7 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|القول في النصارى|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان محبو بشيخنا الكريم بحياكم الله شيخ صالح الله ثالث وثلاثة إلى قوله قول يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ظلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وهذا خطاب للنصار كمدل عليه السياع لا شك أن اليهود مغضوب عليهم لأن الله سبحانه وتعالى قال قل هل أنبيكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ملعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القرد ثا والخنازير وعبد الطاوت وهذا في اليهود لأنهم هم الذين مسخ الله منهم قردت وخنازير في قضية السبت الذي ذكره الله في سورة الأعراف لما تحايل على شرع الله عز وجل استحل ما حرم الله بالحيلة ما سخهم الله قردت وخنازير فهم مغضوب عليهم ودلت على هذا آيات كثيرة الله عليه وسلم أخبر أنهم مغضوب عليهم ولكن هذا لا يعني أن الغضب قاصر عليهم فله يتناول كل من ابتصف بصفتهم من هذه الأمة من كل عالم لا يعمل بعلمه فإنه يكون مشابها لليهود ويستحق الغضب من الله عز وجل وكذلك في النصار فإن القرآن دل على أنهم ظالون والظال هو الذي يعمل بغير علم ويتبعوا هواه ويعمل بالبدع والمحدثات التي لم يشرعها الله سبحانه وتعالى فهذا ظال عن الصراط المستقيم الأول مغضوب عليه لأنه تارك للصراط المستقيم وذال لأنه يعمل على غير الصراط المستقيم والهذا يعمل لكنه يعمل على غير يهودة وعلى غير الصراط المستقيم وهذا كما في الآية التي ساقها المصنر رحمه الله وقالوا إنه ابن الله فالله جل وعلا حكم عليهم بالظلال وأنهم يتبعون قوم من قبلهم ظلوا أيضا قوله تعالى وقالت اليهود عزير بن الله وقالت المصارة أنه المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواه يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أن يفكون تخذوا أحبارهم رهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحد لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فالذي يرى هم الظلالون في الأصل وهم القادة في الظلال لكن يتبعهم كل من التصفى بصفاتهم من كل مبتدع يعبد ربه بالبدع والمحدثات أو يعبد ربه على غير دليل وعلى غير علم من كتاب الله من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها لا يقول بعض السلف صلى الله عليه وسلم اقول لهذا نهاهم عن الغلو وهو مجاوزة الحد كما نهاهم عنه في قوله يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيس ابن مريم رسول الله وكلمته فهو مجاوزة الحد يقال غلى القدر إذا ارتفع الغلين الماء فيه وخرج عن حده فهذا هو الغلو هو الزيادة عن الحد المشروع والنصار غلو في المسيح حيث رفعوه من منزلة العبودية إلى منزلة الإلهية فهم اخرجوا عن الحد في حق عيس عليه السلام ولها لا قال يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيس ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاه إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ومنهم من هو على الحق فيقول المسيح عبد الله ورسوله فأما واسم اليهود بالغضب والنصار بالضلال فله أسباب ظاهرة وباطنة ليس هذا موضوعه فاليهود مقصرون والنصار غالون متجاوزون وخير الأمور هو الوسط وهو الذي نسأل الله أن يهدينا إليه ثربتنا عليه في قولنا يكل صلاة إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فهو الطريق الوسط بين الغالي والجافي فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملا أو لا قولا ولا عملا وكفر النصارة من جهة عاملهم بلا علم فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله ويقولون على الله ما لا يعلمون ولا يرغبون في العلم بل يزهدون فيه ويقولون إنه يشقلنا عن العبادة يشقلنا عن العمل وهذه مقولة لا تزال على ألسنة الصوفية إلى وقتنا الحابر فهم ينفرون من العلم ومن العلماء ويستغلون بالذكر والتشبيح وقيام الليل لكن على غير علم قالوا المقصود العمل أما طلب العلم فهو يشقلنا عن العبادة زينا لهم الشيطان وهذا فهم ظالون من هذه الناحية أنهم يعملون على غير علم وعلى غير بصيرة وعلى غير هدا من الله عز وجل فلا بد من جمع الأمرين العلم النافع وعلى العمل الصالح صوفيان بن عيينة وغيره يقولون إنه من فسد من علماءنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارة وليس هذا موضع شرح ذلك نعم هذا صحيح قول صوفيان بن عيينة وغيره رحمهم الله من فسد من علماءنا يعني من علماء المسلمين ففيه شبه من اليهود لأنه أخذ العلم وترك العمل فبل فسد في سلوكه وفي عبادته وكان المفروض فيه الصلاح في سلوكه وفي عبادته عمل بالعلم وأن من فسد من عبادنا وزهادنا ففيه شبه من النصارة الذين أخذ العمل وترك العلم وهذا كما ذكرنا ينطبق على كثير من الصوفية اليوم وهي ظاهرة عليهم أنهم لا يجلسون في حلق الذكر ولا يجلسون عند العلماء وإنما يشتغلون بالعبادة بزعمهم والعبادة إذا كانت على غير علم فهي ظلال وليس تهدأ وهي شقاء وليس سعادة وهي تعب وليس تراحة ولا فيها فائدة إنما فيها الظلال فهم يبعدون عن الله سبحانه مع أنهم يظنون أنهم يتقربون ومع أن الله قد حذرنا سبيلهم فقضائه نافذ بما أخبر به رسوله مما سبق في علمه حيث قال فيما أخرجه في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله اليهود والنسار قال فمن فقال صلى الله عليه وسلم لتتبعنا سننا وفي رواية سننا بالفاتح أي طريقة والسنن الطريقة والسنن الطرق لتتبعنا سننا من كان قبلكم حذو القذة بالقذة قذتي السهم لأن السهم له قذتان متعادلتان حتى لا يميل في أثناء إرساله قذتان كجناحي الطائر يعتدل بهم حذو القذة بالقذة أي كما تساوي القذة القذة الأخرى فلو إن اليهود والنسار دخلوا في هذا الجحر الضيق لو وجد في هذه الأمة من يدخلواه تقليدا لهم وهذا لواضح كما أخبر به صلى الله عليه وسلم فلو إن اليهود والنسار في الأمر التافهة التي لا قيمة لها والتي هي مذمة ومنقصة لكن هؤلاء يعتبرونها كمالا ويعتبرونها روقيا وحضارة وتطورا لما كان اليهود والنسار يعرون نساءهم ويخرجونهن إلى الأعمال الشاقه مخالطة الرجال يرغب فيه ويحبذه بل ينفذه في نسائه وبناته وتقليدا لليهود والنسار يظن إن اليهود والنسار ما وصلوا إلى هذه المنزلة في الصناعة إلا بسبب تعريت نسائهم وسفور نسائهم وكذلك في بقية الأمور من حلق اللحا ومن توفير الشوارب ومن إلى آخره وفي اللباس وفي يقلدون اليهود والنسار ويعتبرون هذا من الكمال ينظرون إلا ما بأيدي اليهود والنسار الآن من الثروه ومن السلاح والمخترعات ويظنون أنهم وصلوا إليه بهذه الترحات في حين أنهم إنما وصلوا إلى هذا الجدوة الإجتهاد في طلبه وتعلمه أما هذه الترحات فإنها لا توصل إلا إلى الأخلاق الذميمة السلام عليكم ورول بخاري في الصحيح وإذا رأى فيهم رفعة قلدهم وتبعهم في ذلك فالله عاقبه بهذه المصيبة فمن الناس إلا أولائك؟ نعم في الحديث الذي قبل هذا قال يا رسول الله اليهود والنسار يعني أتعني بقولك لك تبعنا سنن من قبلكم أتعني بمن قبلنا اليهود والنسار قال فمن؟ يعني لا أعني إلا إياه وفي هذا أنه قال صلى الله عليه وسلم لتأخذنا لتحالى نعم لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ما أخذ القوة فأهم يتبعون اليهود والنسار في أتفه الأشياء وأحق الأشياء لأنهم يرون أن هذا هو الكمال وهذا هو الرقي فقالوا يا رسول الله فارس والروم وفارس هم الشعب المعروف في المشرك والروم هم الشعب المعروف في المغرب وكل الفريقين من الكفار ويوجد في هذه الأمة المحمدية من يأخذ هاتين الأمة الفرص وأمة الروم ويترك هذه الرسول صلى الله عليه وسلم ويتشبه بها أولاء فهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم حيث إنه أخبر بما سيقع فوقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم وهذا خبر منه معناه التحذير ليس مجرد الخبر وإنما هو معناه التحذير لهذه الأمة أن لا تأتر بمن تشبه باليهود والنسار بل عليها أن تثجن بهذا وأن تبتع عنه إذا حصل وإذا وقع مضاهات ليهود والنسار ومضاهات للأعاجم من الفرص والروم وكل المضاهاتين كلاهما مذموم لا مضاهات اليهود والنسار مع أنهم أهل كتاب ولا مضاهات الأعاجم الذين لا كتاب لهم وليس هذا إخبارا عن جمع الأمة نعم وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشبه بها أولاء وهو أولاء التشبه بأهل الكتاب والتشبه بالأعاجم لما في التشبه بهم من النقص ولمى فيه من أن الإنسان إذا تشبه بهم في الباطن إذا تشبه بهم في الظاهر فإنه تشبه بهم في الظاهر وإنه يقتضي في الباطن فهو منهم أن تشبه كفر فإذا تشبه بهم في دعاء الأموات والغلوف الصالحين وبناء المشاهد على القبور فهذا كفر هذا تشبه كفر أو يقول وهو وسيله إلى الكفر أما إن يكون معصيه كبيرة من كبائل الدنوب أو يكون محرما على حسب المقامات وقد كان ينهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بها أولاء وهو أولاء وليس هذا إخبار عن جميع الأمة بل قد توتر عنه أنه لا تزال طائفة من أمته ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله لا يجمع هذه الأمة على ظلاله ومن قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذنا أمة ما أخذ الأم قبلها لا تفهمنا الأمة كلها ستعمل هذا العمل بل إن من يعمل هذا العمل إنما هو بعض هذه الأمة أو كثير من هذه الأمة ولكن لا تزال بقية باقي على الحق لا تتحول عنه ولا تتشبه باليهود ولا بالنصار ولا بالأعاجم فهذا فيه أمران الأمر الأولى التحذير من التشبه باليهود والنصار والأعاجم والأمر الثاني أن في هذه الأمة بقية لا تسلك هذا المسلك فعلينا أن كون مع هذه الطائفة الثابتة على الحق نعم وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله لا يجمع هذه الأمة على ظلاله وأن الله لا يزال يغلس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعته وأن هذه الأمة لا تجمع على ظلاله وهذا خبر منه صلى الله عليه وسلم معناه الحف على أن كون مع هذه الطائفة الباقي على الحق الثابت عليه ولا نذهب مع الكثرة التي ضاحت مع تقليد اليهود والنصار ومن ظاهاهم نعم الذي هو دين الإسلام محظن وقوم منحرفون إلى شعبة من شعب اليهود أو إلى شعبة من شعب النصارة نعم هذا مقتضى خبره صلى الله عليه وسلم الذي لا ينتقوا عن الهواء أنه مع كثرة الشر فإن الخير موجود في هذه الأمة وأن هذه الأمة لا تضل كلها وإنما يضل بعضها ويبقى البعض وأن الله سبحانه يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته من ناشئة المسلمين الذين ينشأون على الخير ويسلكون طريق الحق من غير غلو ومن غير جفاء بل يأخذون منهج السلف الصالح بحكمة وروية وعتدال لا يفهم فلو إن كان الرجل لا يكفر بكل حراف ثم أيضا نبه رحمه الله في آخر كلامه إلى أن هذا التشبه باليهود والنصارة ليس معنى أن من تشبه بهم يكفر ويخرج من الدين بل معنى هو أنه يكون على شعبة من النفاق أو شعبة من الكهر أو شعبة من الظلال لكن لا يحكم عليه بالكهر بل يحكم عليه بأن عنده شعبة من الكهر أو شعبة من النفاق نعم وإن كان الرجل لا يكفر بكل حراف بل وقد لا يفسق أيضا نعم يعني لا يفسق الفسق المخرج من الملة أو لا يفسق الفسق المخرج من العدالة قد يكون التشبه كما لكرنا سابقا قد يكون كفرا قد يكون كبيرة من كبائر الذنوب قد يكون معصية من الصغير التشبه يختلف فلا نحكم على كل متشبه بأنه كفر أو أنه فاسق بل نحكم عليه بمقتضة العدل ومقتضة الدليل لكن على العموم فالتشبه بالكفار لا يجوز سواء كان كفرا أو دون العالم أو كان فسقا أو كان معصية لا نتسهل التشبه بالكفار معنى قد يكون الحراف كفرا وقد يكون فسقا وقد يكون معصية وقد يكون خطأة هذا هو العدل فلا نغلو في الحكم على المتشبهين بأنهم كفار ولا نتسهل فنقول هذا هذا تقدم هذا رقي حضارة بل علينا أن نعتدل في حكمنا في نهاية الصوت يحيا عبد الله براهيم حتى نلقاكم في حلقة القادمة إن شاء الله نستورعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته