25 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الاختلاف قسمان صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس الخامش والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وضركاته وأهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله يشرحه عبر هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة اللفتة حياكم الله باركة فيكم تحديث مؤلف رحمه الله تعالى على الاختلاف في الكتاب وسبق الحديث في ذلك في حلقتنا السالفة ووقفنا عند قوله والاختلاف على ما ذكره الله في القرآن قسمان أحدهما يذم الطائفتين جميعا كما في قوله تعالى ولا يازالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم فجعل أهل الرحمه مستثنين من الاختلاف وكقوله ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد وكقوله ومختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم وذكر آيات في ذلك في الصنف الأول من هذا الاختلاف المذموه أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلقى لعبادته كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدهم وارسل الرسل وانزل الكتب لبياني التوحيد وإفراد الله بالعبادة من بعد آدم وعلى شريعة آدم إلى مضي عشرة قرون وهم على التوحيد ثم حدث الشرك في قوم نوح لما غلو في الصالحين ود وسواع ويهوث ويعوق ونسر فعبدوهم من دون الله عز وجل فكان هذا أول اختلاف كان هذا أول اختلاف في كتاب الله عز وجل يعني مخالفة للكتاب ليس اختلافا في الكتاب وإنما هو مخالفة للكتاب قال تعالى كان الناس أمة واحدة وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلف فيه ومختلف فيه إلا الذين أوتوه فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى سراطهم السقيم فهؤلاء بقوا على الكتاب والعمل به وأولئك خالف الكتاب وعبدو الأولي والصالحين وانشاء الخلاف تفرقت المعبودات لأنهم لما تركوا التوحيد تفرقوا في معبوداتهم فكل يعبدو ما راق له واستهواه من ما يستحسنه بعقله والعقول لا شك أنها تختلف والاستحسانات تغقرب وليهذا قال سبحانه وتعالى " ولا يزالون مختلفين " " فالذين تمسكوا بالكتاب وبقوا عليه وثبتوا عليه هؤلاء هم أهل الرحمة " " لأنهم لم يبنوا على أصل " " لما تركوا الحق وبتلوا بالباطل " " والله جل وعلا يقول " " ذلكم الله وربكم الحق " " فماذا بعد الحق لللغة الغلال " " فأننا تصرفون " " فالذي يريد الوفاق " " والاتفاق " " يتمسك بالكتاب الله " " ولذلك أهل السنه والجماعة " " لم يختلف بينهم " " ولله الحمد " " في أمور العقيده وأمور الإيمان " " فهذا أمر مطلوب " " أن الإنسان يبدل وسعه " " لتحرّ الحق " " والستنباط الفق " " من الأدلة " " فإن أصاب فله أجران وينخطى " " فهو أجر واحد " " والخطأ مغفور " " لكن إذا تبين له الخطأ " " أو لغيره " " فعليه الرجوع إلى الصواب " " الله جل وعلى ينهان عن التشبه بهم " " قال " " وَلَا تَكُونُ كَالْلَيْنَا تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَهُ مِنْ بَعْدِمَا جَاءَهُمُ الْبَيْنَاتِ " " وولا إِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " " هذا نهي من الله سبحانه وتعالى " " أن نتفرق في أمور الدين " " والعباده والعقيده " " كما اختلف الذين من قبلنا " " ولم يختلفوا عن جهل " " أو عن إجتهاد " " وإن مختلفوا عن تعمت " " وعينات " " ولها لقال " " من بعد ما جاءهم البينات " " يعني ليسوا على جهل " " وإنما قد بينا الله لهم طريق الصواب " " لكنهم لم يقبلوا " " وإنما اتبعوا أهواءهم " " فالله نهان أن نتشبه بهم في ذلك " " واختله " " بعد ما جاءهم البينات " " هذه الآية " " بعد قوله تعالى " " وعتصموا بهذه الله جميع " " ولا تفرقوا " " وقوله إن الذين فرقوا دينهم " " وكانوا شيعاً " " لست منهم في شيء " " أوله تعالى " " إن الذين فرقوا دينهم " " وكانوا شيعاً " " يعني فرقاً " " متناحرة " " لست منهم أيها الرسول في شيء " " يعني أنك بريئ منهم " " وكذلك وصف اختلاف النصارة " " والخلاف عذاب " " وإذا كان في أمور الدين " " وأمور العبادة " " وأمور العقيدة " " فهو عذاب " " وأما الاجتماع " " الاجتماع الكلمة " " والتحاد الصف " " فإنه رحمة " " وكذلك وصف اختلاف النصارة " " نعم " " الله جل وعالى " " وصف اختلاف النصارة " " فيما بينه " " فقال سبحانه وتعالى " " فأغرقنا " " الله جل وعالى " " لأن المفروض " " لأن الدافع لهذا الافتراق " " ليس هو البحث عن الحق " " إلا يوم القيامة " " لا ينتهي هذا " " ليس في يوم " " أو في شهر " " لأنه لم يترك الحق عن جهل حتى يرجع إليه " " إذا تبين له " " لذلك لا يرجع للصوات " " ولذلك يستمر الخلاف بين النصارة " " إلى يوم القيامة " " و لا يجال الان " " الواقع الان يشهد لهذا " " النصارة الان مختلفون " " الأرثو " " ذوكس " " و الكاثوليك " " و البروستانت " " مختلفون و متناحرون فيما بينهم " " مع أن المفروض " " لا يختلفوا " " أن يجتمعوا على كتابهم " " و في النهاية " " أن يتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم " " الذي هو خاتم الرسول " " و الذي أمر بالتباعه " " و الدخول في دينه " " لكنهم تبعوا و أهواءهم " " لكنهم تبعوا و أهواءهم " " الناس " " ولكن لا ينفقون في وجوه الخير " " أو وجوه البر أو الاحسان " " أن نصار أكثر منهم تسامحا " " وأجود منهم في الإنفاق " " على ما فيهم من الظلال والكفر " " لكن اليهودهم أبخلوا الناس " " لأنهم لما وصفوا الله بالبخل " " الله ألقى هذا عليهم " " و عاقبهم به " " بل يداهوا جل وعلا مبسوطتان " " ينفقوا كيف يشاء " " و قالت اليهود " " و يد الله مغلولة " " غلت أيديهم " " ولعينوا بما قالوا " " بل يداهوا مبسوطتان " " ينفقوا كيف يشاء " " و لا يزيدن كثيرا منهم " " ما أنزل إليك من ربكة طريانا " " و كفراء " " إليك من ربكة طريانا " " و تقطعوا أمرهم بينهم زبراً " " الله جل وعلا يقول " " و إن هذه أمة أمته واحدة " " و أنا ربكم فاتقون " " و تقطعوا أمرهم بينهم " " و هذا من تمام الفتنة " " كل حزب بما لديهم " " فريحون " " لم يكن على ثقه " " من ما هو عليه " " قد يرجع للصوات " " لكن إذا كان على ثقه " " من ما هو عليه " " إلى حد الفرح به " " أنه على الحق و غيره على الباطل " " مع أنه أصلًا ليس على حق " " و إنما هو شيء " " هو الذي يحدث " " تقطعوا أمرهم بينهم زبراً " " هم اللي يحدثوا هذا " " يعني بدل القرآن " " و بدل الكتب المنزلة " " أجعلوا كتباً من عندهم " " إتمسكون بها " " فلذلك فريحوا " " فلما جاءتهم رسولهم بالبينات " " فريحوا بما عندهم من العلم " " و حاق بهم ما كانوا به استهزون " " نعم " " من نبي صلى الله عليه وسلم " " أخبر خبرًا معناه التاء النهي " " معناه النهي والتحذير " " و ستفترق هذه الأمة " " على 73 فرقه " " كلها في النار إلا واحدة " " و وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم " " فحصل الاختلاف " " في هذه الأمة " " وتشعبت بهم الأهواء " " و انحازوا عن الحق " " و كل ذهب إلى طريق " " كل ذهب إلى مذهب " " و كل ذهب إلى رأي " " و يرى أنه محق و أن غيره على الباطل " " و الحق أن كل أنهم كلهم على الباطل " " لأنهم لما تركوا الحق " " صاروا كلهم على الباطل " " و لها لقال كلها في النار " " لأنهم لما تركوا الحق " " صاروا في النار " " فدل على أنه لا نجاة من النار " " إلا بالاعتصام بالكتاب السنة " " و لهذا السم بالفرقه الناجه " " فهو ناجه من النار " " وهم أهل السنة " " و الجماعة " " فلا نجاة إلا بهذا " " فهذه الأمة مثل الأمم السابقة " " من بقي منها على الحق فإنه ينجق " " و من خالف الحق فإنه يهلك " " والهلاك يختلف " " كلها في النار إلا واحد " " كلها في النار إما لظلالها " " و إما لفصقها " " و إما لكفرها " " بحسب مخالفاتهم " " و بحسب ظلالهم " " إلا شك أنها شر " " و أنها عذاب " " فلهذا " " النبي صلى الله عليه وسلم " " في هذا الحديث " " أخبر خبرا معناه التحديث " " ثم إنا الفرق " " التي تنتسب إلى الإسلام " " أكثر من 3. 70 " " كما هو موجودن " " الآن في كتب الفرق " " والملال " " والنحال " " أكثر من 3. 70 " " لكن هذه فروع " " هذه فروع " " و أما الأصول " " فهلا تخرج عن 3. 70 " " كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم " " الحاصل من هذا كله " " أن الله نهان أن نسلك مسلك الأمم " " قبلنا " " من الاختلاف " " و ثانيا " " أن من ترك الكتاب والسنة " " فإنه هالك " " إلا أن يتوب " " و يرجع إلى الكتاب والسنة " " و هذا الاختلاف المذموم من الطرفين " " ثم ذكر سبباً آخر " " غير الافساد النية " " وهو الجهن " " نعم هذا الاختلاف المذموم " " أهله كلهم " " الذين خالفوا الحق " " و رفضواه اختلفوا " " لأنهم لما تركوا الحق " " تاهوا في الباطل " " و إن الذين اختلفوا في الكتاب " " لفي شقاق " " لفي شقاق بعيد " " و الله جل وعلا " " و إن تولوا فإنما هم في شقاق " " فسيكفيكهم الله " " وهو السميع العليم " " هذا الاختلاف المذموم " " أهله أسباب " " وهو ظلم " " وهو ظلم " " لأنه مخالفا للحق " " و ظلال " " و ظلم " " لأنه يحمل على التظالم " " بين المختلفين " " و كل طائفة تطغى " " على الاخرى " " وتريد أن تستبد بالأمر من دونها " " هذا يحمل على البغي " " و العدوان " " وهذا سبب من أنواع الاختلاف المذموم " " وهو الجهل " " وهو أخف من الأول " " لكنه مذموم أيضا " " لأن المفروض في الجاهل " " و أنه يأخذ بما يرشد إليه " " فلما لم يسألوا أهل العلم " " و ركب رؤوسهم وجهلهم " " و ظنوا أنهم علماء " " كثير من الناس اليوم " " خصوصا المتعالمين " " الذين نشأوا على الورق " " و على الكتب " " دون أن يأخذوا عن العلمة " " و عن المقررات الدراسية المضبطة " " لما أخذوا بهذا " " و استغنوا عن العلمة " " إختلفوا بينهم وتناحروا " " حتى آل الأمر بهم " " إلى التقاتل " " والظلم والعدوان " " نسأل الله العافية " " فالواجب على الجاهل أن يتوقف " " و أن لا يمغ في طريقه " " حتى يسأل أهل العلم " " الواجب عليها أولا أن يتعلم " " أن يتعلم حتى يعرف الحق " " والتعلم ما يصور لله الحمد " " ثانيا إذا لم يمكنه التعلم " " أن يسأل أهل العلم " " ثالثا إذا لم يمكنه التعلم " " ولا سؤالها العلم " " يتوقف " " يعترف بجاهله " " ما يتوقف " " إلى أن يسر الله له البيان " " لما تسرع في هذا الأمر " " فلا يضلوا " " ولا يشقق " " حتى نرقاكم في حلقة القادمة " " إن شاء الله نستوضعكم " " الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "