5 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|حال الناس قبل الإسلام|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدرس الخامس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحياكم الله إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيبيا رحمه الله يشرحه ضيف اللقاء فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان أضوه هيئة كبار
العلماء وعضوه لجنة الدائمة للافتاء في مطلعي لقائنا نرحب بضيفنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيه قال المؤلف ورحمه الله تعالى فصل حال الناس قبل الإسلام وماهم عليه من
الكفر والظلال وما يتخبطون فيه من الجهل ليبين عظيم نعمة الله ومنه على عباده ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وليقار حالتهم بعد الإسلام مع حالتهم قبل الإسلام وليقار حالتهم لتظهر
الفرق المبين بذلك ولأجلي أن يحذر المسلمون أن يعودوا إلى شيء مما كانت عليه الجاهلية بعد أن مننا الله عليهم بالإسلام الله جل وعلى بعث محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام
المرسلين إلى الناس كافه كان النبي قبله يبعته إلى قومه خاصة أما هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بعثة إلى الناس كافه وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام نعم أعربهم وعاجمهم إلا
بقايا من أهل الكتاب ماتوا أو أكثرهم قبائلما بعده نعم الله جل وعلى نظر إلى أهل الأرض قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فمقتهم يعني أبغضهم عربهم وعجمهم لماهم عليه من الكفر والظلال
وانطماس آثار الرسالة بينهم فكانوا في جاهلية جهلة وظلالة عمية فالله جل وعلى نظر إليهم ورحمهم ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين إلا
بقايا من أهل الكتاب كانوا متمسكين بما عليه بما عليه موسى وعيسى عليه الصلاة والسلام كانوا على الدين الحق لكنهم قرضوا قابل البعثة يعني ماهو لم يبقى منهم أحد نعم قالوا الناس إذاك أحد
رجلين إما كتابي محتصم بكتاب إما مبدل وإما منسوخ ودين دارس بعضه مجهول وبعضه متروك وإما أمي نعم الناس كانوا على قسمين في الجاهلية قبل بيهة النبي صلى الله عليه وسلم كتاب في الأصل
لكنهم حرفوا وبدلوا وغيروا في كتابهم ومسخوه فلم يصلح فلم يعود صالحا للعمل به لأنه مبدل ومغير ومحرف وإما أمي ليس لهم كتاب أصلاء فهم يعيشون على جهل متأصل من البداية وعلا هال ينتبق على
العرب لأنهم أمة أمية لا يقرأون ولا يكتبون وليس بأيديهم كتاب وإنما كانوا يتبعون المتعبد منهم كانوا يتبع الديانة المصارة وبعضهم يتبع ديانة اليهود وبعضهم يتبع ديانة المجوس كانوا
متفرقين في عبادة وإنما يعبدون الأوثان والأصنان والأسجار والأحجار أمة وثانية هذه حالة الأميين قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لأن عهل الكتاب حرفوا دينهم وغيروه وبدلوه وادخلوا فيه
من الوثانيات والشركيات ما أفسده وإما أميون ليس لهم قال عن هذين مقبل على عبادة ما استحسنه ينفعوا من نجم أو وثن أو قبر أو تمثال أو غيروه فكل ما عبد من دون الله فهو وثن فالوثن أعم من
الصنم يجمعهم مستاند إلى كتاب أو إلى سنة وإنما كانوا يتبعون أهواء حتى إن منهم يصنع الصنم من التمر ويعبدوا ثم إذا جاعة أكله إذا جاعة أكله أعمال يحسبونها صلاحا وهي فساد أعمال هذا شئ
كل ما لا يستند في قوله وعمله إلى وحي الله عز وجل الذي أوحاه إلى رسله عليهم الصلاة والسلام أو يشتغلوا بعمل بعمل قليل منه مشروع وعكثره مبتدع ومثل الحج فإن العرب كانوا يحجون إلى البيت
من بقايا دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانوا يحجون إلى البيت ولكنهم كانوا يشركون في الحج ويقولون لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك فيدخلون الشرك في التلبية ويدخلون
شركاءهم في التلبية مع الله عز وجل فهم يمزيجون الحق بالباطل الحق الكثير الحق القليل الباطل الكثير نعم إن هذا قسم الثالث من أقسام العالم قسم الأولى أهل الكتاب علماهم فيه منظلال
وتحريف وتبديل القسم الثاني المجوس الذين يعبدون النار ويقال إنهم كانوا لهم كتاب ثم رفع لهم شبهت كتاب الثالث العرب الذين يعبدون من دون الله آلهة متعددة القسم الرابع الفلسفة الفلسفة
هو هم الحكمة الفلسفة هصلها الحكمة فهم الحكمة الذين ينظرون في الأشياء ويستنتجون منها نحن نستكون في ترك الملذات والشهوات من جل أن تصفوا قلوبهم وما أشبه الصوفية الآن بها أولى فإنهم
يتركون الملذات والمطاعم والمشارب أو يقللون من تنولها من جل أن تصفوا أدهانهم وتصفوا قلوبهم بزعمهم وليس عندهم علم من كتاب ولا سنة ولا من وحي منزل فهم يعتمدون على أدهانهم وعلى ما
تمليه عليهم نفوسهم التي يزعمون أنها صفة وأنها أدركة الحقيقة وأنها وأنها نعم وأنه حصل على شيء من النظر ولكن هذا قليل لا يغني شيء وما شرح الشيخ رحمه الله حالة العالم وذكرا قساماتهم
وتفرقهم وتشتتهم في الأفكار وفي العبادات وفي السلوك ذكر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن يخرج الناس من هذه الظلومات إلى النور ومن الظلالة إلى الهداية ومن العما إلى البصيرة
وذكرت هذا النبي صلى الله عليه وسلم منه على العالم كما قالت عالا وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين قالت عالا لقد مننا الله على المؤمنين إذبعت فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم
ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ظلال مبين فأصبح بعد بعثاته صلى الله عليه وسلم لما آمنوا به والتباعه أصبح سادة العالم علما وعملا وحكما وصار العالم كله تحت سيطرتهم وتحت
أيديهم بعد أن كانوا مستلعفين في الأرض وذكروا إذا أنتم قليل مستلعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواءكم وإيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون قال فهدى الله الناس هداية
جلت عن وصف الواصفين وفاقة معرفة العرفين نعم حتى الكفار حصلت لهم نوع من الهداية بأن تراجعوا عن كثيرا من ما ظهر لهم أنه باطل وإن لم يتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم لكن هم انتفعوا
ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة العدل نوعا ما وفي تعديل الأفكار الجامحة نوعا ما أما المؤمنون فإن الله من عليهم منة خاصة بأن اتبعوه وآمنو به والستفادوا استفادوا من بعثته في
الدنيا والآخرة أما أولئك فقد استفادوا نوعا ما في الدنيا فقط استفادوا نوعا ما في الدنيا فقط لكن لما لم يؤمنوا به فإنهم لا يسعدون في الأرض أما المؤمنون فحصلوا على سعادة الدنيا
والسعادة الآخرة كانت منة الله في ببعثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمنين خاصة منة عظيمة لا تقاس بثمن ولا تعدلوا بأي شيء من هذه الدنيا وهم يتفاوتون فالعلمة من هذه الأمة كانت
المنة عليهم عظيمة ولمؤمنون العوام أيضا كانت عليهم المنة عظيمة لكنها دون المنة على العلماء الذين جمعوا بين العلم والإيمان والعمل وأما عامتهم فالله جل وعلا أخرجهم من الظلمات إلى
النور ووحد الله عز وجل وتركوا عبادة الاصلام ولوثان وعلى خير وعلى حق وعلى هدى لكن حظهم من هذه المنة أقل من حظ أهل العلم فإن أهل العلم من هذه الأمة أعطاهم الله حظا وافرا من العلم
والعمل والإيمان واليقين أكثر من غيرهم الله جل وعلا يقول إنما يخشى الله من عباده العلم قالوا الدلائل هذا و الشواهده ويقول الشيخ إنه لو جمعة الحكمة التي حصل عليها أتبع هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم بحكمة الأولين والآخرين لما وازنت الحكمة التي عند الأمم الثاء الأخرى ما وازنت أقل قليل من الحكمة التي حصل عليها أتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ودليل ذلك أما أولئي
سادوا على العالم بحكمةهم وعلمهم فأصبح وقادة الدنيا أما أولئك وإن كان أعطاهم الله شيئا من الحكمة والإيمان لما وجدنا أن أحد منهم ساد العالم كله كسيادة هذه الأمة ما قرانا ولا عرفنا أن
أحد من تلك الأمة السابقة أنهم بسطت على وجه الأرض وأطاعت لها البشرية كما أطاعت لهذه الأمة المحمدية ما يدل على تميز هذه الأمة على غيرها من الأمم فالإسلام هو دين الله حزوجل منول
الخليقه إلى آخرية كما قال تعالى إن الدين عند الله الإسلام قال سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا فليقبل منه والإسلام هو عبادة الله بما شرع في كل وقت بحسبه فمن اتبع رسولا من
الرسول فهو مسلم إلى أن جاء محمد صلى الله عليه وسلم فكان الإسلام هو ما بعث الله بهم محمد صلى الله عليه وسلم قالوا وفرض على الخلق أن يسألوه هدايته كل يوما في صلعتهم والإسلام هو
الاستسلام لله بالتوحيد والنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك والأهلية تلخص الإسلام في هذه الكلمات الاستسلام لله بالتوحيد والنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك والأهلية هذه هو
الإسلام فمن لم يستسلم لله عز وجل فهو مستكبر ومن استسلم له ولغيره فهو مشرك والمستكبر والمشرك كله ما في النار أما من يستسلم وانقادة لله عز وجل وتبرأ من الشرك والأهل الشرك فإن هو
المسلم الحقيقي وبعثه بالصراط المستقيم وهو الإسلام الصراط المستقيم هو الإسلام وهذا الصراط نسأل الله أن يدلنا عليه وأن يثبتنا عليه في كل ركعة من صلاةنا بقولنا أهدنا الصراط المستقيم
نعم نحن نسأل الله يهدينا الصراط المستقيم ما هو الصراط المستقيم هو صراط الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهاداء والصالحين وهم الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل
الصالح لأن الله أرسل رسوله بالهداة ودين الحق فالهداة هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح الذين جمعوا بينهمهم الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهاداء والصالحين
فهم درجات أعلىهم درجة الأنبياء ثم يليهم الصديقون ثم الشهاداء ثم الصالحون كلهم أنعموا الله عليهم بسبب ماذا؟
بسبب أنهم تمسكوا بهذا الصراط المستقيم نعم يجنب الطريق الصراط المعظوب عليهم وهم الذين أخذوا العلم وتركوا العمل ويتمثل هذا في اليهود فإنهم أهل العلم لكنهم عطلوا العمل والتبعوا
وهواءهم وأظلون هم الذين أخذوا العمل وتركوا العلم ويتمثل هذا في النصارة فإن عندهم رهبانية وعندهم زهدا وعندهم وعندهم لكن لا يعبؤون بالعلم ويشبههم في هذا كل أصحاب البدع والمحدثات
والخرافات من هذه الأمة الذين يتقربون إلى الله بما لم يشرعه من البدع والخرافات والمحدثات نعم شكر الله لشيخ أما تكرم به وشكر لكم حسن استماعكم وتقبلوا في الخطاب تحية مهندس الصوت يا
عبد الله براهيم حتى نلقاكم في حلقة قادمة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته