13 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الإنعام على بني إسرائيل|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام
أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يسرحه فضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان اوضوه هيئة الكبال العلماء وعوضوا اللجنة الدائمة لليفتع في مطلعي هذا اللقاء نراحبو بفضيلة
الشيخ فحياكم الله حياكم الله وبركاته فهناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لا يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أو ليه بعض والله هو لي
المتقين ثم قاد رحمه الله أخبره سبحانه أنه أنعم على بني إسرائيلة بنعم الدنيا والدين بنعم الدين والدنيا وأنه مختلف بعد مجيء العلم بغيا من بعضهم على بعض صلى الله عليه وسلم شرعها له
وأمره بالتباعها ونهاه عن التباع أهواء الذين لا يعلمون وقد دخل فيهم كل من خالف شريعته اليهود من صفاتهم الاختلاف فيما بينهم لا عن جهل وإنما عن هوا فإن الله أتاهم خير الدنيا والآخرة
وأنعم عليهم خصهم بين العالمين بما أتاهم من التوراه وبعث إليهم النبيه رسوله وكاليمه موسى عليه الصلاة والسلام وأعقاهم العلم ولكنهم ترك العلمة وأخذوا بالأهواء والتفرق فالله جل وعلا
لما بينا هذا نها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأمته أن يسلك مثلك باني إسرائيل فيترك العلم الذي أعقاهم الله إياه في القرآن والسنة ويتفرق تبعا لأهواءهم ورغباتهم ثم جعلناك على شريعة
من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك من الله شيء فهم استبدلوا العلم بالجهل لا يعلمون فكأنهم لا يعلمون ولم يصل إليهم علم لأنهم أعرضوا عن كتاب الله عز وجل
وعما جاء به نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام هو الذي حملهم علىها لا بغي بعضهم على بعض وتعدي بعضهم على بعض الذي انتشر بينهم فكل لا يتبع الآخر والجميع لا يتبعون شرع الله سبحانه وتعالى
لأنهم لو تبعوا شرع الله لرجعوا في خلافهم إليه وأنهوا خلافهم ولم يستمروا على الخلاف لأن الله لا يرضى لعباده الخلاف والاختلاف وإنما يرضى لهم الجماعة ويرضى لهم وحدة الكلمة على الحق
فالله نهى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أولا أمره أن يتمسك بما أعطاه الله من الوحي ثم نهاه أن يتركه هو وأمته ويذهبوا إلى الأراء والأهواء والرغبات ويحملهم الحق فيما بينهم فهذه بلية
عظيمة وهي واقعة الآن في هذه الأمة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وين حصل اختلاف لأن الاختلاف من طبيعة البشر وين حصل اختلاف فإن أهل الإيمان يرجعون إلى كتاب الله سنة رسوله ثم ينه ذلك
ما بينهم من اختلاف لأن هدفهم الحق وإذا كان هدفهم الحق فهو موجود بالكتاب والسنة فإذا ظفروا به أخذوا به وتركوا أهواءهم بخلاف أهل الكتاب من اليهود والنصارة والذين تشبهوا به من هذه
الأمة فإنهم يتركون الكتاب وياخذون بالأهواء والرغبات وما يوافق رغباتهم وشهواتهم ولذلك نجد من حتى من المثقفين من هذه الأمة والذين يدعون المعرفة والفكر أنهم إذا وافقوا قول العالم
أهواءهم أخذوا به ومدحوه وأثنو عليه وإذا خالف أهواءهم لموه وطعنوا فيه وقالوا فيه الأقويل وأنهم يتبعون أهواءهم ولا يريدون الحق أهواءهم هو عام للكل من سلك سبيلهم من رفض الحق وأخذ
الباطل الذي يوافقه هو هواه "الهواه" كل ما يهواه الإنسان ويرعبه ويستهيه من الأمور ولو كانت هذه الرغبات مقالفة للوحي فإنهم يتركون الوحي الذي به العصمة وبهي النجات ويأخذون ما يوافق
أهواءهم ربما يبتكرون الأراء من عندهم وربما يأخذون أراء غيرهم إذا كانت توافقوا أهواءهم ويقولون هذا قول هلان العالم المبجّل الحبر البحر فهامة إلى آخره إذا وافقوا هواهم وإذا خالف
هواهم قالوا هذا المعقد هذا الجاهل الجامد إلى آخر ما يقولون هذا نسمعه ونقرأه في صحف نواه ومجلاته وفي كتب بعض أولائك الذين ساروا على نهج أهل الكتاب قال فهم يهوونه وموافقتهم فيه اتباع
لما يهوونه ولهذا يفرحوا الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم ويسرون به إذا وافقوا أهواءهم فرحوا به وإذا خالفه أهواءهم وغضبوا منه وتركوا ولهذا المشركون يسرون بما يوافقوا أهواءهم
منما في الإسلام فرحون بذلك إذا وافقنا أهواءهم فرحوا وإذا خالفنا إذا وافق الحق الذي معنا وافق أهواءهم فرحوا بذلك لأنهم يعتبرونه تأييدا لهم وإذا خالفنا ماهم عليه من النهج الباطل
فإنهم يحصلوا منهم ما يحصلوا من العداء والكلام السيئ وانوافقة لهم مننا وهذا شيء من المسه الآن من الكفار أنهم يطلبون مننا أن نوافق أنظمتهم ونوافق أهواءهم ورغباتهم ولو يعطوننا ما
يعطوننا من الأموال والمساعدات فهم لا يبدلون هذه الأموال والمساعدات كما يقولون إنها مساعدات إنسانية كذبوا في هذا وإنما يريدون أن يشتر الظمائر ويكسب الأتباع لهم فترى الذين في قلوبهم
مرض يسارعون فيهم يقولون أن نخشى أن تصيبنا دائرة هذه الشيء موجود من وقت نزول الوحيد على ما يطلبون من المسلمين من موافقتهم والتباع آرائهم لأن موافقتهم حتى في الأمور العادية تجر إلى
موافقتهم في الأمور الدينية فمهما أمكن أننا نتميز فإن هذا واجب علينا قال الله جل وعلا ولا تهن ولا تحزن وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين فالمسلمون هم الأعلون فلماذا الأعلى يتنازل إلى
الأسفل فالمسلم يعتز بدينه ويعتبر أنه أعلى الله جل وعلا جعل له العلو على أهل الأرض بدين وعلم ولكرامة التي يكرمه الله إياها فكل من كفر بالله فإنه الأسفل مهما كان كيف يتنزل الأعلى إلى
الأسفل؟
نعم فالموافقتهم في الأشياء العادية يجر إلى موافقتهم في الأشياء الدينية فالأحسن أننا نتميز بأخلاقنا وعاداتنا وأعمالنا ومأكلنا ومشاربنا وملابسنا أننا نتميز عنهم ونعتز بديننا وما كنا
عليه نعم هذا كما في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبوهات وقد استبر آل دينه وعرضه ومن وقع في الشبوهات وقع في
الحرام كالراعي يرعى حول الحما يوشكوا أن يقع فيها ويرتعى فيها ويجب أن المسلمين تميزون بما عطاهم الله عز وجل ويعتبرون العزة للإسلام قال تعالى ولي الله العزة ولي رسوله ولي المؤمنين
ولكن المنافقين لا يعلمون ولكن المنافقين لا يعلمون نعم أي الأمرين سواءاً المشابهاتهم في الأمور العادية أو مشابهاتهم في الأمور الدينية كله يعني يجرب بعضه إلى بعض وإن كان التشبه بهم
في الأمور الدينية أشد لأن هذا تغيير لدين الله عز وجل نعم قال رحمه الله وفي هذا الباب قوله سبحانه والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك أول الآية وذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما
انزل إليك وذين آتيناهم الكتاب وهم اليهود أحبار اليهود وعلماء اليهود يفرحون بما انزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا في المؤمنين منهم في المؤمنين الذين آمنوا من أهل الكتاب
وقال الله جل وعلى ذلك بأن منهم قصيصين ورغبان وأنهم ما يستكبرون وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدم قال تعالق الآمنوبه أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا
يتل عليهم يخرون للأذقان سجد ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا أمفعول ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوع وقال سبحانه وتعالى وإن من أهل الكتاب لما يؤمن بالله وما انزل إليهم وما انزل
إليهم إليكم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله فمن قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع أحساب الله لا يظلم واحداً بل هو العدل سبحانه وتعالى الحكم العدل لا يجحد فضل أهل الفضل
ولذلك لم يذم بني إسرائيل ولم يذم أهل الكتاب على وجه العموم وإنما ذما الذين تركوا الحق ونهان أن نتشبه بهم في ذلك ومن أحزاب ما ينكر بعضه ومن أحزابه الكتاب ما ينكر بعض ما أنزل إليك
ومن أحزاب ما ينكر بعضه قل إنما أمرت أنا عبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب فهذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم دعوه إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادة وإفراده بالدعاء
وإليه المرجع سبحانه وتعالى فهذا هو الذي جاء به وإنكريه بعض الأحزاب فإن ليس العبرة بالرغبات الناس وإنما العبرة بموافقة الحق وإلا فقد يتبرم بعض الناس وخصوصاً العلمة لأنها الكتابة
العلم فإن بعض العلمة قد يتبرمون من الحق لأنه يخالف أهواءهم فهذا تحذير لهذه الأمة ولعلمة هذه الأمة بالذات أنهم يكرهون شيئاً من الحق أو ينكرون شيئاً من الحق من أجل مخالفة من يبغضون
من يبغضونهم فهم لم ينكروا أن محمد على حق لكنهم أنكروه لم ينكروا أن محمد على حق من باب أنهم يجهلون هذا وإنما أنكروه من باب أنهم يعلمونه لكن أنكروه من باب الحست ومن باب التكبر على
الحق إليه يدعوه إليه ما وكذلك أنزلناه حكماً عربياً وهذا الذي أثار وهيجى اليهود لأنهم حسدوا هذه الأمة على هذا القرآن العظيم الذي نزل بالغتهم باللسان عربي مبين وهم يريدون أن يكون
الرسول ويكون الكتاب في اليهود ولا يريدون ما يود الذين كفروا منه الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم خيراً من ربكم والله يختص برحمته من يشاء فهم إنما حسدوا هذا الرسول وهذه الأمة العربية
ثم قال لنبيه "ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا واقع يقيك من عذاب الله سبحانه وتعالى فهذا تحذير لهذا النبي وتحذير لأمته من أن يتبع أهواء أهل الكتاب
ورغبات أهل الكتاب أو غيرهم وإنما المطلوب اتباع الحق وإنما أننا نرض الناس فهذا لا يمكن أبداً لأن رض الناس لا يمكن ليس كل الناس سيرضون عنك أبداً وليس المطلوب أنك ترضي الناس المطلوب
أنك ترضي من الله جل وعلى ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من يلتمس رض الناس يسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن يلتمس رض الله بيسخط الناس رضي الله عنه وأرضى
صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله فالضمير في أهواءهم يعود والله أعلم إلى ما تقدم ذكره وههم الأحزاب الذين ينكرون بعضه فدخل في ذلك كل من أنكر شيء من القرآن من يهودين ونصرانين وغيرهما
وعلى المنهج الصحيح صرارة اللذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين ولا نلتفت إلى من خالفنا ما دمن على حق وهو على باطل وقد قالت على ولأ إن اتبعت أهواءهم بعد ما
جاءك من العلم ومتابعتهم فيما يختصون به من دينهم وتوابع دينهم اتباعوا لأهوائهم فهذا هو دين جميع الأنبياء لم يختلفوا فيه دين التوحيد وإفراد الله بالعبادة واتباع ما جاءت به الرسل هذا
دين جميع الأنبياء او ما حرفوه وغيروه وبدلوه وإن منهم لفريقا يلون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب
وهم ينمون فنحن حذرنا من أن نسلك مسلكهم في هذا في أمور دينهم في أمور عباداتهم في جميع ما يختصو بهم أما الأمور العامة والمشتركة والمنافع المباحة فلا بأس بذلك وليس هذا من التشبه بهم
بل هذا في الأصل مخلوق قل للمؤمنين قل من حر مزينة الله ومكياخ رجال عباده الطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة فالله خلق هذه المصالح وهذه المنافع
وهذه الاسراء وإنما شاركهم فيها الكفار في الدنيا مشاركة وإلا هي في الأصل للمؤمنين والكفار شاركوهم فيها مشاركة والله لم يخلقها للكفار إنما خلقها للمؤمنين هناك تباعة وايهم في كل شيء
لكن تباعة وايهم يختلف ويتفاضل بعضها أشد من بعض واتباعهم في دينهم الباطل هذا أشد للاتباع المنهي عنه واتشبه المحرم وكذلك اتباعهم في عاداتهم وتقاليدهم الخاصة بهم لأن هذا يجر إلى
التشبه بهم في دينهم كما سبق أن التشبه في الأمور العادية يجر إلى التشبه في الأمور الدينية كما قال صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الحماة ويشكو أن يقع فيه إذا يكون المبدأ
المخالفة ما استطاع المسلم المخالفة في ما هو من خصائصهم أما الشيئ المسترك هذا لا نخالفهم لأن هذا أصله لنا وهم الذين وافقون فيه أحسن الله عليكم وجزاكم خيراً أيها المستمعون الكرام إلى
هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجهيم الشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيميا رحمه الله مع فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان شكرا
الله وشيخنا ما تكرم به من البيان والشرح وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه تحية معنجز الصوت زميل يحيى عبد الله ابراهيم حتى نلقاكم إن شاء الله مستقبلاً نستودعكم
الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته