65 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|إني أبرأ إلى الله|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالقبور والأموات وذلك بالتبرق بهم وطلب الحوائج منهم وأن يعمل على قبورهم بنايات أو كتابات أو أي ما يدعو إلى تعظيمها والتعلق بها فإن هذا من دين القبوريين من أهل الكتاب وغيرهم فإن أهل الكتاب من جملة تحولاتهم عن دينهم الذي جاءت به أنبياءهم من جملة تخريفاتهم وتغييراتهم وتبديلاتهم في أنبياءهم وغلو في صالحهم حتى عبدوهم من دون الله يزعمون أنهم بذلك يتقربون إلى الله وأن هؤلاء الأموات يكونون شفعاء لهم عند الله سبحانه وتعالى ويتوسطون لديه سبحانه في قضاء حوائي جهم وهذا شيء متسلسل في الأمم من عهد قوم نوح فإنهم أول من غلاف الصالحين وصورهم بعدما ماتوا ونصب صورهم حتى عبدت من دون الله عز وجل وذلك بتزين الشيطان هؤلاء المنخدعين بسم تعظيم الصالحين ومحبت الصالحين والقرب من الصالحين كما يزعمون زينا لهم الشيطان ذلك بهذا الثوب محبت الرسول ومحبت الصالحين حتى إنهم تخذوا لذلك نهى نبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو بالأموات والغلو بالقبور لأن ذلك يفضي إلى الشرك كما أفضى بمن كان قبلنا من الأمم وأقربهم زمانا إلينا وهم اليهود والنصار فلذلك حذرنا صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته من باب النصح للأمة وأنه على صلى الله عليه وسلم استمر على مناصحة الأمة حتى في آخر لحوة ولا سيما عندما قرب أجله صلى الله عليه وسلم ما ترك النصيحة ليومته والمناسبة أنه لما قرب من الموت خشية أن تعمل أمته في قبره ما عما تعمل الأمم السابقة في قبوريا بيائها مما جرهم إلى الشرك بالله عز وجل وعبادة غير الله فلذلك روا جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عن هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس قيلة بخمس سنين وقيلة بخمس لين أنه يحذر من الغلو فيه والغلو في قبره كما فعلت اليهود والنصار في قبور أمبيائهم فإنه وجد في هذه الأمة ومن يتشبه باليهود والنصار في هذا الأمر الخطير وهذا أقبحا واع التشبه لأن هذا الشرك بالله عز وجل أو وسيلة إلى الشرك لذلك حذر منه صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة حتى إنه وهو في سياق الموت ويضع يده في الماء وينضح به وجه وهو يقول لعنة الله على اليهود والنصار اتخذوا قبور أمبيائهم وصالحهم مساجد ألا فلا في اتخذ القبور مساجد فإن ينهاكم عن ذلك ومعنى مساجد أنهم يصلون عندها فالمسجد هو المكان الذي يصلا فيه سواء كان مبنيا أو غير مبني كما في قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا أي أنها يصلا فيها فهي مسجد بمعنى أنها صالحة للسجود والصلاد والصلاد فيها وأن ذلك وسيلة إلى تعظيم القبور والتعلق بالأموات ثم دعائهم من دون الله عز وجل وقالت تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله وقالت تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا ومعنى على عبادة هؤلاء إلى موات أنهم يقربونهم إلى الله ويشفعون لهم عند الله فالله أبطل هذا ونهى عنه وبعث نبيه صلى الله عليه وسلم في النهي عنه ومقاتلت أهله حتى يتركوه وهذا مما عظمت به المصيبة في هذه الأمة فإن كثيرا من من ينتسبون إلى الإسلام وقعوا فيما تخوفه الرسول صلى الله عليه وسلم من الغلوف الأموات والغلوف الصالحين والأنبياء والغلوف القبور حتى إنهم صاروا يصرفون لها أنواعا وعنما يقعوا في كثيرا من عند الأضرحة ولا سيما الأضرحة الكبار في مختلف البلاد وهذا شيء مستفيد ومتواتر فلنهم يأتون بالمواشي ويقيمون عندها أياماً ويذبحون هذه المواشي تقرباً إليها ويقيمون عندها عاك فينا أياماً كثيرة فهذا واقعا في هذه الأمة مع أنه صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك غاية التحذير وبلغا غاية البلاغ عند وفاته صلى الله عليه وسلم حتى إنه نسب هذا إلى اليهود والنصارة وكفى بذلك زاجراً أن التجنب هذا لأننا من يون عن التجنب تشبه باليهود والنصارة ثم إنه صرحة فقال ألا فلا تتخد القبور مساجد صرحة بالنهي ثم إنه أكد ذلك بقول فإنني أنهاكم فإنني أنهاكم عن ذلك فهذه ثلاثة أمور كلها تؤكد تحريم التشبه باليهود والنصارة في هذا الأمر أولاً أنه ذكر أن هذا من فعل اليهود والنصارة ونحن قد نهينا عن التشبه بهم فيما هو أقل من ذلك فكيف بهذا الأمر الخطير ثانياً صرحة بالنهي فقال لعنة الله على اليهود والنصارة فترود من رحمة الله سبحانه وتعالى ما يدل على شدة الأمر خطورته فلم يتخذ خليل من أمته لأنه خليل الله جل وعلى فهو خليل الله كما أن إبراهيم خليل الله والخليل لا يشارك في الخلاه الخليل يخلص الخلاه لمحبوبه فلا يشرك معه أحدا في الخلاه الخلاه لا تقبل الاشتراك فبما المحبه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها بذكر هو أحب الناس إليه ويحبها صحابة ويحب المؤمنين فالمحبه تحب الله عز وجل وتحب رسوله وتحب المؤمنين أما الخلاه فإنها لا تقبل الاشتراك ونذلك لما رزق الخليل عليه الصلاة والسلام الولد على الكبر وأخذ ذلك جانبا من محبته وشعبة من قلبه الله افتلاه فأمره بذبحه من أجل أن يخلص المحبه لله فأقدم على تنفيذ أمر الله عز وجل بذبحه بنه اسماعيل اتثالا لأمر الله فلما حصل المطلوب نسخ الله الأمر بذبحه وفداه بذبحه حظيم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وقال إنه صلى الله عليه وسلم ينهان عن ذلك فبه دلالة على أن اتخاذ من قبلنا سبب لنهينا وعلا ما ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم من اتخاذ القبور مساجد من وجوه كثيرة في هذا الحديث أولا أنه ذكر أن هذا من فعل من كان قبلنا وهو من ما أحدثوه في دينه وما يفعلونه من ما شرعه الله لهم ويتقربون به إلى الله فهذا لا يزم بل هذا يحمد لهم وإنما ما أحدثوه في دينهم وما غيروا به دينهم هو أنهم أمروا أن يعبد الله وحده لا شريك له فخالف ذلك واشركوا بالله عز وجل بدعاء الانبياء والصالحين منهم فنحن منهينا عن ذلك من وجوه كما أشرنا أولا أنه من فعل من كان قبلنا الفعل المذموم الممنوع فنحن نالت شبابهم في ذلك وثانيا أنه إشراكم بالله عز وجل أو يقول أو يقول إلى الإشراك بالله عز وجل وثالثا أن الرسول نهى عن ذلك ورابعا أنه صلى الله عليه وسلم لعن من فعله واللعن يقتضي أن المعصية الملعون بسببها أنها كبيرة من كبائر الذنوب ولا شك أن هذا شرك والشرك أكبر الكبائر أو وسيلة مثل الشرك نعم أو موجب له يعلم أن مخالفتهم أمر مطلوب للشارع في الجملة نعم هذا كما كرر الشيخ عدة مواضع من هذا الكتاب أن مخالفت الكفار من اليهود والنصارة واهل الجاهلية والوثانيين والأميين أن ذلك أمر مقصود للشارع المخالف أمر مقصود للشارع وذلك من أجل أن يستقل المسلم ولا يتسرب ليه وثانيات أو جاهليات تدخل في دينة ويحسبها أنها حسنة فإن المسلم مأمور بالاستقلال في دينة وعدم السماح لأن يدخل له شائبة من الشوائب فإن العبرة ليست بالاستحسان العقلي وإن العبرة بما قام عليه الدليل من الكتاب والسنة وفي الصحيحين عن عائشة وبن عباس رضي الله عنه ما قال لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم من كفر بالله منهم ومن أشرك بالله منهم فإننا نلعنه ومن لم يستجب لرسولنا صلى الله عليه وسلم فإننا نلعنه لأنه كافر لأنه كافر بالله عز وجل والله لعن الكافرين والمنافقين فنحن نلعنهم بجرائمهم لا نلعنهم من باب الهواء وإنما نلعنهم بسبب جرائمهم التي يحدثوها في دينهم وغيروا بها دين أمبيائهم نعم وإنما هو من باب قولهم التسامح وإنهم هالدين ونحن هالدين وينبغي إنه تعاون نحن وإياهم ويسوون الإسلام بالكفر والشرك والوثانيات لأن ما نهد ماله دين أما حق وإما باطل صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله في الصحيحين عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قال نعم وهذا أيضا عن عائش رضي الله عنه أنه لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم عنه نزل به الموت وصار يقاسي من سكراته فإنه صلى الله عليه وسلم وإنه صلى الله عليه وسلم ما ترك النصيحة للأمه وهو في هذه الحالة وهو مشعول بالأوجاع والآلام بسبب الموت أنه قال لعنة الله على اليهود والنصارة لما ذا لأنهم اتخذوا قبورا أنبيائهم مساجد لما ذا في هذه الحالة قال تحذروا ما صنعوا ذكر شيء مضى وانقضى وإنما يحذر من شيء مستقبل أن لا نحذو حذوهم ونسير على ما هم عليه ونقول هم أقدم مننا وهم أهل علم وأهل كتاب وهم يريدون الخير وما أشبه ذلك من التلفيقات فهذا من الباطل فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة يحذر ما صنعوا فهذا فيه التغليظ في من تعلق بالأموات أو تبرك بتربتهم أو بقبورهم أو سغاف بهم أو غير ذلك أو ذبح لهم أو نذر لهم أو غير ذلك من نواع العبادات التي هي لا تجوز الله لله سبحانه وتعالى الذي خلق الخلق من اجل عبادته قال تعالى وما خلقت الجنة والإنس إلا ليعبدون فالعباد حق لله وفي الحديث حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركو به شيء فوهذا أيضا فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر يعتريه ما يعتر البشر من الموت والسكرات لا كما يقوله الخرافيون والغلات أنه صلى الله عليه وسلم لم يموت وأنه معنا وأنه يحضر في حفلات الدينية كما يقولون نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ولائك قوم اذا ما تفيهم العبد الصالح" "ولائك" "ولائك قوم اذا ما تفيهم العبد الصالح" "او الرجل الصالح" "بنو على قبره مسجد وصور فيه تلك الصور" "ولائك شرار الخلق عند الله عز وجل" نعم وهذا أيضا حديث اخر في الصحيح وتكاهرة الحديث الصحيح في هذا الأمر نعم وانتساه لبيه كثير من الناس او تناسوه او وقعوه فيه فانه مهم جداً والنبي صلى الله عليه وسلم نبه عليه في آخر لحظة من حياته لأهميته ولنصحه لأومته وما يدعون الناس الى التخلص من هذه الأمور اما يدعوه ملا حسن الاخلاق وصدق في البيع والشراوة وغير ذلك من الاداب الشرعية فهذا شيء طيب ولكنه لا يكفي بلا بدا من الاهتمام بما هو أهم منه وهو يصلاح العقيدة فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة الحريجة اهتم بهذا الأمر فيه أيضاً انه عند المناسبات تذكر الأشياء المناسبة فإنه عند موته والقرب من دفنه صلى الله عليه وسلم خشيان يتخذ قبره صلى الله عليه وسلم كما تخذت قبور الأنبيا من قبله لذلك حذر من هذا الأمر بهذه المناسبة من اجل ان يتنبه المسلمون ولا سيما قبور العظم كالأنبيا والصالحين والعلمين ففتنا فيها أشد وفي هذا الحديث أن أم سلمه أم حبيبة بنتبي صفيان زوجتي الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه ما هاجرت إلى الحبشة مع من هاجر والحبشة بلادنا صارة وكانوا يعبدون الصليب ويعبدون المسيح ولهم كناي يقيمونها لأجل عبادة المسيح وعبادة الصليب ويعبدون موسى عيسة وأمه ولذلك يسمونها ماريا هاي ماريام يسمون هذه الكنيسة مارية يعني ماريام لأن مارية عندهم معناها ماريام أم عيسة فهم يعملون هذا العمل ويصورون هذه الصور ويعلقونها وعلقون الصورة المسيح مصلوبا على الخشبة وعلقون فيها الصور وصورة العذرة وما أشبه ذلك فهذا فيه التحذير من تعليق الصور في البيوت أو في المجالس أو في الغرف أو في المساجد فإن هذا مدعات لعبادتها من دون الله عز وجل ودينا جاء بسد الوسائل المفضية هي للشرك وإلى البدعة وإلى محالير فهذا من أعظم المحادير وفيه أن من فعل ذلك فهو من شرار الخلق قال صلى الله عليه وسلم أولئك شرار الخلق عند الله فمن يبني على القبور فهو من شرار الخلق وقد جاء في الحديث الآخر إن من شر الناس من تدريكهم الساعة وهم أحياء والذين يبنون على القبور فهم شرار الخلق أنهم الآن يدعون أنهم صلحاء الناس وأن هذا من محبة الأولي والصالحين ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم يزعمنا أن هذا هو رأس الخير مع أنه رأس الشر وأن فاعله هو شر الناس والعياذ بالله نعم شكرا لشيخ الإسلام ابن تيميا رحمه الله شكرا الله ولشيخ إناما تكرم به من الشرح والبيان شكرا الله لياخينا مهند السورة يا عبد الله وبرهيم حتى نلقاك في حلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته