8 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|دعاء الله بالهداية إلى الاستقامة|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله ضيفوا اللقاء فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان ابن عبد الله الفوزان حياكم الله وبركة فيكم صلى الله عليه الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه ويبنون على قبورهم الكنائس والمشاهد فإذا وجد في هذه الأمة من يعمل هذه الأعمال فإنه يكون كافرا لأنه عبد غير الله ودعى غير الله أو عام العمل يوصل إلى الكهر بالله ويكون معصية كما إذا كان من المؤمنين من يشرب الخمر ومن يزني ومن يفسق تقليد لليهود والمصارى فهذا يكون فاسقا لأنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب دون الشيخ ويكون معصية كما حلق لحيته هذا معصية هو محرم ومعصية لكن لا يصل إلى حد الفسق إلا إذا داوم عليه وجاهر به إنه وحين إذن يتحول إلى كبيرة لأن التساهل في الصغيرة والمجاهرة بها تحولها إلى كبيرة ويكون خطأا إذا كما ذكرنا سابقا إذا ظن أن هذا خير وأنه وراء عليه الناس ولا علم عنده أو يقلد من يتشبه ولا يريد الشر وإنما يؤذن أن هذا أنه من المباحات أو أنه من الكمالات فهذا مخطيء والتي لا يهودية فيها ولا نصرانية أصلاء لا يتعارض معه على خلاق ومع الدين ومعه إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وبقي على فترته بقي على فترته لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل مولود يولد على الفترة فأوابواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه قد تفسد الفترة وتنحرف الطبيعة وكذلك الشهوات النفسانية فالنفسه أيضا تأمر بالسوء كما قالت عالى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فالإنسان لو ترك وشهوته لو ترك وشهوته أو ترك وطبيعته المنحرفة لا مال إلى معليه هؤلاء فالنفسه أيضا تأمر بالسوء لا ينصرانه أو يمجسانه أو ينصرانه لا يتشبهون بهم بالجد والعمل والتعلم الجاد وإنما يتشبهون بهم في الترهات والسذج التي لا فائدة فيها من أخلاقهم وأعمالهم وأقوالهم وهذا في كل ركعة من صلاتنا ندعو بهذا الدعاء مسألة إهدنا أي دلنا وارشدنا الصراط المستقيمة يطريق المعتدل المخالف لطريق المغضوب عليهم والمخالف لطريق الظلين هذا هو السر في أننا نقر هذه السورة العظيمة في كل ركعة من صلاتنا أننا على خطر وأنهم يريدون أن يعلمون الناس وينقذوهم وينصفوهم وإذا قيل لهم لا تفسدوه الأرض قالوا إنما نحن مصلحون نعم لما تكلم الشيخ رحمه الله في مطلع هذا الكتاب بهذه المقدمة وهذه القواعد العظيمة أراد أن يفصل ما أجمله في هذه المقدمة نعم قال رحمه الله قال الله سبحانه وتعالى وده كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من أندي أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فذما اليهود على ما حسدوا المؤمنين على اليهودة والعلم نعم في هذه الآية يخبر تعالى أنه وده كثير من أهل الكتاب المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارة لأن الله أنزل على رسلهم الكتاب تورات والإنجيل لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً وده هذه القضية أن يصرف المسلمين عن دينهم دين الإسلام إلى دين الكفر وهم يعلمون أنه كفر ويعلمون أن المسلمين على حق لكنهم يريدون أن يصرفهم عن هذا الحق إلى الباقل السبب الذي يحملهم على هذا وهم يعلمون الحسد حسداً من عندي أنفسهم من أجل الحسد لا من أجل أنه يخفى عليهم أنكم على حق وأن هذا الباقل وإنما حملهم الحسد والحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود فهم يتمنون أن تزول نعمة الإسلام عن المسلمين وأن يرجعوكم فاراً فتزول عنهم هذه النعمة من بعد ما تبين لهم الحق لأنهم لا يعملون هذا عن جهل وإنما يعملونه عن علم ولكنهم معظوب عليهم خالف العلم وحملهم الحسد على مخالفة ما يعلمونه من الحق وهكذا الحسد والعياد بالله يخرج الإنسان من دينه كما حصل لإبليس وكما حصل لليهود وانظر إلى قوله تعالى ودك كثير أنه ليس كلها الكتاب على هذا المستوى ففيهم أخيار فيهم مؤمنون أامن بالرسول صلى الله عليه وسلم وأقروا بالحق منهم ما تعالى إيمان قابل البعثة وهو مؤمن ومنهم من أدرك البعثة فأامن بمحمل ولم يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمن قليلة ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله عناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك من الصالحين وما يفعلوا من خير فلا يكفروا والله عليم بالمتقين فهذا فيه تعليم العلم أنهم لا يعممون الأحكام على الناس عموما وإنما يستثنون من لا يدخلوا ويعرفون لأهل الفضلي فضلهم ولا ينكرونه وهذا من الإنصاف هذا من الإنصاف والعدل لا يجرما لكم شنان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى يبتل بعض المنتسبين إلى العلم وغيرهم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم النافئ أو عمل صالح وهو خلوق مذموم متلقى وهو في هذا الموضع من أخلاق المغضوب عليه وعلى تنقص أهل الحق وأهل الخير وأحق من قدرهم لا لشي إلا الحسد إلا لفضلهم حسد الفتاة إلا مينال سعيه فالناس أعداء له وخصوموا كضرائر الحسناء قلنا لوجهة حسداً وبغياً إنه لدميم ففي هذه الأمة من أهل الحسد ويحسدون أهل الخير أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله والحسد هو كما ذكرنا تمني زوال النعمة عن المحسود وهو خلق ذميم فهذا فيه التحذير من الحسد لأهل الإيمان وأن نعرف لأهل الفضل لفضلهم لكن ينبغي أن نسأل الله أن نعقينا مثله شما قال صلى الله عليه وسلم لا حسنة إلا في ذنتين رجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه في سبيل الله ورجل آتاه الله علماً فهو يعلمه ويعمل به فيراه من يراه فيتمن أن يكون مثله وهذا فيه خير تمني أن تكون مثل أهل الخير هذا فيه خير وتؤجر عليه تؤجر على نيتك الصالحة أما إذا تمني زوال النعمة فهذا هو الحسد المذموم فالحسد على قسمين حسد المذموم هو تمني زوال النعمة عن المحسود وحسد محمود وهو تمني أن تكون مثل أهل الخير يتعمل بعملهم وتنال مثل أجريهم ووصفهم بالبخل الذي هو البخل بالإلم والبخل بالمال وإن كان السياق يدل على أن البخل بالإلم هو المغصود الأكبر وكذلك وصفهم بكتمان العلم في غير آية كقوله تعالى إلا الذي نتابه الآية وقوله "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثبنا قليلا " وإذا لقل الذين آمنوا قالوا آمننا وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون؟ ووصف المغطوب عليهم بأنهم يكتمون العلم تارة بخلن به وتارة نأتياذا عن إظهاره بالدنيا وتارة خوفا أن يحتج عليهم بما أظهره منه وهذا قد يبتلا به طوائف من المنتسبين إلى العلم وإذا أخبر أنه لا يحب من كان مختالا فخورا من هو المختال الفخور الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فالبخل مذموم الحسد مذموم كما سبق وإذن البخل مذموم والبخل على قسمين بخل بالمال وبخل بالعلم والبخل بالعلم أشد من البخل بالمال لأن العلم أنزله الله حجة على عباده فلا يجوز للعالم أن يبخل بعلمه بل عليه أن يبدله وأن ينشره في الناس لينتفعو به لأنه إنما هو مبلغ وليس هو مخز للعلم فقط ومستود على العلم فقط وإنما هو مبلغ ينشر علمه على الناس ويبين له فإذا لم يبين أو كتم أشد من هذا الكثمان أشد من البخل بالعلم الكثمان بحيث إنه إذا سؤل عن مسأله أفتى فيها بغير الحق إما لهوى في نفسه وإما طالبا لقمع دنيوي فيفتى بغير الحق فهذا والعياذ بالله هو كثمان العلم وإلشترى به ثمنااً قليلا ربما تحمله وظيفته ومنصبه ومركزه على أن لا يقول الحق وأن يحكم بغير ما أنزل الله وأن يفتي بغير الحق لأنه لو أفتع بالحق وحكم بالشرع لأوزيحه من منصبه بجعمه وإن قطع رزقه فهو يريد الإفقى على وظيفته وعلى منصبه ولا يعلم أن الله سيعوظه خيراً من ما يفوته إنفات وإلا الغالب أنه أيضاً لا يفوت فا يكون له الفضل فضل العلم وفضل التعليم لكن يخيل إليه أنه إذا نطق بالحق ستزول نعمته وهذا هو الذي حمل اليهود على عدم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وحمل كفار قريش على عدم اتباعه مع أنهم يعلمون أنه رسول الله نعم فا هذه الصفات مذمومة هي موجودة في اليهود وفي هذه الأمة من يتشبه بهم فيها وفوصف المغضوبة عليهم بأنهم يكتمون العلم تارة بخلن به وتارة اتياظاً عن إظهاره بالدنيا وتارة خوفاً أن يحتج عليهم ما أظهره منه نعم بقوله تعالى وإذا خلب آضهم إلى آض قالوا وتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم يعني لا تعترفوا للمسلمين يانهم على حق وانكم على باطل لأنهم سيحتجون عليكم وكذلك بعض العلمة قد لا يبين الحق وهو لا يعمل به فلو يبينه لا الناس احتجوا به عليه وقالوا أنت لماذا لا تعلمت لما لأنت خالف ما تعلمه فهو يكتمه خشية أن يحتج به عليه فهو يكتم العلم لأنه يقول ما لا يفعل يقول ما لا يفعل نعم نعم من هذه الأمة يبتلى بهذه الأمور طوايف هو من أخلاق أهل الكتاب لكن قد يبتلى به طوايف من هذه الأمة ونحن لا يعنينا أن نذم أهل الكتاب ونذكر مخازيهم هذا شيء ثابت ولو لم نذكره الله سجله عليهم لكن المقصود أن نحذر نسلك سبيلهم أو نتشبه بهم هذا هو المقصود نعم وكراهة لأن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه نعم يقول الله يصير مثلنا يقول لن نصرحنا البارزين لو علمناهم نافسونا نعم ويخاف من إظهاره انتقاصر آسته أو نقصم عليه عليكم عند ربكم فهو على خطة وعلى مخالفة ولو بينا الحق لا انكشف أمره وحتج الناس عليه بعلمه فهو يريد أن يتكتم أو يكون هناك طائفه هو صاحبها ويميل إليها وهي على ظلال فلو بينا الحق لا انكشفت هذه الطائفة التي هو يشفق عليها وكل هذه أمور مذمومة وهي من أخلاق أهل الكتاب ومن وقع فيها وقد تشبه بأهل الكتاب نعم قال رحمه الله وليهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم يالها من كلمة رحمان بن مهدي هذا من الأئمة الكبار قال هذه الكلمة أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم أما أهل الأهواء فيكتبون ما لهم ويتركون ما عليهم هذه كلمة عظيمة واقع فيها كثير من أهل الأهواء ولكن الله سلم منها أهل العلم الراسخين في العلم الذين قال الله فيهم إنما يخش الله من عباده العلمة الذين قال الله فيهم يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلمة درجات فهؤلاء يكتبون ما لهم وما عليهم يبدون بكتابة ما لهم ثم بكتابة ما عليهم لأن لا يغتر بأنهم يريدون الانتصار على الناس ولا يكتبون إلا ما لهم فهم يكتبون ما عليهم كما يكتبون أمالهم فدأ بعلم هذه الأمة ولم يجاملهم ولم يجاملهم بل إنه بينا الحق قال رحمه الله وليس الغرض تفصيل ما يجب أو يستحب في ذلك بل الغرض التنبيه على مجامع يتفطن اللبيب بها لما ينفعه الله به تحت العمومات التي ذكرناها وإنما المراد بيان إنما ذيج فقط تدل على المقصود ويحصل بها الفائدة وأما الإحصاء والشمول فهذا له مواضيع أخر وكتب أخر نقتي إلى نهاية هذه الحلقة في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم رحمه الله أراكم في حلقة قادمة إن شاء الله نسودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته