11 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ليسوا على شيء|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أدر في الحدي عشر أدر في الحدي عشر صالح بن فوزان الفوزان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
قال الله تعالى وقالت اليهود ليست النصارة على شيء وقالت النصارة ليست اليهود على شيء ذكر الشيخ رحمه الله في معنى هذه الآية أن كل من الطائفتين يجحدوا ما عند الأخرى من الحق وذلك من أجل
أن ينتصر لنفسه ويعتبر نفسه هو المحق وأن غيره على الباقل وهذه مصادرة للحق من من كان معه من الخصوم وهذا أمر الله يجوز بل الواجب الاعتراف بما عند المخالف من الحق هذا هو الإنصاف والعدل
إنك إذا ردت على شخص فإنك تبيل ما عنده من الحق وترد على ما عنده من الباقل شابها اليهود والنصارة في هذا من هذه الأمة بعض المتفقها فرقان فالمتفقها يرون أن المتصوف ليس على شيء مطلقة
وأنهم ظلال ليس عندهم من الحق شيء وكذلك العكس المتصوف يرون المتفقها ليس عندهم عبادة وليس عندهم زهد وليس على شيء وهذا ظلم أجور من كل الطائفة فالواجب الإنصاف مع الخصوم مع المخالفين
وأن لا يجحدا الحق مع من كان وأما الباقل فإنه يبين ويرد نعم الواجب أن يعرض ما عند المختلفين على الكتاب والسنة فيُخذ موافق الحق ويرد ما خالف الحق هذا هو الواجب قال تعال فإن تنازعت في
شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلة فلا نفق على اختلافنا وكل يركب رأسه ويراء أنه هو المحق وغيره هو المفتل بل علينا أن نعرض ما معنا على
كتاب الله نعرض أقوالنا ومذهبنا وأراءنا على كتاب الله وعلى سنة رسوله فما وافق الحق معنا أو مع مخالفين فإننا نقبله وما خالف الحق معنا أو مع مخالفين فإننا نرده هذا هو العدل والإنصاف
طرفا من مخالفة اليهود والنصارة وهم أهل الكتاب انتقل إلى بيان مخالفة من ليس عندهم كتاب من الفرص والروم فإن المسلمين يخالفونهم ولا يتشبهون بهم فقال فقد دخل في هذه الأمة من الآثار
الرومية قولاً وعملاً ومن الآثار الفارسية قولاً وعملاً ما لخفاء به وعن كل مذهب وعن كل طائفة وعن كل أمة أغنانا بالإسلام فنحن نستغني بما في هذا الدين من الخير والحق والعدل والهدى
ونترك مع عليه تلك الأمم لاسي موان فارسة والروم ليس أهل كتاب وانا رحمه الله وليس الغرض هنا تفصيل الأمور التي وقعت في الأمة مما تضارع طريقة المغضوب عليهم أو الظالين وإن كان بعض ذلك
قد يقاوم غفوراً لصاحبه إما لاجتهاد أخطاء فيه أو لحسنات نمحة السيئات أو غير ذلك وإنما الغرض أن نبين ضرورة العبد وفاقته إلى هداية السراط المستقيم وأن ينفتح باب إلى معرفة نعم يقول
الشيخ ليس الغرض من هذا الكتاب هو أن نستقص كل ما عليه أهل الظلال والمغضوب عليهم والظالون من الانحرافات لا نستقص هذا ونستقص ما وقعت فيه المشابه لهم من هذه الأمة فإن هذا شيء كثير ولكن
الغرض من هذا الكتاب هو رسم القاعدة والخطة التي يسير عليها المؤمن في حياته حتى يكون على الصراط المستقيم ويكون مخالفاً لصراط المغضوب عليهم والظالين ثم نبه رحمه الله إلى أن المتشبه
بهؤلاء المتشبه بالمغضوب عليهم ومتشبه بالظالين ومتشبه بالأميين وأهل الجاهلية وثارس وروم أد يكون معفوراً له أما لجتهاده لأنه لم يتعمد المشابهة بل ظلنا أن هذا الشيء مباح وأنه شيء طيب
ولو علم ما فيه من الشر لتجنبة فهذا يغفر له خطأه وإذا فعله وهو لم يتعمد هذا الشيء وإنما ظنه مباحاً وظنه جائزاً ثم لما تبين له أنه خطأ تركاه فإن الله يغفر له ما سفق هنا يكون معصية
يكون تشبه بهما علمه بتحريم ذلك يكون معصية لكن قد يغفر الله هذه المعصية بما له من الحسنات العظيمة قال تعالى "إن الحسنات يذهبنا وعاقم الصلاة طرفين النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات
يذهبنا السيئات" فالسغائر تكفر بأمور من هجتناب الكبائر ومنها أداء الفرائظ كفر الصهائر كما في هذه الآية الكريمة وكما في قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة
ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهنا إذا اجتنبت الكبائر وإنما الغرض إن ما هو رسم الخطة الصحيحة والمنهج السليم الذي يسير عليها المسلم في حياته وهي لزوم الصراط المستقيم ولا يمكن هذا إلا
بمعرفة هذا الصراط والتفقه فيه وتبيّ الحق من الباطل فإن الإنسان إذا كان يجهل فإنه يقع في الأشياء وقد لا يدري عنها من الصراط المستقيم هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا
الدين وهذا الدين يكون أعمال ظاهرة وعمال باطنة لاعمال الباطنة ما يكون في القلوب من العتقاد الصحيح والإيمان الصادق والخوف والخشية الخوف من الله والخشية من الله ومحبة الله سبحانه
وتعالى هذه من أعمال القلوب أو يكون ظاهرا على اللسان وذلك بالكلام الطيب والذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف النهي عن المنكر والكلام الطيب مع الناس أو يكون بالجوارح كالصلاة والصيام
والجهاد في سبيل الله أو يكون بالأموال كالزكات والصدقات التطوعية والتبرعات الخيرية فإن هذا الدين شامل هذا الدين شامل والله الحمد لكل خصال الخير من واجب ومستحب من عمل ظاهر وباطن نعم
قال وأمور ظاهرة من أقوال أو أفعال قد تكون عبادات وقد تكون أيضا عادات في الطعام واللباس والنكاح والمسكن والاجتماع والافتراق والسفر والقامة والركوب وغير العدد والغرض من بيان السراط
المستقيم هو ما كان في أمر العبادات أما ما كان من أمر العادات فهذا من المباحات هذا من الأمور المباحة لا يثاب عليه ولا يعاقب عليه المباح هو ما يتساوى طرفاه فعاله ولا يعاقبه تاركه
وهذا مثل المشي والنوم والركوب واللبس الثياب وأكل الطعام والشراب بشرط أن تكون هذه الأمور داخل حدود المباحات وأن لا يكون فيها إصراف وتبذير هذا يريدون بالعادات والتقاليد أمور الدين
هذا من خطأ الواضح قالوا هذه الأمور الباطنة والظاهرة بينهم ارتباط ومناسبة فإنما يقوم بالقلب من الشعور والحال يجب أمور ظاهرة وما يقوم بالظاهر بسائر العمل يجب للقلب شعورا وأحوالا وما
يدوروا في القلب من الأفكار فتبطه مع عمل جوارح والعكس عمل جوارح فتبطه مع عمل القلوب ففيها لرد على من يعملون المعاصي والسيئات وإذا نصحوا قالوا الدين في القلب الدين في القلب يعني أما
عمل جوارح فلا تدل على شيء لأن الدين في القلب وربما يستدلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا وأشارع إلى صبره صلى الله عليه وسلم فلا شك أن القلب أنه هو الأصل وهو المدار
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه في الجسد مظهر صلحة الجسد كله وإذا فسدت الجسد كله لكن نقول الأعمال السيئة بالجوارح والعمال الظاهرة تدل على فساد القلب لأنها صادرة عن إرادته صادرة
عن إرادة القلب فلو فالإنسان لا يتحرك اللي بإرادته قلبه لنا أن نقول سيخ أيضاً كما أنه الإيمان يكون في القلوب كذلك النفاق كما في قول التعالى فأعقابهم نفاقاً في قلوبه إذا وعد أخله
وإذا كم نخان وإذا خاص مفجر وإذا عاهد غدر هذه أعمال ظاهرة لكن مصدرها من القلب لأنه ليس فيه إيمان أو فيه إيمان ظايف إذا كان النفاق عملياً فأيكون مع الإيمان الظايف وإذا كان النفاق
اعتقادياً فلا يكون معه إيمان أصلة كما ذكرنا قال تعالى هو الذي يرسل رسوله أقال الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في الأمين رسولاً منهم يتلع عليه آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
وقال جل وعلى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عليه الكتاب والحكمة وعلم كما لم تكن تعالى والحكمة هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من أعمال وأقوال وتقريرات هذه هي الحكمة
فالنبي صلى الله عليه وسلم كما أنه أوتي القرآن أوتي السنة فهي وحي من الله عز وجل وهي الوحي الثاني بعد القرآن الكريم قال الله جل وعلى في حقه وما ينطق عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى
وقال تعالى وما أتاكم الرسول فخذوه قال فأمر بمخالفتهم في الهدي الظاهر وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسده النبي صلى الله عليه وسلم من الحكمة التي جاء بها أنه نهى عن التشبه
بالكفار في هديهم الظاهر وعلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منه قال لا تشبه باليهود ولا بالنصارى وهذا لا شك أن له حكمة عظيمة فإن مخالفتهم في الظاهر تدل على مخالفتهم في الباطن
والعكس كذلك مشابهتهم في الظاهر تدل على محبتهم في الباطن فالتشبه له ارتباط وثيق بما في القلب من محبتهم أو من تعظيمهم فهو لم يتشبه بهم إلا لأنه يرى فيهم الكمال ويرى فيهم القدوة
الحسنة له فالتشبه ليس هو أمر وإنما له مدلوله له مدلوله الذي بعث عليه وهو تعظيم الكفار ورأي أنهم أهل كمال وأنه ولذلك تشبهون بهم لأجل هذه الأمور وإن لم يظهر لنا الحكمة في ذلك فإنه لا
ينه إلا عن شيء فيه محذور ولو لم يظهر لنا أو قد يخفى علينا في وقت ويظهر في وقت آخر فالواجب علينا الامتفال فالمدار على الأمر والنهي وإن لم يظهر لنا الحكمة في ذلك هذه هي الحكمة في
النهي عن التشبه بيهوده النصارة وأضرابهم من الكفره أن التشبه بهم في الهدي الظاهر يدل على شعور في الباطن نحوهم بالتعامل فإنه لا بس ثياب أهل العلم يجد من نفسه نوع عن ضمام إليهم واللا
بس ثياب الجند المقاتلة مثلا يجد من نفسه نوع تقلق بأخلاقهم ويصير طبعه متقاضية لذلك إلا أي منه منه أيضا فيه سر أنه يتشبه بصاحب ذلك اللبس فما اللبس اللباس العلماء صار في نفسه شعور نحو
العلماء والانتماء إليهم وما اللبس اللباس الجنود صار في نفسه شعور نحو الجندية والعسكرية وما كانوا عليه من العادات والتقاليد التي يمشون عليها هذا في اللباس وهذا مثال تشبه باللباس هذا
مثال لسائر أنواع التشبه فما من أحد يتشبه بأحد في شيء من اللباسه أو من كلامه أو من مشيته أو غير ذلك إلا هو يحمل في قلبه له شعور خاصا من أجله تشبه به لو لانه يميل إليه لما تشبه به لو
كان يبغضه وينفر منه لما تشبه به ويمكن أن يكون أيضاً أنه متشبه في درجة من التباعية والانصحار والانحطاء هذا هو هذا من ثمارات التشبه أن الإنسان إذا تشبه بطائفه من الناس أو بأشحاصه من
الناس فإن شخصية هو تذوب في شخصية المتشبه به وعنده استقلال بشخصيته وعزه بدينه ولا يخضع للمخالفين في الدين ويتشبه بهم نعم تشبه بلمنعم عليهم أهل الصراط المستقيم يورثوا محبة لهم
ويورثوا إنظماماً إليهم وبحثاً عن صفاتهم واتشبه بالمغضوب عليهم وهم اليهود والظلين وهم النصارة على العكس يحلثوا في نفس المتشبه ميولاً إلى المغضوب عليهم وإلى الظلين وأن يقتبس من
أخلاقهم ومن عاداتهم الفاسدة وتقاليدهم الكاسدة حسب ما يعلق به من التشبه به فالتشبه لا شك أنه يجر إلى المتشبه به نعم حسن الله عليكم وجزاكم خيراً أيها المستمعون الكرام إلا هنا نأتي
إلى نهاية هذه الحلقة من اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلامي ابنتي بي رحمه الله مع فضيرة شيخنا الدكتور صالح بفوزان الفوزان عوضوا هيئة كبار علماء وعوضوا اللجنة
الدائمة للإفتع في نهاية لقائل نشكر لكم حسن أسلمائكم ونشكر لفضيرة الشيخ ما تكرم به من الشرح والبيان وهذه تحية ما اندس الصوت زميل يحيا عبد الله إبراهيم حتى نلقاكم في القائن القادم إن
شاء الله نسطوب دعوكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته