59 من 91|شرح كتاب التوحيد (حلقات إذاعية)|التوكل|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
15:15
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان فوزان شرح كتاب التوحيد من إمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدفس التاسع والخمسون بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين من دروس التوحيد هذا الكتاب الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ضيف
اللقاه وفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هياتي كبار العلمان وعضوها اللجنة الداعمة للإفتاء أهلاً ومحباً من الشيخ فيها يكلم الله الله إذا أعرفي وقف بنا الدرس عند باب قوله تبارك
وتعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعه باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم توكل
هو تفويض الأمور إلى الله سبحانه وتعالى وهو نوع من أنواع العبادة لا يجوز التوكل على غير الله عز وجل ولكن التوكيل أو تفوير التصرف إلى بعض الناس لا ما سبيه هذا يقول له توكيل تفوير ولا
يقول له توكل وعلى الله فتوكلوا تقديم الجار والمجرورة يسمى بالمعمول على العام المتعلق به وهو توكلوا يفيد الحصر فهذا من أساليب الحصر فقوله جل وعلى وعلى الله فتوكلوا أو يفوضوا أموركم
إليه لا إلى غيره نعم قال تبارك وتعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم فهذا حصر في صفات المؤمنين أنها بالتوكل على الله سبحانه وتعالى الذي هو نوع من أنواع العبادة بل هو
أعظمه وعلى الله إلى على غيره إذا كنتم مؤمنين ودل على أن من توكل على غير الله وفوضى أموره إلى غير الله من قبر أو حجر أو شجر أو مخلوق أن ذلك يتنافى مع الإيمان بالله عز وجل يا أيها
النبي هذا خطاب لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ومن يتوكل على الله فهو حسبه وإكافيه فالحسب هو الكافي وهذا فيه فاضل التوكل على الله عز وجل
وأن من توكل على الله كفاه ومن توكل على غيره وكله الله إلى ذلك المتوكل عليه من المخلوقين وهو ضعيف لا يملك وفيه خلاص التوكل على الله سبحانه وتعالى هذه الكلمة العظيمة حسب الله ونعم
الوكيم ويقربونها من شدة حرها ووضعوه في المنجنيق عليه الصلاة والسلام ليقرفوه في النار فقال حسب الله ونعم الوكيم فقال الله جل وعلى لهذه النار يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فلم
تضره هذه النار وسلاما لم يقتصر على أن تكون بردا لو اقتصر على أن تكون بردا لا مات من شدة البرد ولكنه قال وسلاما على إبراهيم هذا نتيجة التوكل على الله سبحانه وتعالى تفويض الأمور إليه
يروى أن نجبريل عليه السلام عرض له وهو في الهواء وقال أما إليك فلا وأما إلى الله فبلا وهذا من عظم الخلاص وجبريل عليه السلام شديد القوة قادر على أن يأخذ هذه النار ويبعدها عن إبراهيم
عليه السلام وان يطفئها ولكن قوة التوكل على الله جعلت إبراهيم يقول هذه الكلمة العظيم وقال لها محمد صلى الله عليه وسلم حينما قالوا له إن الناس قد جمعو لكم فخشوه وذلك بعد وقعة أهد
التي استشد فيها كثير من المسلمين وشجه صلى الله عليه وسلم على وجنته حتى سال منه الدم عليه الصلاة والسلام وهو يقول حسب الله ونعمل وكيل فرد الله كيد الكفار لما انصرف الكفار إلى مكة
قالوا ما فعلنا شيئا لو رجعنا عليهم فا استكملناهم يعنونا الصحابة وصحابته فارسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسولا يقول له إن راجعون إليكم وقالوا ما خرجوا إلا وفيهم قوة أصابهم
الرعب فكفهم الله عن المسلمين وذهبوا إلى مكة خائبين قال لهم الناس إن الناس قد جمعو لكم فخشوهم قالوا حسب الله ونعمل وكيل لا يهمون الناس الله كافينا سبحانه وتعالى والله غالب على أمره
لا يغلب ومن كفاه الله فلا أحد يستطيع أن يضره بشيء هذا من قوة التوكل على الله سبحانه وتعالى ولكن مع بذل السبب الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبتصل على التوكل على الله جلس في المدينة
بل خرج خرج للقاء المشركين فجمع بين التوكل على الله مع بذل السبب فرد الله المشركين لم ينالوا خيرا كفى الله المؤمنين القتاب نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب العظيم مسائل
عديدة الأولى من هذه المسائل بأن التوكل من الفرائض نعم لأن الله جل وعلى حصره عليه فقال وعلى الله فتوكله فدل على أن هذا من الفرائض لأنه نوع من أنواع العبادة بل هو أعظم وأنواع العبادة
نعم المسألة الثانية أنه من شروط الإيمان نعم أن التوكل من شروط الإيمان بأن الله قال وعلى الله فتوكل إن كنتم مؤمنين فتوكلوا على الله سبحانه فدل على أن الذي لا يتوكل على الله ليس
بمؤمن نعم الثالثة تفسير آية الأنفال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم نعم يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله إنما المؤمنون هذه الحصر إنما المؤمنون
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانة وعلى ربهم يتوكلون هذه الصفاء من صفات المؤمنين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم خافت وهذا واحدة الثانية وإذا تليت
عليهم آياته زادتهم إيمانة الثالثة وهي عظيمة وعلى ربهم لا على غيره يتوكلون والأخيرة من المسائل في هذا الباب نختم به هذا الباب أيضا عظم شأن هذه الكلمة وأنها قول إبراهيم عليه السلام
ومحمد صلى الله عليه وسلم في الشدائد وأنها تقال في الشدائد لأن إبراهيم قالها حينما قلقي في النار ومحمد صلى الله عليه وسلم وصحابه قالوها لما قيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاقشوهم
قالوا لا يهمون الناس واجتماعهم علينا لأننا متوكلون على الله عزه جل نحن بجلنا على السبب الذي نقدر عليه وهو الخروج لتلقي المشركين فلا يهمون تهديد الناس ما دمنا متوكلين على الله
مفوضين أمورنا إلى الله فكان ما تأملوه أو ما أملوه بربهم سبحانه وهو أنه يكف عنهم هذا العدو ورجعوا سأفنقلبوا بنعمة من الله هذا النتيجة وفاضل لم يمسسهم سوء والتبعو للظوان الله والله
ذو فاضل عظيم فرما قال جل وعلا إنما ذلكم الشيطان خوف أولياء فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين شكر الله لكم شخصال حلم بينتم لنا في هذه الدروس المهمة الذي يتابعها كثير من اللخوات
والخوات في إذاعة القرآن الكريم رفع الله ذكركم واجزاكم عننا وعن أمة الإسلام خير الجزاة تابعون في الدروس القادمة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته