31 - شرح كتاب فتح المجيد فيديو الحلقة ( 31 ) الشيخ صالح الفوزان 19-11-1443 هـ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن المفاصد إعتقاد المشركين بالقبور أن نبيها يكشف البلاء وينصر على الأعداء ويستنزل غيث السماء وتفرج الكروب وتقض الحوائج وينصر المظلوم ويجار الخائف إلى غير ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وعلى آله وأصحابه يجمعين أما بعد فإن اعتقاد المشركين بالقبور اعتقاد نواسع وطويل لأنهم يلتمسون منها المدد والنصر على الأعداء وغير ذلك من إعتقادات الجاهلية والأموات نشعولون بأنفسهم وما أمامهم من الحساب والعذاب فليس من الشئون الأحياء في شيء وماذا عمل زيناه لهم شياطين الإنس والجن ليسألوهم به عن عبادة الله وحده لا شريك له فالواجب الحذر كل الحذر من الإعتقاد في الموت والمقبورين أنهم ينفعون أو يغرون كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم ويعبدون من دون الله ما لا يظرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله قل أتنبدون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون وسمى هذا شركا بالله عز وجل لأن الأموات نشعولون بأنفسهم وما قدموه من الأعمال التي يجازيهم الله عليها في الآخرة فهم ليس من من اعتقد فيهم في شيء وما اعتقد بهم أنهم ينفعون أو يغرون وأن لهم تصرف في الكون وما أشبه ذلك من اعتقادات الجاهلية الكافرة الظالة نسأل الله العافية هذا من عظم المفاصد الوعيد الوارد في حق عباد القبور ومن المفاصد الشرك الأكبر الذي يفعل عندها وغير ذلك نما لا يملكونه ولا يستطيعونه وهم اشعولون بأنفسهم وما قدموه فعباد القبور استغيثون بالأموات ويطلبون منهم المدد ويطلبون منهم ما لا يقدرون عليه كانوا لا يقدرون عليه في الدنيا فكيف يقدرون عليه وهم في القبور موسدون في الحادم مشعولون بما هم فيه من العذاب العليم من السر الله العافي وما يفعلوا عند قبورهم أما إذا كانوا لم يروا بهذا وهو حال الأموات المسلمين من أهل السنة فإن الأمر أشد وما يبعلوا عندهم عبث لا يفيدهم شيئا وإن ما يبعدهم عن الله سبحانه وبركاته ومن المفاصد إذا أصحابها بما يفعله المشركون بقبورهم فإنهم يؤديهم ما يفعلوا عند قبورهم ويكرهونه غاية الكراهية كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعله النصار عند قبره فهم لا يرضون بما يفعلوا عند قبورهم بل يتعلمون جدا كما يفعله النصار عند قبر المسيح إذا كانت قلتها فقد علمتها تعلموا ما في نفسك ولا أعلموا ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ثم بيّن عليه السلام ما قال لهم ما قلت لهم إلا ما أمر تنيبه أن نعبد الله ربي وربكم كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعله النصار عند قبره نعم هذا صحيح أن المسيح عليه السلام رفعه الله وذلك في القرآن كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعله النصار عند قبره وكذلك غيره من الأنبياء والأولياء والمشايخ يؤديهم ما يفعله أشباه النصار عند قبورهم ويوم القهامة يتبرأون منهم كما قال تعالى فيتبرّى يوم القيامة يتبرّى هؤلاء المعبودون من دون الله من من عبدهم أحواج ما يكون أولئك العباد للقبور إلى ما ينقذهم من عذاب الله عز وجل وأنا لهم ذلك هذا إذا كانوا قد رضوا بما يفعلوا عند قبورهم أما إذا كانوا يكرهونه ينهون عنه في حياتهم كحال المسيح في يوم كان عباد القبور بحاجة إلى من ينصرهم ومن ينقذهم من عذاب الله عز وجل وأنا لهم ذلك وقال الله تعالى للمشركين فقد كذبوكم بما تقولون يكذبوا يوم القيامة هؤلاء الذين عبدوا من دون الله يكذبون من عبدهم ويقولون نحن لم نأمركم بذلك ولم نرض به فيبقوا هؤلاء بالخسارة والندامة والحسرة على ما ضيعوه في حياتهم من عبادة القبور والإلتجاء إليها في الشدايد والكروبات نسأل الله العافية نعم وقال الله تعالى وإذ قال الله يا عيس ابن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي يا إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لأنا قول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وقال تعالى نعم إذا سألهم الله يوم القيامة سأل الله هؤلاء المعبودين أنتم وأظللتم عباد هؤلاء أمهم غلوا السبيل قالوا سبحانك فينكرون هذا ويخكرون أن هذا ليس من حقهم وإنما هو من حق الله سبحانه وتعالى هكذا يقولون يوم القيامة قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نقول ما ليس لنا بحق أو ندعي ما ليس لنا بحق يبقون بالخسارة الملازمة الدائمة نسر الله العافية لو يعقلون في هذه الدنيا هذا المصير لتبرع من عبادتهم وهم ينكرون هذا في حياتهم ينكرون على من غلأ فيهم وطلب منهم ما لا يملكونه قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون يعبدون الجن الذين أمروهم بهذا من الشياطين هم الذين أمروهم بهذا فأطاعوهم فصار ذلك عبادة لهم من دون الله أزوجل وكفى بذلك حسرة ودأون دامة لهم يوم لا يملكون لأنفسهم غرا ولا نفع ومن المفاصد إماتة السنة وإحياء البداع من مفاصد عبادة القبور إماتة السنة وإحياء البداع لأن المشروع بالقبور قبور الصالحين أن ندعو لهم وأن نترحم عليهم وأن نزور قبورهم زيارة شرعية نسلم عليهم وندعو لهم وإذا دفنو نقوم على قبورهم بعد الدفن وندعو لهم ونستغفر لهم هذا الذي شرعه الله لنا مع قبور الأولي والصالحين لأن التخذها أوثانا تعبدوا من دون الله أزوجل ولكن الشياطين والإنس والجن أظل الناس وزيّنو لهم هذا الشرك الأكبر والعياذ بالله وعلقوهم بالقبور وشغلوهم بذلك عن عبادة الله وحده لا شريك له فصارت هذه العبادة للقبور وبالا على من اعتقدها وأمر بها ومن المفاصد تفضيلها على خير البقاع وأحبها إلى الله فإن عباد القبور يقصدونها مع التعظيم والاحترام والخشوع وريقة القلب والعكوف بالهمة على الموتى ما لا يفعلونه في المساجد ولا يحصل لهم فيها نظيره ولا قريبا منه ولا من العبادة والتضرع ما لا يفعلونه في المساجد التي هي بيوت الله عز وجل ومحل عبادته سبحانه تخذ القبور معابد يأبدونها ويستغيثون بها ويوندونها الأموات التي هي بيوت الله عز وجل ومحل دعائه والاستغاتة به سبحانه وتعالى والتقرب إليه شغلهم هؤلاء دعات الكفر والظلال شغلهم عن عبادة الله في المساجد إلى عبادة الله عند القبور ومنها أن الذي شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور إنما هو تذكر الآخرة والإحسان إلى المزور بالدعاء له والترحم عليه والاستغفار له وسؤال العافية له زيارة القبور الزيارة الشرعية المقصود منها الدعال الأموات والاستغفار لهم فايعود ذلك بالنفعي عليهم وعلى منزارهم وأما الذين عكسوه من عباد القبور فجعل المقصود بزيارة القبور سؤال الأموات والتضرع إليهم وطلب الحوائج منهم فهذه زيارة الشركية ورعاها لهم شياطين الإنس والجن وهي تضرهم ولا تنفعهم وسيندمون عليها يوم القيامة قال جل وعلا ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أنتم اظلالتم عبادي هؤلاء أمهم ظلوا السبيل؟ قالوا سبحانك هذا إذا كانوا صالحين كما قاله المسيح عليه السلام قال إن كنت قلته فقد علمته إذا سأله الله ألمته تعلموا ما في نفسي ولا أعلموا ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما مرتني به أنعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيبة عليهم وانت على كل شيء شهيد قال الله جل وعلا هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم صار مسئين بهذه الزيارة إلى أنفسهم حيث عبدوهم من دون الله واساء إلى الميت حيث رفعوه فوق منزلتي وطلبوا منه ما لا يطلب إلا من الله سبحانه وتعالى فعند ذلك تبين لهم ظلالهم وتبين لهم أنهم على الشرك أكبر ولكن ما ذا يفعلون فات الأوان إلتبرع الذين التبعوا من الذين التبعوا وراءوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب قال الذين التبعوا الذين التبعوا لو أن لنا كرة فنتبرع منهم يعني من هؤلاء الذين كنا نعبدهم من دون الله كما تبرعوا مننا قال الله جل وعلا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار والإياذ بالله في الأول نهى عن زيارة القبور في الأول ثم لما زال المحذور أذن لهم بزيارة القبور الزيارة الشرعية التي ألقصدوا منها الدعاء للميت والاستغفار له وتحصيل الأجر والخواب بالزيارة الشرعية للقبور فسر الله صلى الله عليه وسلم قد نهى الرجال عن زيارة القبور سدل للدريعة فلما تمكن التوحيد في قلوبهم أذن لهم في زيارتها على الوجه الذي شرعه ونهاههم أن يقولوا هجراء ومن أعظم الهجري الشرك عندها قول وفعلاء قال صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة الزيارة الشرعية للقبور وفي صحيح مسلم عن أبي حريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زور القبور فإنها تذكر الموت وعن ابن عباس رضي الله عنه ما قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فاقبال عليهم بوجهة قال السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر رواه أحمد واترمذي وحسنه فاقبال عليهم بوجهه فقال السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم قبور الصالحين يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإنها تغذب المزور إذا كان رجل صالحاً وتضائقه فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وعلمهم إياها هل تجد فيها شيئاً من ما يعتمده أهل الشرك والبدع لا تجد فيها شيئاً وعليكم رحمة الله وبركاته يسلم عليهم ثم يدعوهم ولا يدعوهم يدعوهم بالمغفرة والرحمة ويقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون وإنها إن شاء الله بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وعلمهم إياها هل تجد فيها شيئاً من ما يعتمده أهل الشرك والبدع وإذا رجعت إلى ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عند الزيارة القبور فإنك لا تجد فيها شيئاً من ما يقوله ويعتقده هؤلاء المشركون الذين يدعون الأموات تضرعون إليهم ويطلبون حوائجهم منهم لا يملكون لأمفسهم ضرّاً ولا نفعاً لأنهم قد ماتوا من قطعة عملهم وهم لا يملكون لمن زارهم ضرّاً ولا نفعاً وإنما يتألمون إذا كانوا مسلمين مؤمنين يتألمون من هذه الزيارة في قبورهم وهم في قبورهم يتألمون منهم لأنهم لا يرضون بها وأنهم يؤلمهم الشرك بالله أحياءً وأمواتاً الله جاءت من عالم جليل يقول لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها والذي يصلح أولها هو دين الإسلام دين الإسلام الذي هو عبادة الله وحته لا شريك له نعم هذه كلمة عظيمة لأن نصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها هو التباع السنة التباع الشرع القويم من ذلك في زيارة القبور فإنها تعود بالنفع على الزائر والمزور المزور هو الميت يدعاله ويستغفر له يترحم عليه والزائر ينال الثواب بحياء هذه السنة النبوية في زيارة القبور نعم ومن ذلك بما أحدثوا من البداع والشرك كلما بعود الناس أنسنن الأنبياء مع الأحياء والأموات أستعادوا عن ذلك بما هو ضده من ما يظر الأحياء ولا ينفع الأموات بل يؤلم الأموات نعم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين