3 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|مقدمة الكتاب|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في ورنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرحه صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور
صالح بن فوزان الفوزان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد بقية مواضيع الكتاب إجمالا أن الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب تناول إحياء الآثار
المعظمين من الأنبيا والعلم والرؤساء لما في ذلك من الخطر على العقيدة لأن هذا لم يكن معروفا عن السلف الصالح وهم أحرص على الخير وعلى متابعة الخير ولم يعرف عنهم أنهم كانوا اعتنون بهذه
الآثار المساكن من المنازل إلى غير ذلك لأنهم لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل بها ولا يهتم بها فما كان صلى الله وسلم بعد البعثة يذهب إلى غاري حراء ولا إلى غاري ثور ولا إلى
البيت الذي ولد فيه ما كان صلى الله عليه وسلم يفعل شيئا من ذلك وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الامور محدثاتها وكل بدعة ولا له فكذلك هذا الكتاب من وجه عام كأنه كتب في هذا
العثار لأن المشاكل التي تناولها وطرحها للبحث وأصل فيها كلها موجودة الآن فهو رحمه الله قدم لها حلولا ناجحة ودرسها على ضوء الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح مما ينتفع به أهل هذا الوقت
وهذا مما يدل على عناية هذا العثار ومما يدل على أن الله أنزل في علمه وكتبه البركة حيث إنها تعالج القضايا المشكلة في كل زمان وإن تفع بها الأجيال القادمة وهذا ينطبق عليه قوله صلى الله
عليه وسلم إذا مات ابن آدم قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فهذا العلم الذي ورثه هذا ينتفع به المسلمون ويرجع وأجره إليه أقد سمعت الشيخ محمد بن
إبراهيم رحمه الله في كلمةنا القاها في بعض المناسبات في كلية الشريعة فأتاب هذا الحديث وقال إن الصدقة هل جارية قد تنقطع والولد الصالح يموت إيه تنتهي منافعهما لكن العلم النافع هذا
يستمر ولا ينقطع يستمر الانتفاع به ويستمر الأجر لصاحبه فهذا من ما يميز العلم عن غيره من الأعمال الصالحة ونرجو أن يكون شيخ الإسلام كذلك من من يجري عليه أجر علمه ونفع كتبه إلى اليوم
القيامة نبدا أحسن الله إليكم وجزاكم خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينه جاءت الأثر على البداة ببسم الله الرحمن الرحيم
بل جاء القرآن فما من سورة من سور القرآن اللي وهي مبدؤة ببسم الله الرحمن الرحيم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ رسائله ببسم الله الرحمن الرحيم وكما كتبه سليمان عليه السلام في
خطابه وقال وأمرنا أن نستهديه سراطه المستقين فأول ما يقع نظرك في المصحف على الحمد لله بعد بسم الله الرحمن الرحيم فهذا من ما يدل على مشروعية البداة بهاتين الكلمتين العظيمتين في كل
عمل له أهمية وفي الكتب المؤلمية ومعنا بسم الله الرحمن الرحيم أي أستعين بسم الله الرحمن الرحيم فالجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره أستعين أو أتبرك بسم الله الرحمن الرحيم ثم الحمد هو
الثنى على الله عز وجل على نعمه وأفلاله التي لا تعد ولا تحصى فتبدأ الله الخلق بالحمد لله رب العالمين كما في قوله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض الحمد لله فاطر السماوات
والأرض وختمه بالحمد كما قال تعالى وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين فهي كلمة عظيمة السلام عليكم وقال الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا واتمع علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا
ويقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وفي بداية الشيخ بمظمون هذه الآية إشاره لموضوع الكتاب الذي هو النهي عن البدع لأن الله أكمل لنا الدين
وأتم علينا النعمة فلا يجوز لنا أن نحدث في الدين زيادة أو أن نبتدع بدعة لأن هذا يقتضي أن الدين غير كامل وأن نريد أن نكمل نقصه فلو أمرنا أن نستهديه سراطه المستقيم سراط الذين أنعم
عليهم نعم هذا في آخر الفاتحة الله جل وعلا فرض علينا قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا فريضة أو نافلة وفي آخرها إهدنا السراط المستقيم فرض علينا بمعنى أنه جعل قراءة الفاتحة
ركنا من أركان الصلاة وفيها إهدنا السراط المستقيم وصراطه الطريق الحسي والمعنوي ولمراده هنا الطريق المعنوي وهو الطريق الذي يوصل إلى الله وإلى رضوانه وهو دين الإسلام وسنة الرسول صلى
الله عليه وسلم والمستقيم معناه المعتدل الذي لا نحراف فيه ولا ميد والموصل إلى رضوان الله وإلى وإلى جنته الله جل وعلا أوصان بذلك فقال جل وعلا وأن هذا صراط مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبع
السبل فتفرق بكم عن سبيلة وهذا الصراط يسير عليه من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهدى والصالحين وحسن أولئك رفيقة وعلم النافع والعمل الصالح أما الفرط الظاله فإنها تأخذوا
بجانب وتتركوا الجانب الآخر فاليهود أخذوا جانب العلم وتركوا جانب العمل فلذلك غضب الله عليهم لأنهم يعسون الله على علم وعلى بينا متعمدين فلذلك غضب الله عليهم ولعنهم فالجانب الثانية
الذي يأخذ العمل ويترك جانب العلم ويشتغل بالعبادة ويترك جانب التعلم فهذا ظال لأنه الظال هو الذي يسير على غير طريق على غير هدى فهم ظال لون لأنهم على غير طريق صحيح وعلى غير دليل من
كتاب الله وسلمة رسوله صلى الله عليه وسلم ويمثل الجانب الأول ويمثل الجانب الثاني وهم الظال النسارة في رهبانيتهم وعباداتهم التي أحدثها وهي ما أنزل الله بها من سلطان ويشبه هاتين
الفرقتين من هذه الأمة كل عالم لا يعملوا بعلمه وكل عابد لا يعبد الله على دليل وعلى بصيرة فهذا الله جل وعلى أمرنا بقراءة هذه السورة وتكرارها لما تجتمل عليه من المعان العظيمة ومنها
هذا المعن الذي في آخرها وهو أن نسأل الله يهدينا يعني أن يدلنا ويوفقنا ويثبتنا على الطريق الصحيح الموصل إليه طريق الذين أنعم عليهم واني جنبنا طريق الذين غظب الله عليهم وطريق الذين
ظلوا عن الصراط المستقيم فهو دعاء عظيم إذا استحضره المسلم وخاطب الله به فإنه حري أن يستجيب الله له فضية الشيخ أهل اللغة يقولون " لا يسمى الصراط مستقيما حتى يكون واسعة " فهل في وصف
هذا الصراط بأنه مستقيم يقنى على الأتباع وغيره أنه يسعهم وأنه ليسوا بحاجه لغيره؟
بلا شك إن الصراط المستقيم يغني عن غيره ويتسع للأمة جميعا من أولها إلى آخرها مع ضاقة الصراط المستقيم حتى يبحث عن طرق أخرى فالإسلام ولله الحمد واسع وشامل وحكامه وافيا بيبينه فقال
رحمه الله " أشهد أن محمدا عبده ورسوله " شهدت الله إلا الله وأن محمد الرسول الله فهما شهادتان عظيمتان يجمعهم الركن الأول من أركان الإسلام ومعنى الشهادة الإقرار والاعتراف باللسان مع
اعتقاد القلب فانت تشهد بما يعترف به قلبك وينطق به لسانك أنه لا إله إلا الله إلا معبود بحق سوى وهذا يبطل جميع العبادات التي توجه إلى غير الله سبحانه وتعالى كالعبادات التي توجه إلى
الأضرحة والقبور عبادات التي توجه إلى الأصنام والأشجار والأحجار وإلى الأولى والصالحين وهذه الكلمة لا إله إلا الله إلا معبود بحق لابد من هذا القيت لا معبود بحق إلا الله لأن هناك
معبودات كثيرة وهناك آله كثيرة لكن كلها باطلة فإذا قلت بحق سقطت جميع هذه المعبودات لأنها معبودة بغير حق وهي آله بغير حق هي آله بغير حق شهد أن محمد الرسول الله العتراف ظاهراً وباطناً
برسالته صلى الله عليه وسلم فتعتقد أنه رسول الله وتنطق وتصرح بلسانك فيلزمك بمقتلها تين الشهادتين شهادت لا إله إلا الله أن لا تعبد إلا الله لأنك شهدت أنه لا يستحق العبادة إلا الله
بلعبادة ولا تعبد أحداً غيره وشهادت أن محمد الرسول الله تقطظ منك أن تتبع وأن تطيع وأن تسير على سنته فلا تخالفه ولا تعصه عليه الصلاة والسلام لأنك عترافت ظاهراً وباطناً أنه رسول الله
رسول الله إليك إذا كان رسول الله إليك يجب عليك أن تطيع وأن تمتثل أوامر وأن تترك أمانها كعنه كما قالت عالا وما آتاكم الرسول فاخذوا وما آنهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد
العقاب نعم فشهادت الله إلا الله تقطظ التوحيد وشهادت أن محمد رسول الله تقطظ ترك البدع والمحدثات وعبادة الله جل وعلا بما جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا مقطل الشهادته نعم
قال أرسله بالدين القيّم والملة الحنيفية وجعله على شريعة من الأمر نعم أرسله الله بالدين القيّم كما قال سبحانه وتعالى قل إنني هدان ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيّماً ملّة إبراهيم ذلك
الدين القيّم قال تعالى إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبد إلا إياه ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون فهو الدين القيّم بمعنى القويم المعتدل الذي لعو جاج فيه ولا غموظة فيه
والحنيفية معنىها الملّة الخالصة المقبلة على الله المعلضة حما سوى وهي ملّة إبراهيم وقد بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بملّة إبراهيم كما قال تعالى ثم وحينا إليك أن اتبع ملّة
إبراهيم حنيفة وما كان من المشركين وقال سبحانه وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين فملّة إبراهيم حنيفية وإبراهيم حنيف إن إبراهيم كان أمة قانثة
لله حنيفا بمعنى أنه مقبل على الله معرض عما سواه نعم قال وجعله على شريعة من الأمر وجعل نبينا صلى الله عليه وسلم على شريعة من الأمر قال تعالى وكذلك جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها
قال تعالى ثم جعلناك ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين وقال سبحانه
فستمسك بالذي أحيى إليك إنك على صراط مستقيم أمر الله نبيه أن يستمسك بهذه الشريعة التي أوحاها إليه وجعله عليها يسير عليها فهذا تضمن الوصية للأمة لأمة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أن
تتمسك بهذه الشريعة وأن تترك أهواء الناس ورغبات الناس ولا تلتفت إلى دعوات المظللين الذين يزهدون بالإسلام ويصفونه بالرجعية أو بالأرهاب أو يصفونه بالتضيق والتحجر إلى غير ذلك فهو دين
سمح ودين مستقيم ودين معتدل لا تشدد فيه ولا تساهل فهو دين القيم كما قال الله جل وعلى ذلك الدين القيم أمر الله نبيه باتباع هذه الشريعة قولي فاتبعها ثم جعلناك على شريعة من الأمر
فاتبعها أيسر عليها ولا تلتفت إلى ما سواها لأنها هي الحق وما سواها فهو الباطل أمر الله نبيه في هذه الآية من آخر سورة يوسف قل هذه سبيل أي هذه طريقة ومن هجي الذي أسير إليه أدعو إلى
الله أي إلى دين الله وإلى توحيده وعبادته ودينه هذا هو الدعوة إلي الله عز وجل على بصيره على علم فدل على أن الذي يدعو إلى الله يشترط أن يكون على علم فالجاهل لا يصبح أن يدعو إلى الله
لأنه قد يحلل حراما أو يحرم حلالا أو يقول على الله بغير علم فلا يصلح أن يكون ولأنه لا يستقيع مجابهة الشبهات التي توجه إليه من قبل المعترضين فلا بد أن يكون عنده علم يكشف به الشبهات
المظللة وإلا فإنه سيفشل في دعوته ده كان على غير علم على بصيره أنا ومن اتبعني أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني وقتدابي على بصيره هي علم فهذا يخذ منه أن الجاهل لا يصلح أن يدعو إلى الله
وأن يفتي بغير علم أما أنه يأمر الناس بالخير على وجه العموم يأمرهم بالصلاة يأمرهم بالأمر الظاهرة ويحثهم عليها فهذا كل عليه قصتهم من ذلك أمور الحلال والحرام وأمور الشرك والتوحيد
وأمور البدع والمحدثات وتفاصيل هو لا يدخل فيها وليس عنده علم أمور الحلال والتوحيد أمور الحلال والتوحيد أمور الحلال والتوحيد حتى نلقاكم إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته