24 - شرح كتاب فتح المجيد فيديو الحلقة ( 24 ) - الشيخ صالح الفوزان 11-7-1443 هـ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم قال الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد في باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ضن الجاهلية قال نقلا عن الإمام بن القناة قيّم رحمه الله تعالى قال ومن ضن بالله أن له ولد أو شريكاء أو أن أحد يشفع عنده بدون إذنه أو أن بينه وبين خلقه وسائط يرفعون حوائجهم إليه أو أنه نصب لعباده أو لياء من دونه يتقربون بهم إليه ويتوصلون بهم إليه إسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله أما بعد في قوله تعالى يظنون بالله غير الحق وذن الجاهلية من ذلك أنه سبحانه جعل بينه وبين خلقه كما يزعمون وسائط يرفعون حوائجهم إلي الله سبحانه وتعالى ويشفعون عنده فقد ظن بربه غير الحق وإن الجاهلية فإن الله سبحانه وتعالى لم يجعل بينه وبين خلقه وسائط يرفعون حوائجهم إلي الله بل إنه سبحانه وتعالى شرع لهم أن يرفعوا حوائجهم إلي الله مباشرة بدون وسائط وإن ما هذا من ظن غير الحق ومن ظن الجاهلية والجاهلية خلاف الإسلام فإنه بلا سبحانه وتعالى أنه ينال ما عنده بمعصيته ومخالفة أمره فقد ظن به ظن الجاهلية فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته وامتخال أمره واجتناب نهيه فإن ذلك هو السبيل إلى نيل المطلوب من الله سبحانه وتعالى فإنه لا يعوض من ترك شيئا من أجله أن يعوضه الله خيرا منه فإنه وقد ظن بالله ظن الجاهلية ظن السوق ظن الجاهلية فإنه سبحانه من ترك شيئا من أجله فإنه ينال من الله فإنه من ما ترك أو أكثر من ما ترك نعم ومن ظن به أنه يغضب على عبده ويعاقبه ويحرمه بغير جرم ولا سبب من العبد إلا بمجرد المشيئة ومحظ الإرادة فقد ظن به ظن السوق نعم من ظن أنه يحجب عبده مطالبه ولا يعطيه من غير سبب من العبد وإنما من عند الله سبحانه وتعالى أنه يحجب عباده ولا يجيبهم لما طلبه فقد ظن بالله ظن السوق ظن الجاهلية نعم كذلك من ظن أن الله سبحانه وتعالى لا يجيب عبده إذا أقبل عليه صادقا بالدعاء والتقرب إليه فقد ظن بالله ظن السوق ظن الجاهلية فإنه سبحانه وتعالى أخبره أن من جاءه يمشي جاءه هروله ومن دعاه صادقا مخلصا أجابه إلى معطلبه وزاده من فتحه فإنه سبحانه قريب مجيب يعطي العبد ما سأل وأكثر من ما سأل فضلا منه سبحانه وتعالى كذلك من أن واعظن بالله غير الحق ظن الجاهلية هذه المسألة فقد ظن به ظن السوق وذلك زيادة في بعضه من الله وفي عذابه نعم كذلك من السوق ظن بالله عز وجل ومن ظن الجاهلية أنه إذا العبد عصا ربه وخالف أمره أنه ينال ففرة الله ورحمته فقد ظن بالله ظن السوق ون الجاهلية فإنه لا يعطي فاض له ونعمته إلا لمن أطاعه والتقاه وتقرب إليه بما شرعه له وحده له من أسباب الإجابة ومن أسباب الفضل من الله جل وعالى فأكثر الخلق فلكلهم إلا من شاء الله يضنون بالله غير الحق وظن السوق فإن غالبا بني آدم يعتقد أنه مبهوس الحق ناقص الحض وأنه يستحق فوق ما شاءه الله وأعطى ولسان حاله يقول وكذلك إذا ظن بربه أنه يمنعه من ما يريد وما يطلب فإنه ظن بربه ظن السوق ظن الجاهلية فإن من أحسن الظن بالله فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يضنون بالله غير الحق وظن السوق فإن غالبا بني آدم يعتقد أنه مبهوس الحق ناقص الحض نعم كذلك من مواقف الهباد مع ربهم سبحانه وتعالى أنه لا يعطيهم ما يستحقون ومن فتشه نفسه وتغلغلا في معرفة طواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد فقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنوة وتعتبا على القدر وملامة له واقتراح عليه خلاف ما جرابه نعم كل هذا في بن آدم كامن في نفسه إذا لم يوفق لمعرفة قدر ربه وفضله وإحسانه هو هبه الخير لعباده وإنما عباده هم الذين يبتعدون عن الله بذنوبهم ومعاصيهم ولو أنهم تابوا إلى الله وأنابوا وتقربوا إلى الله لو جدوا عنده الخير الكثير الذي لا ينفت ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنوة وتعتبا على القدر وملامة له واقتراح عليه خلاف ما جرابه نعم فتشت نفسك على الله سبحانه وتعالى هل أنت مقبل على الله رائب فيما عنده مصدق بوعده ووهيده أو أنك تتلوّم على الله وتظن بالله غير الحق ظن الجاهلية وأنه حر مكاء فضله وفضله وإحسانه من غير سبب من نفسك فتش نفسك هل أنت سالم فإن تنجو منها تنجو منذ عظيمة وإلا فإنني لا يخالك ناجئ فليعتني اللبيب أن ناصح لنفسه بهذا الموضع وليتب إلى الله ويستغفره في كل وقت من ضنه بربه ظن السوء وليظن السوء بنفسه التي هي مادة كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم وهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحمد التام والحكمة التامة نعم فتش نفسك وموقفك مع الله سبحانه و تعالى هل أنت معترف بذنوبك وتقصيرك في حق الله وأن الله سبحانه و تعالى لم يؤخذك بكل ما تستحق أو أنك كامل في نفسك مع الله سبحانه و تعالى لم تقصر في شيء وهذا أمر يجب تفطن له أن العبد يحاسب نفسه مع الله سبحانه و تعالى وكيف كان موقفها مع ربها عز وجل و ليتب إلى الله و يستغفره في كل وقت من ضنه بربه ضن السوء و ليظن السوء بنفسه التي هي مادة كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم فإن الله جل و على قريب مجيب سمع الدعاء فهو ما تفعلون سبحانه و تعالى فموقف العبد هو موضع الملامة و موضع الانتقاد و أما الله جل و على فإنه قريب مجيب من عباده من أتاه يمشي أتاه هروله فإنه قريب مجيب يسرع في و ليظن السوء بنفسه التي هي مادة كل سوء و منبع كل شر المركبة على الجهل والظلم فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين و عدل العادلين وأرحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغن التام والحمد التام والحكمة التامة المنزة عن كل سوء في ذاته و صفاته و أفعاله وأسمائه فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه و صفاته كذلك و أفعاله كلها حكمة و رحمة و عدل وأسماء كلها حسنة بيسمائه و صفاته و أنت توسل إليه بها و أنت دعوه بها فإنه قريب مجيب فتحلك الباب و يسرلك الأسباب و حسك على إنقاذ نفسك و إن جائها من مواطن العطبي والهلك إليك أن تلقي بالملامة على نفسك و أن تعرف فضل الله سبحانه وتعالى عليك و يقباله عليك إذا أقبلت عليه فإنه قريب مواطن العطبي فلا تظن بربك غن سوء فإن الله أولى بالجميل و تخالف أوامره و مع هذا ترجو أو تطمع في أن يعطيك الله ما تريد منه و أنت لا تعطي الله جل و على ما يريده منك من طاعته و محبته و لقبال عليه و كل ذلك لحظ نفسك أما الله جل و على فإنه أني عنك إنتكفر أنتم من في الارض جميعا فإن الله لغني حميد ولا تظن بنفسك قط خيرا فكيف بضال من جان جهولي و أن تتوبل الله من ما يحوك فيها من الظنون والهواجس والوساوس التي يلقيها شيطين الجنس والجن عليك ليبعدوك عن الله سبحانه وتعالى نعم و صف نفسك بذلك أنها ميتت بخيلة و أظن بربك أنه قريب مجيب و أن فضله واسع و كريم هذا الذي يجب عليك مع نفسك و مع ربك و ظن بنفسك السؤاء تجدها كذاك و خيرها كالمستحيل و ما بك من تقى فيها و خير فتلك مواهب الرب الجليلي نعم ما رزقك الله من تقى و أسني ظن بالله و جميل مع الله فإنه من فضله و إحسانه عليك و ما بك من تقى فيها و خير فتلك مواهب الرب الجليلي و ليس لها ولا منها ولكن من الرحمن فشكر للدليلي و أرسلناك للناس رسوله كما قال الله جل و على لنبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم قوله " الضانين بالله ظن السوء " قال ابن جرير في تفسيره و يُعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الضانين بالله ظن السوء الضانين بالله أنه لن ينصرك وأهل الإيمان بك على أعدائك و لن يظهر كلمته فيجعلها العليا على كلمة الكافرين به و ذلك كان السوء من ضنونهم التي ذكرها الله في هذا الموضع الضانين بالله غير الحق و الن الجائلية هذا من ضنونهم بالله سبحانه وتعالى أنه لا ينصرهم أنه لا يرزقهم أنه لا يتقبلوا دعاءهم وهذا من وساوس شياطين الإنس والجن الذين يريدون أن يباعدوا عباد الله عن ربهم وفضله وإحسانه يقول تعالى ذكره على المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الذين ظنوا هذا الضن عليهم دائرة السوء يعني دائرة العذاب تدور عليهم به وكلاهما صحيح السوء والسوء مين عمل فره من عيمة اللغة؟ يقول غالب العرب على السوء بالفتح وقوله وغضب الله عليهم يعني ونالهم الله بغضب منه ولعنهم يقول وأبعدهم فأقصاهم من رحمته وأعد لهم جهنم يقول وأعد لهم جهنم يصلونها يوم القيامة وساءت مصيرا يقول وساءت جهنم منزلا يصير إليه هؤلاء المنافقون والمنافقات والمشركون والمشركات وغنين بالله غير الحق وغن الجاهلية نعم قال العماد بن كثير الرحمه الله ويعدب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الضنين بالله ظن السوء أي التهمون الله في حكمه ويظنون بالرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه أي يقتلوا ويذهبوا بالكلية ولهذا قال تعالى عليهم دائرة السوء نعم الذين يظنون بالله أنه لا ينصر أولياه ولا يحميهم من كيدي أحداؤهم أؤلاء ظنوا بالله ظن السوء وعليهم دائرة السوء فما ظنوه واقع بهم نعم وذكره في معنى الآية الأخرى نحو من ما ذكره ابن جريل الرحمه ما الله تعالى قوله قال ابن القيّم رحمه الله الذي ذكره المصنف في المتن قدمته للاندراجه في كلامه الذي سقطه من أوله إلى آخره قال المصنف رحمه الله فيه مسائل ويظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وأنه يتخلّى عنهم وأنهم وأنهم نعم المسألة الثانية نعم الثالثة الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر نعم أن هذه المفاصد التي جنوها على أمهسهم بسبب سوء ظنهم بالله عز وجل أنها لا تحصر نعم الرابعة وعرف الأسماء والصفات وعرف نفسه لا يسلم من ذلك إلا من عرف أسماء الله والصفاته الكريمة وعرف أصفات نفسه نعم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين صلى الله وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد عليه وأصحابه أجمعين