23 - شرح كتاب فتح المجيد فيديو الحلقة ( 23 ) الشيخ صالح الفوزان 4 - 7 - 1443 هـ
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
19:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله في كتاب فتح المجيد شرح كتاب
التوحيد في باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية قال نقلا عن الإمام العلمة ابن القيم رحمه الله قال وعكثر الناس يظنون بالله غير الحق وانن السوء فيما يختص بهم وفيما
يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته وعرف موجب حكمته وحمده فمن قنط من رحمته ومن روحه فقد ظن به ظن السوء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام
ورسول الله الواجب على المسلم يحسن الظن بربه والله جل وعلى كما في الحديث أنا عند ظن عبد بي فليغن بي ما شاء فيحسن الظن بالله عز وجل فإن الله جل وعلى يبتلي عباده ثم ينظر ماذا يعملون
الله الفرج فإن الكرب لا تدوم يزيلها الله جل وعلى ويغيرها وأما من أيس من رحمة الله وظن بالله ظن السوء فإن الله عز وجل طبيبه عباده فيعاملهم بحسب وما يتوقعونه من قبل الله عز وجل ومن
ظن غيرا جاءه الخير ومن ظن غيرا جاءه ما توقع وهذا بسبب ظنه وأحماله فالمسلم يحسن الظن بالله وإذا أقنط من رحمة الله وإذا أصابه شيء فإنه يدعو الله عز وجل ويتقرب إليه الله قريب مجيب
يزيل الشدايد سبحانه وتعالى وأما إذا أيس العبد من رحمة الله وظن أنها لا تنفرج فإن الله يعامله بحسب ومن جوز عليه أن يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويسوي بينهم وبين أعدائه فقد ظن به
ظن السوء ومن أساءه فإن الله يجيه بيسائته وسوء ظنه بالله عز وجل أناعم أن ظن أن الله جل وعلا يترك عباده ولا يحسن إلى من أحسن منهم فإنه ظن بالله ظن السوء لأن الله حكم عدل سبحانه
وتعالى ومن ظن أنه يترك خلقه سداء مع الطلين عن الأمر والنهي لا يرسل إليهم رسوله ولا ينزل عليهم كتبة بل يتركهم هملاً كالأنعام فقد ظن به ظن السوء بلا شك الله لا يترك عباده ويهملهم بل
هو يراقبهم ويعاملهم أعمالهم كما في الافر يا عباده إنما هي أعمالكم وحصيها لكم ثم وفيكم ياها فمن وجد خيراً فاليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلو من إلا نفسه فعلى المسلم أن يظن بالله
ظن الخير وأن يحسن الظن بلا هو أن يتوقع الفرج من الله ولا يئس ناً من ظن أن الله يترك عباده على ماهم عليه ولا هي حاسب ما المسيئة منهم على إساءته ويجازي المحسن منهم بإحسانه أقضن بالله
ظن السوء ومن ظن أنه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصاً لوجه على امتثال أمره ويقتله عليه بلا سبب من العب أو أنه يعاقبه بما لا صنع له فيه ولا اختيار له ولا قدرة ولا إرادة له في
حصوله بل يعاقبه على فعله هو سبحانه به أو ظن به أنه يجوز عليه أن يؤيد ويجريها على أيديهم يضلون بها عباده وأنه يحسن منه كل شيء حتى تعذيب من أفنى عمره في طاعته فيه خلده في الجحيم في
أسفل سافرين وينعموا من استنفد عمره في عداوته وعداوت رسوله ودينه نعم وراد من خلقه أن يتعبوا أذهانهم وقواهم وأفكارهم في تحريف كلامه عن مواضعه وتأويله على غير تأويله والأحاجي أشبه
منها بالكشفي والبيان وأحالهم فيما عرفت أسمائه وصفاته على عقولهم وأرائهم لا على كتابه بل أراد منهم أن يحملوا كلامه على ما يعرفونه من خطابهم ولغتهم مع قدرته على أن يصبحت نعم نعم
لكلها ظنون باقلة وفاسدة فالواجب أن نحسن العبد ظنه بربه عز وجل ومن ظن أنه هو وسلفه عبر عن الحق بصريحه دون الله ورسوله وأن الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم وأما كلام الله فإنه يؤخذ من
ظاهره التشبيه والتمثيل والظلال وظاهر كلام المتهوكين والحيارة هو الهدى والحق فهذا من أسوأ الظن بالله نعم هذا هو أنياد بالله الذي يصوب أراء الناس وعقلياتهم ويخطي كلام الله وكلام
رسوله وأنبياءه كما يفعله من ظلال الصوحية ومن شابههم فقد ظن بربه فكلها أولى من الظان نين بالله ظن السوء ومن الظان نين بالله غير الحق ظن الجاهلية ومن ظن به أن يكون في ملكه ما لا يشاء
ولا يقدر على إيجاده وتكوينه فقد ظن بالله ظن السوء من وصف ربه بالعجز أن يغير ما يقع في الكون وفي الناس فأولى يظن بالله ظن السوء ومن ظن به أنه كان معطلا من الأزل إلى الأبدي أن أن
يفعل ولا يصفحين إذن بالقدرة على الفعل ثم صار قادرا عليه بعد أن لم يكن قادرة فقد ظن به ظن السوء نعم هذا كلها قول ياه للظلال ومن ظن به سبحانه حي كلها قولوا ياه للظلال فحق الله سبحانه
وتعالى لأنهم أهل الظلال وشبهات فوقعوا فيما وقعوا فيه ولو أنهم اتبعوا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومع عليه سلف الأمة وآيمةها لعرف الحق من الباطل والهدى من الظلال ومن ظن
به سبحانه بائنا من خلقه وأن نسبة ذاته إلى عرشه كنسبتها إلى أسفل سافلين وإلى الأمكنة التي يرغب عن ذكرها وأنه أسفل كما أنه أعلى وأن من قال سبحان ربي الأسفل كان كما قال سبحان ربي
الأعلى فقد ظن به أقبح الظن وعسوأة نعم من سوى بين المتناقظات والمتضادات في حق الله جل وعلا فيها فعاله وتصرفاته فقد ظن بالله وأن السوء يظنون بالله غير الحق وغن الجاهلية كما ذكر الله
ذلك عنه نعم ومن ظن أنه يحب الكفراء والفسوق والعصيان ويحب الفساد كما يحب الإيمان والبرى والطاعة والإصلاح فقد ظن به ظن السوء نعم من ظن أن الله لا يميز بين الطيب والخبيث وبين الظار
والنافع وبين الحق هو الباطل كلها في النسبة له سوى فقد ظن بالله ظن السوء فالأسوى ظن هنا ومن ظن به أنه لا يحب ولا يرضى ولا يغضب ولا يسخط ولا يوالي ولا يعادي ولا يقرب من أحد من خلقه
ولا يقرب منه أحد وأن دوات الشياطين في القرب من ذاته كدوات الملائكة المقربين وأولياءه المفلحين فقد ظن به سبحانه ظن السوء أنواع كثيرة أنواع كثيرة ليهل الظلال وأهل التخبط وأهل الجهل
بالله وكل هذا بسبب أنهم لم يحكم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلم يفرق بين الظار والنافع والحق والباطل والهدى والظلال فالكلها عندهم سوى هذا من عمل بصيرة ومن مصف الله عز وجلب
الظلم هو نفيل علم عنه سبحانه وهذه مسالك باطلة ومناهج منحرفة لأنها مقالفة لما ثبت عن الله ورسوله فالقرآن واضح والسنة واضحة في بيان الحق والحث عليه والأخذ به وبيان الباطل والنهي عنه
وإبعاد العباد عنه هذا الشيء نواضح في كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ظن به سبحانه أنه يسوي بين المتظادين أو يفرق بين المتساويين من كل وجه هنا ملواع كثيرا ظن السوء ونقلوا
في حق الله وفي ما يجريه على عباده أنواع كثيرا وإنما هذه أمخلها منها رسول الله العافية والسلامة والواجب على العبدا إما نوابدا أن يحسن الظن بربه أن يحسن الظن بربه والله جل وعاله يقول
أنا عندوان عبدي بفل يظن بمشاء الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين