذه في هذا المقام لا تفيد تعريفا كنظائرها لأن المرادة هذا اللفظ كما قال الشاعر رأيت الوليد بن اليزيد مباركة شديدا بأمور المكروهة قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى قاله بعض المنافقين يوم أحد لخوفهم وجزاعهم وخوارهم وإنهم يتلوّمون ويلقون باللوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجهم إلى هذا المكان ولأنهم لا يؤمنون بالقلاء والقدر ويلتمسون العيوب والتنقص على الرسول صلى الله عليه وسلم قال إبن وإسحاق فحدثني يحيا ابن عبد ابن عبد الله ابن الزبير عن أبيه عن عبد الله ابن الزبير رضي الله عنهما قال قال الزبير فوالله إني لأسمع قول معتب ابن قشير ما أسمعه إلا كالحلوم لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا وفي ذلك أنزل الله عز وجل يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا لقول معتب رضوا أنفسهم للقتل لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا فالله سبحانه وتعالى رد عليهم يقول لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل قلوا القدر لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم لاحيلة في القلوا القدر رواه ابن أبي حاتم قال الله تعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم أي هذا قدر مقدر من الله عز وجل وحكم حتم لازم لا محيد عن ولا مناصم نعم الله ذا قدر شيئا ولا بد أن ينفذ القوى والقدر ولا ينفعت يعني التخاذ الأسباب في هذا المكان فالقضاء نافذ بلا شك ولا يمنع أم منه شيء فالمؤمن يطمع أن الأمر يدل الله سبحانه وتعالى وأما المنافق فيه تلوّم ويتحسّر لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم قل فدر وعن أنفسكم الموت إذا نجل الموت ولا أحد يدفعه لا بد أن يأخذ مجراه الذي قدره الله له قل الله تعالى قل فدر وعن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين أي إذا كان القعود يسلم به الشخص من القتل والموت فينبغي لكم أن لا تموتوا والموت ولا بدّ آت إليكم ولو كنتم في بروج مشيدة فدفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ولا يمنعوا منه فعل الأسباب فهذا شيء بيد الله سبحانه وتعالى قضاء وقدر نعم قال مجاهد عن جابر بن عبد الله وضي الله عنه نزلت الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه يعني أنه هو الذي قال ذلك نزلت الآية في عبد الله بن أبي رأس المنافقين أنهم هم الذين قالوا هذه المقاله لأنهم لا يؤمنون بالقضا والقدر نعم هذه المقاله صدرات عن المنافقين هم الذين قالوا لو كان لنا من الأمر شيء يعرضون بالرسول صلى الله عليه وسلم ما قتلنا هون فالمسلمون أشيهم النعاس أمنة من الله سبحانه وتعالى وقال الشيخ الإسلام رحمه الله قال فلما خزل يوم أحد وقال يدع رأي ورأيه ويأخذ برأي الصبيان أو كما قال إن خزل معه خلق كثير منهم لم ينافق قبل ذلك فأولئك كانوا مسلمين وكان معهم إيمان هو الضوء الذي ضرب الله به المثل فلو ماتوا قبل المحنة والنفاق ماتوا على الإسلام ولم يكونوا من المؤمنين حقا الذين امتحنوا فثبتوا على الإيمان ولا من المنافقين حقا الذين ارتدوا عن الإيمان بالمحنة وهذا حال كثير من المسلمين في زماننا أو أكثرهم إذا ابتلوا بالمحنة التي يتضع ضع فيها أهل الإيمان ينقص إيمانهم كثيرا وينافق كثير منهم ومنهم من يظهر الردة إذا كان العدو غالبة وقد رأينا ورأى غيرنا من هذا ما فيه عبرة نعم يقول الشيخ يقول رأينا ما فيه عبرة من مواقف المنافقين عند حلول المصايب أنهم يلقون باللوم على المخلوقين ولا يؤمنون بالقوة وإذا كانت العافية أو كان المسلمون ظاهرين على عدوهم كانوا مسلمين وهم مؤمنون بالرسول باطن وظاهرة لكن إيمانا لا يثبتوا على المحنة قالت لا عراب آمن قل لم تؤمنه ولما يدخل الإيمان في قلوبكم أي الإيمان المطلق الذي أهله هم المؤمنون حقا فإن هذا هو الإيمان إذا أطلق في كتاب الله تعالى فلم يحصل لهم ريب عند المحن التي تردتها ومع ذلك فإنه يتذبذ عند المصايب وقد يزول والإياذ بالله نعم فالمؤمنون حقا ما تزيلهم المحن إلا إيمانا بالله عز وجل خلاف المنافق فإنه كما قال الله ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني طرف فإن صابه خير يطمع النبه وإن صابة فتنة قلب على وجه خسر الدنيا ولاخره ذلك هو الخسران المبين نعم وقول شيخ الإسلام وقد رأينا ورأى غيرنا من هذا ما فيه عبرة قلت ونحن كذلك رأينا من ذلك ما فيه عبرة عند غلبة العدو من إعانتهم العدو على المسلمين والطعن في الدين وإظهار العداوة والشماتة وبدل الجهدي في إطلاقه نعم يقول الشيخ ترحمان بن حسن رحمه الله نحن رأينا من ذلك أو من هؤلاء القوم الذين إذا نزلت المصائب تزعز عائمانهم وضعف يقينهم أو زال يقينهم لا يزول يقينهم بلهم ثابتون ويخسر المنافقون "الكلام على الإيمان الذي في القلب" "إذا كان الإيمان الذي في القلب شابت فإنه لا يزعزئه شيء" "أما الإيمان الضعيف وإيمان المنافق فإنه يزول عند أول مصيبة" "وتنكشف سرائره" "وما كانوا يخفون في نفسهم فالمصائب هي التي تبين الرجال" "والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين"