36 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|المعنى المشترك|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقين لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان والله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقين مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان وعوضوا اللجنة الدائمة للإفتع في مطلعي لقائنا نرحبوا بفضيلة الشيخ فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاتكم كنا في الحلقة الماضية مع المؤلم رحمه الله تعالى وقفنا عندها بيان الفرق بين مفهوم اللفظ المطلق وبين المفهوم المطلقي من اللفظ قال فإذا أخذت فإن اللفظ يجتعمل مطلقا ومقيدا فإذا أخذت معنا المشترك بين جميع موارده مطلقها ومقيدها كا ومقيدها كان أعاما من المعنى المفهوم منه عند إطلاقه وذلك المعنى المطلق يحصل بحصول بعض مسميات اللفظ في أي استعمال حصل من استعمالاته المطلقة والمقيدة وأما معناه في حال إطلاقه فلا يحصل بعض معانيها عند التقييد بل يقتضي أمورا كثيرة لا يقتضيها اللفظ المقيد ما زلنا مع الشيخ رحمه الله في بحثه في الأمر المطلق ومطلق الأمر وسبق هذا في آخر الحلقة السابقة وقلنا فيه فرق بين الأمر المطلق ومطلق الأمر هذا شيء معروف فإذا أمرا بالمخالفة الكفار وأمرا بالمخالفة الكفار فهذا أمر مطلق يقتضي مخالفتهم في جميع الأمور الخاصة بهم سواء كانت من دينهم أو كانت من عاداتهم وتقاليدهم الخاصة بهم ولا يقتضي هذا إن كذا خالفتهم في بعض الأمور يتحقق فيه المخالفة المطلوبة شرحا بخلاف ما لو نهي عن مخالفتهم في شيء معين فإن هذا الأمر يقتصر على هذا الشيء المعين لأنه مطلق أمر وليس أمر مطلقا نعم وهذا مثال آخر الماء الماء جنس يدخل تحته أنواع منه الماء الذي أنزله الله جل وعلى من السماء أو أنبعه من الأرض وجعله وجعل منه كل شيء حي الحيوانات والنباتات التي تعيش على هذا الماء ومنه الماء النازل من الفحول من الحيوانات والآدميين الله خلق كل دابة من ما فهذا الماء يراد به المني النازل من أصلاب الفحول إلى أرحام الإناث وكذلك يطلق الماء على المياه المتغيرة التي لم ترأوا فالماء الذي أنزله الله أو أنبعه من الأرض أيضا ينقسم إلى أقسام ثلاثة كما ذكر الفقهة الماء الطهور وهو الباقي عالية فالماء جنس تحته هذه الأنواع أكرم الضيفة بإعطائه هذا الدرهم فهذا إكرام المقيت فإذا قلت أكرم الضيف كنت آمر بمفهوم اللفظ المطلق وذلك يقتضي أمورا لا تحصلوا بحصول إعطائه درهم فقط نعم إذا قيل أكرم الضيف فاعطه هذا الدرهم فهذا إتقيد بإعطائه الدرهم إكرامه بإعطائه الدرهم فقط ولا يتناول جميع نواع إكرامه بخلاف ما إذا قيل أكرم الضيف بدون تقهيد فهذا يشمل جميع نواع الإكرام المقلوبة كما سبقه يشمل كل مشرك يتصف بهذه الصفحة ولمراد المشرك الذي يتعد شركه ويدعو إلى الشرك هذا هو الذي يقتل أما المشرك القاصر شركه على نفسه ولا ينشر الشرك فهذا لا يدخل في هذه الآية وكذلك المشرك الذي يقاتل هذا يدخل في الآية أما المشرك الذي لا يقاتل فهذا لا يدخل في قول فاقتل المشركين فلا يشمل المعاهدين والذميين والمستأمنين وإن كانوا مشركين لكنهم بحكم العهد والأمان والذمه لا يقاتلون فلا يجوز لنا أن نقتلهم لأن هذا من خيانة العهد فقوله قتل المشركين ليس على عمومه من كل وجه المشركين الذين ينشرون الكهر ويدعون إلى الشرك والظلال وأيضا لا يشمل المعاهدين والمستأمنين ومن لهم ذمه بل هو يشمل الذين ينتشروا شركهم وكفرهم ويدعون إلى مذهبهم ويقاتلون المسلمين لأنها لا تقاتل إلا إذا كان لها رأي في الحرب ولا تخطيط ولا يقتل الشيخ الكبير إلا إذا كان له رأي وتخطيط في الحرب ولذلك قتل الصحابة دريد بن الصمة في وقعة حنين مع أنه كبير السن لكنه كان يدبر ويخطط في المشركين في غزوة حنين وكذلك لا يقتل الصبيان لأنهم ليس من المقاتلين وكفرهم قاصر عليهم وإنما تحصل بالمخالفة في جميع الأشياء أو في غالبها إذا المخالفة المطلقة ضد الموافقة المطلقة فلا يجتمعها وقال وهذا تحقيق جيد لكنه مبري على مقدمة وهي أن المفهوم من لفظ المخالفة عند الإطلاق يعمل المخالفة في عامة الأمور فإن خفي هذا في هذا الموضع المعين فخذ في الوجه الثاني وهو العمو المعنوي وهو أن المخالفة مشتقى فإنما أمر بها لمعنى كونها مخالفة كما اقتقدم التقرير وذلك ثابت في كل فرد من أفراد المخالفة فيكون العموم ثابت من جهة المعنى المعقول وغير ذلك من الأفعال ذكر حالة من النظير قلبون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فعتبروا يا أولي الأبصار يا أولي البصائر والعقول ما جرى لها أولا مع كونهم أهل كتاب وكونهم أهل علم وأهل معرفة لكن لما لم يعملوا بكتابهم ولم يعملوا بعلمهم عاقبهم الله جل وعلا بهذه العقوبة وهي القتل والتشريد من ديارهم وإن كان أكثر الناس إنما يفزعون إلى الطريق الثاني وقل منهم يهتفط للطريق الأول أبلغوا إذا صح أكثر الناس عن جهل أو عن تقليد ياخدون بالاتجاه الثاني وهو أن أدنى المخالفة تكفي في تحقيق أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمخالفة المشركين إذا خالفهم في جزئية يقول أنت حققت المخالفة ولا دائما النفوس تميل للاسهل عليها تميل للاسهل عليها وتأخذ بالقول الموافق سلاليكم قال رحمه الله ثم نقول نعم يقول هب أن المخالفة الجزئية مطلوبة تنزلا معكم ولكن المخالفة العامة تكون زيادة تكون زيادة في الخير فحتى لو تنزلنا معكم وقولنا إن الأمر بالمخالفة فالمخالفة في جميع ما يختص بهم هي مسلحة عامة وترك مضره فهذا زيادة من الخير وعلى لفظ أكريم وعلى لفظ فصبغوا إذا لفظ فخالفوهم لا بد له من فائدة وإلا فمطابقة اللفظ للمعنى أو لا من اطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص وليس هنا فائدة تظهر إلا تعلق القصل بذلك المعنى العام المجتمل على هذا الخاص وهذا بيّن عند التأمل ومخالفتهم امرًا خاصًا كالأمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود فكونها أمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود لا يدل على أن هذا يكفي في مخالفتهم بل هذا مما يؤكد هذه الخاصلة فقط لأن هذه الخاصلة داخلة في العموم ويأكد عليها بخصوصها ويكون ذلك متأكدا من ناحية الناحية الأولى دخولها في العموم والناحية الثانية تخصيصها من الشارع كان علمك بذلك الأمر العام وحصوله في الخاص مهجبة لعلمك بوصف الخاص هذا قاعدة عامة تشمل أن كل مسكر فهو خمر بمعنى أنه محرم بمعنى أنه محرم فيدخلوا في قوله تعالى فالنبي صلى الله عليه وسلم بيّن ما هو الخمر أنه كل مسكر إذاً كل ما تحقق في هذا الوصف هو الإسكار فإنه محرم لأنه خمر والخمر محرمه بنص الآية وبنص السنوبي وبالإجماع بنهال العلم ويحقق هذا أو يؤكد قوله صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره قليله حرام فجعل الإسكار هو العلة في خمرية هذه الشراب أو هذا الطعام أو هي تناول القليل والكثير منه تناول تحريم قليل والكثير من الخمر فما أسكر كثيره قليله حرام ولو لم يسكر هذا القليل تنبه لهذا هذه الجزئية داخله في العموم فلا يقول أن الخمر القدر غير المسكر منها فهو حرام لأنه جزء من محرم وقطعة من محرم ولذلك قال ما أسكر كثيره فقليله حرام لأن لا يتساه للناس في هذه المادة الخبيثة ويقول أن نحن ما نأخذ المسكر لكن استعمله في جزئيات لا تسكر فإن ذهب من يقول أن المقصود إلا الحكومة الإسكار وفقدت في القليل يقطع عليها النص مع أسكار كثيره هل يجولك تقطع منها قطعة؟ تقول هذا الحلال لأنه مات سم ميته فالمحرم حرام بجميع أجزائه الخمر ومحرمها بجميع أجزائها وإذا تتبع الحق وأهواءهم فمسألة السماوات والأرض ومن فيهن فالمسألة ليست مسألة رغبات وأهواء وفتاواء المسألة تحقيق ما أمر الشارع به وهو نهى عنه الشارع نهى عن الربة يا أيها الذين آمنوا لا تأكل الربة يا أيها الذين آمنوا لا تأكل الربة ودروا ما بقي من الربة هذا لفظ عام يشمل القليل والكثير فلا يجوز وجاء في الحديث أن الدرهم الواحد من الربة أشد من 36 زنية الدرهم الواحد وفتحنا هذا الباب فرح أهل البنوك وأهل المؤسسات الربوية وقال له هذا الشيء قليل ولا يضركم وعلم توجودة طعام معين أو مالا معين في مكان فلا كله تمثيل للقاعدة السابقة فأمر العام والنهى العام لا يتحقق ببعضه زياته وأفراده من ناحة الامتثال أما من ناحة التحريم فالمحرم حرام قليله وكثيره كما سبق في الخمر وكما في الربة ومن الترتيب الحكمي يقتضي أنه قاصد بالأول لذلك المعنى العام وأنه إنما قصد ذلك الفعل الخاص لحصوله به ففي قوله أكريمه طلبان طلبوا للإكرام المطلق وطلبوا لهذا الفعل الذي يحصل به الفعل المطلق وذلك لأن حصول المعين مقتضي لحصول المطلق وهذا معنى صحيح إذا صالف فيطنة من الإنساء وذكاء نتفع به في كثير من المواضع وعلم به طريق البيان كل هذا تابع لتقرير القائد الذي ذكره رحمه الله بقي يقول هذا يدل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع وهذا صحيح لكن قصد الجنس قد يحصل لكتفاء فيه بالمخالفة في بعض الأمور فما زاد على ذلك لا حاجة إليه نعم هو كما سبق كل هذا تقرير لما سبق كان ذلك حاصلا في كل فرد من أفراده ولو فرض أن المجوبة سقط بالبعض لم يرفح حكم الاستحباب عن الباقي وإجتناب هذا النهي أزيادة من ذلك زيادة خير فنحن نتجنب ما نصع عليه إمتثال للأمر في ذلك ونزيد على ذلك عملا بالعموم أيضا عملا بالعموم نعم نعم إذا أمرنا بمخالفاتهم في ما هو ليس من فعلنا كالشيب مثلا الشيب ليس من فعلنا ولا من فعلهم هم الشيب يحصل بدون فعل الإنسان فنحن أمرنا بمخالفاتهم في شيء ليس هو من فعلهم ليس من فعلهم فهذا يؤكد أننا نخالفهم في ما كان من فعلهم من باب أولى نعم قال الوجه الخامس أنه رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء فيدل هذا على أنه علة له من غير وجه حيث قال إن اليهود والنصار لا يصبغون فخالفوهم كما سبق أن الحكم المعلق بوصف يقتضي أن ذلك الوصف إذا عقب بالفاء تأكد ذلك إن اليهود والنصار لا يصبغون فخالفوهم الفاء فهذا يؤكد أن عدم صبغهم للشيب هو العلة التي أمرنا بمخالفاتهم فيها نعم تكرم بالشرح والبياني في هذا الكتاب صاحب الفضيلة الشيخ صالح بفوزان الفوزان عضوهيئة كبال العلماء وعضو لجنة الدائمة الإفتاء شكرا الله للشيخ ما تكرم به وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفع أنا وإياكم بما نقول نسمع سلام عليكم ورحمة الله وبركاته