42 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ولا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضها بعضا|صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته وحياكم الله إلى هذا اللقاء الجديد في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله
يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفوضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حياكم الله شيخ صالح في الحلقة الماضية وقفنا مع المؤلف رحمه الله في حديث أطال فيه عن قول النبي صلى الله عليه
وسلم حين صل قائدا وقاموا خلفه ثم انهاههم إن كنتم آلفا انتفعلون فيه لفارس والروم يقومون على ملوكهم قعود فلا تفعلوا ايتموا بأي متكم انصلا قائما فصلوا قياما وانصلا قائدا فصلوا قعودا
اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله واصحابه يجمعين سبق بالحلقة التي قبل هذه انقرأنا الأحاديث التي أوردها الشيخ في مسألة قيام المأمومين
خلف الإمام قاعد للمرض الذي يصل قاعدا للمرض لا شك أن القيام في الفريض ركن من أركان الصلاة لا تصحوا إلا به وسنة في النافلة فهو أمر مشروع ولكن إذا داخله شيء من التشبه بالكفار فإننا
نتركه تغليبا لجانب الحضر وتغليبا لمنع التشبه بهم وهذه القضية وهي قضية صلاة الصحابة قياما خلف الرسول صلى الله عليه وسلم هو جالس للمرض الذي يصابه صموح وصلوا خلفه جلوسا جميع الصلاة
ولما سلم قال كتم آنفا ننتفعل فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فدل على أنه إذا بدأ الإمام الصلاة قاعدا لعله تماما وإذا منعه من القيام فإن المؤمومين صلون خلفه قاعدين وإذا
صلا وإذا بدأ الصلاة وإذا بدأ الصلاة قائما ثم أصابته العلة فجلس في أثناء الصلاة فإنهم يتمون قياما والدليل على ذلك آخر الأمرين فإنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ثم
إنه صلى الله عليه وسلم بعدما أقيمت الصلاة والناس صلون خلف آبي بكر أحس من نفسه خفة فخرج صلى الله عليه وسلم وهم صلون خلف آبي بكر فسبحوا بآبي بكر رضي الله عنه ونبهونه إلى مجيئ الرسول
صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فجاء صلى الله عليه وسلم وجلس عن يسار أبي بكر وصار هو الإمام وصار أبو بكر يصلي مبلغا عنه يصلي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي
الناس بصلاة أبي أكر فمن العلماء في الجمع بين الحديثين في حديث أنه منعهم من القيام وفي حديث أنه أكرهم على القيام فمن العلماء من ذهب إلى النسخ وقال إنه لا يصح للمأموم أن يصلي قاعدا
خلف الإمام سواء من أول الصلاة أو من وسطها عملا بآخر الأمرين
وذهب الإمام رحمه الله إلى الجمع بدلا نسخ ذهب إلى الجمع لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع وهو ممكن هنا بأن يقال كما سبق إذا بدأ الإمام الصلاة بهم قاعدا فإنهم صلون خلفه قعودا
فهو الجمع بين الحديثين وهو جمع حسن وهو أول من النسخ كما سبق والحاصل من هذا كله أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن العلة في أنه لو صلى خلفه قياما وهو جال استشبه بالأعاجم الذين يقومون
على رؤسائهم وهم جلوس من باب التعظيم والكبر فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهذا محل الشاهد من القصة وهو منع التشبه بالكفار بالقيام على ملوكهم وهو قعود ومسألة القيام فيه تفصيل
القيام إلى الشخص لياجل استقبالها والسلام عليه وهذا يسمى قيام إليه وما القيام عليه وهو جالس من باب التعظيم فهذا هو المنه عنه في الصلاة وفي غيرها إذا كان ممنوعا في الصلاة معانا
القيام ركن المركان الصلاة فنتركه من أجل مخالفة فهذا من ما يدل على تغليظ التشبه بالأعاجم إلا إذا كان القيام عليه وهو جالس من باب الحراسة وإنما هو الحراسة "الحالة الثالثة القيام له
من غير سلام تعظيم الله إذا أقبل يقوم المجلس أو الجالسون يقومون لا للسلام عليه وإنما تعظيم الله حتى يجلس فيجلسون وهذا منهي عنه فهذا لا مانع منه لأجل السلام عليه أو لأجل إنزاله إذا
كان مريضا أو مساعدته "الحالة الثالثة القيام عليه وهذا إن كان من باب التعظيم فهو محرم وتشبه بالأعاجم والكفار "الحالة الثالثة القيام له لا لأجل السلام عليه ولا لأجل حراسته وإنما هو
من باب تعظيمه "الحالة الثالثة القيام عليه والقيام له فيها التفاصيل التي لكرناها باختصارنا " وإنما بجواز الأمرين إذا فعل القيام لا ينافي فعل القعود وإنما بالفرق بين المبتدئ للصلاة
قائدا والصلاة التي بتدأها الإمام قائما لعدم دخول هذه الصلاة في قوله وإذا صلا قائدا ولعدم المفسده التي علل بها ونحذلك من الأمور المذكورة في غير هذا الموضوع ويجب أن نبه إلى أن الإمام
الذي يصل خلفه قعود أنه إمام الحي أي الإمام الراتب الذي يرجى زوال علته وإذا كان غير الإمام الراتب فإنه لا يتناوله هذا الحكم وإذا كان لا يرجى زوال علته بأن كان مرضه مزمنا أو لا ينتبر
منه أن يستطيع القيام فيما بعد فهذا لا يصل خلفه قعود ينبغ التنبه لهذا إمام المساجد وأنه هو الإمام الراتب ويرجى زوال علته - صلى الله عليه وسلم - هذا في المرة الأولى لما أصيبت رجله
عليه الصلاة والسلام فإنه يرجى زوال علته فلذلك صلا وخلفه قعودا صلى الله عليه وسلم إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحظ فعرض له حبر فقالها كذا لصنع يا محمد قال فجلس رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقال خالفهم وواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال بشرب نرافع ليس بالقوي في الحديث نحن ما أمورون بتشيئ جنازة المسلم بمعنى المشي معها إلا أن تدفن لأن هذا من حق المسلم
على المسلم ولكن المشيعون لا يجلسون ما دامت الجنازة على أعناق الرجال حتى توضع وما معنى توضع هل توضع في اللحظ أو توضع على الأرض فقال حبر من أحبار اليهود يعني من علمائهم قال للرسول
صلى الله عليه وسلم يا محمد هكذا كلا كنا نصنع فأمر صلى الله عليه وسلم أن يجلسوا قبل وضعها في اللحظ مخالفة لليهود لكن يبقى أنهم لا يجلسون حتى توضع عن الأعناق في الأرض وإمه الله قلتوا
قد اختلف العلماء في القيام للجنازة إذا مرت ومعها إذا شجيعات وأحديث الأمر بذلك كثيرة مستفيدة ومن اعتقد نسخها أو نسخ القيام للماره فعمدته حديث علي وحديث عبادة هذا وإن كان القول بهم
ممكن لأن المشيعة يقوم لها حتى توضع عن أعناق الرجال لا في اللحظ فهذا الحديث إما يقال به جمع بينه وبين غير وقد علل المخالفة ومن يقول به يضاعفه وذلك لا يقدح في الاستشهاد به والأتضاد
على جنس المخالفة وإمه الله قلت لجنازة إذا مرت فبعض العلماء قال بالنسخ وبعضهم قال بعدم النسخ وأنه يجوز القيام لجنازة إذا مرت من باب الموعظة ومن باب احترام الميت لكن القيام الشيخ
يبقى جوازا ليس وجوبا هم في ساعة من قام ومن جلس؟
لا هذا هو المتقرر عند المسلمين أنهم لا يقومون في المساجد الجنازة إذا دخلت لا يقوموا إلا بل إن الصلاة على الجنازة المساجد من العلماء من يقول إنه غير مشروع وإنما يصل عليها في غير
المسجد نعم في المقبرة مثلا لا يكون مصلا للجناعيز مخصص إن العلماء من يرى هذا ولكن الصحيح الذي ثبت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يصلون على الجناعيز في المساجد وقالت
عايشة رضي الله عنها لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة البيضة في المسجد وأمرت في إدخال سحد بن أبي وقاص رضي الله عنه المسجد وصلت عليه عايشة الله قد روى البخاري عن عبد
الرحمن بن القاسم ويخبر عن عايشة ورض من هذا الكلام هو التشبه هو منع التشبه أما مسألة القيام الجنازة إذا مرت أو عدم القيام لها هذا شيء آخر ولكن القائده أن ممنعون من التشبه بالكفار
فإذا كان هذا من عاداتهم فنحن منهيون عن التشبه بهم نعم وهذا أيضا من أوجه التشبه التي نهينا عنه وذلك في محل الميت من القبر فكانوا يشقون بمعنى أنهم يعملون حفرة في وسط القبر في قاع
القبر على قدر الميت ويضعونه فيها ثم يصلون ويسقفونها باللبنات ويهيلون الترابع عليه وهذه الصفحة هذه السما الشق والصفحة الثانية اللحظ وهو الميل اللحظ معناه الميل وهو أن يشق للميت في
جانب القبلة القبر يشق للميت في قبلة القبر في جانبه من ما يلي القبلة وعلى صلى الله عليه وسلم اللحظ لنا والشق لرئينا وأنه يجوز الشق ويجوز اللحظ ولكن اللحظ أفضل وأحسن والمشابهة قد
تكون محرمة وقد تكون مكروه كما سبق فقوله لغيرنا يحتم العموم الكفار ويحتم المراد بهم أهل الكتاب كما في الرواية المذكورة وعلى كل حال فنحن منيون عن التشبه بغيرنا من الكفرة نعم هذا قول
رحم الله قال وفيه التنبيه على مخالفة لنا لأهل الكتاب حتى في وضع الميت في أسفل القبر نعم نحن منيون عن التشبه بالكفار حتى في وضع الميت في أسفل القبر فما بالك بالأعمال الأخرى التي في
حال الحياة وحال الصحة وحال الاختيار نعم إذا نتبدأ المخالفة من أول حياة المسلم حتى ما معتها حتى ما في شك أن المسلم لا يتشبه بالكفار على أي حال كان في جميع عحواله وفي جميع عمره حتى
إذا مات فإنه لا يصنع به كما يصنع جنايز الكفار نعم وها لوجه من وجهت منع التشبه بالجاهلية والجاهلية ما كان قابل الإسلام وسيات الكلام عنها إن شاء الله قريبا ومنظرب الخدود وشق الجيوب
ودعى بدعوى الجاهلية لأنها من أمور الجاهلية الجزع على الميت والنياحة على الميت تسخط إما بالقول وإما بالفعل كل هذا نهين عنه وهو من أمور الجاهلية وهو من الكبائر من كبائر الذنوب
والمشروع لنا أن نصبر ونحتل وهو من الرحمة التي جعلها الله في القلوب فالعين تدمع والقلب يحزن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الممنوع هو ما كان من الكلام السيئ كيظهار الجزع على
الميت وعظداه ورأسه وإلى آخرين قال رحم الله ودعوى الجاهلية ندب الميت دعى بدعوى الجاهلية فنحن منهين عن التشبه بالجاهلية جميع الوجوه نعم قال و تكون دعوى الجاهلية في العصبية ومنه قوله
في مارواه أحمد عن أبي بن كابن وضي الله عنه دعوى الجاهلية في الميت وفي غير الميت دعوى الجاهلية في الميت كأن ينادي وعظداه ورأسه وناصره إلى آخره وفي غير الميت دعوى الجاهلية تكون
بالعصبية للقبائن بالعصبية للرؤسة فالتعصب للقبائل أو للمذاهب الفقهية أو للمشايف كل هذا من أمور الجاهلية لأن المقصود أن المسلم إنما يتعصب للحق ولا يتعصب لغير الحق إذا كان قبيلته
مخطئة أو كان رئيسه مخطئا أو كان شيخه الذي تلقى عنه العلم أخطى في مسأله من المسائل صلى الله عليه وسلم و لا تكنوا أعظوه بهان أبيه عن ذكر أبيه يدخل فيما ذكرتم العصبية للرؤسة والمشايف
والقبائن أيضا العصبية للبلدان والأوطان؟
نعم كذلك المسلم يكون مع الحق أين ما دار ولا يتعصب للوطن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك مكة وهي أشرف البقاع وأحب البقاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الله عليكم و جزاكم خيرا
أيها المستمعون الكرام إلى هنا أأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اقتضاء الصراط المستقيم وخالفة أصحاب الجحيم مع وضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شكرا الله للشيخ نما تكرم
به من الشرح و شكرا لكم حسنة استمعكم هذه في الخطام تحييت مهندس الصوت بخيط الدوسري حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته