19 - شرح كتاب فتح المجيد فيديو الحلقة ( 19 ) الشيخ صالح الفوزان 29-4-1443 هـ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد في باب ما جاء في اللو قال في الصحيح أن أبي هوريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما يقوم بكتبه بسم الله الرحمن الرحيم نعم هذا الحديث فيه بيان موقف المؤمن إذا صابته المصاحب وإنه يظهر الإيمان بالله ويقول قدر الله أو قدر الله وما شاء فعل ولا يقول لو أني فعلت كما يقول المنافق منافق يقول عند المصاحب لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا أما المؤمن فإنه يقول قدر الله أو قدر الله وما شاء فعل فيظهر الإيمان بالله عز وجل ويحاسب نفسه من الوقوف الأخطاء لاتلاف المكاره مرة ثانية نعم قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابة فتح المجيد شرح كتاب التوحيد قول المصنف رحمه الله في الصحيح أي صحيح مسلم عن أبي هوريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك الحديث اختصر المصنف رحمه الله هذا الحديث وتمامه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير نعم المؤمن الصادق الإيمان كلما كم لايمانه فهو أحب إلى الله عز وجل وهو خير من المؤمن الضعيف يعني ضعيف الإيمان فإن ضعيف الإيمان عرضة لظهور تأسف وظهور عدم الصبر سبب ضعيف الإيمان بخلاف المؤمن فإنه ثابت الإيمان وإذا أصابه ما أصابه فإنه راجع نفسه ويتلاف النقس في إيمانه وأما المنافق فإنه العياد بالله الذي يظهر الإيمان ويبطن خلافه فإنه ينكشف عند الشدايد كما انكشف تحوال المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في وقعة أخد وفي غيرها نعم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير نعم المؤمن القوي القوي في بدنه وقوي في إيمانه خير وأحب إلى الله من المؤمن ضعيف الإيمان وفي كل خير في ضعيف الإيمان وفي قوي في كل خير خلاف المنافقين فإنهم العياد بالله انكشفون عند عدنا مصيبة لأنهم ليس فيهم خير وإنما يظهرون الخير ويبطنون الشر إحرص على ما ينفعك هذا حف من الرسول صلى الله عليه وسلم إحرص على ما ينفعك إحرص على ما ينفعك أي فيما عاشك ومعادك والمراد الحرص على فعل الأسباب التي تنفع العبد في دنياه وأخرى من ما شرعه الله تعالى لعباده من الأسباب الواجبة والمستحبة والمباحة نعم وليس معنا الإيمان من القدر والقدر أنه يهمل الأسباب بل يتخذ الأسباب الواقية والنافعة يتخذها خلاف المنافق وإنه ليس عنده إيمان أصلا وإنما يظهر الإيمان ويعيش مع المؤمنين لكن إذا جاء مصيبا تبين والعياذ بالله موقفه من المصيب فالمؤمن يثبت عند المصيب ويثبت على إيمانه ويعلم أن ما أصابه إنما هو بقضاء الله وقدره أي حاسب نفسه حاسب نفسه خلاف المنافق فإنه يلقي باللوم على الآخرين ويهمل الأسباب النافعة ويتخذ الأسباب التي تضر أو لا تفيده شيئاً ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما سواه ويتخذ الأسباب النافعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى فلا يأخذ بسبب مثلاً التوكل ويترك السبب الآخر وهو الإيمان بالله عز وجل ولا يعتمد على التوكل ويترك الإيمان بالله عز وجل وإنما يأخذ بالأمرين يتخاذ الأسباب النافعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما سواه ليتم له سببه وينفعه ويكون اعتماده على الله تعالى في ذلك لأن الله تعالى هو الذي خلق السبب والمسبب ولا ينفعه سبب إلا إذا نفعه الله به فيكون اعتماده في فعل السبب على الله تعالى ففعل السبب سنة والتوكل على الله توحيد فإذا جمع بينهما تم له مراده بإذن الله وقل على الله سبحانه وتعالى قوله صلى الله عليه وسلم ولا تعجزاً نعم لا تعجزاً عن اتخاذ الأسباب النافعة النون التأكيد الخفيفة نهاه صلى الله عليه وسلم نون التأكيد الخفيفة لأنها ساكنة وأما إلى شددة فهي الثقيلة النون التوكيد الثقيلة ولا تعجزاً نعم النهاه صلى الله عليه وسلم عن العجز وذمه والعجز مذموم شرعاً وعقلة وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني الكيس يعني الحازم الكيس من دان نفسه أي حاسبها دان نفسه يعني حاسبها وعمل لما بعد الموت هذا هو الكيس والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني هذا هو المنافق العاجز عن مرتبة الإيمان الصادق نعم فأرشده صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لا شكاً لما يقع فإنه بقضاء الله وقدره سواءاً كان مما تحبه النفس أو مما تكره النفس وقوله صلى الله عليه وسلم فإن لو تفتح عمل الشيطان أي لما فيها من التأسف على ما فات والتحسر ولوم القدر وذلك ينافي الصبر والرضى نعم فهذا موقف المسلم أنه يرى لقضاء الله وقدره ويسلم مع التخاذ الاسباب النافئة فيجمع بين الإيمان بالقدر واتخاذ الاسباب النافئة وأما المنافق فإنه يعتمد على الاسباب وينسى التوكل على الله عز وجل نعم فإن لو تفتح عمل الشيطان أي لما فيها التأسف على ما فات والتحسر ولوم القدر وذلك ينافي الصبر والرضى والصبر واجب والإيمان بالقدر فرض قال تعالى في كتاب من الكتاب الذي كتب الله به مقادير الأشياء في كتاب فلا يحصم شيء إلا وهو مكتوب من خير نوشر إلا في كتاب من قبل أن نبرأها من قبل أن نخلقها ومن قبل يقوعها إن ذلك على الله يسير إن ذلك يعني كون الأشياء مقدرة كلها خيرها وشرها لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا يفرح فرح الأشر والبطر والله لا يحب كل مختال فخور مختال من الاختيال فلا يفخر فخرا ننسيه الإيمان بالقلو القدر ولا يعني يتأثر بالمصائب وينس الفرج من الله سبحانه وتعالى إن فرج الله قريب نعم نعم " الصبر من الإيمان" "بمنزلة الرأس" "بمنزلة الرأس" "الإيمان محمد عدها وعرفها" نعم نعم وقال إن الله يلوم على العجز والعاجز ضد الذين هم ينتصرون فالأمر بالصبر والنهي عن العزي ما أمور به في مواضع كثيرة وذلك لأن الإنسان بين أمرين أمر أمرة بفعله فعليه أن يفعله ويحرص عليه ويستعين الله ولا يعجز وأمر أصيب به من غير فعله فعليه أن يصبر عليه ولا يجزع من هنا يجمع بين الأمر الإيمان بالقلو القدر مع الصبر على ما يصيبه هنا ولهذا قال بعض العقلاء "إبن المقفع أو غيره" الأمر أمر فيه حيلة وأمر لاحيلة فيه فلا تجزع منه وأمر ليس فيه حيلة فلا تجزع نعم نعم فالأفعال مثل قوله تعالى نعم هذا فضل من الله سبحانه وتعالى ومثل قوله تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ومثل قوله تعالى نعم و الآية قبلها فالحسنت فيها تين الآياتين النعم والسيئة المصائب هذا هو الثاني من القسمين وأظن شيخ الإسلام رحمه الله ثم قال رحمه الله نعم و لهذا قال آدم لموسى عليه السلام "أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن أخلق بأربعين سنة" فحج آدم موسى لأن موسى قال له نعم فتضمن هذا الحديث الشريف أصولا عظيمة من أصول الإيمان أحدها أن الله سبحانه موصوف بالمحبة وأنه يحب حقيقة الثاني أنه يحب مقتض أسمائه وصفاته وما يوافقها فهو القوي ويحب المؤمن القوي وهو ويتر يحب الويترى وجميل نعم ومنها أن محبته للمؤمنين تتفاضل فيحب بعضه فيحب بعضهم أكثر من بعض وكماله كله في مجموع هذه الأمرين أن يكون حريصه على ما ينتفع به ولما كان حرص الإنسان وفعله إنما هو بمعونة الله ومشيئته وتوفيقه أمره أن يستعين بالله ليجتمع له مقام إياك نعبد وإياك نستعين فأمره أن يعبده وأن يستعين به فالحريص على ما ينفعه المستعين بالله ضد العاجز فهذا إرشاد الله قبل وقوع المقدور إلى ما هو من أعظم أسباب حصوله وهو الحرص عليه مع الاستعانة بمن أزمة الأمور بيده ومصدرها من ومردها إليه ومالم يقدر له فله حالتان عجز وهو مفتاح عمل الشيطان فيلقيه العز إلى لو ولا فائدة من لو ها هنا بل هي مفتاح اللوم والعز والسخط والأسف والحزن وذلك كله من عمل الشيطان فنهاه صلى الله عليه وسلم عن افتتاح عمله بهذا الافتتاح وأمره بالحالة الثانية وهي أن نظر إلى القدر وملاحظته ولو أنه قدر له لم يفتح ولم يغلبه عليه أحد فلم يبقى لهها هنا أمفع من شهود القدر ومشيئة الرب النافظة التي توجب وجود المقدور وإن انتفت إمتنع وجوده ولهذا قال فإن غلبك أمر فلا تقول لو أني فعلت كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فأرشده إلى ما ينفعه في الحالتين حالة حصول المطلوب وحالة فواته فلهذا كان هذا الحديث مما لا يستغني عنه العبد أبدا فله أشد إليه ضروره وهو يتضمن إثبات القدر والكسب والاختيار والقيام بالعبودية ظاهرا وباطنا نشاء الله كان عام طيب قال المصنف رحمه الله فيه مسائل الأولى تفسير الآياتين في آل عمران يقولون لو كان لنا من الأمر شيء وقوله الذين قالوا لي أخوانهم وقعدوا الثانية الثالثة تعليل المسألة لأن ذلك يفتح عمل الشيطان الرابعة الإرشاد إلى الكلام الحسن الخامسة الأمر بالحرص على ما ينفع مع الإستعانة بالله سبحانه السادسة أنه عن ضد ذلك وهو العجز وبالله تعالى التوفيق صلى الله وسلم على نبينا محسن وعلى آله وأصحابه أجمعين