3 من 91|شرح كتاب التوحيد (حلقات إذاعية)|وصية محمد|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
18:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان فوزان شرح كتاب التوحيد من إمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حلقة جديدة من شرح كتاب التوحيد في الحلقة الماضية كان معنا فضيلة الشيخ صالح بن فوزان
الفوزان عضوهية كبار العلمة وعضوه اللجنة الدائمة للفتاء والذي استهل هذه الحلقة بكلمة عن هذا الكتاب العظيم الدعوة إلى التوحيد ووقفنا مع جملة من الأيات المباركات في هذا الباب هذه
الحلقة وقفى بن الحديث في الحلقة الماضية عند الحديث الواردة في هذا الباب في باب التوحيد نبدأ هذا الحديث بقول بن مسعود رضي الله عنه من أراد أن ينظر إلى وسية محمد صلى الله عليه وسلم
التي عليها خاتمه فليقره قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي هذا الأثر عن بن مسعود رضي الله تعالى عنه سببه أن
النبي صلى الله عليه وسلم فالصحابة رأو حالة الرسول صلى الله عليه وسلم وما يعانيه فتأسفوا بعد ذلك أن لا يكونوا أتوا بالطلب وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم هالكتاب الذي همه به من
أراد أن ينظر إلى وسية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه صادره منه أكيدا فليقره هذه الآيات الثلاث من سورة الأنعام ثلاث هذه الآيات المجتملة على عشر وصايا تجمع خير الدنيا
والآخرة وتلم جماعة المسلمين ترسم لهم المنهج الذي يسيرون عليه فالصحابة العظيمة النافعة يقول بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لو أوصى يوصى بما أوصى به القرآن وما هو
صابه الله عز وجل الله وصان في هذه الآيات في ختم كل آيات يقول ذلك وصاكم به هذه الوصايا العشر تجمع للأمها الخير كله وهذا قال ابن مسعود عنها ما قال وهو كما قال رضي الله عنه هذه آيات
عظيمة ووصايا بليغة من رب العالمين رضي الله عليه وسلم يوصى بما أوصى به الله عز وجل هذا غرض ابن مسعود رضي الله عنه الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد
وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشرك به شيئة وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك قلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس قال لا
تبشرهم فيتكلوا أخرجاه في الصحيحة نعم هذا الحديث عن معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه أنه كان رضيف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار هذا فيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيه
جواز الارداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك قال صلى الله عليه وسلم أتدري يا معاذ ما حق الله على العباد يجب على العباد لله عز وجل ومال العباد عند الله عز وجل وهذا حقه سبحانه على نفسه
ولن يجبه عليه أحد لكن الله بفضله وإحسانه أوجبهم عليه إذا أدو حقه فلهم عليه حقه أوجبه على نفسه تفضلا منه سبحانه وإلا كما يقول الشاعر فبعاد له أو نعمه فبفضله وهو الكريم الواسعه فإنه
يتوقف ويقول الله ورسوله أعلم ولا يدخل في شيء إن لا يعلمه أو يتخرص في الجواب وهو ليس عنده علم بل يرد العلم إلى عالمه الله ورسوله أعلم ثم بينا صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد
فقال حق الله على العباد وهذا كما بقوله جل وعلى وما خلقت الجن والإنسة إلا ليعبدون فحقه سبحانه على عباده أن يعبدوه ولم يكتف بقولها أن يعبدوه فإن العبادة لله إذا دخلها الشرك بقلت
فالشرك يحبط الأعمال ويبطلها لا بد أن تكون العبادة خالصة لله عز وجل كما في قوله جل وعلى وعبد الله ولا تشركو به شيئا ولا بد من الأمرين وهذا من ما يحتم علينا أن نعرف ما هي العبادة لله
عز وجل ويحتم علينا أن نعرف ما هو الشرك حتى نقوم بالعبادة ونتجنب الشرك وهذا أمر عظيم وواجب كبير يجب علينا أن نعتنى به أن يعبدوه ولا يشركو به شيئا لا بحاجة للعبادة الناس الله ليس
بحاجة لأنه الغني سبحانه وتعالى فإن الله غني حميد فمصلحة العبادة راجع إلى العبادة لتصلهم بالله فإن الله لا يمفتنفعه طاعة المطيع ولا تظهره معصية العاصي وإنما ذلك راجع إلى العبد نفسه
أي عبدوه ولا يشركو به شيئا فهذا فيه وجوب عبادة الله عز وجل وأنها حق لله على عباده وفيها التحذير من الشرك وأن العبادة لا تصح وانواع القروبات ولكنهم يخلطونها بالشرك يدعون غير الله من
الأولياء والصالحين والملايكا والرسل وغير ذلك والأشجار والأحجار وحق العباد على الله وإن شاءه غفرها له ولم يعزبه فما آله إلى المغفرة والنجاة من العذاب فالموحد إما أنه لا يعزب ابتداء
وإما أنه يعزب على ما عنده من الكبائل إذا شاء الله جل وعلا وأن الله لا يعزب الموحدين إما أنه لا يعزبهم أبدا وإما أنه لا يخلدهم في العذاب وأن الله لا يعزب من لا يشرك به شيء فقال يا
رسول الله ألا أبشر الناس فهذا فيه البشارة بالخير ويريد أن أخاه ينتفع بهذا الخير ويسر به العلم هو أن الله لا يعزب من لا يشرك به شيء لأن لا يتكل ويتساهل بالمعاصي التي دون الشرك فإذا
كان نشر بعض العلم أو شيء من العلم اترتب عليه الظرر أكثر أو يترتب عليه السوء فهم فإنه لا يبين لكل الناس أما أن ينشر على الناس ويخشى أن الناس يتكلون عليه فيتساهل بالمعاصي ويقول إذا
لم يكن عندنا شرك فإننا لا نعزب ففيه كتمان العلم للمصلحة كتمان العلم أخبر بذلك عند موته ليبلّ ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم قوله أخرجه أي البخاري ومسلم روايا هذا الحديث في
صحيحهما وما اتفق عليه الشيخان فهو أعلى درجات الصحة في الحديث
ثم ما انفرد فيه البخاري ثم منفرد به المسلم فالحمد لله هذا حديث عظيم وفيه بشارة عظيمة وفيه أحكام عظيمة نستفيدها منه والحمد لله رب العالمين ونستخلص منها أمور المسلم يستفيد منها في
حياته فهنا يبينها للناس هالواجب ما حق عمر مسلم يبيت ليلتين إلا وصيته عند رأسه أما الوصية بشيء من المال في سبيل الخير فهذه أيضا مشروعة ولكن لها شروط أولا أن يكون المال كثيرا ونترك
خيرا الوصية للوالد أما إذا كان المال قليلا فالمستحب لا يوصي بل يتركه للوراثة إنك أنتظر ووراثة كأغنية خير من أنتظرهم عالةً اتكفهون الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا بدا أن
تكون الوصية في حدود الثلث فأقل ولا تتجاوز الثلث ومع ذلك سأبينكم في بابي التوحيد ونستقمل إشاء الله الحلقات والأبواب في هذا الموضوع في الحلقات القادمة بإذن الله تعالى جزاكم الله عننا
وعن أمة الإسلامي خير الجزا وشكرا لي زميل مهندس الصوت عثمان بن عبدالكريم الجويبر الذي سجل هذا الدرس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته