19 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|خبر المنافقين|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
28:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان عوض هايئة كبار علماء وعوض لجنة الدائمة للإفتع في مطلع اللقاءنا نرحب بضيفنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح قال المؤلف رحمه الله تعالى ثم قال الله سبحانه في تمام خبر
المنافقين كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا أو لادا ثم مضى رحمه الله في مباحث اللغوية قد لا تفيدوا السامة غير متخصص كثيرا وقال الله لغزارة علمه أنه يدخل في مباحث
تعترض في طريقه فلا يتركها بل يفصلها ولكن هذه قد لا يستفيد منها إلا المتخصصون وأما عامة الناس والمبتدئون في طلب العلم قد لا يستفيدون من هذه المباحث فلذلك نحن نتجاوزها قال بعد ذلك
أما قوله فاستمتعوا بخلاقهم ففي تفسير عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله فاستمتعوا بخلاقهم قال بدينهم ويروا ذلك عن أبي هرير رضي الله عنه ورؤية ابن عبد اباس أي بنصيبهم من الآخرة في
الدنيا قوله فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعوا بدينهم أو بنصيبهم من هذه الدنيا فا هؤلاء استغل الدين لمصالحهم أهل النفاق أظهر الإيمان وأظهر الدين ليستمتعوا به في الدنيا ويسلموا من القتل
والتشريد والنصيب كذلك فالدين هو النصيب فالدين هو نصيب الإنسان من الدنيا والآخرة فالمعنيان لا يتغيرا فقوله فاستمتعوا بدينهم أو بنصيبهم في هذه الدنيا فهؤلاء المنافقون مثلهم استمتعوا
بخلاقهم ونصيبهم ودينهم في هذه الدنيا هنا فتلك القوة التي كانت فيهم كانوا يستطيعون أن يعملوا بها للدنيا والآخرة وكذلك أموالهم وأولادهم وتلك هي الخلاق فالدين شغلوا بالملذات
والمشتهيات وتركوا العمل للآخرة فاستمتعوا على قسمين استمتعوا حسن وستمتعوا سيئة فقال فاستمتعوا بقوةهم وأموالهم وأولادهم في الدنيا ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة والأموال هي
دينهم فهؤلاء قصرة نظرهم على الدنيا فنال الدنيا فأموال المؤمنون فإنهم نظروا إلى الآخرة فاستعانوا بقوةهم وما أطاهم الله من المال استعانوا به على الأعمال الصهلحة فكان نصيبهم في الدنيا
والآخرة لهم مستمرا نعم فتمتعوا بها أخذ حبوظهم العاجل بها فدخل في هذا مل لم يعمل إلا لدنيا سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها فقال فاستمتعوا بعمل إلا لدنيا سواء أن نستمتع
بأمواله وشهواته في الدنيا ولم استعملها للآخرة أو أنه أرادة الدنيا بعمل الآخرة وهذا أشت الذي يستمتع بالمل الذات والمجتهيات والمحرمات وإن كان مجرما وضارل لنفسه لكنه أخف من الذي يختل
الدنيا الذي يعمل الأعمال مثل المنافقين فإنهم يعملون العبادات لا لأجل الثواب والأجر وإنما لأجل نيل الدنيا والعيش فيها وليهذا قال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ووفي ليه
معمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وعليسلام يقول تعيس عبد الخميصة تعيس عبد الخميلة سمه عبدا لهذا المال إني أعطي رضي وإن لم يعطى لم يرضى لأن
فساد الدين إما يقع بالأتقاد الباطل والتكلم به أو يقع في العمل بخلاف الأتقاد الحق والأول هو البداع والثاني فيسق الأعمال نعم الخوض على قسمين خضتم كالذي خاضوا أي خوضا كالذي خاضوا
فيكون سهل المصلر أو أن الذي بمعنى الذينة وخضتم كالذي أي كالذينة خاضوا من قبلكم الخوض على قسمين خوضا في العقيدة وخوضا في الشهوات خوضا في العقيدة ويسمى الشبهات وخوضا في الملذات
والمجتهيات وهذا يسمى بالشهوات فالذين من قبلنا خاضوا الخوضاين خاضوا في عقيدتهم وخاضوا أيضا في أموالهم وشهواتهم فصاروا في الساقا فسقا عمليا لأن الفسق على قسمين فسقا اعتقادي وفسقا
عملي وخوضا كذلك خوضا اعتقادي كالذين يخوضون في مسائل العقيدة كالمعتزلة والجهمية والأشاعرة وغيرهم من خاضوا في أمور العقيدة وما كان لهم ذلك الواجب أن يستسلموا ويسلموا لما جاء عن الله
ورسوله في أمور العقيدة دون تدخل بأفكارهم وأهوائهم وخوضهم ولم يتوصلوا إلى شيء تعبوا ولم يتوصلوا إلى شيء في حين أنهم لو سلموا وقبلوا ما جاء عن الله ورسوله ولم يتدخلوا لكان هذا أسلم
لهم واحسن عقبة فهذا خوض الشبهات والعياد بالله وهذا أشد والفساق وأصحاب الملذات خاضوا في الشهوات في الأعمال المحرمة والشهوات المحرمة وعطوا نفسهم ما تشتهي فهذا خوض عملي ليس اعتقاديا
وهو أخف وصاحبه يسمى فاسقا فسقا عمليا ينقص به إيمانه نعم قالوا لهذا كان السلف يقولون احذروا من الناس صمفين صاحب هوا قد فتنه هوا وهذا هو الخوض في العقيدة صلى الذي يخوض في العقيدة هذا
صاحب هوا وصاحب دنيا أو صاحب دنيا أعمته دنيا وهذا الخوض في الشهوات صاحب دنيا استعمل دنياه لشهواته وملذاته ونسي الآخرة وكانوا يقولون احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإنه
فتنة هوا فتنة لكل مفتون فهذا يشبه المغطوب عليهم وهذا يشبه الضالين نعم فتنة العابد هذه هي فتنة الضالين العابد الجاهل الذين يعبدون الله على جهل وظلال في مقدمةهم النصار كمسبق وفتنة
العالم وهم اليهود ومن سار على نهجهم من علماء الضلال الذين لم يبينوا للناس وكتموا ما أنزله الله لأجل مصالحهم هذا الإمام محمد رحمه الله أنه كان أشبه بالماضين للصحابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم واتباء والتابعين لهم كان الإمام محمد ينزع إلى الصحابه والتابعين في سلوكه وأعماله ويقتدي بهم هذا في أمور العقيدة وفي أمور الدنيا كان يصبل على دينه ولهذا متحن وظرب ولم
يتنازل عن شيء من دينه فصبر صبر على دينه ولم يعطهم شيئا من التنازل أبدًا فهو جأته الدنيا فأباها يعني عرغت عليه الدنيا والوظائف ولكنه أباها أنه لا يريد طمع الدنيا واتتوا البدع فنفاها
ولم يستسلم لها ويضعف أمامها بل ثبت أمامها ثبات الجبال نعم وقد وصف الله أئمة المتقين فقال وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فبالصبر تتركوا الشهوات وبليقين
تدفعوا الشبوات نعم والله جل وعلا يقول وجعلناهم أئمة يهدون وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا هذا هو السبب صاروا أئمة بسببين سبب الأول الصبر أنهم صبروا عما حرم الله وامسكوا
أنفسهم عما حرم الله وكانوا بآياتنا يوقنون وعلا يقول الشيخ في عبارة أخرى بصبر واليقين تنادوا الإمامة في الدين وها لاخلن من هذه الآية وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا
بآياتنا يوقنون فالصبر يمنع من الشهوات المحرمة واليقين يمنع من الشبوات يمنع من الدخول ويصبر الإنسان على عقيدته ومنها أولئي الإمام محمد رحمه الله كما سبق فإنه صبر عن الشهوات وأيقنا
بما أخبر الله به وما أمر به ونهى عنه فلذلك خبت عليه ولم يتنازل عن شيئ منه "الذين آمن" الله جل وعلا قال في سورة العصر الصفاة الثانية العمل الصالح الصفاة الثالثة التواصي بالصبر وهذا
هو الأمر بالمعروف ونهى عن المنكر الصفاة الرابعة الصبر على ما ينالهم في مقابل ذلك من الأذى والمشقه إنهم يصبرون على ذلك فمن يتصرف بآدي الصفاة الأربعة فإنه ينجوه والشاهد الأخير شاهد
أنهم تواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر فهم ثبتوا على الحق وأمروا غيرهم بالثبات عليه ونهوا غيرهم عن العدول عن الحق وأوصلوا بالصبر لأن الذي يأمر وينه لا بد أن يتعرض لمشقه وأذى كما قال لك
ونهى عن المنكر وصبر على ما يصابك إن ذلك من عزم الأمور فالذي يأمر وينه ويدعو إلى الله لا بد أن يقابل بالأذى وما يفعله نحو الفساق والجهلة من القادح والذم أو النيل باليد أو حتى بالقتل
وذكر إبادنا إبراهيمة وإسحاق ويقوب أولي الأيدي والأبصار ومنه الحديث المرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب البصيرة الناقدة عنده رود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول
الشهوات وينقد الحق والباطل ويأخذ بالحق ويترك الباطل ويحب العقل الكامل عند ورود الشهوات فالعاقل لا يقدم على الشهوات إذا كانت تخذي إلى عاقبة سيئة بل ينظر إلى العاقب ولا ينظر إلى
الحاضر ينظر إلى العاقب هو المآل إذا كانت ناول الشهوات يعقب حسرة وندام تركها ترك هذه الشهوات وإن كان فيها لذة عاجلة فهو يتركها خوفا من العقوبة العاجلة هذا هو العاقل البصير واحزم
الناس من لو مات من ضمئ لم يقرب الوردة حتى يعرف الصدار هذا العاقل الحازن وهو داو العصاة نعم لستغرقتم في الدنيا وملداتها وهذا طريق العصاة الذين هم كالبهائم إنما هم ما يضعونه في
بطونهم ويلبسونه على أفدانهم وظهورهم وهو داو المبتدعه وأهل الأهواء والخصومات فهو يتوقع فيه فأولئك لم يقفوا عند الأوامر وفي العقيدة بل إنهم أدخلوا عقولهم فيها فلذلك نفو أسماء الله
وصفاته هذا من جهة المعطلة والمشبهة قاسوها على صفات المخلوقين لأنهم لا يعقلون منها إلا هذا لا يعقلون من صفات الخالق إلا ما هو من صفات المخلوقين فلذلك شبه الله بخلقه والعياده بله
لأنهم لا يفرقون بين صفات الخالق وصفات المخلوق هذا هو الخوض هذا هو الخوض في العقيدة والشبهات وكذلك المشركون عباد القبور فإنهم إنما وقعوا فيما وقعوا فيه لأنهم خاضوا لأنهم خاضوا في
الشبهات قيل لهم إنها أولا ينفعون ويضعون وأنهم يجيبون من دعاهم وأنهم يضرون من لم يخضع لهم فا استجابوا لذلك وصاروا يدعون الأموات ويستريثون بهم فهم خاضوا في أهوائهم بدون سلطان ودليل
من الله سبحانه وتعالى وإنما اعتمدوا على القصص والحكايات ولا حديث المكذوبة والوعود الكاذبة أن سيحصل لك كذا وتعطى كذا إلى آخره فهؤلاء إنما في عقيدتهم مبنية على الهواء عقيدتهم مبنية
على الهواء واهل الحق عقيدتهم مبنية على الدليل والبرهان هل يجتمعون خوض في الشهوات والخوض في الشبهات ومتلازمتان والعياذ بالله والسلامة من سلمه الله منهم وقال ثم قوله فاستمتعتم وقوله
وخوضتم خبروا عن وقوع ذلك في الماضي وهو ذم لمن يفعله إلى يوم القيام كسائل ما أخبر الله به عن عمال وصفات الكفار والملافقين فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم
وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله نعم وقال
وهذا هو المقصود من هذه الآية وهو أن الله قد أخبره أن في هذه الأمة من استمتع بخلاقه كما استمتعت الأمم قبلهم وخاضك الذي خاضوا وذمهم على ذلك وتوعدهم عليه نعم هالا مثل قوله صلى الله
عليه وسلم "التتبعن سنان من كان قبلكم حاذو القذة في القذة حتى لو دخلوا وجه رب الله دخلتمه" فلما كان في الأمم من قبلنا من استمتع فاستمتعوا بخلاقهم أي بنصيبهم من الدنيا وخاضوا في
عقيدتهم والتبعوا وأهواءهم فإنه سيكون في هذه الأمة لأنه خاطب هذه المقال "استمتعوا بخلاقه" فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتعوا للذين من قبلكم بخلاقه وخضتم كالذي خاضوا فدل على أن يكون في
هذه الأمة من يفعل مثل أفعال الأمم في فتنة الشهوات وفتنة الشبوهات وهذا خبر معناه التحذير لأن الله قال أولئك حبطت عمالهم في الدنيا والآخرة فهذا تحذير من هذا المسلك الخطر نعم معا
فضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان عضو هيئة كبار علماء وعضو اللجنة الدائمة للفتاة شكرا الله للشيخين ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعنا وياكم بما نقول ونسمع
وجعله حجة لنا لعلينا حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إشاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته