18 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ثلاثة أصناف|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيميا رحمه الله يشرحه في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته صار النعس ودلاتة أصناعه مؤمن ومنافق وكافر فأما الكافر اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبي محمد عليه وصحبه أجمعين لما بعث الله نبي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة ودعا الناس إلى الإسلام انقسم الناس في مكة إلى قسمه مؤمن وكافر ولما هجر إلى المدينة وقوية الإسلام ظهرت صنف ثالث وهم المنافقون فصار الناس بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقساء مؤمنون كافرون ومنافقون والنفاق إنما يظهر عند قوة الإيمان وعقوة المسلمين يظهر النفاق أما مع ضعف المسلمين فإنه لا حاجة إلى النفاق يصرحون بكفرهم ولكن إذا قوية المسلمون وخافوا منهم أظهر الإسلام اتقاءاً لأجلي أن يعيشوا مع المسلمين ويتخذونه جنة يستترون من ورائه كما قالت عالة اتخذوا إيمانهم جنة وصدوا عن سبيل الله هذه الصفة المنافقين فالنفاق إنما حدث بعد الهجرة لما قوية الإسلام صار هناك قوم لا يجرأون على أن يواجه المسلمين ويقاوم المسلمين فأظهر الإسلام لأجل الخديعة وبقوا على كفرهم في الباطن ونحن لشلنا إلا الظاهر نحكم على الظاهر وأما الباطن فإن الله يتولاه وعلى الله عليه وسلم أمرت أن أُقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله وحسابهم على الله فالله هو الذي يتولى السراهر ولذلك وأما نحن فنقبل الظاهر ولذلك قبل النبي صلى الله عليه وسلم إيمان المنافقين لأن المقصود هو كفوا شرهم وأما الإيمان فهو بيد الله واتيه من يشاء والرسول لا يمنح الإيمان إنك لا تهدي من أحبب ولكن الله يهدي من يشاء فإذن كفوا شرهم وبقوا على كفرهم في الباطن فهذا ضرره عليهم وإنما الغرض هنا متعلق بصفات المنافقين المذكورة في الكتاب والسنة يعملون الكيد لهم في الباطن وينشرون الشر والفتنة فهم أشد خطرا من الكفار الأصليين ولذلك قال تعالى هم العدو فحذرهم قاتلهم الله أن يفكون لم يكن يعرف أنه فلا منافق بشخصه لأنه يمكن يقول المسلم أو السامع لا يسمح حديثك نقد نظن بأحد خيرا أو نظن بحسوءا ووضعا لا يغني من الحق شيئا لكن كيف هل لأحد يقول هذا منافق أو هذا غير منافق أو يحكم عليه من قوله أو من فعله أو من تخلف عن الصلاة كما قال بما شعود لا يتخلف عن هذا المنافق معلوم النفاق يظهر من أنه يتعاطى شيئا من صفات المنافقين مثل تأخر عن صلاة الجماعة هذه علامة نفاق مثل كراهيته للصدقة هذه علامة نفاق تظهر عليه ويعرف ذلك منه ومثل الكذب وإذا يحدث كذب وإذا وعد أخلاف وإذا أتمن خام هذه آية المنافق يعني علامة ويعرف بها فقال رحمه الله فإنها أي صفات المنافقين صفات النفاق العملي، هي التي تخاف على آهل القبلة المؤمن لا يمكن أن ينافق نفاقا نعتقادياً أبداً وإنما قد يأتي منه النفاق العملي وذلك بالكذب في الحديث وإخلاف الوعد والفجور في الخصومة فهذه من علامات المنافقين وهي من صفاته فوصف الله سبحانه المنافقين بأن بعضهم من بعض وقال في المؤمنين بعضهم أولياء بعض وذلك لأن المنافقين تشابهت قلوبهم وأعمالهم وهم مع ذلك تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتة وممكن أن يكون أيضاً وماذا كان الشيخ من صفات المنافقين التي تخاف على آهل القبلة أن نجد في بعض المشتغني بالدعوة والإسلام والتذيين أنهم لا يكونون متوادين أو تكون قلوبهم شتة وغائد غاب الاخوان يقعوا فيهم أو لا يحوطهم بنصحة فهذا ليست قلوبهم متوادة متوالية إلا ما دام الغرض الذي يؤمونه مشتركاً بينهم ثم يتخلّى بعضهم عن بعض وإذا حصل فإنهم يتفرّقون لأنه حصل المقصود الذي جمع قلوبهم فإذا انتهى عادت القلوبهم إلى التفرّق قلت شتة سواءً كانوا متعاصرين أو كان بعضهم متقدماً وبعضهم متأخر والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا فرنا وليخواننا الذين سبقون بالإيمان سواءً كانوا مجتمعين في الزمان أو متفرّقين في الزمان وسواءً كانوا مجتمعين في المكان أو متفرقين في المكان في أقتار الأرض فهم إخوah متحابون قال سبحانه وتعالى إنما المؤمنون إخوah فالمؤمنون إخوah على اختلاف الزمان واختلاف المكان يأمرون بالمونكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم هذه صفاتهم هذه صفاتهم والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المونكر ويقيمون الصلاة ويأتون الزكاة ويطيعون الله ورسول هذه صفات المؤمنين أعمال المرء المتعلقة بدينه خسمين أحدهم أي أعمل ويترك والثاني أي أمر غيره بالفعل والترك ثم مضى يذكروا ذلك نعمال المؤمن على قسمين أعمال خاصة به نفسه يعملها ويقوم بها وأعمال عامة له وليغيري مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المونكر ويتى الزكاة الصلاة مثلا بالمصلي خاصة بالمصلي عمل بدني خاصة بالمصلي لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المونكر هل يتعد نفعه إلى الغير تعليم العلم النافع يتعد نفعه إلى الغير الصدقة تعد نفعها إلى الغير فالمؤمنون يعملون الأعمال الخاصة بهم والأعمال العامة لهم وليغيرهم لأنهم يحبون لغيرهم ما يحبون لأنفسهم قال أحدها ما يقوم بالعمل ولا يتعلق بغيره كالصلاة مثلا والثان ما يعمله لنا في غيره كالزكاة والثالث ما يأمر غيره أي فعله فيكون حض العامل من هو الأمر به الأمر بالمعروف والنهي عن المونكر هذا يتعد نفعه إلى الغير هنا بالعكس فأولئك أمرون بالمونكر وهو كل فعل قبيح وعمل شنيع وينهونا عن المعروف وهو كل خير وكل طاعة ينهونا عن ذلك وينهونا عن التمسك بالدين وهذه صفة لا تجالوا باقي في الخلق فالذين يظهرون الإسلام تظهر عليهم هذه الصفات ولمعروف اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح المعروف ما تعرفه العقول السليم هو الفطر المستقيم هو وكل ما أمر الله به من الخير والبر والحسان ويقبرون أنهم يبخلون بالصدقة والإنفاق في سبيل الله لأن الإنفاق بسط لليد والبخل قبضوا لليد هذه صفة اليهود وصفة المنافقين أنهم يقبرون أيديهم عن الصدقات وقيل أعن من ذلك يقبرون أيديهم عن كل خير ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وفي قوله وقالة اليهود يدوا الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالو نعم ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك المقصود النهي عن البخل فالبخيل قد غلت يده وقبرت يده عن الإنفاق والمنفق هذا قد بسط بسط يده في الخير نعم وفي قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تقبضها عن الخير ولا تبسطها كل البسط بل المقصود الوسط بين القبض وبين البسط يتوسط الإنسان ويعتدل في الإنفاق فلا يبخل ولا يسرف إذا أنفقوا لم يسرفوا ولا يختروا إذا أنفقوا لم يسرفوا ولا يختروا وكان بين ذلك قرامة وزكات الأعمال والأنهس بطاعة الله عز وجل بتزكيتها بطاعة الله وعبادة الله بمعنى تطهيرها وتكميلها بطاعة الله سبحانه وتعالى فالمؤمنون يفعلون الزكاته زكات المال وزكات البدا وزكات النفس نسو الله فنسيهم نسو ذكر الله جل وعلى ولهذا قال ولا يذكرون الله إلا قليلا فعلامة المنافق أنه لا يذكر الله إلا قليلا وهذا نسيان لله سبحانه وتعالى فالله جازعهم بأن نسيهم يعني تركهم ليس المراد بالنسيان في حق الله الذهول وليس المراد النسيان أيضا نسيان المنافقين أنهم ذهلوا وإنما المراد أنهم تركوا ذكر الله عز وجل ولما تركوا ذكر الله تركهم الله من فا Guard لأن الجزاءة إنس العمل وهذا من باب المقابله سمون من باب المقابله وإلا فإن الله لا يوسه بالنسيان أنه يعفل أو يذهل عن الشيء إنه منزه عن ذلك في كتاب الله يظل ربي ولا ينسى فالله منزه عن ذلك وإنما هذا من باب الجزاء مثل قوله فيسخرون منهم سخير الله منهم وكذلك في ساعة ومكروا ومكر الله ويمكرون ويمكروا الله هذا من باب الجزاء والمقابل عندما كان المنافقون نسوا الله فلا يذكرونه قال في إجاء ذلك في حق المؤمنين ويقيمون الصلاة الصلاة ذكر لله عز وجل وقيم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فالصلاة هي فائدة فائدة الأولى أنها ذكر لله سبحانه وتعالى ذكر الله أكبر والفائدة الثانية أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر والفائدة الثالثة أنها تعين أنها تعين على المشاق وعلى المصاحف واستعينوا السبع والمصاحف الصلاة تطلق ويراد بها العبادة المعروفة المبدوء بالتكثير المختتمة بالتسليم ذات القيام والركوع والسجود والدعاء والتلاوة القرآن هذه الصلاة مجموعة من الأعمال القولية والعملية والقلبية مبدوء بالتكثير مختوما بالتسليم ويطلق الصلاة ويراد بها ذكر الله عموما بالتسبيح والتهليل والتكثير فالصلاة عامة وردوان والرحمة وإنما ذكر إشارة خفيفة منها وقد قيل إن قوله تعالى ولهم عذاب مقيم إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة فإن ذلك يغم ويسوءه فهو دائما فيه هم من وقلق وعذاب النفس في الدنيا وفي الآخرة في عذاب جسمي حنا فإن الكفر والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمه مهما الله به عليه لا ينزل خير على المسلمين وفي قلق وقد يكون الإنسان مسرورا في قلبه وفي نفسه فالعبرة ما هي بكثرة الغينة وكثرة الثروة وكثرة الزهرة الدنيا إنما العبرة بنعيم القلب وسروره ولهذا يقول بعض الصالحي لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدون عليه بالسيوف وإن كان ما بيدهم شيفهم في نعيم وسرور القلب ونفسي نعم من ما يدل على أن هؤلاء الكفار فيهم ولمنافقون فيهم وغم أنهم يتعاطون ما يريحون من هذا هم والغم ولو بالمحرمات والمفسدات يتعاطون المسكرات والمخدرات لأجل أن يستريحوا من ماهم فيه من الهم ويسمونها الشراب الروحي لأجل أن يطردوا ماهم فيه من الهموم والأحزان وإتلذذون بأسوات الملاهي والمزامير والأغاني لأنهم فيهم من وغم ولا يتلذذون بسماء ذكر الله وبتلاوت القرآن الكريم الذي يغذ الروح والبدن ويقوي النفس ويزيد الإيمان محرق محرومون من هذا فيما رحبت حتى ينتحر ليستريح بزعمه يظن أنه إذا مات يستريح مع أنه إذا مات ينتقل ما هو أشد والعياد بالله حتى المؤمن قد يحصل منه ضعف في الإيمان فيريد أن يعود عن هذا النخص بهذه الأمور التي تزيده شرًا تفسد عليه عقله تفسد عليه جسمه وفي النهاية تكون شقاء له فإنهم قد يتعاطون هذه الأشياء لما يجدونه في أنفسهم من الوحشة ومن الضيق بسبب ذنوبهم ومعاصيهم لأنها ترهبهم وتخوفهم شكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه بالخطام تحييط مهندس الصوت زميل يحيا عبد الله إبراهيم حتى نلقاكم إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته