32 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|النهي عن مشابهة الكفار|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
28:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم إقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أدس الثاني والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيبيا رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب
الرضيل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة حياكم الله شخصاله وكانت في اليهود قبيحه وروا أحمد عن عطية قال اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا أقولوا نظرنا راعنا في الأصل راعنا من الرعاية أو من الإرعاء أي أرعنا
سمعك وقبل علينا حتى تسمع مننا وحتى نفهم ما تقول لنا فهو من المراعات أو من الرعاية أو من الإنتظار أو الإنظار فهو المطلوب من هذه الكلمة أنه يطلب من المخاطب أن يراعي المتكلم في سماع
كلامه وفي إجابته وفي إمهاله هذا أصل الكلمة وذلك أنهم حولوها إلى الرعونة حولوها عن ظاهرها إلى الرعونة فيقصدون أن النبي صلى الله عليه وسلم راعن يعني فيه رعونة كما يطلبوا منه المؤمنون
ولكنهم يحولون معناها فيما بينهم وفي عرفهم إلى معنى سيئه الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم وأن فيه رعونة أي خفة وعدم إتزان فرعونة معروفة هنها كلمة ذميمة بخلاف راعنا فإنها كلمة ولكن
لما كانوا يقصدون منها معنى سيئا أنه يل مسلمون أي يقولها سدل للطريق على اليهود هذا من ناحية الناحية الثانية أن المسلمين إذا قالوا لنبي صلى الله عليه وسلم راعن تشبه باليهود وهذا هو
المطلوب في هذا البقى تشبه باليهود في هذه الكلمة فربما يفهم أن المسلمين يقصدون بيطلب الله مستحيل أن المباح إذا كان يفضي إلى محرم أنه يحرم سدا للزراع وهذه قاعدة معروفة حتى أهل العلم
نعم وقال عطاء كانت لغة الأنصار في الجاهلية أنهم يقولوا راعن بمعنى رعن سمعك نعم وقال أبو العالية إن مشرك العرب كانوا إذا حدث بعضهم بعضا يقولوا أحدهم لصاحبه أرعني سمعك فنهوا عن ذلك
إنه هي المسلمون عن ذلك لأن اليهود استغلوا هذه الكلمة إلى معنى نسية وإن كان أصلها مباحا نعم وقال وقال أنظرنا فهذا فيه أن من نهى عن شيء وكان له بديل صالح فإنه ياتي بالبديل ويوجه ليه
قال لي أن اليهود كانوا يقولونها وإن كانت من اليهود قبيحة ومن المسلمين لم تكن قبيحة لما كان في مشابهاتهم فيها من مشابهة الكفار وتطريقهم إلى بلوغ غرضهم هذا ما ذكرنا أنها منع منها
لأمر الأول التشبه بالكفار ولو في اللفظ والثاني سد الزريعة التي تفضي إلى الحرام وفيه ما ذكرنا إذا كان هناك بديل لا احتمال فيه ليس فيه احتمال للسوء فإنه يوخذ بالبديل ويترك ما هو
محتمل لأن كلمة تنظرنا ليس فيه احتمال خلاف راعنا ففيها احتمال فلذلك منع منها بوجه عام تشبه بهم في الكلام وسياتي كلام الشيخ في تعلم رطانة العاجم وارحاجة وتشبه بهم في اللباس وخاص بهم
تشبه بهم في المشياة تشبه بهم في الأكل والشرب يعني في صفة الأكل والشرب لا في أصل الأكل والشرب لكن في صفة الأكل والشرب نعم فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله
ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ومعلوم أن الكفار فرقوا دينهم وكانوا شيعا كما قالت عالا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيئنات وقالوا ما تفرق الذين اوتوا الكتاب إلا
من بعد ما جاءتهم البيئنات وقالوا من الذين قالوا إننا نصارا أخذنا ميثاقهم فنسوا حظ من ما ذكروا به ومن أنوع التشبه المنهي عنه التشبه بالكفار المنهي عنه التشبه بهم في التفرق في الدين
يان الله جل وعلا أرسل الرسل وأنزل الكتب ليكون الناس على عقيدة واحدة وإن اختلفت الشرائع الأنبياء فإن مؤدها واحد إلا أنجاء الإسلام فصار صالحا لكل زمان ومكان إلى أنتقوم الساعة فالذلك
الإسلام لا ينسخ شريعة الإسلام لا تنسخ أن يجتمع على عبادته وعلا توهيده وأن يعملوا بكتابه أي كتاب أنزله في وقته تورات في وقتها الإنجيل في وقته القرآن في وقته وهما تبقى من الدنيا إلا
أنتقوم الساعة ومن عمل بكتاب الله فإنه لا يتفرق فإذا الناس إعتمدوا على الكتاب والسنة حصل الاجتماعه لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله فالله برأ رسوله صلى الله عليه وسلم من
المتفرقين في دينهم لأن الدين ليس محل للتفرق وإنما هو دين واحد شرع لكم من الدين ما أصابه نوحه وإبراهيمه وموسى وعيسه شرع لكم من الدين ما أصابه نوحه والذي أوحينا إليك وما أصطينا به
إبراهيمه وموسى وعيسه أن أقيم الدين ولا تتورقوا فيه ولا تتفرقوا فيه فالدين ليس محل تفرق وإنما التفرق في الأهوى والرغبات والانقسامات والجماعات إلى غير ذلك فالمسلمون أمة واحدة كما قال
تعالى وإن هذه أمة واحدة وأنا ربكم عبدون وقال عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان قال صلى الله عليه وسلم المسلم للمسلم مثل المسلمين في توادهم وتراحومهم وتعاضدهم كمثل الجسد
الواحد المسلمون جسد واحد وبنيان واحد وأمة واحدة فاتفرق يحدث العداوة ويحدث السفك الدماء ويحدث الضعف في الأمة في لا في الاجتماع فإنه رحمة وقوة وعزة هذا هو المقصود كما أننا لا نتشبه
بهم في الكلام ولا في اللباس ولا في دينهم وكذلك لا نتشبه بهم في التفرق في الدين فالواجب على المسلمين أن ينبذ الخلافات لا نقول إنه لا يحصل إختلاف في مسائل الفق والاجتهاد فهذا أمر
مطلوب أمر مطلوب الاجتهاد والبحث عن الحق ولو اختلفت أنا وأنت في مسألة من المسائل الفقية فهذا لا عيب فيه ولكن علينا جميعا إذا اختلفنا أن نرجع إلى الكتاب والسنة فناخذ ما ترجح بالدليم
ونترك المرجوث هذا هو المفروض والواجب على الجميع أما الاختلاف في العقيدة الاختلاف في الدين والعبادة فهذا لا يجوز بحال من الأحوال الله جل وعالا بر أرسوله من المختلفين في الدين إن
الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعن هذا يعبد الله على طريقة فلان على طريقة عبد القادر الجيلان مرزة أحمد هذا عداخر هذا غير الصوفي هذا مرزة أحمد هذا يدعى النبوة فهؤلاء مخالفون للرسول صلى
الله عليه وسلم أصلاً ويدعون الله أن لهم نبيا مصطنعا والعياد بالله فهؤلاء أشد لكن الكلام في الذين ينتسبون لاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع هذا يتفرقون عليه هو القدوة الوحيدة فهو
قدوتنا ونقلد ونقتد من العلمة بمن اقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم واتبع الرسول أما من خالف الرسول وابتكر طريقة أو عبادة من عنده فإننا نرفض ونبتعد عنه وما أنزله على رسول صلى الله
عليه وسلم وعلى وقد قال تعالى لست منه في شيء وذلك يقتضي تبرأه منه في جميع الأشياء فالرسول بريء منهم في جميع أمورهم وجميع أحوالهم مادام متفرقين في دينهم فليتفطاً لهذا أصحاب النحى
للباطلة والفرق الظالة التي تجعم أنها على الإسلام وهي تتبع فرقاً من حرفة هو متفرقة والإسلام ليس فيه تفرق وليس فيه اختلاف فالعبادة والعقيدة والأمة وإنما هو دين واحد وأمة واحدة ومن
تابع غيره في بعض أموره فهو منه في ذلك الأمر من تابع غير الرسول صلى الله عليه وسلم ولو في بعض أموره فإنه من ذلك المتبوع وليس من الرسول صلى الله عليه وسلم في شيء لأن الشخصين لا
يتحداني إلا بالنوع كما في قوله تعالى بعضكم من بعض وقوله صلى الله عليه وسلم العلي أنت مني وانا منك نعم الانسان من الإنسان الانسان من الإنسان بمعنى أنه من نوعه لا من عينه فلا يمكن أن
يكون الإنسانان عيناً واحدة وإنما إنسان هو الإنسان في النوع في نوع الإنسانية فقوله صلى الله عليه وسلم فقول القائل لست من هذا في شيء بل أنا متبرء من جميع أموره وإذا كان قد برأ الله
رسوله صلى الله عليه وسلم من جميع أمورهم فمن كان متبع للرسول صلى الله عليه وسلم حقيقةً كان متبرئاً كتبر رؤيه ومن كان موافق لهم كان مخالف للرسول بقدر موافقاته لهم ومن كان متبعاً لأحد
مناده الفرق فهو بريء من الرسول صلى الله عليه وسلم ورسول بريء منه فلا يجتمع أن تكون مع الرسول وتكون مع غيره مع من خالفه فإن الشخصين المختلفين من كل وجه في دينهما كلما شابهت أحدهما
خالفت الأخر فإن الشخصين المختلفين من كل وجه في دينهما ما يجتمع أن تكون من هذا ومن هذا فإذا كنت مع واحد فانتبريء من الأخر ومخالف له مخالف التضاة أما إذا كان الاختلاف في وجه دون وجه
فقد يكون فيه نوع من الاجتماع في ما اتفق عليه وإفتراق في ما اختلفه عليه وقد روا مسلم في صحيحه عن العلا ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هوريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله الآية فقالوا أي رسول الله كلفنا ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد نزلت
عليك هذه الآية ولا نطيقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا قفرانك ربنا وإليك المصير فلما اقترأها
القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في إثرها كل أمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا قفرانك ربنا وإليك المصير فلما فعل ذلك نسخها الله فأنزل لا
يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت عليها مكتسبت ربنا لا تأخذنا إنسينا واخطعنا قال نعم ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا
به قال نعم وعفوا أننا وغفر لنا ورحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال نعم قال المؤلف رحمه الله فحذرهم صلى الله عليه وسلم يتلقى وأمر الله بما تلقاه أهل الكتابي نعم وهذا
نوع آخر من التشبه الذي نهينا عنه وهو أن اليهود والنسارة كانوا يتلقون أوامر الله أوامر رسوله بالتثاقل والبطء والاعتراضات الباردة كما حصل من اليهود في ما ذكره الله عنهم في سورة
البقرة وغيرها من أنهم إذا أمروا بالأوامر يتثاقلون ويتساءلون ويتكاسلون فالله جل وعلى أراد أن يمتحنا هذه الأمة أمم السادقة أو لا فأنزل الله هذه الآية أنزل الله قوله تعالى لله ما في
السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ذكر أنه يحاسب العبد حتى علانيته وما في قلبه حتى علانيته وما في قلبه ولو لم يعمل فشق ذلك على صحابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم لأن الصحابة يبادرون إلى العمل بالقرآن والسنة فإذا نزل عليهم شيء بادر بالامتثال لكن لما نزلت عليهم هذه الآية شقت عليهم لأن أحد لا يسلم التفكير والهواجس التي في القلوب
هذا الشيء يعرض لكل أحد فإذا كان الله سيحاسبهم عليه إنه لا يرقى لهم شيء واجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مشفقين وجهه على الركب وقالوا كلفنا ما نطيق فصبرنا وإنها نزلت عليك آية لا
نطيقها فأن النبي صلى الله عليه وسلم لا مهم وقال أتريدون أن تقولوا كما قال من قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا فعند ذلك الصحابة أضي الله عنهم السسلم لهذا وأمنوا به وتركوا
الإعتراض فأنزل الله جل وعلا آمن الرسول لما قال آمن الرسول بما أنزل إليه نعم فلما انتذل الصحابة ذلك وسسلموا لهذا الأمر وخضعوا له عند ذلك أنزل الله قوله تعالى ربه والمؤمنون كل أن آمن
بالله وملائكته كتبه ورسله لا نفرق بين أحد من الرسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير امتثلوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لهم قولوا سمعنا وأطعنا ولا تعترضوا وإن كان في
هذا مشقه عليكم وأنه شيء غير مألوف لكم ولا تطيقونه فلا يسعكم إلا وإن كانت شاقه ومكلفه وهم فعليهم الامتثال والصبر فلما حصل منهم الإيمان والاستسلام إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما
كتسبت ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطانا وفي الأول فهي أنهم أؤخذهم بالخطأ والنسيان وإن تبدوا ما في أمهسكم أو تخفوا هو يحاسبكم به الله ربنا لا تؤخذنا دعوا ربهم فبدلا فلما تعتلوا تدعوا
الله عزي وجل ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا فبدل من الاعتراض الدعاء فهم استسلموا أولا ثم دعوا
ربهم ثانيا استجاب الله لهم وعفية لأمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه لكن هذا ما حصل إلا بعد أمرين الأمر الأول الاستسلام والإمقياد لأمر الله وعدم الاعتراض الأمر الثاني الدعاء بأن
الله لا يكلفنا ما لا طاقة لنا به وأن يعفو عننا ما حصل مننا من الخطأ والنسيان ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصرا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به أنت مولانا
فنصرنا على القوم الكافرين قال الله جل وعلا قد فعلت إن هذا دعى والله جل وعلا أجابهم بأنه قد فعل ذلك قال فحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلقى وأمر الله بما تلقاه أهل الكتابين
وأمرهم بالسمع والطاعة فشكر الله لهم ذلك حتى رفع عنهم الأصار والأغلال التي كانت على من كان قبلنا ومع صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان شكر الله وشيخنا ما تكرم به من البيان والشرح وشكر
لكم حسن استماءكم ونفعانا وياكم بما نقول ونسمع هذه بالخطام تحية ومهندس الصوت زميلة يحيا عبد الله عبرهيم حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة
الله وبركة ونحن نتحدث عنه