62 من 91|شرح كتاب التوحيد (حلقات إذاعية)|سخط الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
15:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب التوحيد من إمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أدس الثاني وستون بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أهلاً ومرحباً بالشيخ صالح مع هذا الدس بسم الله الرحلان الرحيم الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين ما زلنا في باب الخوف من كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد انتهينا إلى هذه الآية وهي
قوله تعالى إنما ذلكم الشيطان خوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين هذه الآية نزلت بعد وقعة وخد لما غاز المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصل على المسلمين ما حصل من
القرح الذي أصابه استشد منهم عدد كثير وحتى النبي صلى الله عليه وسلم أصابه مع أصابه في هذه الوقع حيث هوشم المغفر على رأسه صلى الله عليه وسلم فلما أدبر المشركون وعاد المسلمون إلى
المدينة ومعهم الجرحة والمصابون تلاوما المشركون في ذهابهم قالوا لو رجعنا وقضينا عليهم نهايا فأرسلوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي أحمد المشركون فأمرى صحابه الذين حواروا
الغزوة أن يخرجوا وفيهم الجرح وخرجوا رضي الله عنهم بعد ما أصابهم القرح خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابلغ المشركون خروجهم وأنهم في انتغار المشركين فأصابهم الرعب قالوا ما
خرجوا إلا وفيهم قوة فأصابهم الرعب فانهزموا وعاد المسلمون سالمين ولله الحمد لم يصبهم أي أدأ وحصلوا على الأجر العظيم فقال الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يعني ما تهدد به المشركون
المسلمين إنما هو كيد من الشيطان ومع أهل الإيمان الصادق فإن هذا إنما أفادهم القوة والشجاعة فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين هكذا المسلمون لم يخافوا من المشركين وإنما يخافون من الله
سبحانه وتعالى فخرجوا إلى هذا المكان ينتظرون المشركين فلما بلأ المشركين خافوا فوللو الأدبار والله الحمد وحصل المسلمون على الأجر العظيم في خروجهم الذين قال لهم الناس إن الناس قد يمعو
لكم فخشوهم فزادهم إيمانة قالوا حسن الله يعني الله كافينا ولن كان الله كافي فلا يضره واحد فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين "الخوف الذي معه خضوع ومعه ذل للمخوف هذا نوع من العبادة
أما الخوف ليس معه خضوع للعدو فهذا طبيعي لا يضر هنا هذه الآية في أول سورة التوبة لما أن المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابه عن عمرة الحديبية فالله جل وعلا قال لهم
يصدون عن المسجد الحرام يعني المشركين يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه لا يلقوا المشركين أن يتولّوا المساجد إنما يتولّها المؤمنون إنما يعمروا مساجد الله يعمرها يعني بالطاعة
والعبادة والصلاة من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآت الزكاة ولم يخشأ إلا الله فالمشركون ليس لهم أن يعمروا المساجد ولا يمكنون من ذلك لو أراد ويعمروها لم يمكنوا من ذلك وإنما
يعمروها أهل الإيمى يعمرونها بالبنا ويعمرونها أيضا بالطاعة والعبادة فإذا أوذي في الله يعني أصابه ما يصيب المسلمين من أذ الكفار فإنه ينهزم ويضعف من الحديث الواردة في هذا الباب حديث
عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأسخط عليه الناس رواه ابن حبان في صحيحه هذا الحديث فيه قاعدة عظيمة وذلك أنه لما طلب معاوية رضي الله عنه لما تولى على أمر
المسلمين كتب إلى عايشة يطلب منها النصيحة كتبت له بهذا الحديث أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يلتمس رضي الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضه عنه الناس ومن يلتمس رضا
الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس توصي معاوية رضي الله عنه بمضمون هذا الحديث أن لا يلتمس رضا الناس بسخط الله وإنما يقدم رض الله على سخط الناس فهو تحقيق التوحيد
والعبادة فالمسلم لا يخاف إلا الله ولا يخشأ إلا الله ولو هدده من هدده من المشركين ومن اتباع الشيطان وكذلك المسلمون اليوم في هذا الزمان أمام تهديدات الكفار ووعيدهم ويعادهم لا يهمهم
لالك إلا تمسكوا بدينهم فإن الله معهم وناصرهم ولا يضرهم من خذ لهم ولا من خالفهم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فعلى المسلمين الآن لا يخاف من تهديدات الكفار ما داموا على الحق وما
داموا على الصراط المستقيم فإن الله جل وعلى معهم أيضاً من الأحاديث الواردة في هذا الباب حديث أبي سعيد وعن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً إن من ضعف اليقين أن ترض الناس بسخط الله فلا
يتنازل عن شيء من الدين ليجلي الرضاء الناس أو يقدم الرضاء الناس على الرضاء الله سبحانه وتعالى فإن فعل هذا فإن يقينه بالله ضعيف أو لا يوجد فعلى المسلم أن يكون مع الله سبحانه ومن كان
مع الله كان الله معه ومن كان الله معه فلا يضره أحد هنا فإن تحمدهم على الرزق الله الرزق من الله سبحانه وتعالى هو الرزاق من القوة المتين فولا الذي يحمد سبحانه على الرزق وإن جرى الرزق
على يد مخلوق فإنك تحمد هذا المخلوق على قدري ما تفضل به لكن الحمد المطلق إنما هو لله سبحانه وتعالى ولكن تحمد المحسن اذا أحسن إليك بحب قدري ما أسدى إليك فهذا حمد جزعي أما الحمد
المطلق كل فول الله سبحانه وتعالى وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله ومن الله في اليقين أن تذم الناس على ما لم يؤتك الله فالله جل وعله الذي يعطي ويمنع وما يمسك فلا مرسل له من بعده هو
والعزيز الحكيم فعال المسلم يعلق قلبه بالله هذا من تحقيق التوحيد وقوة اليقين بالله سبحانه وتعالى وإذا أسدى إليه أحد المعروف فإنه يحمده على قدري ما أسدى إليه فقط نعم إذا قدر الله
شيئا فلن يرده أحد ما يفتح الله للناس من الرحمة فلا ممسك له وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فعال لق المسلم قلبه بالله وإنه يشكر المخلوق على قدري كما سبق وإذا لم يحصل
له مطلوق فلا يذم الناس وإنه يتيقن أن الله لم يقدره له فلماذا يذم المخلوق؟
بقضاء الله وقدره وهذا ربما يكون من مصلحاته أيضا شكر الله لكم شخصا لحل فوزان على ما بينتم وشرحتهم في هذه الدروس المباركة من دروس التوحيد الإمام المجدد محمد بن عبد الوحاب رحمه الله
شكرا لكم أنتم يهلي خوة ولا خوات على متابعاتكم لهذه الدروس شكرا لزملائي الذين أشرفوا على هذا البرنامج والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد