21 - شرح كتاب فتح المجيد فيديو الحلقة ( 21 ) - الشيخ صالح الفوزان 19-6-1443 هـ
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
17:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلاته والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال مصنف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد
الذي هو حق الله على العبيد قال باب قول الله تعالى يقولون هل لنا من الأمر من شيء؟
قل إن الأمر كله لله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد نعم هذا في غزوة وخد لما أصاب المسلمين ما أصابهم فإنهم تبين نفاق المنافقين وقالوا لو
كان لنا من الأمر من شيء ما قتلناها هنا وارضون برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خرج بهم لدقاء العدوء وبسبب تفريط من المسلمين سلط الله عليهم العدوء وذلك بسبب منهم من المسلمين
أنفسهم وعدل من الله سبحانه وتأديب من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين فوعاقبته خير آقبته خير لمسلمين نعم وقوله تعالى ويعلم أن ما أصابه لم يكل يخطئه وما أخطأه لم يكل يصيبه رفعة
لاقلام وجفة الصحف كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجب على المسلم إذا أصابه ما يكره أن يحتسب ألاجر من الله ويرضى بما قسم الله له ويعرف السبب الذي من أجله أصابه ما يكره
ويتجنبه فهذا من حتمة الله في ما يجريه على عباده المؤمنين من النكبات وأما أهل النفاق ويسئون الظن بالله عز وجل ويلقون باللوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من الكفر بالله نسأل
الله نعافيه وعدم الاحتساب فالمؤمن يحتسب ما يصيبه من المكره يحتسبه إند الله سبحانه وتعالى أن فيه حتمة الهية أراده الله سبحانه وتعالى بهذا الذي يصيب وما أصابه من شيء لا بسبب بسبب من
قبله بسبب دنوبه أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبت مثلها قلتم أن هذا وقال الشارح شيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد قول المصنف رحمه الله بقول الله تعالى
يظنون بالله غير الحق زن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء هذه الآية ذكرها الله تعالى في سياق قوله تعالى في ذكر وقعة أحد ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة النعاسة يغشى طائفة منكم
يعني أهل الإيمان والثبات والتوكل الصادق وهم الجازمون بأن الله تعالى ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم وينجز له مأمولة ولي هذا قال وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يعني لا يغشاههم النعاس من
الجزع والقلق والخوف يظنون بالله غير الحق ون الجاهلية كما قال تعالى نعم يختلف الموقف عند المصاعب والشدايت والمؤمنون تزيدهم المصاعب والشدايت إيمانا بالله مثقةا بالله ومحاسبة لأنفسهم
ويعلمون أنما أصابهم لما يكرون لما هو بسبب ذنوبهم وبسبب من قبالهمهم فيرغون بما قدر الله ويستدركون أمورهم وينظمون الشؤونهم للمستقبل ففي هذه الوقع التي جرى فيها ما جرى من النكبة على
المسلمين يقول أنهم أصابهم النعاس في هذه الموقع أصابهم النعاس يقول فجعل سيف يسقطوا وأن النعاس أمنه أمن واسق بوعد الله سبحانه وتعالى وأنه سيفرج هذه الشده بالفرج القريب العاجل وهذه
الشده إنما يبتلأ وانتحان من الله جل وعالى هذا يقول جعل سيف يسقطوا واخدوا يعني أخذه النعاس أمنة من الله سبحانه وتعالى فكأنه في قعر داره ياخذ السيف ويسقط منه بالنعاس وبالنوب آمن وأما
أولئك فطارعاً هم النوم والنعاس أهل النفاق وظنوا أنها الفيصلة وأنها النهاية فرقوا بين مني ويسقطوا السيف منه ويأخذوا بسبب النعاس لأنه آمن واسق بالله سبحانه وتعالى وبين منطار قلبه من
الرعب والخوف ويقول لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا فيعرضون بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي أطاه الله العمر والنهي وأن هذا بسبب من الرسول ولا يعتقدون أنه من الله جل وعلا
وعلا الله عليم بذات الصدور فالمؤمنون ما زادهم هذا الموقف وما أصابكم يوم التقل جمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا رحمه الله قال ابن القيّم رحمه الله في الآية
الأولى فُسِّرَ هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل وفُسِّر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففُسِّر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أمر رسوله وأن يظهره
الله على الدين كله وهذا هو ظن السوق الذي ظن المنافقون والمشركون في سورة الفتح وإنما كان هذا ظن السوق لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن أنه
يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد وأن الذين كفروا فوير للذين كفروا من النار
نعم هذا هو الصواب والحق في ما يجريه الله من الأحداث التي قد يكون فيها شدت على المسلمين ويكون فيها تخليص وتمحيص لهم وتنبيه وفيها تنبيه لهم في أخذ والحيطة والهدر والرجوع إلى الله جل
وعلا هذه حكم عظيمة وفيه من قال في هذا اليوم لن نغلب الآن من قلة فعجبوا بقوةهم لهم ليغلبوا فالله جل وعلا أخلف ظنونهم ليمحص عباده ويخلصهم ولينبهاهم لمستقبلهم ويأخذوا بالحتياط ويأخذوا
بالحيطة ويستدرك الخطأ الذي حصل طلب الصواب في الأمر وكمل الله من حكمة فيما يجريه على عباده واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك إلا من
عرف الله وأسماءه وصفاته نعم هذا ظن السوء وإنه يحمد الله ويسكره وإنه صابه غير ذلك فإنه يعلم أنه مع صابه إلا بسبب من قبله فيتوب إلى الله عز وجل ويستخر فهو في خير فيتلا الحالة وإلا من
كلام ابن أقيم رحمه وإنه يحمد الله في مثل هذه الأمور التي يجريها الله على المسلمين إما بسبب من قبلهم وإما بأنها تأديب من الله لهم وتمحيص لهم وتخليص لهم فما يجريه الله على المسلم خير
خير الله عاجلا واجلا نعم الله تعالى التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين