46 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الخارجون عن طاعة السلطان|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته وهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله
يشرح الكتاب عبر هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم نعم هالكما وضحناه نعم نعم وقال ثم ذكر الذي يقاتل تعصب لقومه أو أهل
بلده ونحو ذلك وسمر راية عمية لأنه الأمر الأعمى الذي لا يدرى وجهه فكذلك قتال العصبية يكون عن غير ألم بجواز قتال هذا نعم الله جل وعلا إنما شرع القتال لدفع الأضرار العظيمة عن الأمة
الإسلامية ولنشر هذا الدين فالقتال إنما يكون لنشر الدين وإمان يكون لدفع شرع الكافر وهذا يسمى قتال الدفاع أو قتال الدفع حينما يهجم على المسلمين من يريد إفساد بلادهم أو على شيء من
مصالحهم وهذا قد يكون هذا الصائل من الكفار فيقاتل قتال دفع لشره وقد يكون من المسلمين هذا الصائل قد يكون من المسلمين إما من الخوارج وإما من المعتزلة وإما من اللصوص وقطاع الطرق هو
مسلم لكنه صال على المسلمين وعتدى عليهم فهذا يجب قتاله كفا لشره وقطع لدابر الفتنة وقد يكون المقاتل يقاتل حمية وعاصبية لقومه ولو كانوا على باطل ولو كانوا على باطل فإن الواجب كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم إنصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله ننصره إذا كان مظلوما وكيف ننصره إذا كان ظالما قال أن تكفه عن الظلم فذلك نصره فإذا رأيت من قبيلةك أو من قريبك
أنه باغ ومعكد ولا يجوز لك أن تساعده فاليجب عليك أن تكفه عن العدوان فإن أبا فإنك تعتزل عنه ولا تساعده على العدوان فإن ساعدته فهال من باب العصبية ومن باب الراية العمية والجاهلية وأنت
تكون متصفا بصفة منصفات الجاهلية الذين يقاتلون للعصبية فالقتال في الإسلام إنما يكون لأحد هذه الأغراض إما لنشر الدين وإعلاء كلمة الله في الأرض وإما لدفع العدوان أو من المعتدين على
المسلمين وإما أن يكون القتال لسفك الدماء والعصبيات وانتصار طائفة على طائفه فهذا من أمور الجاهلية ولهذا قال سبحانه وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين قتلوا فأصلحوا بينهم فإن بغت إحداه
مع على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهم بالعدلي وأقصطوا إن الله يحب المقصطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم شوف أصلحوا بين أخويكم وانظر
كيف جعلهم أخوين المعتدي والمعتدا عليه وأمرنا بالإصلاح بينهم فلا نتعصب مع المعتدي ونعتبل المعتدا عليها أنه ليس أخل لنا هذه عصبية كلاهما أخل لنا المعتدي والمعتدا عليه الواجب أن نسوى
النجاع بينهما وننهي الخلاف أما أننا ننظم إلى المعتدي فهذا هو العصبية وإذا نظممنا إلى المعتدا عليه فهذا من باب دفع الظلم فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى
أمر الله صواءًا غضبا بقلبه أو دعاء بالسانة أو ضرب بيده أو حتى بقلبه أو بقلبه ولو لم يتكلم بالسانة فهذا يموء إذا مات على إحدى هذه الخصال فإنه يموت على أمر من أمور الجاهلية وهذا يجب
أن يتفط له الآن من يناصرون هؤلاء المخربين الذين يفجرون ويروعون ويسكون الدمى ويروعون الناس ويفسدون في الأرض هناك من يؤيدهم بالكلام أو حتى بالنية والقصد ولا يخطئهم فهذا يدخل في هذا
الحديث ويدخل في هذا الوعيد فعليه من يتنبه لذلك ويتقاتل الناس بدون روية وبدون بصيرة بل بدافع الفتنة وهياج الشر ولا حول ولا روعة إلا بالله والواجب على الإنسان يتبصر ولا يدخل في أمر
من الأمور دون تبصر فيه ومعرفة له ومن ذلك أمور الفتنة إنسان لا يدخل فيها حتى يتروى ويعرف
ثم يدخل فيها من باب الإصلاح لا من باب تهييج الفتنة وإنما من باب الإصلاح وتسويت النزاع بين المسلمين هذا هو المطلوب فهياتي على الناس زمان تهيج في الفتنة والعياد بالله وإذا رفع السيف
بين المسلمين فإنه لا يكف كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك نهي عن الفتنة وعن الدخول فيها ونهي عن حمل السلاح وفي النهاية صلى الله عليه وسلم القاتل والمقتول في النار والعياد
بالله وهذا من باب الوعيد لا يدل على أن هذا كفر وأنه من باب الكفر المخرج من الملة وإنما يكون في النار على حسب ذنومين هذا من أصحاب الكبير المتوعدين بالنار نعم كما سبق أن الخارجين في
الفتنة وإما قطع طرق يريدون الأموال وإما أنهم بغات يريدون إنكار المنكر بزعمهم ولكنهم لم يوفقوا إلى الطريقة الصحيحة في إنكار المنكر وإما أنهم خوارج رأوا أن المسلمين كفاروا بارتكابهم
لشيء من الكبائر التي دون الكفر واخدوا بظاهر بعض النصوص ولم يردوا هذه النصوص المتشابهة إلى النصوص المحكمة التي تفسرها وتبينها وتقييدها وتبين المراد منها وهذا لجهلهم أو لهواهم قد
يكون عالما لكنه صاحب هوا فهيكون يريد إثارة الفتنة ويقول للناس إنه أستدل بالقرآن والحقيقة أنه لم يستدل بالقرآن لو استدل بالقرآن لا استدل به كله ورد بعضه إلى بعض فإن كلام الله حق فسر
بعضه بعضه ويوضح بعضه بعضه فإذا أخدت بطرف منه تركت الطرف الآخر فانت لم تستدل بالقرآن وإنما استدللت بالمتشابه الذي من استدل به فهو من أهل الزيغ كما قال الله جل وعلا فأما الذين في
قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه أما الرأسخون في العلم يردون المتشابه للمحكم ويقولون آمننا به كل من عند ربنا فإذا كان الدليل الذي معك تقول هذا من عند الله الدليل الثاني أيضا ليس هو
من عند الله فلماذا ترد الدليل الثاني دليل الذي يصبح لهواك ومقصدك هذا زيغ والعياد بالله وأنه يموت ميتة جاهلية أو قتلة جاهلية ليس معنى هو أنه خرج من الإسلام للكفر وصار مثل أهل
الجاهلية الخالدين المخلدين في النار وإنما معنى هذا الزجر عن هذه الجرائم وأنها نوع من أمور الجاهلية ومن أنواع الكفر وأنها صاحبها متوعد في النار ومن المؤمنين بذنوبهم الكبائر ويعذبون
بها في نار جهنة وقد يطول بقاءهم في جهنة وقد يحترقون ويكونون فحمن ويخرجون فحمن من النار يطول تعذيبهم فيها وهم مؤمنون لباذا بسبب الكبائر التي ارتكبوها وقترفوها ومن هؤلاء الخوارج
والبغات والذين يقاتلون للعصبية وأمور الجاهلية هؤلاء إذا ماتوا ميتة جاهلية أو قتلة جاهلية والقاتل والمقتول في النار وهذا من باب الوعيد والذم والتغليض في هذا الأمر فهو مذموم منهي عنه
وكل ما كان من أمور الجاهلية فهو مذموم منهي عنه من أمور الجاهلية فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كمر فيك جاهلية وفي رواية قلت على
ساعة هذه من كبر السن قال نعم هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فاليطعمه من ما يأكل والليلبسه من ما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوا نعم
هذا أبو ذرض الله عنه الصحابي الجليل الزاهد التقي أنقي المجاهد في سبيل الله على فضله وسابقته في الإسلام لما قال لرجل يبن السوداء عيره بأمه لأنه كان مملكا وأمه مملكة وأبوه مملكة فهم
أريقة ثم أعتقوا ثم أعتق عمار رضي الله عنه صار حرن فلما قال له أبو ذر وأبو ذر من قبيلة غفار قبيلة مشهوره معروفة قال له يبن السوداء غضب النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يريد أن لا يكون
بين أصحابه شيء من أمه الجاهلية والتفاخرها بالحساب وحتقار المماليك والموالي يريد أن يذهب هذه العادات ويصوغ الأمه صياغة صحيحة لا يتمايز بعضها على بعض إلا بالتقوى وأن تكون أمه متحاب
كالبنيان وكالجسد الواحد فأنكر عليه صلى الله عليه وسلم قال له عيرته بأمه جاهلية خاصلة من خصال الجاهلية لأن من خصال الجاهلية كما سبق وتكرر التفاخر بالأنساب فسؤل عن ذلك فذكر القصة
وذكر الحديث الذي حصل منه رضي الله عنه وأنه نادم على ما حصل منه وهو يبادل للعمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم أخوانكم أخوك في النسب لا أخوك في الإسلام والإسلام أعلى إن النسب
أخوانكم خوالكم جعلهم الله تحت أيديكم من كان أخوه شوف كرر صلى الله عليه وسلم أخوه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أخوه لا ميزة لبعضهم على
بعضا إلا بالتقوى أما معرفة النسب مجرد معرفة لتعارفه ولا مانع من ذلك ولهذا تعلم الأنساب هذا لا بأسبه أن تعرف أن هذا من القبيلة الفلانية وهذا من القبيلة الفلانية ولا من أجل الفخر وإن
ما من أجل التمييز بين القبائل والتعارف بينها من أجل التواصل من أجل التواصل ومن أجل الترابط الإيماني للاترابط الجاهلي فمعرفة الأنساب لمجرد المعرفة فقط وللطلاع فقط أمر لا بأسبه ولهذا
كان من الصحاب هنسابين كابي بكر صديق رضي الله عنه وكان من العلمان السابين يعرفون الأنساب وكتب الأنساب الآن معروفه وإن ما هو من باب التعارف بين الناس وأما الفخر بالأنساب فهذا من أمور
الجاهليه هذا فيه مصالح حتى من ناحية المواريف ومن ناحية الولاية في النكاح وغير ذلك والديات والديات نعم والعاقلة نعم إذا أشار الشئ من ذلك من التعيب الأنساب مثل ما أشرتهم هذا أبوه
شريف أو أبوه وضيع أو من قبيلة كذا هذا ما يجوز أن يقول هذا أبوه وضيع هو يعثم لو قال هذا من قبيلة كذا أو قبيلة أو غير قبيلة أدرك إثمن لكن لو أجنه بقلبه معفو عنه أما إذا نطق فقد أصابه
إذا قاله من باب الغمط للشخص فإنه يعثم بذلك وأما إذا لم يقوله من باب الغمط وإنما من باب البيان فقط فهذا لا بأسبه نعم قال رحمه الله وفيه أن الرجل مع فضله وعلمه ودينه قد يكون فيه بعض
هذه الخصال المسمات بجاهلية وإبيهودية ونصرانية ولا يوجب ذلك كفره ولا فيسخات هو الذي أفضل من أبيثر رضي الله عنه صحابي الجليل الذي له المواقف المشهورة الإسلام من هو أفضل من غير الخلفة
الراشدين والعشرة المبشرون بالجنة هو من السابقين الأولين ومع هذا قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إن كامرون فيك جاهلية وإن كان من أهل الفضل والعلم قد يكون فيه شيء من أمور الجاهلية
لأجل أن يتخلع عنها لأن الإنسان بشر يخطي ويصيب مهما بلغ من الفضل فإنه غير معصوم من الخطأ ولذلك أفترت هذه الكلمة على أبيضر رضي الله عنه فتاب منها وأفغضها وتركها وهذا مراد الرسول صلى
الله عليه وسلم وإن كان من أهل الفضل والعلم والدين أنه قد يقع في شيء من الخطأ فينبه عليه من أجل أن يتداركه الفائدة الثانية فيه أنه لا يجوز التعيير بالانساب وغمط الناس بانسابهم وأن
هذا من أمور الجاهلية والفائدة الثالثة أنه ليس من كان فيه خص له من خصال الجاهلية هذا التوازن افقد الكثير من المسلمين اليوم لا يجمعون بأن يكون صاحب فضل وعلم والدين ثم يقع من خطأ
فيغسلون اذيهم منه أحسن أنه على فضله دينه أن ذاك الخطأ لا يجب كفره ولا فيسته أنه إذا حصل من الخطأ تغسل الأيدي منه وكله من أمور الجاهلية الناس يخطي وإن كان من أفضل الناس يخطي وينبه
ولكن يجب عليه ذا نبه أو تنبه أن يتراجع عن هذا الخطأ ولا يستمر عليه نعم شكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نتسودعكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته