62 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|يجهل معنى ما تمسك به|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبك في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان محمد وعلى آله وصحبه أجمعين فحياكم الله شخصالي حياكم الله بارك فيكم أو يستمسك بعض الناس ببعض هدون بعض ويجهل معنا ما تمسك به بسم الله الرحمن الرحيم بحمد الله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين يذكر الشيخ رحمه الله بعدان فرغ من الكلام في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع من الناس من مخالفات لهذه الصفة إنه إنما أطال الكلام في هذا نظرا لأن الناس أساء الفهم لهذه الأحاديث فمنهم من حمل التخفيف على ظاهره فخفف تخفيفا مخلا يخلق الصلاة ومنهم من حمله على ظاهره فأطال إطالة تشق على المأمومين أو أطال بعض الصلاة وخفف بعضها الصلاة الواحدة وكلها لم يسؤل الفهم والحق أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم والسنة الرسول قولية وفعلية لا تتناقظ وإنما يصدق بعضها بعضا ويفسر بعضها بعضا فالمراد التخفيف مع الإتمام التخفيف الذي يرفع الحرج عن المأمومين مع إتمام الصلاة فيجمع بين المصلحاتين مصلحة إتمام الصلاة ومصلحة تخفيف عن المأمومين وهذه هي الصفة التي كان يفعلها صلى الله عليه وسلم فكان يطيل الصلاة مع مرعا تحوال المأمومين حتى إنه كان يدخل في الصلاة وهو يريد أن يطيلها ثم يسمع بكاء الصبي فيخفف الصلاة رحمة بأمة فكان صلى الله عليه وسلم لم يرأى يحوال المأمومين ولا يقول يطيل الصلاة ولا علي من المأمومين فلن يجمع بين الحالة حالة مراعات الصلاة وحالة مراعات المأمومين فالتخفيف الذي أمر به صلى الله عليه وسلم هو ما كان يفعله والتطويل الذي ورد في صفة صلاته هو ما كان يفعله وأنه يجمع بين الأمرين صلى الله عليه وسلم وتارة بالتخاذ ما ليس بمحرم ولا مكروه بمزلة المحرم والمكروه في الطيبة وتفرغ للعبادة وملازمة الصوامع والديارات دين الإسلام دين اليسر لا تشدد فيه ولا تساهل وإنما هو دين الوسط ودين العتدال فالنبي صلى الله عليه وسلم هو خير القدوة لأمته وكان صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر ولا يصوم الدهر كله وإنما يصوم منه ويفطر منه فيجمع بين الأمرين وعلى النفس وبينه الكثير من العبادة هذا هديه صلى الله عليه وسلم والشاهد من هذا أننا نهين عن التشبه بالنصار في رهبانيتهم وتشديدهم على أمفسهم فتشبه بهم محرم في هذا الأمر لأنه زيادة على ما شرعه الله سبحانه وتعالى والزيادة على المشروع محرمة وبدعه لأنه بشر لا يطيق الاستمرار ولها فمارعوها وقال صلى الله عليه وسلم وكما رأينا من المتشددين من ترك العمل وأصبح من جملة الكسالة والفسقة يراه كل أحد وهذا مسلاق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من قوله فإن المبتة لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى وقال عليه الصلاة والسلام " أحب العمل إلى الله أدومه وينقل" فالقلال من العمل مع إتقانه يدعو إلى الاستمرار ولكثير من العمل والتشدد يدعو إلى الانقطاع والترك بأن الذين شددوا على أنفسهم من النصارة شددوا عليهم لذلك حتى آل الأمر إلى ماهم عليه من الرهبانية المبتدعة نعم أن نصارة آل بهم الأمر إلى أن شددوا على أنفسهم فآل بهم الأمر إلى الانقطاع وترك العمل أو إلى الفساد فهذا بسبب أنهم عملوا عملا لم يؤمروا به ولم يشرع لهم فأفضل بهم هذا إلى الخروج عن جادة الصواب وإلى المفاسد الكثيرة فإن هذا يحفظ الإنسان يحفظه من التساهل والتضيع ويحفظه من الغلو والتشدد والتطرف الذي يفضي به إلى ترك العمل والانقطاع وكل أمر جاوز حده فإنه ينقلب إلى ضده كما في الحكمة نعم نعم ما تخوف منه صلى الله عليه وسلم وقع من بعض هذه الأمة من العباد والمتصوفة الذين شددوا على أنفسهم فآل بهم الأمر إلى الوقوع في الظلال لأنهم خرجوا عن الحق فوقعوا في الباطل فالذي يخرج من الحق يقعوا في الظلال والحق هو العتدال والاستقامة بين طرفين قيض بين طرف تفريط والتساهل وطرف الغلو والتشدد العتدال هو الحق وهو الصراط المستقيم الذي أمرنا الله بسلوكه وأن هذا صراط مستقيم فاتبعوه صلى الله عليه وسلم قال وفيه أيضا تنبيه على أن التشديد على النفس ابتداء يكون سببا لتشديد آخر يفعله الله وكذلك الكفرات الواجبة بأسباب وأما بالقدر فكثيرا ما قدرأنا وسمعنا من كان يتنطع في أشياء فيبتل أيضا بأسباب تشدد الأمور عليه في الإجاب والتحريم مثل كثير من الموسوسين في الطهارة إذا زادوا على المشروع ابتلوا بأسباب توجب عليهم أشياء فيها عظيم مشرقة ومضرح نعم الله النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن نغل في هذا الدين برفق قال عليه الصلاة والسلام إن هذا الدين متين ولن يشادد الدين أحد إلا غلبه فانتلا تحيط بالدين ولا تأتي على الدين كله وفي هذا الخير الكثير وخذه بالاعتدال والرفق لأن هذا أبلغ في مواصلة السير والاستمرار على العمل الخلاف الذي يتساهل ثم يريد أن يشد على نفسه هذا لا يصل إلى الغاية أول متشدد فإن هذا ينقطع دون الغاية وأما المعتدل فهذا يصل إلى الغاية بإذن الله وقاربوا وعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يواضب على المؤمن ولا يواضب على الوضوع إلا مؤمن أو كما قال صلى الله عليه وسلم إما شرعاً وإما قدراً ومثال تشديد في الشرع ما تخوفه النبي صلى الله عليه وسلم لما اجتمع الناس في صلاة التراويح في مسجده صلى الله عليه وسلم لأنه أمر بقيام رمضان وحث عليه فكان الناس يصلون فرادة وجماعات ثم إنهم صلوا خلفاً ولم يخفى عليه مكانكم البارحة وإنما خشيتوا أن تفرض عليكم صلى الله عليه وسلم فهو خشية أن يشدد عليهم شرعاً وأن تجعل التراويح فريضة فيعجزوا عنها فهو سنها لهم ولكنه تأخر خشية أن تفرض عليهم فالسنة هي العتدال السنة التي هي الاستحباب في التراويح هي العتدال بين ترك التراويح نهاية وهذا التساهل وبين أن تفرض عليهم فهو تكون شاقة على الناس وهذا أشد فهذا شرعاً وقدراً فإن الله يعاقب إن الله جل وعلى يعاقب على المتشددين كما فعل باليهود لما أمرهم بذبح بقرة ذعلوا يتساءلون ما هي ما لونها إن البقرة تشابها علينا لو أنهم بادروا وذبحوا أي بقرة لا كفاهم ذلك فلما تساءلوا وغكثر السؤال شدد الله عليهم حتى قال فذبحوها وما كادوا يفعلون لسبب التشدد وشدد الله عليهم قدراً كما شددوا على أنفسهم حتى قيل إنهم لم يجدوا البقرة التي ينطفق عليها الوصف إلا بمل إجلدها ذهباً الله عليكم الله جل وعلى شدد على اليهود والنصارة قدراً فحرم عليهم أشياء كانت حلاً لهم أحمد لهم وصددهم عن سبيل الله كثيراً وآخذهم الرباء وقدنه عنه وآكلهم أموال الناس بالباطل فبسبب تجرؤهم وعنادهم وتشديدهم في الأمور شدد الله عليهم فحرم عليهم أشياء كانت حلاً لهم وأوجب عليهم أشياء ما كانت واجبت عليهم في الأصل وليها لو آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لو وضع الله عنهم الأسرار والأغلال الأسار والأغلال التي كانت عليهم لأن نبينا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ودينه ودين الوسطية ودين الاعتدال فلو أنهم آمنوا به لو وضعت عنهم الأسار والأغلال ويضعوا عنهم إصراهم والاغلال التي كانت عليهم والإصر هو الواجب والغل هو التحريم فالله أوجب عليهم أشياء لم تكن واجبت عليهم عقوبة لهم وحرم عليهم أشياء كانت حلالاً لهم عقوبة لهم فلو أنهم آمنوا بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم لو وضع الله عنهم الأسار والأغلال وفي آخر سورة البقرة و لا تحمل ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا دعاء من المؤمنين لربهم أن لا يحملهم الأسار والواجبات التي يعجزوا عنها كما حملها لبني إسرائيل فهذا الدين والله الحمدين الوسطية والاعتدال والتشدد والتساهل من صفات اليهود والنصارة من هيون عن التشبه بهم في هذه الأمور وفي غيرها لا تحرم طيبات ما أحل الله لكم و سببها يشير إلى الحديث الذي النفر الذي نجاء إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم سهل عن عبادة الرسول يقتدو به فلما أخبروا عنها كأنهم تقال لها ثم إنهم التمس العذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغا فقال أحدهم أنا أصوم ولا أفتر وقال الآخر أنا أصلي ولا أنام وقال الثالث أنا لا تزوج النسى وفي رواية قال آخر وانا أنا لا أكل اللحم فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنتم الذين قلتم كده وكده أما والله إني لا أخشاكم لله وأتقاكم له وإني أصلي وأنام وأصوم وأفتر وأتزوج النسى وفي رواية وأكل اللحم ومرغب عن سنة فليس أمني فهذا خط واضح للاستقامة والاعتدال وأن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم هو الصراط المستقيم المعتدل الذي نسلكه ولا نمل ولا نقصر لا نمل من العمل بسبب التشدد ولا نقصر بسبب التساهل وإنما نداوم على عمل معتدل ويكون ذلك خيرا من العمل الكثير الذي ينقطع صلى الله عليه وسلم وقال رحمه الله وسبب نزولها مشهور وعلى هذا ما في الصحيحين عن أنس بن مالك وقال الأخر أنا أتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لا أخشاكم لله وأتقاكم له ولكنني أصوم وأفتر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنة فليس مني رواه البخاري وهذا لفظه ورواه مسلم ولفظه عن أنس أن نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا أكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فحمد الله وأثناء فقال ما بألوا أقوى من قالوا كذا وكذا لكنني أصلي وأنام وأصوم وأفتر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنة فليس مني فهذا هو الطريق الصحيح ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الهدي الظاهر والباطن فإن هو نبي الرحمه عليه الصلاة والسلام فهذا فهم خاطي فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على فعل الخير وأسبقهم إلى فعل الخير لكنه باعتدال لكنه بمرونة لكنه بمداومة لكنه بإتقان لكنه بإخلاص لله عز وجل فالعمل ليس العظرة بصورته وإنما العمل بحقيقته ونوعيته وهذا هو عمل الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل أهل الصلاح والاستقامة وأهل العلم والرسوخ في العلم فمن زعم أنه يأتي بخير من ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يكون كافر إلا أن يكون ذلك عن اشتهاد منه ورابة في الخير فيكون مخطيًا فقوله صلى الله عليه وسلم ليس منه ليس معنى أنه كافر ولكن معنى أنه ليس على طريقة أو يقال إنه من باب الوعيد فيمر كما جاء مع العنب أن هذا لا يقتضي الكهر والخروج من الملة هذا مبطم يقول أن عام الرسول الله قليل أنه مغذور الله وهذا فهم الخطأ في المقابل هنا أيضا إذا قيل لهذه سنة رسول الله قال أين أن نحن من رسول الله نحن لا يطلب أن نعمل مثل عمله فيحتج تخسيره هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه هذا كلام الباطل يعني كلها ما طرف في نقيه نعم فنحن ما أمورون بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حسب استطاعاتنا ما أمورون بالاقتداء والحرص على الخير وفعل الخير حسب مقترتنا واستطاعاتنا ورحمة الله وضركاته