64 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|رمي الجمار|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
29:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أدس الرابع والستون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيبيا رحمه الله وعضوا اللجنة الدائمة للإفتع في
مطلع إلقائنا نرحبوا بفضيلة الشيخ فحياكم الله شخصاله حياكم الله وبركة فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله واصحابه لا يزال الشيخ رحمه الله في
سياق النهي عن التشبه بأهل الكتاب ومن ذلك هذه المسألة المسألة الغلو في الدين فإن منصفات النصارة غلوهم في دينهم كما نهاهم الله جل وعلى عن ذلك غلوهم بالرهبانية التي بتدعوها ومن ذلك
غلوهم في المسيح عليه السلام حتى رفعوه إلى مرتبة الولوهية وجعلوه ابن الله أو ثالث ثلاثة أو جعلوه هو الله كما ذكر الله مقالاتهم في القرآن العظيم سببها في هذا هو الغلو عن الحد المشروع
ونبي صلى الله عليه وسلم عندما أخذ حصى الجمار وفي يده صلى الله عليه وسلم وهي سبع خشى أن بعض الناس يستقل هذه الحصيات ويقول إنها صغار لأنها بقدر حصى الخذف فخشى على أمته من الغلو وأن
يرى أحد وأنها لا تفعل شيئا فيغلو وياتب حصى كبار ويرى أن الأجرة فيها أعظم من الحصى الصغار كما يزينه شياطين للنس والجن لبعض الجهلة من هذه الأمة وبيانه لهم في هذه المناسبة نهى عن
الغلو ومن ذلك ما سبق أن قوم سأل عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وفر له ما تقدم من ذنبه أما تأخر قال
أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام قال الأخر أما أنا فأصوم ولا أفطر قال الثالث أما أنا فلا أتزوج النساء يريد التبتل فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم غضب غضب إشفاق عليهم وحرصا على
سلامتهم فالعبرة بالاقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم وليسة العبرة بأن الإنسان يزيد على ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم رغبة في الخير بزعمه وحديه صلى الله عليه وسلم هو العتدال يصلي
وينام يعطي العبادة حقها ويعطي الراحة النفسية حقها ويصوم ويفطر كذلك ويطي العبادات وفي التعامل مع الله جل وعلى والتعامل مع الخلق هو العتدال والوسطية المداومة على الخير فمن كان يرجو
الله واليوم الآخر فليسلك هذا المسلك الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم ومن خصوص رمي الجمارات الحصاء فإن من الناس من فإننا نسمع أن بعض الحجاج يغلون في رمي الجمار وياخدون حجارة كبيرة
يرمون بها الشيطان ويجعمهم ويرون أنها أنكة وأضر للشيطان بعضهم يرمي بالأحضية أو بغير ذلك أو بالحديد وكل هذا من الغلو في الدين ومخالفة هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وإن كان كثير
من ذو الرأي والسياسة قد يظنوا أن أعفاء الرؤساء أجود في السياسة ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها في شأن المخزومية التي سرقت لما كلم أسامة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا
أسامة نعم ومن ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من التشبه بأهل الكتاب تشبه بهم في إقامة الحدود ومعصية لتمنع من الوقوع فيها هذا هو الحد وحدود الله يراد بها محارمه ويراد بها أيضا
تشريعاته في الحلال والحرام ويقادر التي حددها الله سبحانه وتعالى لعباده ومنها العقوبات التي نحن بصددها فالحدود تطلق ويراد بها المباحات قال تعالى تلك الحدود الله فلا تعتدوها وتطلق
ويراد بها المحرمة قال تعالى تلك الحدود الله فلا تقربوها وتطلق ويراد بها العقوبات وهي ما نحن بصدده الآن حد الزنا بالنسبة للبكل هو الجلد جلد مئة وتغريب عام قال تعالى الزانية والزاني
فجلدوا كل واحد منهم مئة جلدة وجاءة السنة بأنه يغرب سنة عن بلده حتى يتبدل حاله ويتغير سلوكه إلى الأحسن فهذا هو الثيب وهو من وطئ في نكاح صحيح الثيب هو من سبق له أن وطئ زوجته بنكاح
صحيح فهذا وهما بالغان عاقلان عران فهذا هو الثيب وهذا جاءة السنة المتواترة بأنه يرجم بالحجارة حتى يموت وجاء هذا في القرآن الذي نسخ لفظه وبقيا حكمه كما في قوله تعالى فحده الرجم إذا
كان ثيب يرجم بالحجارة حتى يموت وهذا شرعه الله لأهل الكتاب من قبلنا وشرعه لنا فأهل الكتاب غيروا ويقاهوا به الاسواق إلى عقوبات وضعوها من عندهم وهذا بالنسبة لأشرافهم وقيمون عليهم
الحدود كانوا وقيمون عليهم الحدود على الظعفة ولا يقيمونها على الأشراف كأنهم يريدون إكرامهم أو يريدون المحافظة على سمعتهم أو ما نشبه ذلك هذا هديهم الذي مشاو عليه حدثت حادثة بزمن
النبي صلى الله عليه وسلم وهي أن يهوديا من أشراف اليهود زنة في المدينة زنة وهو محسن فضاقة حيلتهم فيه هل يرجمونه وينفذون عليه حكم التوراة أو لا يرجمونه وإنما ينتقلون إلى عقوبة أخرى
ثم إنهم اختلفوا في هذا فقالوا نذهب إلى محمد ونسأله عن هذا الأمر النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ما تجدون حكمه في التوراة أراد أن يتحدّاهم وأن يبين كذبهم قالوا نجد في التوراة أنه
يفعل فيه كذا وكذا وكذا فطلب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأواها ووضع القاري أصبعه على آية الرجم وكان عبد الله بن سلام رضي الله عنه حاضراً وكان من أحبار اليهود ثم مننا الله عليه
بالإسلام فأسلم فقال رفع يدك يعني القاري فرفع يده فإذا آية الرجم تلوح فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بزانف رجم ونفذ فيه حكم الله والرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد الاحتجاج بما في
التوراة لأن هذا عنده في القرآن وفي ما أنزل الله عليه ولكن أراد أن يقيم عليهم الحجة ويبين كذبهم وافتراءهم على الله سبحانه وتعالى ففضحهم الله فيها حادثة حادثة أخرى في عهده صلى الله
عليه وسلم وهي أن أمرأة من بني مخزوم وبنو مخزوم باطن شريف من بطون قريش من أشرف بطون قريش سرقت فاراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع يدهة تنفيذاً لقوله تعالى والسارق والسارقة فقطع
وايدية هما جزاء بما كسب نكالم من الله الله عزيز حكيم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدهة تنفيذاً لأمر الله سبحانه وتعالى دون نظر إلى مكانتها وأنها من بطن قرش وشق ذلك على قومها
أن تقطع يد أمرأة من بني مخزوم وهم معروفون بمكانتهم بين القبائل فجاءوا إلى أسامها بن زيد رضي الله عنه وكانا ابنى اللي زيد بن حارثة وحب النبي صلى الله عليه وسلم ومولاه وكان أسامها
أيضاً حباً للنبي صلى الله عليه وسلم يحبه ويقدره فأسامها كلم الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له أتشفع في حد من حدود الله ويم الله لو النفاطمة
سرقت لقطعت يدهة لو النفاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدهاء إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الظعيف أقاموا عليه الحد وإذا سرق فيهم الشريف تركوا فالنبي صلى الله عليه وسلم
أراد أن ينفذ حكم الله وذكر المسلمين بما كان عليه أهل الكتاب من قبل وهو أنهم كانوا لا ينفذون الحدود على الكبار وذوي الجاه وينفذونه على ما لا شأن لهم وعلى الظعافاء فخشي على أمته أن
تسلك هذا المسلك الذي سلكه أهل الكتاب وأمر أن تنفذ الحدود على الكبير والصغير ولا الله جل وعلى يقول ولا تأخذكم بهما رافة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وهذا هو العدل
الذي قامت به السماوات والأرض وقوله صلى الله عليه وسلم ويم الله لو أن نفاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدهاء وإلا فحاشى أن نفاطمة رضي الله عنها تسرق ولكن هذا كما في قوله تعالى ولقد أحيى
إليك وإلى الذين من قبلك لينا شركت ليحبطن عملك قال تعالى ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون فالشرك يحبط العمل من جميع الناس حتى من الأنبي عليه الصلاة ولو فرض وحاشاهم لكن لو فرض أن
أحد يشرك منهم لحبط عمله فكيف بغيرهم فكذلك الحدود الحدود لا يراع فيها الكبير والصهير والضعيف وإن كان سياسة بعض الملوك أو بعض الرؤساء أنهم يرون هذا من المصلحة وأن لا تقام الحدود على
الكبار وذوي الجاه وهذا من السياسة ومن المصلحة فيقال لهم المصلحة والسياسة الشرعية في تنفيذ الحدود على الكبير والصغير حتى يرتدع الناس ولو أن الحدود نفذت كما أمر الله لتنزه المجتمع من
هذه الجرائم ولا سلم الكبار والصغار ولا سلم الرؤساء والمرؤسون ومن دونهم لكن إذا تسويل فيها فشت الفواحش والجرائم وفشى السفك الدمى فكون الحدود لا تنفذ أو يتراخ في تنفيذها إنما هذا هو
الذي سبب كثرة الجرائم وفساد المجتمع واختلال الأمن فإذا كانوا ولاة الأمر يريدون ضبط الأمن فلنفذ الحدود على الكبير والصغير وأن لا يتباطعوا أيضاً السلام عليكم .
قال المؤلف رحمه الله وكانوا من أشرف بطون قريش واشتدع عليهم أن تقطع أيضاً مرأة منهم فبين صلى الله عليه وسلم أنها لا كبني إسرائيل إنما كان في تخصيص رؤساء الأمن نعم هو صلى الله عليه
وسلم ظرب هذا المثل لأمرين أولاً ليزول ما في نفس بني مخزوم أشرف وأنهم فإن فاطمة أشرف النساء ومع هذا لو سرقت لقطع أيضاً صلى الله عليه وسلم أقسم صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصلق
أنها لو سرقت لقطع أيضاً وهي أشرف النساء فكيف بمرأة من بني مخزوم ثانياً ليبين صلى الله عليه وسلم أنه لا مراعات في قامة الحدود وعلى الشريف والوضع لا يراعة فيها أحد وقد جاء في النهي
الشديد عم من تساهل في قامة الحدود بعد بلوغها السلطان حتى إنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشفاعة فيها قال لي وسامة بن زيد أتشفع في حد من حدود الله حتى إنه وسامة ندم على ذلك ندم على
ذلك لما رأى من تغيض النبي صلى الله عليه وسلم عليه مع أنه من أحب الناس إليه ولكن راد صلى الله عليه وسلم أن يمنع من التوسط في قامة الحدود بعد ثبوتها ورحيم بعباده شرع لهم هذه الحدود
رحمة بهم فمن الرحمة بهم الإقامة الحدود عليهم فلما لم تقم عليهم الحدود هلكوا وقعوا في الجرائم اختل الأمن تغير النظام وبالتالي يستفح للشر و لا يمكن القضا عليه إلا بأمور صعبة أما لو
قيمت الحدود لا استراح الناس وإقامتها أمر سهل ما يحدث في المجتمع خللا فإن المسلمين يستبشرون إذا أقيم الحدود و جاء في الحديد وهذا من العجاية إن إنسان يقتل أو تقطع يدوه ومعالى يستبشر
الناس و يفرحون بهذا لأن هذا من العدل والعدل يفرحوا به و لأن هذا يردع يردع المجرمين وهذا يفرح به و لهذا قال صلى الله عليه وسلم لحد يقام في الأرض حد واحد يقام في الأرض خير لها من أن
تمتر و إذا كان هذا الحد الذي و مجرد الشفاع ندمع عليه هذا الصحاب الجليل و نها عنه بسرن سلم فكيف ما سيتم إليه أن المحاولة ترك أو تميع عن ناشراف الشفاعة فيها جليمة فكيف بتميعها وتركها
سلم إليكم قال رحمه الله رزي الله عنه قال مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودين محمم من مجلود فدعاهم فقال هكذا تجدون حد الزانف كتابكم قالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم قال أن شدك
بالله الذي أنزل التوراة على موسى هكذا تجدون حد الزانف كتابكم قال لا ولولا أنك نشتني بهذا لم أخبرك نجده الرجم ولكنه كثور في أشرافنا فقال صلى الله عليه وسلم "اللهما إني أول من أحيا
أمرك إذ أماتوه" فأمر ربيه فروجم فأنزل الله عز وجل يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفري من الذين قالوا أمنا بأفواههم و لم تؤمن قلوبه و من الذين قلوبه فأولئك هم الضالمون و
من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون في الكفار كلها فأولئك هم الفاسقون في الكفار كلها كثر الزنا في أشرافنا فإذا قمنا عليهم الحد
يحصل في هذا ما يحصل فنحن نقيمه على الضعيف يعني اللي ما يترتب على يقامته عليه شيء من جهة الناس وأما الشريف الذي الناس يكون معه يحصل معه يعني الناس يدافعون عنه فنحن ندر عنه الرجم و
نتفي بالجلد والتحميم فعند ذلك إن كشفه أمرهم و كما سبق أنه أنه قرئة التوراة عند الرسول صلى الله عليه وسلم و إذا فيها آية الرجم واضحة فعند ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما فرجم
به فرجم و قال اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه و ذكر الله هذه القصة في قوله يا إيه الرسول لا يحزنك الذين سارعون في الكفر من الذين قالوا آمننا بأفواهم و لم تؤمن قلوبهم و من
الذين هادوا يعني اليهود سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يتوك يحرفون الكلم عن مواضعه و من ذلك الرجم حرفوا حرفون الكلم عن مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا يعني هذا المحرف فخذوه و إذا لم
تؤتوه يعني أمرة بالرجم الذي هو الصحيح وهو الواقع في كتاب الله فحذروا إلا تطيعوا فالله فضعهم أيضا في القرآن كما فضعهم في التوراة والنتيجة من هذا تحذير هذه الأمهن تسلك هذا المسلك
الخبيث و يتساهل في حدود الله بيقامتها على الظعفة و ترك الأشراف والأغنية و ذوي المقامة و أيكم بما نقول و نسمع تقبل بالغتام تحييت زميل مهندس الصوت يحيا عبد الله براهيم حتى نلقاكم في
حلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم و رحمة الله و بركاته