31 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|لتتبعن سنن من كان قبلكم|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس واحد والثلاثون أسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله بسم الحياكم الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم وبركاته ومن أدق هذه الحديث هذا الحديثان بمن كان قبلنا وياخد طريقها في كل شيء حتى في الأمور التافهة ومعلوم أن أعسر الجحور وأضيقها جحر الضب كما هو معلوم لكن لو وجد في الأمام السابقة من يدخل في هذا الجحر فهذه الحديث تأخذ طريق اليهود والنصارة وفي هذه الحديث تأخذ طريق فارس والروم تقع في الشرق والروم هو الأمة التي تقع في غرب الأرض وهما أعظم دولتين في وقتهما قبل الإسلام فيوجد من هذه الأمة بعد الإسلام الذي مننا الله به على البشرية ورفع المؤمنين فوق غيرهم من الأمام يوجد في هذه الأمة ينسى هذا الفضل ويتراجع إلى أن يقلد الأمام السافلة الفرص يعبدون النار والروم أيضا هم أمة كافرة وأغلبهم نصارة يعبدون الصليب ويوجد في هذه الأمة من يقلدهم فهذا كله خبر معناه النهي والتحذيذ فلا نقول إن هذا شيء مقدر ولا بد أن يقع ونستسلم بل علينا أن نبعد وأن نحذر من التشبه بها أولا وأن نحذر الناس من ذلك نعم الرسول صلى الله عليه وسلم ليس قصده من هذه الأخبار فقط وإنما قصده من ذلك تحذير تحذير من التشبه بمن يقلد اليهود والنصارة وفارس والروم وينتسبنا الإسلام أن لا نقلد هؤلاء علينا أن نعتز بديننا وبقيامنا وما أعطان الله من الكرامة أن نعتز بذلك ونتميز بشخصيتنا الإسلامية الله جل وعلا يقول قال فعلما أن مشابهتها اليهود والنصارة وفارس والروم منما ذمه الله ورسوله وهو المطلوب نعم كونه صلى الله عليه وسلم أخبر عن ذلك وحذر وكرر هذا يعطي أن التشبه بالكفار أنه شديد التحريم ولا يجوز الله ورسوله قدل على أنه لا يزال في هذه الأمة طائفة متمسكة بالحق الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة وأن لا تجتمع على ظلاله ففي النهي عن ذلك تكثير هذه الطائفة المنصورة وتثبيتها وزيادة إيمانها فنسأل الله المجيب أن يجعلنا منها أنه لا فائدة من الأمر والنهي مع وجود القضا والقدر وأنه إذا كان الشيء مقدرا فلا فائدة من النهي عنه كذا يقولون وهم الجبريه فهذا القول باطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن ذلك وأنه سيقع وأنه هو الغرض من الخبار الذي أخبر به صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بين النهي عن التشبه بهم والخبار أنه سيكون من يتشبه بهم من هذه الأمة لا تعارض بين ذلك كما ظنث الجبريه والقدرية فهناك التشبه بهم نقدر على التشبه بهم وعلى ترك التشبه بهم فالتشبه بهم هو عملنا وأما وقوعه وصوله فهذا قدر الله وقضاءه ونحن لا نحتاج بالقضاء والقدر على فعل المعاصي وعلى فعل المعايب لأنه بإمكاننا أن نبتعد عن ذلك ونحذر منه وفائدة النهي عن ذلك مع تحقق وقوعه هو التحلير منه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من هذه الأمة طائفة منصورة حمتمسكة فإذا ذكرنا هذا وبلغناه للناس فهذا عمل على تكثير هذه الطائفة وعلى فعل منصورة وتقيتها والإخبار عن وقوع التشبه هو للعلم ولا شك أن العلم بالشيء مطلوب وأن الجهل به مذمه فالعلم في حد ذاته فيه خير وفيه نفع نعم فإن نفس العلم والإيمان بما كريهه الله خير وإن لم يعمل به نعم إذا علم الإنسان ما كريهه الله وفهم ذلك فإن هذا خير وإن لم يعمل به هو إذا جمع بين العلم والعمل فهذا هو المطلوب وإذا لم يعمل فإن وجود العلم في حد ذاته فيه خير ولهذا ميز الله أهل العلم من اليهود والنصار على غيرهم من الكفره والأميين صار لهم ميزة في الذكر والأحكام على غيرهم فالعلم له فضل حتى ولو لم يعمل به فله فضل فالعالم خير من الجاهل ولأن العالم حري أن يرجع إلى الصباب وأن خلاف الجاهل فإنه يتمد في جهله ولا يدري فإن الإنسان إذا عرف المعروف وانكر المنكر خير من أن يكون ميت القلب لا يعرف معروفا ولا ينكر منكره فإذا كان عند الإنسان علم بالمنكرات فإنه ينكرها بلسانه وبيده فإنه ينكرها بقلبه على الأقل فإذا كان عنده علم فإنه يكره هذه الأشياء ولو بقلبه وهذا أضعف الإيمان كما في الحديث فكون عنده إيمان ولو ضعيف أحسن من الذي ليس عنده إيمان أصله "النبي صلى الله عليه وسلم قال" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " وفي لفظ ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " " وإن لم يبتعد عنه بفعله وبلسانه " " إيمان بأن هذا منكر وكرهته لذلك " " فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان " " وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف " " وإن كان هذا المنكر " " ارتفع هذا الإيمان من القلب " " أيضا فقد يستغفر الرجل من الذنب مع إصاره عليه " " أو يأتي بحسنات تمحوه " " أو تمحو بعضه " " وقد يقلل منه " " وقد تضعفه همته في طلبه " " إذا علم أنه منكر " " أو يوقع في قلبه كراهية هذا الشي " " فيتذكر ويستغفر ويتوب " " فالعلم فيه خير " " ولو في المستقبل " " ولو خالفه وصاحبه في وقت من الأوقات " " فإنك تجد من عندهم علم " " وإن وقعوا في كثير من الأخطاء " " إلا أنهم أقل للناس وقوعا في الأخطاء " " وإن وقعوا فيها " " فإنهم أقرب الناس إلى أن يتوبوا ويرجعوا " " بخلاف من لا يعلم " " فإنه يظن أن ما هو عليه هو الحق " " فيستمر على ما هو عليه " " وقد يزيد من ذلك " " وإن لم يترك هذا الشي " " فإنه يعمل بالصالحات " " يصلي ويصوم ويحج ويتصدق " " وإن كان عنده شيء من المخالفات " " واتشبه بالأعداء " " فإن هذه الصلوات الخمس " " والجمعة هي الجمعة " " ورمضان إلى رمضان " " كفارة اللي ما بينهم " " وتكفر هذا التشبه " " الذي يحصل " " وإن كان يقع في بعضها وفي شيء منها " " فإنه لا يكون إقدامه " " مثل إقدام الجاهل " " وهذا وجه أخير في بيان الحكمة " " في كون الرسول صلى الله عليه وسلم " " أخبر أنه سيقع التشبه " " معنهه عنه " " أن العلم بذلك " " يحمل العالم على " " أن يبلغ " " يحمل العالم " " على أن يبلغ العلم " " ويدعو إلى الله " " ويبين " " لما قال جماعة " " من بني إسرائيل " " من المؤمنين " " لما تعظون قوما " " الله مهلكم " " قالوا ل الذين ينكرون " " لما تعظون قوما " " الله مهلكم " " أو معذبهم عذاب شديدة " " قالوا معذرة " " إلى ربكم " " ولعن لهم يتقون " " فلا يترك الإنكار " " والإبلاق " " وإن كانت النتيجة " " مئوسا منها " " أو ضعيفة " " فإن الإنكار " " لا يسقط " " وإبلاق العلم " " لا يسقط " " عن العالم " " مع " " وقوعه " " مع العلم " " بوقوعه " " أن الإنكار " " أعمل مفضيل " " وستقل بذاته " " نعم " " والموعظة " " حتى ولو كان الناس " " لا يقبلون هذا " " فإنه سيأتي من يقبل " " بإذن الله " " ويبقى العلم " " لأننا لو تركنا هذا " " لندرس العلم " " ونسي العلم " " فلا بد من إحياءه " " وتوارثه " " وتبليغه للناس " " لأنه قد يأتي " " من يعمل به " " قال الله جل وعاله " " وإن تتولل " " يستبد القوما غيركم " " ثم لا يكون " " وامثالكم " " فنحن لا نئس " " ولا نتوقف إذا كثر الشر " " والفساد في الأرض " " لا نتوقف عن الإبلاغ " " وعن البيان " " وعن التذكير والوعظ " " فإن الحق لا ينعدم " " فهذا يرد على أولئي الذين يقولون " " سكتت " " لا لكين " " لأنهم لم ينكروا " " وليس هذا الكلام من خصائص هذه المسألة " " بل هو وارد في كل منكر " " قد أخبر الصادق بوقوعه " " ولكنه عام في كل المناه والمنكرات " " حتى ولو كهرة " " ولو وقعت " " فلا يحملنا ذلك " " على الياس " " والقنوط " " وعدم البيان " " بل نمضي في طريقنا " " ونبين " " ونبلغ " " ولا يأخذنا القنوط " " ولياس " " كما ذكرنا " " أنه أولا " " هذا فيه إبراع " " لذمة " " وإبلاغ للعلم " " والله خذ على العلمة " " أن يبلغ " " ولا يكتم " " العلم " " وثانيا " " لعلا هؤلاء " " يتذكرون " " أو يتذكر منهم " " من يتذكر " " فلا نقنط " " ولا نيئس " " من رحمة الله " " وأيضا " " ربما يأتي بعدهم " " بعد هذا الجيل " " من يأخذ هذا العلم " " ويستفيد منه " " ويستفيد منه " " سلام عليكم ورحمة الله " " وبركاته "