37 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان الدرس السابع والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله بشيخنا الكريم بحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وعلى الهي وصحبه ومنوى له ما جال الشيخ رحمه الله في سياق مخالفة أهل الكتاب ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم لا يصبحون يعني لا يصبحون الشيب لا يصبحون الشيب في اللحية والراش لا يغيرونه عن البياض فأمرنا أن نخالفهم في ذلك وأن نصبه مخالفة لهم وذكرى أن الشارع إذا أعقب الحكمة بوصف مرتب بالفاء فإنه يدل وعلى أن ذلك الوصف إلة لذلك الحكم وهذه قاعدة معروفة عند الأسوليين فمن أدلة العلة أن يتعقب الحكم وصف مرتب بالفاء وتقررت هذه القاعدة أن مخالفة أهل الكتاب أمر مقصود للشارع من أجل مبينتهم والتميز عنهم لأن لا يسرى إلينا شيء من دينهم ومن عاداتهم الخاصة بهم فلما كانوا لا يصبحون أمرنا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا أن مخالفتهم أمر مقصود للشارع لما فيها من مباينتهم واتميز عنهم لأن لا تسرى إلينا على عاداتهم الفاسدة أو أشياء من دينهم المحرف المبدل أو المنصوخ فهذا سد للذريعة نعم، من الحكمة في مخالفتهم أننا يحصل لنا الابتعاد عن خصوصياتهم في أمور دينهم وأمور عاداتهم الخاصة بهم فهذا من الممكن أن تفغض أحداً ثم تتشبه به هذا شيء مستحيل نعم لأن ما هم عليه من الضلال والكفر والعادات القبيحة هذا مرض مرض معنوي هذا شيء معروف في الأمراض الحسية والأمراض المعنوية من بابي أو لا وهي الأمراض القلوب فإن أمراض القلوب أشد من أمراض الأبدان فإذا كانت الوقاية تتخذ من أمراض الأبدان فإن التخاذ الوقاية من أمراض القلوب أاكد وأشد في هذا الأمر وكل هذا من ما يدل عليه حرصه صلى الله عليه وسلم على مخالفتهم لا لأجل أشخاصهم أو أنهم يهود أو نصار فقط بل لأجل أوصافهم وما هم عليه من الباطل من أجل أن نحمي أنفسنا وديننا أن يتطرق إليه شيء من ما هم عليه وإن هذا الدين ولله الحمد متميز وكامل ولا يحتاج إلى إضافات ولا يحتاج إلى إجاد شيء لم يشرعه الله أزوجل ولهذا نهي عن البدع والمحدثات ومن ذلك التشبه بأهل الكتاب فإن هو إحداث في هذا الدين لما يجلبه التشبه من الزيادات في الدين أو النقص من الدين فإن هذا أمر معروف وهو من الصيانة لهذا الدين أن يتطرق إليه شيء من الأديان المنسوخة أو المحرفة المسلم الإمتفال أو دفع مظرّة؟ نعم صلى الله عليكم قال رحمه الله في الشيئين والثاني أن نفس ماهوم عليه من الهدي والخلق قد يكون مضرّا أو منقصا فينهى عنه ويؤمر برده لما فيه من المنفع هو الكمال أولا أننا ماهوم عليه إنه من الأمراض المعنوية فنحن نتقيه هذه الأمراض بسد الطريق وهو منع التشبه بهم لأن التشبه يصحبه شيء من سرعان ماهوم عليه وثانيا أن ماهوم عليه نقص وهذا الدين هو الدين الكامل دين الإسلام اليوم أكملت لكم دينكم فهم على دين قد نسخ أو خرف وانتهى العمل به فالأخذ به بشيء من دينهم وليس شيء من أمورهم إلا وهو إما مضر أو نقص إلا وهو مضر في العقيدة أو نقصا يتنافى مع كمال الإسلام وجمال الإسلام وليس شيء من الأديان أو استراد شيء من العادات والتقاليد إن ديننا غني من كل ما إحتاجه البشر لأن الله شاهد له بالكمال اليوم أكملت لكم دينكم والإسلام يعلو ولا يعلى عليه وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين فنحن نحتفظ بهذه المنزلة التي أعطان الله وليس شيء من المرض أو النقص أو الضرر المترتب على التشبه بأهل الكتاب إما أنه منصوخ ولا يجوز العمل بالمنصوخ بل يجب العمل بالناسخ والذي يعمل بالمنصوخ هذا ليس على دين لأن المنصوخ ليس دينا بعد نسخه لا يكون دينا وإما أنه غير منصوخ لكن هو لكن هو عرضه لأنهم يتلعبون به ويزيدون وينقصون كما أن عادتهم تحريف الكلم عن مواضعه وأنهم يقولون قولاً غير الذي قيل لهم فهو إن كان أصله صحيحاً ولم ينسخ فإنهم لا يوثقون لأنهم يزيدون فيه وينقصون وإما أن يكون منصوخ وإما أن يكون غير منصوخ لكن هو عرضة لزيادتهم ونقصانهم وتحريفهم فيه فهم لا يوثقون في هذه الأمور ونقص ما عندهم والاحتجاج عليهم أما العامي وأما المبتدي وأما الذي يستمع ولا ينكر فهذا لا يجوز له ذلك الامي تحديدا في الشارع ممكن يكون طبيباً أو مهندساً كل ما لا يعرف الأمور الشرعية فهو عامي ولو كان من أحذق الناس في القب أو الهندس أو غير ذلك لا يسمى علما يسمى بما يسمى من اختصاص طبيب مهندس طيار غير ذلك فالمخالفة فيه صلاح لنا لا يكون إلا ناقصاً لأنه لو كانت آمن لم نسخه الله الزوجل فكونه ناقص أنه انتهت صلاحية وأن البشرية بحاجة إلى شريعة مناسبة لوقتهم وحالتهم فهذا في أمور الشرع التي عندهم أما أمور الدنيا وإن أتقنوها حذق الصناعات والمختراعات فإنها لا تدل على كمالهم أيضاً وأنهم يتكبرون على العباد ويقهرون بها الناس ويظلمون الناس بسبب هذه المخترعات وهذه المعلومات فأيضاً هذه لا تعطي أنهم على كمال وإنما ألهمهم الله يهى من أجل أن يشغلهم بها عما هو أنفع أكثر الناس لا يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون تجدهم الآن يشتغلون الليل والنهار في إتقان هذه الصناعات وتجربتها واستعمالها فهم في الليل والنهار في شغل أما الآخرة فلا تعرض لهم على بال أبداً هم غافلون وليس معنى هذا أن المسلم يعطي المصالحة الدنيا بل أيضاً المسلم مطلوب منه أن يقوم بتحقيق ما ينفعه من أمور دينه ودنياً لكن بقدر بحيث لا ينهمك في أمور الدنيا وينسى الآخرة كما أنه لا ينهمك في أمور الآخرة وينسى مسالحه من الدنيا التي يستعين بها وعبادة ربه كما قال تعالى " ولا تنصيبك من الدنيا كما أحسن الله إليك ولا تنصيبك من الدنيا " دنيا خلقت للمصالح خلق لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض فالله جل وعلا خلقها لمصالح لكن لا تطغى على أمور الآخرة فليوخذوا منها بقدر ما يسد الحاجة وبوبيدون أن ينهمك فيها وينسى الآخرة فليجمع بينها هذا وهذا هم على العكس اشتغلوا بهذه الدنيا وأتقنوها وفرعوا أمفسهم لها وأنفقوا أموالهم وأعمارهم ومقدراتهم وأفكارهم ولا يذكرون الآخرة وإن ذكروا الآخرة فهو بطريقة غير مشروعة طريقة بدعة أو خرافة أو دين مغير أو محرف أو من سوخ ماذا تقول بمن يقول إن الله ثالث ثلاثة إن الله هو المسيح ابن مريم إذن من المشابه من نراه من بعض المسلمين يهمه الإقبال على الدنيا يوضى يكون ولده مثلا أو صغار من أبناءه من أهل الدنيا الحذاق فيها وأطلب الصناعة خير من أن يكون من أهل الحديث الكبار أو التفسير أو الفق يرضى لك أنفع هل يكون مشابه لها؟ نعم هو هذا نفس الشيء إذا إنهمك في الدنيا أرى أن يتخصص في أمور الدنيا وينسى نصيبه من الآخرة فهذا هو الهالك هذا هو الهالك المذموم وإنما أن يأخذ بقدر من ما يحتاج إليه ويحتاج إليه المسلمون من أمور الدنيا أنا بس أو أن طائفة من المختصين اتجهون إلى العلوم الشرعية علوم الحديث علوم التفسير علوم الفق علوم اللغة علوم النحو وطائفة أخرى يتجهون إلى تعلم الصناعة وحذق لكن بعدما يأخذون حضاً من العلوم الدينية حيث يستقيم دينهم وإن كانوا يتخصصون في الأمور التقنية لكن يكون معهم قدر من علوم الدين بحيث يحافظون على دينهم وعلى عقيدتهم حسن الله إليكم "قال رحمه الله وبالجملة فالكفر بمنزلة مرض القلب وأشد ومتى كان القلب مريضاً لم يصح شيء من الأعضاء الصحة مطلقة وإنما الصلاح لا تشبها مريض القلب في شيء من أموره وإنخفي عليك مرض ذلك " وقالت في قلوبهم مرض وزادهم الله مرضاً ونتشبه بهم وناخذ عنهم العادات والتقاليد الفاسدة والمضرة نحن لا مان عن تعلم منهم الصناعة والطب والهندسة وإذلك من أمور الدنيا لكن نبقى على ديننا وهذه مصالح خلقها الله في الأصل لنا إيه نستعين بها على العبادة فكولنا تخلينا عنها وأخذها هؤلاء لا يمنع أننا نستعيدها ونستردها لكن كما ذكرنا بشرض أن لا يطع هذا على عمل الآخرة فيه من يظن الآن إن الدين هو الذي أخر المسلمين فالصناعة والتقنيات بسبب تمسكهم بدينهم وهذا مفهوم خاطئ وباطل لأن الدين يحثن على أخذ المصالح الدين والدنيا الله جل وعلي يقول فبته عند الله الرزق وعبده قال تعالى فإذا قضيت الصلاة فنتشروا في الأرض وابته من فضل الله وذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون في بيوتنا دين الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه سبحوا له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ما قال لا يتجرون ولا يبيعون؟ بل قال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله تجاره والبيع إذا شغلت عن ذكر الله هذا هو المذموم أما إذا لم تشغل عن ذكر الله فهذا مطلوب هذا أمر مطلوب يا يها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ما نهى عن الأموال والأولاد وإنما نهى عن الله بها عن ذكر الله فالدين لا يؤخر المسلمين وإنما يقدمهم نعم نحسن الله لكم شيخنا وجزاكم خيراً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته