47 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|أبغض الناس إلى الله ثلاثة|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس السابع والأربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته هياكم الله شيخ صالح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين أما بعد فهذه أمور حذر منها المتحدة في الحديث ومحل
الشاهد من الحديث الأمر الأول الملحد في الحرم ولملحد هو الذي يفعل الإلحات وهو المعصية لأن الإلحاد في اللغة هو الميل والمعصية ميل عن طاعة الله سبحانه وتعالى والمعصية محرمة في أي مكان
ولكنها في الحرم أشد لأنها مع كونها معصية فهي انتهى كل حرمة الحرم فيجتمع فيها مفسدتان هذا واحده الله جل وعلا يقول "وما يريد فيه بإلحاد بظلم نبقه من عذاب أليم" وثانية نبتغ سنة جاهلية
والسنة المراد بها الطريقة في اللغة ولمراد بها هنا عمل شيء من عمل هذا قدرتك بإثمن عظيم الإسلام جاء لمحه جاهلية وإزالتها وإبعاد الناس عنها لأنها شر محض فالذي يحيي سنة من سنة الجاهلية
يكون ذنبه أعظم والثالث الذي يستحل دم الأم مسلم بغير حق أو دم معاهد وهو النفس التي حرم الله بالإسلامة وحرمها بالعهد فالذي ينتهيك هذه الحرمة والشاهد من هذا الحديث مبتغ في الإسلام سنة
جاهلية ودل على أننا ممنعونا من كل ما يمتوا إلى الجاهلية بصلاة من الأقوال والأفعال والاعتقادات وغير ذلك فهو ابتغاء سنة الجاهلية ومحال العمل الحرم وانتهاك حرمة المحل المكاني أعظم من
انتهاك حرمة المحل الزماني وليها ذا حرم من تناول المباحات ومن الصيد والنبات وفي البلد الحرام ما لم يحرم مثله في الشهر الحرام ويجب أن أعظم الناس جرما هم هؤلاء الثلاثة التي يحيي سنة
جاهلية في الإسلام والذي يلحد في الحرم والذي يقتل نفسا محرمة بغير حق ولا شك أن قتل النفس بغير حق أنه من أكبر الكبائر بعد الشرك الله جل وعلا يقول ولا تقتل النفس التي حرم الله إلا
بالحق حرمها بالإسلام أو حرمها بالعهد ثم أشار الشيخ رحمه الله إلى أن المعصية في المكان المحرم أعظم من المعصية المطلقة في أي مكان كما أشارنا لأنه يجتمع في ذلك جريمتان جريمة حعل
المعصية وجريمة انتهاك الحرم والحرم أو المحرم قد يكون في الزمان كالأشهر الحرم وقد يكون في المكان وهو المشاعر هذه حرمات الله جل فالذي يفعل فيها جريمة يكون أشد إثمن من الذي يفعل
الجريمة في الأشهر الحرم وإن كان كل محرما شديد التحريم ولكن المكان المحرم أعوى وإن كان منذ زمان المحرم بدليل أن الله حرم أشياء كانت مباحة في غير الحرم كالصيد وقطع الشجر وأخذ العشب
وقطع العشب وجمعه الأخضر هذا مباحا في غير الحرم ولكنه في الحرم حرمه ومن أجل المحافظة على حرمة الحرم فدل على أن حرمة المكان أشد من حرمة الزمان صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وليه
هذا كان الصحيح أن حرمة القتال في البلد الحرام باقي كما دلت عليه النصوص الصحيحة بغلاف الشهر الحرام ومن ما يدل على أن حرمة المكان أشد من حرمة الزمان أن القتال في الحرم محرم ومستمر
إلى أن تقوم الساعة قال تعال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام تقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافري فإن قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في الحرم قيل هذا من خاصيته
صلى الله عليه وسلم قد بينا صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله إنما أبيحت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد من قبل فالرسول صلى الله عليه وسلم له خاصية في هذا دون غيره فلا يجوز ابتداء القتال
في الحرم أما قتال الدفع لمن قاتل فإنه يقاتل ولو كان في الحرم ولو كان عند الكعبة فهذا هو التفصيل في القتال في الحرم وأما القتال في الأشر الحرم فالصحيح أنه من سوخ وأنه يجوز القتال في
أي وقت توفرت شروطه لقوله تعالى أما بينا الشيخ رحمه الله أن المراد بها أشر الفسحة فسيحه في الأرض أربعة أشر المهلة التي أعطاه الله للمشركين عند نبذعهودهم وعطوا مهلة أربعة أشر ثم
بعدها قاتلون وهذا هو معنى قول فإذا أزلخ الأشر الحرم يعني مهلة لمهال لهم فقتل المشركين حيث وجدتمهم وخذوهم وحصرهم وقعدوا لهم كل مرصد نعم قال رحمه الله فلهذا والله أعلم ذكر صلى الله
عليه وسلم الإلحاد في الحرم وبتغاء سنة جاهلية ومقصود أن من هؤلاء الثلاثة فسواء أنقل مبتغاة هو الطلب والإرادة فكل من أرادة في الإسلام ومبتغاة في الإسلام بالقول أو العمل فألواجب علينا
ترك أمور الجاهلية وما كانت عليه من العوائد الباطلة والسنة الظالة لأن الله أغنان بالإسلام عن أمور الجاهلية نعم قالوا والسنة الجاهلية كل عادة كانوا عليها فإن السنة هي العادة وهي
الطريق التي تتكرر لنوع من الناس مما يعدونه عبادة المراد بالسنة الجاهلية ما عليه أهل جاهلية من العادات والتقاليد سواء من الأقوال أو من الأفعال وسواء أن يعتبروه عبادة أو يعتبروه من
باب العادة فإننا نمنعون من التشبه بهم لأن هذا يعلق القلوب بأهل الجاهلية فالناس يحنون مع الجهل مع طول الزمان يحنون إلى أمور الجاهلية وإننا نمنعون إلى أحياء الآثار والتراث وما أشبه
للك هذا ليس عابثا وإنما هذا بدافع من الشيطان ومن دعات الظلال فإنهم إلى أحياء آثار الجاهلية وأمكنة الجاهلية فإن هذا يجر إلى أحياء سنة الجاهلية فينبغي سد هذا الباب نهائيا فهو يعتونهم
من هذه النواحي أشارت بشكل أن ذلك سبب لتعلق القلوب بأهل الجاهلية صلى الله عليه وسلم يعني تعظيمهم وتعظيم ما كانوا عليه وأن يقال هذا من مآثر الأسلاف ومن كلا ومن كلا حضارة السالفة
حضارة نعم حضارات ونحن أغنان الله بالإسلام عن كل شيء حمد لله فما كان في الإسلام فهو المطلوب مننا وما كان ليس في الإسلام فإننا نتركه ونرفضه رفضاً تاماً نعم الله تعالى أمر بالسير في
الأرض للنظر في آثار الدمار الذي حصل على الكفار من أجل الاتعاض والابتعاد عن أعمالهم لأن لا يصيبنا ما أصابهم فأن نظر في آثار الكفار من أجل الاعتبار والاتعاض هذا مطلوب سير في الأرض
فنظر كيف كان فتلك بيوتهم خاوية لم تسكم من بعدهم إلا قليلا فالواجب الاعتبار والاتعاض ولهذا لما مر الصحابة رضي الله عنهم في طريقهم إلى غزوة تبوك مر بديار حمود قال النبي صلى الله عليه
وسلم لهم لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكون باكين أن يصيبكم مثل فالنظر في هذه الأثار من باب الاعتبار والاتعاض والتذكير هذا أمر مطلوب أما نظر فيها من باب العجاب وأن هذه حضارة
وأن لنا تاريخا قديما ومجيدا فهذا من الاقترار بأمور الجاهلية نعم قال صلى الله عليه وسلم لذلك تبعنا سننا أو سننا من كان قبلكم هذا من باب التحذير إخبار معنىه حتى تحذير والنهي عن
التباع سنن الجاهلية ومن ذلك سنة الأعياد فما عتاد الجاهلية أن يجعله عيدا مكانيا أو زمانيا فإننا منهيون عنه ولهذا لما جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ويستفتيه قال إنه نذر أن ينحل أن
ينحرائبلا ببوانه اسم موضع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد يعني هل كان فيها في الزمان الماضي قال لا قال هل فيها عيد من عيادهم قال لا قال أوفي
بنذرك أدل على أن عياد الجاهلية لا يجوز لا يجوز إحياءها أو موافقتهم فيها حتى ولو لم نقصد هذا الشيء ولو كان الزابح يذبح لله لكن إذا نذبح في مكان كانت الجاهلية تعظمه وتذبح فيه فإن في
هذا تشبها بهم وفتح للذريعة لتشبه بهم وفعل مثل أفحالهم ودين الإسلام جاء بسد الزراع السلام عليكم قال رحمه الله والفضل الجاهلية قد يكون اسمى للحال وهو الغالب في الكتاب والسنة وقد يكون
اسمى للحال فمن الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبذر إن كمر ونفيك جاهلية وقول عمر إن نذرته في الجاهلية أنا أعتكيف ليلة وقول عائشة كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء وقولهم
يا رسول الله كنا في جاهلية نعم الجاهلية هو ما كان عليه الناس قبل البيخة هذا هو الجاهلية ولا سيما العرب والأميون فإنهم لم يكونوا على شيء أصلا بل كانوا على عادات وتقاليد بتدعوها وعلى
كفر وشرك بالله عز وجل والسلام جاء بإزالة كل ما كان من أمور الجاهلية والجاهلية قد يكون صفة قد تكون صفة وقد تكون مكان أو حال من الأحوال فالجاهلية تتنوى ومن الأول قوله صلى الله عليه
وسلم لأبذر إن كمر ونفيك جاهلية وفي الجاهلية هو يطعن في النسب لما طعن في نسب أحد الصحابة لكونه مولى من الموالي فهذه عده النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الجاهلية الفخر بالأحساب
والفخر بالأحساب والثاني الحال وهو ما كان من أحوال الجاهلية سواء في عباداتهم أو في عاداتهم فإن الجاهلية وإن كانت في الأصل السفة لكن غلب عليه الاستعمال حتى صار سماع ومعنى هو قريب من
المصدر وأما الثاني إرادت ذي الحال فتقول طائفة جاهلية وشاعر جاهلي وذلك نسبة إلى الجاهل الذي هو عدم العلم أو أدرك الإسلام ولكنه لم يسلم كالعشاء فهو جاهل جهلا بسيطا فإن تقد خلافه فهو
جاهل جهلا مركبا نعم الجاهلية مخودة من الجاهلي وهو عدم العلم لأنهم كانوا قابلة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فيه ضدها المبين كما أخبر الله عزي وجل ليس على علم لا من هدي الأنبياء ولا
من غيري ذلك بل كانوا على جاهلية من قطعة عن الرسالات لذلك سمية بالجاهلية هذا هو العدم العلم فيها هذه الجاهلية ويجهل أنه يجهل أهو لا يعلم ولا يدري أنه لا يعلم بل يظن أنه عالم هذا هو
الجهل المركب وهذا أشد العياذ بالله هذا أشد أن يكون الإنسان يعلم أنه على جهل ولكن لا يعترف بذلك نعم فإن قال خلاف الحق عالم بالحق أو غير عالم فهو جاهل أيضًا وإذا قال في خلاف الحق فهو
جاهل سواءًا كان جهلاً بسيطًا أو جهلاً مركبًا لكن الجهل المركب أشد من الجهل البسيط لأن الجاهل البسيط يقبل التوجيه وأما الجاهل المركب فلا يقبل التوجيه في الغالب وأشد نعم وقال النبي
صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل" فنجهل يعني لا يأتي بشيء من الجهل وهو خلاف العلم خلاف الحق كالشتم والسب والغيبة والنميمة
وغير ذلك نعم فنجهل فوق جهل الجاهلينا ليس المراد بالجهل هنا عدم العلم وإنما المراد بالجهل هنا عدم الحلم يعني لا يبغي أحد علينا ويتعد أحد علينا فنجهل عليه أكثر من جهله وهذا من باب
التهديد وهو أذن بلشك أن الجهل سواءًا كان جهلاً بسيطًا أو مركبًا فهو مذموم أحسن الله عليكم وجزاكم خيرًا أيها المستمعون الكرام إلاهنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اقتضاء
الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجهيم الشيخ الإسلام ببن تيمية رحمه الله معا فضيلة الشيخ صالح بفوزان الفوزان شكرا الله الشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم وهذه
تحية مهندس الصوت يا عبد الله براهيم حتى نلقاكم إن شاء الله في الحلقة القادمة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته