17 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|إظهار الإسلام|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان أبن عبد حليم بن تيمية رحمه الله ضيف اللقاء فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حياكم الله بارك فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وصلنا إلى قوله تعالى فهم خارجون عن طاعة الله نهاية وإن كانوا يتظاهرون بطاعة الله في الظاهر فهذا لا يفيد شيئا يقولون بأفواه يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فلذلك حصل الله الفسق فيهم إن المنافقين مؤكد بأنهم الفاسقوا إلى أحد أفسق منهم فهم أفسق من الكفار الأصليين لأن الأصليين وإن كانوا فساقا عن أمر الله جل وعلى فهم في الباطن أعداء للمؤمنين وأعداء للإسلام فلذلك صار فسقهم أشد من فسق الكفار الأصليين فإن الله سبحانه وتعالى بعدما ذكروا صفات المنافقين ذكروا صفات المؤمنين فقالوا والمؤمنون والمؤمنات انظر إلى المقابلة هؤلاءك سماهم المنافقون المنافقين والمنافقات ولم يقول المؤمنين والمؤمنات مع أنهم يتظاهرون بالإيمان لأن العضرة ليست بالمظاهر لكن العبرة بالحقيقة فلم يعطهم اسم الإيمان وإنما أعطاهم اسم النفاق وقال والمؤمنون والمؤمنات الذين استوظاهرهم وباطينهم في الصدق مع الله جل وعلى هؤلاء هم المؤمنون والمؤمنات والإيمان هو قول باللسان واتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ويجب الطاعة وينقص بالمعصيه وهذه صفة هؤلاء والذلك قال والمؤمنون والمؤمنات يعني أن الإيمان أن أهل الإيمان يكونون من الرجال ويكونون من النساء ففي هذا إعطاء المرأة مسؤولية عظيمة نحو دينها وأنها مثل الرجل في هذا فهي إمان تكون كافرة أو مشركة وإما أن تكون منافقة وإما أن تكون مؤمنة فلتنظر نفسها أي مكان هي فيه والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أو لياء بعض هذا في مقابل قول في المنافقين بعضهم من بعض لم يقول المنافقون والمنافقات بعضهم أو لياء بعض وإنما قال بعضهم من بعض يعني يشبه بعضهم بالمحبة والنصرة والتعاون على البر والتقوى بعضهم لألم بعض ويسر بعضهم يسروا للآخر هذا معنى الوخوة الإيمانية بعضهم أو لياء بعض وفي ضمن ذلك قطع الألاية بينهم وبين المنافقين والمنافقات والكافرين والكافرات بعضهم أو لياء بعضهم هذه الصفة صفاتهم أن بعضهم يتولى بعضا بالمحبة والنصرة والتعاون والمشاركة في الأامال والآلام كما قال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم متراحمهم متعاطفهم كمثل الجسد الواحد وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشده بعضه بعضه وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم بعضهم أو لياء بعض هذه الصفة الصفة الثانية ولمنكر كل ما نهى الله عنه سم يمنكر لأنه تنكره العقول والفطر يأمرون بالمعروف فهم يأمرون بما أمر الله به أو أمر به رسوله وينهون عن المنكر وكل ما نهى الله عنه أو نهى عنه رسوله والأمر بالمعروف النهي عن المنكر من أعظم دعائم الإسلام قال صلى الله عليه وسلم مرأى منكم منكرا فليغيروا بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وهذا في الحقيقة داخل في قوله تعالى بعضهم أو لياء بعض لأن من موجب الولاية فيما بينهم أنهم يتأمرون بالمعروف وياتناهون عن المنكر لأنهم يحرصون على ما ينفع الجميع وإن لا يقتصر أحدهم على نفسه فقط وإنما يحرصوا على ما ينفع إخوانه ويدفع الظرر عنهم أمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هذه الصفات المؤمنين وأما ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه من صفات المنافقين ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة هذه صفاتهم أنهم يحرصون على إقامة الصلاة فرضها ونفلها يقيمونها ما لم يقل يصلون بل قال يقيمون الصلاة لأن المقصود إقامة الصلاة وذلك بأن يؤتى بها قائمة على أركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها هذا هو المقصود من الصلاة أنهم يقيمونها كما أمر الله جل وعلا بذلك وليس المقصود مجرد الركوع السجود والقيام والقعود ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام الزكاة وهي قائمة الصلاة فمن علامة الإيمان أنهم يؤتون الزكاة من صفات المنافقين أم المؤمنون أنهم يدفعون زكاة أموالهم التي أوجبها الله عليهم حقا للسائل والمحروم وولائك المنافقون على العكس لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالة ولا ينفقون إلا وهم كاريون وقال الله فيهم ويقبضون أيديهم يعني أل النفقة يبسطون أيديهم بالنفقة في طاعة الله لا سيما خراج الزكاة ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله هذا تعميم بعد تخصيص فيطيعون الله فيما أمر ويطيعون رسوله فيما أمرهم ويتركون ما نهاء الله عنه ورسوله هذه الصفاتها للإيمان وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالا مبينة ثم إن الله سبحانه وتعالى ذكر جزاءهم قال أولئك سيرحمهم الله لأنهم أتوا بأسباب الرحمة وأتوا بأسباب الرحمة فالله وعدهم بالرحمة فالله لا يخلف وعده سبحانه وتعالى فإذا قاموا بهذه الصفات فإنهم جاءوا بأسباب الرحمة والله وعدهم بذلك والله لا يخلف وعده أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم إن الله عزيز يعني قوي حكيم يضع الأمر في مواضعها فأولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم وأيضا هو عزيز لا يعجزه شيء فإن بعض الناس أو بعض الخلق وإن أراد أن يعمل شيءًا لكنه قد يعجز أما الله جل وعلى فإنه لا يعجزه شيء وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها لأنهار وعد الله المنافقين والمنافقات والكفارة نار جهنم نار جهنم هذا جزاءهم وعد الله المنافقين والمنافقات نار جهنم خالدين فيها يعني باقينا إلى الأبت لا يخرجون منها ولا يخفف عنهم العذاب بلهم أشد أهل النار عذابا لأنهم في الدرك الأسفلي من النر ولم تجد أن لهم نصير خالدين فيها وعد الله المنافقين والمنافقات والكفارة الأصليين نار جهنم خالدين فيها يعني باقينا إلى الأبت هي حسبهم أي كافيتهم كافيتهم في العذاب كافيتهم في الآلام والأحزان والمصائر ليس بعد النار عذاب ليس بعد النار تعب وكل الهموم وكل الأحزان وكل الآلام والأوجاع كلها تجتمع في النار هي حسبهم وأسد من ذلك لعنهم الله يعني قردهم وأبعدهم من رحمته فلا مطمع لهم في رحمة الله فإن المؤمن العاصي وإن دخل النار فإنه يطمع في رحمة الله في أنه يخرج من النار ويدخل الجنة كما صحت بذلك الأدلة أما هؤلاء فقد لعنهم الله يعني طردهم وأبعدهم من رحمته فلا مطمع لهم الخروج من النار فهو عذاب ومقيم أيضاً فإنه شديد فكيف إذا كان العذاب شديداً ودائماً فالأمر أشد والعياذ بالله في مقابل ذلك قال وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات جنات ولم يقول جناتاً وقال جنات يعني جنات متعددة ومتنوعة وواسعة وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات وفي هذا الدليل على أن المرأة كالرجل في العمل الصالح والعمل السيء والجزة عند الله يوم القيامة وإن كان التختلف عنه في الدنيا بخواص تليق بها فإنها في الثواب والعقاب هي مثل الرجل وشريكة الرجل جنات تجلي من تحتها لانهار والجنات جمع جنة وهي الشجر الملتف والخضرة النظرة سم يجنة من الاجتنان وهو الاستتار لأنها ملتفة تستر ما وراءها بشجرها وخضرتها جنات تجلي من تحتها الأنهار زيادة في النعيم فهي جنات خضرة ومناظر جميلة وتحتها أنهار جارية من ما يمتع الأفصار ويفرح النفوس تجلي تحتها الأنهار وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجلي من تحتها الأنهار فالدين فيها يعني ليس إقامتهم فيها موقتة حتى يحزنوا من الرحيل وإنما تقرأ عينهم بأنهم لا يخرجون منها ولا يموتون ولا ينتقلون منها ولا يبغون عنها حولا يعني لا يملون منها فإن العادة أن الإنسان ذاقام في المكان فإنه يمل لكن هؤلاء لجمالها ولرونقها وللذتها لا يبغون عنها حولا خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن وذرياتهم يسكنون في هذه المساكن ومساكن طيبة ليست مساكن موقتة أو مساكن بسيطة ومساكن محل إقامة يسيرة وإنما هي مساكن طيبة ولا يعلم صفتها إلا الله سبحانه وتعالى فهي طيبة من جميع النواح طيبة من ناحية بنائها وطيبة من ناحية رائحتها وطيبة من ناحية سكانها طيبة من جميع النواح في جنات عدن هذه المساكن في جنات عدن والعدن مع الإقامة يقال عدن في المكان إذا أقام فهم مقيمون فيها أبد الأبات في جنات عدن ذلك هو الفوز فختم الله جزاءهم بقوله ذلك أي ماهم فيه من النعيم المقيم والجنات والسرور هو الفوز هو النجات من المحذور فهم فازوا يعني نجو من الهلاك ذلك هو الفوز العظيم الذي لا أعظم منه والشاهد من هذه الآياتنا نستخلص منها صفات المنافقين وصفات المؤمنين وصفات المؤمنين ونعرف الفرق بين صفات الفريقين ولكر الله فيها جزاء المنافقين وجزاء المؤمنين ونعرف الفرق بين الجزائين وهالا مما يحث المؤمن على الإيمان وعلى تجنب النفاق قال رحمه الله بيّن سبحانه وتعالى في هذه الآيات أخلاق المنافقين وصفاتهم وأخلاق المؤمنين وصفاتهم نعم كما ذكرنا وكل الفريقين مظهروا للإسلام لكن المؤمنون مظهرون للإسلام حقيقة ظاهرا وباطنا وأما المنافقون فهم يظهرونه في الظاهر ويفتنون خلافه وضده وعاد المنافقين المظهرين للإسلام مع هذه الأخلاق والكافرين المظهرين للكفر نارج هنم نعم لم يفرق بين المنافقين مع أنهم يدعون الإسلام وبين الكفار يانهم كفار في الباطن وإن تظاهروا بالإسلام في الظاهر فالعظرة ليست بالمظاهر وليست العظرة بالخداع والمكر وإنما العظرة بالحقائق والصدق مع الله سبحانه وتعالى فهم صاروا مع الكفار لا فرق بينهم وإن كانوا تسموا بالإسلام فالتسمي بالإسلام لا يفيد شيئا وهذا من ما يرد به على الذين يقولون يكفي أن المسلمين يسمون بالإسلام ولا يقال هذا مؤمن وهذا من أهل السنة والجماعة وهذا مستقيم وهذا على مدهب السلف وليقولون يكفي تسمي تحت مظلت الإسلام فهؤلاء المنافقون تسموا بالإسلام وخرجوا في الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينفعهم ذلك لم ينفعهم التسمي بالإسلام لما لم يكن هذا حقيقة ولم يكن هذا عن صدق مع الله سبحانه وتعالى ثم عمر الله النبيه بجهاد طايفتين الكفار والمنافقين قال تعالى يا أيها النبيه جاهد الكفار والمنافقين والخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم ومن كرامته على الله أنه لا يناديه بسمه وإنما يناديه بسم النبي يا أيها النبيه يا أيها الرسول ولم يناديه أبدا بقوله يا محمد وإنما كان ينادي الأنبي قبل بأسمائهم يا موسى يا عيسى الله ينادي أن الأنبيه الأولين عليهم الصلاة والسلام بأسمائهم يا إبراهيم أما هذا النبي فإن الله فإن الله لم يناديه بسمه أبدا وإنما قال يا أيها النبي يا أيها الرسول وإذا جاء الخبر عنه فإنه يسميه بسمه فإذا جاء الإخبار عنه ذك رسمه صلى الله عليه وسلم وإذا نودي فإنما ينادي بسم النبوه وسم الرسالة يا أيها النبيه جاهد الكفار والمنافقين الكفار يجاهدون بالسلاح والمنافقون يجاهدون بالحجة والبيان والرد على شبهاتهم لأن المنافقين شولهم الشاغل هو الطعن في الإسلام والمسلمين دائما وأبدا فيجب على النبي وعلى أتباع النبي عليه الصلاة والسلام أن يكون بالمرصاد لهؤلاء المنافقين يردون شبهاتهم ويدمغون حججهم ويبطلون كيدهم فكم في القرآن من الآيات التي ترد على المنافقين وتفضح المنافقين وتبين كيدهم وخداعهم للمسلمين فهذا هو الجهاد المنافقين بالحجة واللسان ولا يقاتلون بالسلاح لأنهم يضغرون الإسلام أما الكفار الأصليون فإنهم يقاتلون بالسلاح إذا لم يقبلوا الدعوة يدعونا إلى الله أولا فإن استجاب فالحمد لله وإلا فإنهم يقاتلون لأن لا ينشر الكفر في الأرض و لأن لا يصد عن سبيل الله و لأن لا يضائق عباد الله المؤمنين وإثطاولوا عليهم جاهد الكفار والمنافقين ثم قال "واغلوظ عليهم" يعني لا تتساهل معهم أو تلين في القول معهم مادام أظهر العداوة لله والرسوله فإنهم يغلض عليهم ويوبخون لأجل كف شرهم وقمع عنادهم وما أقواهم جهنم ما أقواهم أي مقرهم ومصيرهم المحتوم الذي ينتظرهم جهنم وهي النار والعياد بالله والنار تسمى بأسماء جهنم وسقر والهاوية والقارعة تسمى بأسماء فمنها جهنم وقد اختلف العلماء جهنم هل هو اسم أعجمي أو عربي الله أعلم المهم ان هذا من اسمه النار والعياد بالله وما أقواهم جهنم وبئس المصير ومصيرهم الذي ينتهي أمرهم إليه والمستقبل الذي يصيرون إليه ومستقبلهم النار والعياد بالله وإن تمتعوا في الدنيا واستطالوا في الدنيا فإن هذا يزول عما قريب سوء المصير سوء المنقلب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته