27 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|من جعل الله له هداية ونورا|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس السابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم بشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرحه في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في مطلع اللقاءنا نرحب بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم لما ذكر المؤلف رحمه الله شيئا من اختلاف التنوع والتضاد وأتعينا عليه في الحلقة السالح فهي قال عظم الله أجرا ومن جعل الله له هداية ونورا رأى من هذا ما يتبين له به من فاعة ما جاء في الكتاب والسنة من النهي عن هذا وأشباهه اي اختلاف التضاد وإن كانت القلوب الصحيح تنكر هذا ابتداء لكن نور على نور اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين وبعد فمراد الشيخ رحمه الله من هذا الكلام أن الإنسان لا يعرف هذه المباحث العظيمة وهي الوقوف على أنواع الاختلاف الشائق والاختلاف الممنوع لا يدرك هذا إلا من تتبع نصوص الكتاب والسنة بتدبر وتفقه فهذا فيه الحق على تدبر كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا سيما في مثل هذه المواقف الصعبة التي هي مظلة أفهام ومزلة أقدام فإن غالب المختلفين إنما وقعوا إنما وقعوا أكثرهم في الظلال بسبب الجهل هذه الأنواع الاختلاف وما يسوغ منه وما لا يسوغ وما هي الأداب التي يتحلابها المختلفين فيما بينهم وهذا لا شك أنه أمر احتاج إلى اهتمام وإلى تأمل وإن كان يزيده وظوحا عند من يفهم كلام الله وكلام رسوله إنما يزيده هذا وظوحا وإن كان واضحا له من الأول ولا شك أن زيادة العلم تفيد الإنسان وكلما زاد علم الإنسان زادة استفادته ولهذا قال الله جل وعلى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقل ربي ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربي زدني علم الإنسان بحاجه للزيادة من العلم وإذا كان هذا في العلم وأنهم بحاجه للزيادة من العلم فكيف بالجهال وكيف بالمبتديين في طلب العلم وكيف بالمتعالمين فإنهم أشدوا حاجة في أن يتوقفوا عن هذه الأمور ولا يدخلوا فيها إلا بروية وبصيرة وفتح في دين الله لأن يضلوا ويضلوا هنا أختلاف التنوع هو كما سبق أن يكون الدليل محتملا لعدة وجوه أو يكون في المسأل عدة أدلة وكل أخذ بدليل أو كل أخذ بوجه من وجوه الدلالة فكل منه ما محق للذي أخذ بوجه من وجوه الدلالة ولا الذي أخذ بدليل من الأدلة المتنوعة في المسألة الواحدة كل منه ما محق حتى يتبين له أنه على خطأ فليس لخصمه أن يظلمه وأن يحكم عليه بالضلال أو بالبدعة أو أشد من ذلك بالتكفير كما يقع من كثير من جهال المنتسبين إلى طلب العلم وقال وقد دل القرآن على حمد كل واحدة من الطائفتين في مثل ذلك اختلاف التنوع إذا لم يحصل بغي كما في قوله ما قطعت ملينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وقد كانوا اختلفوا في قطع الأشجار فقطع قوم وترك آخرون نعم فكل من أخذ بوجه من وجوه الدلالة في الدليل الواحد كل منهما على حق وكل منهما محمود ومأجور كما قال صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر واحد وضرب الشيخ لذلك مثالا في القرآن الكريم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزى بن النظير من اليهود وما خان العهد وغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا قريبين من المدينة لم يحتاج إلى خيل وريكاب بل مشاو إليهم بيقدامهم فلما وصلوا إليهم بعضهم قطع الأشجار والنخيل نكاية باليهود وبعضهم لم يقطع فاختلفوا في هذا وقد صوّب الله الطائفتين قال ما قطعت ملينا واللينا هي النخلة ما قطعت مليناة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله أيضي شرعه بإذن الله الشرعي لأن الإذن على قسمين إذن كوني كما في قوله وما هم بضاررين به من أحد الله بإذن الله أي إذن الكوني القدري وإذن الشرعي يأمر الله به وينه هذا هو الإذن الشرعي فكل من الطائفتين محق الذين قطعوا نكاية بالعدو والذين لم يقطعوا لأجل الإبقى على الأشجار النافعة المفيدة ولهذا قال ما قطعت مليناة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله فصوّب الطائفتين وإن كانت مختلفتين لكن لما كان لكل من الطائفتين وجه حق ودلاله فإن الله صوّض الطائفتين فهذا دليل على أن اختلاف التنوّع لا يضلّل فيه وكذلك قصة داود وسليمان في قصة الغنم التي أكلت زرعة القوم نفشت فيه غنم القوم يعني رعته في الليل والنفسه هو الرعي في الليل حكم بأن الغنم تكون يا صحاب الحرث عوضا عن حرثهم فلما جاءوا إلى سليمان عليه السلام حكم بأن تدفع الغنم لأهل الحرث يشربون من ألبانية ويستفيدون منها وحكم على أهل الغنم أن يسق الزرع حتى يتكامل كما كان ثم ترد الغنم إلى أصحابها والزرع وقال ففهمناها سليمان وآثنا على كل من داود وسليمان بالعلم فدلع على أن الاجتهاد في المواطن التي يسوق فيها الاجتهاد أنه لا يلام أحد الطرفين وكل يأتي بما أدى إليه فهمه وجتهاده وكما في إقرار النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني قريضة لمن صلى العصرة في وقتها ولمن أخرها إلى أن وصل إلى بني قريضة وهذا لمثال ثالث ساقه الشيخ رحمه الله في اختلاف التنوع وأن كل من الطائفتين على حق وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءت الأحساب من الكفار بقيادة أبي سفيان وتحزب على رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون القضاء عليه وعلى دعوته ونزل على مشارف المدينة ومعهم القوات والجنود وانتهات القصة بأن الله رد الكافرين بغيضهم لم ينال خير فأرسل عليهم الريح التي قتلعت خيامهم وحصبتهم وأنزل الملائكة فأفزعتهم في قلوبهم وما استطاع البقاء ورحلوا رحلوا خائبين وسلم الله المسلمين من شرهم ولكن بعد الابتلاة والامتحان الشديد والكرب العظيم الذي نزل بالمسلمين لكن فرج الله عنهم عند ذلك أمر الله رسوله أن لا يضعوا أسلحتهم حتى يغزو بني قريضة لأنهم خانوا الله ورسوله ونقضوا العهد فالله جل وعلى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأن يغزو بني قريضة بعد غزوة الأحزاب مباشرة فهو محل الشاهد قال الأصحابه لا يصلي أن أحد منكم العصر إلا في بني قريضة حي من أحياء المدينة فحانت صلاة العصر وهم في الطريق فبعضهم نظر إلى أن القصد هو الحث على المبادرة وليس المعنى ظاهر اللفظ وليس القصد إقاع الصلاة في مكان معين هذا رأىه بعضهم ولم يصلي إلا في بني قريضة عملا بظاهر النص بينما البعض الآخر قال إن غرض الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحث على المبادرة وليس معنى هو أنه لا توقع الصلاة إلا في بني قريضة وتأخر عن وقتها وأن الله قال إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فإذا حان وقتها تؤد فصل لو في الطريق فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم صوب كل من الطائفتين لأنها أخذت بوجه من وجوه الدليل هؤلاء أخذوا بالظاهر وأولئك أخذوا بالمعنى بمعنى الدليل صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم هذا مثال آخر لأن اجتهاد التنوع الاختلاف في التنوع أنه لا يضر أوله صلى الله عليه وسلم يجتهد الحاكم يعني القاضي فأصاب أصاب في اجتهاده أصاب الحكم الشرعي فله أجران أجر الاجتهاد وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر واحد أجر الاجتهاد ويعفوا الله عن الخطاء وإنما قصده الحق فهذا أيضا يدل على أن إذا اجتهد الحاكمان واختلف اختلاف تنوع أنه لا لوم على واحد منهما أصحابه وجميعا جميعا وهو اختلاف التنوع واختلاف يصوى فيها حد الطرفين دون الآخر لكن يعدر الآخر وهو الاختلاف المذكور في هذا الحديث إذا اجتهاد الحاكم نعم قال الله جل وعلا يعني النوع الثاني النوع الثاني من اختلاف واختلاف التضاد وهو الذي يذم فيه أحد الطرفين ويحمد الآخر ويحمد الذي على الحق ويذم الذي على الباطل منه قوله تعالى في هذه الآية تلك الرسل فضلنا بعضهم على باب هذا فيه دليل على أن الرسل يتفاضلون وأن بعضهم افضلوا من باب بلا شك وافضلهم الخليلان ومحمد صلى الله عليه وسلم وافضل الخليلان محمد صلى الله عليه وسلم فهو أفضل الرسل الرسل بعضهم أفضل من بعض منهم من كلم الله وهو موسى عليه الصلاة والسلام ميزه الله بأن الله يكلمه مباشرة بدون واسطة واما بقيهة الرسل فإنه يوحي إليهم بواسطة الملك فهالي خصصة لموسى عليه السلام واسطة وسمع موسى كلامه سمع موسى عليه السلام كلم ربه عز وجل هذه مرتبة لم ينلها إلا موسى عليه السلام فهذا الدليل على أن الرسل يتفاضلون فيما بينه ولكن ليس معنا هذا أننا نتنقص المفضول وإنما نذكر التفضيل من باب تحدث بنعمة الله عز وجل دون أن نتنقص المفضول وقال صلى الله عليه وسلم لا تفاضلوا بين الأنبياء بمعنى لا تفاضلوا بينهم مفاضلة تحملوا على تنقص المفضول وقال صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متى فلا شك أن محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل ولها ومعها لقال لا تفضلوني على يونس لأن إذا كان هذا من باب تنقص المفضول فهو لا يجوز أما إي كان من باب التحدث بنعمة الله وبيان الواقع وأن الرسل يتفاضلون وأن المؤمنين يتفاضلون وأن الصحابة يتفاضلون فيما بينهم فهذا شيء واقع لكن لا يحمل هذا على تنقص المفضول والمفاخرة المفاخرة بالفاضل إن هذا شيء لا يجوز منهم انكلم الله وأنه يحيي الموتى بإذن الله وأنه يبرع لاكما هو الأفرص ويحيي الموتى بإذن الله ورفع وآتينا عيسة بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ثم قال سبحانه وتعالى وهذا محل الشهد ولو شاء الله مقتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات لو شاء الله جل وعلا ما حصل بين الذين جاءوا من بعد الرسل قتال فيما بينهم فوقوع القتال هذا بإذن الله وإرادته الكونية ومشيئته الكونية لأن المشيئة لا تكون إلا كونية بخلاف الإرادة فإنها تكون كونية وتكون شرعية فالمشيئة لا تكون إلا كونية فلو شاء الله مقتل فدل على أن نقتلهم إنما هو بقوة وقدر من الله وأن الله قدر ذلك عليهم عقوفة لهم ليه؟ لأنهم اختلفوا فالما اختلفوا سلط الله بعضهم على بعض فهذا فيه ذم الاختلاف الذي هو من النوع الثاني الذي هو اختلاف التضاة أن هذا ذم لأن الله لما اختلفوا اختلافا غير ما أذون به شرعا لأنهم جاءتهم البينات ولكنهم تركوا الشرع وأخذوا بآرائهم وعقولهم فاختلفوا ثم أدى هذا إلى القتال فيما بينهم وأن يقتل بعضهم بعضا فهذا الدليل على أن اختلاف التضاد يؤدي إلى الاختلاف وسفكي الدماء ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفرق والاختلاف وأمر بالجماعة والسمع والطاعة لأجل حقن الدماء واجتماع الكلمة ولو شاء الله ما اختتل ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر هذه مصيبة عظيمة دل على أن اختلاف التضاد يؤدي إلى الكفر وأن من ثبت على الحق فهو مؤمن ومن ترك الحق وذهب معها فهو كافر ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر بحانه وتعالى ليؤكد أن ما يقع في هذا الكون من خير أو شر أنه بإرادة الله ومشيئته وأنه بقضائه وقدره وأنه لا يقدر إلا ما فيه الحكمة وهو الحكيم الذي يضع الأمر في مواضعها فلو أنهم اتبعوا البينات والتبعوا ما شرع الله ما حصل بينهم اختلاف اللهم إلا خلاف التنوع وهذا لا يهضر أما اختلاف التضاد فلا يقع مع التمسك بالكتاب والسنة أبدا هذا أيضا دليل على أن اختلاف التضاد قال سبحانه وتعالى هلان خصمان اختصموا في ربهم اختلافوا بالكفر والإيمان لما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم من الناس من آمن به وتبع الحق ومنهم من كفر به وتبع الباطل وهم كفار قريش ولما جاءت غزوة بدر جاء نفر من رؤاساء قريش يطلبون المبارزة والمبارزة هنبرز المقاتلان الشجاعان بسيفيهما اتبارزان وإتضاربان بالسيوف أيهما يغلب الآخر لتظهر قوة الغالب وقوة جماعته فجاءوا من عجبهم وكبريائهم يطلبون المبارزة من الصحابة فقام الأنصار ليبارزوهم قالوا إن لا نقبل إلا من إخواننا فبارزوهم علي وحمزة وعبيده من قريش فبارزوهم فقتل علي وحمزة خصميهما وتبادل عبيده مع خصمه ضربتان ورجع سيفه عليه فاستشهد فقالوا على الكفار فبذلك ظهرت قوة المسلمين على الكفار وأذلهم الله عز وجل هذا أول نكبة حصلت على الكفار ثم ذكر الله ذلك في هذه الآية هذااني خصمان هم المتبارزون خصمان من المؤمنين ومن الكفار اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار صبوا من فوق رؤوسهم الحميم يصروا بهما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وأذوقوا عذاب الحريق هذا في الصنف الكفار وأن هذا ما آلهم والعياد بالله بعد موتهم وإن الله يدخل الذين آمن هذا الطرف الثاني المؤمنون فهذا من اختلاف التضاد وهو اختلاف الكفر والإيمان وحياتي كبار علماء وعضوا لجنة الدائمة الإفتع شكرا الله ورشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحقي الزميل مهنز الصوت يحيا عبد الله أبراهيم حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته